سيدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب معركة جديدة مع خصومه الديمقراطيين حين يعلن عن مرشحه لرئاسة المحكمة العليا مساء اليوم الثلاثاء، حيث سيسعى الجمهوريون لجذب أصوات ستة من الأعضاء الديمقراطيين على الأقل لتمرير اختيار ترمب والحصول على أغلبية 60 صوتا المطلوبة في مجلس الشيوخ لتأكيد الاختيار.
وقال ترمب للصحافيين بالبيت الأبيض صباح أمس، إنه اختار مرشحا يحظى بدرجة عالية من الاحترام وسيعلن عنه مساء اليوم. وجاء إعلان ترمب بعد تغريدة على «تويتر» قال فيها: «لقد اتخذت قراري بشأن من سأرشحه للمحكمة العليا، وسوف أعلنه على الهواء الساعة الثامنة مساء الثلاثاء».
وأعلنت عدة وسائل إعلامية قائمة تتضمن ثلاثة مرشحين هم القاضي نيل غورساتش (49 عاما) من محكمة الاستئناف بدنفر بولاية كولورادو، ومعروف عنه مواقفه المؤيدة للمدافعين عن الحرية الدينية، والقاضي ويليام بريور جونيو (54 عاما) رئيس محكمة الاستئناف في أتلانتا الذي يعد أكثر الأسماء قبولا لدى الديمقراطيين، بسبب تصريحاته ضد الإجهاض، والقاضي الثالث هو توماس هارديمان (51 عاما) من فيلادلفيا. وتوقعت دوائر قانونية أن يتم الاختيار من بين هذه الأسماء الثلاثة، لكن بعض المحللين أشاروا إلى صعوبة التنبؤ بالخطوات التي يمكن أن يقدم عليها الرئيس ترمب وقدرته العالية على تفجير مفاجآت.
ويحرص كل حزب على اختيار القضاة بما ينسجم مع مواقف كل حزب حيال قضايا خلافية مثل الإجهاض والهجرة وحقوق الأقليات والسلاح، لذا تتحكم اعتبارات سياسية وآيديولوجية في اختيار القضاة وتقييم مواقفهم تجاه قضايا السياسة العامة.
ويحل القاضي الجديد الذي يختاره ترمب محل القاضي الراحل أنطونين سكاليا الذي توفي قبل عام. وقد أجهض الجمهوريون في الكونغرس محاولات الرئيس السابق باراك أوباما لاختيار قاض جديد للمحكمة لمدة سنة تقريبا، ومنعوا تحديد جلسة استماع حول مرشح أوباما القاضي ميريك جارلاند. وتشير كل المؤشرات إلى أن الديمقراطيين سيستغلون الفرصة لاتخاذ موقف قوي من الرئيس الجديد، وإثبات قدرتهم على تعطيل اختيار مرشحه للمحكمة العليا على الأقل لبعض الوقت. وعادة ما تستغرق عملية تأكيد اختيار قاضي المحكمة العليا 78 يوما في المتوسط، ولذا فمن المتوقع أن يأخذ القاضي الجديد موقعه بالمحكمة بحلول الصيف المقبل.
وقال السيناتور الديمقراطي تشاك شومر مساء أول من أمس: «لن نفعل مثلما فعل الجمهوريون، لكن إذا كان المرشح من خارج التيار الرئيسي فإننا سوف نقاتل ضده». ويبدو أن الديمقراطيين لا يستطيعون تكرار ما فعله الجمهوريون، لأن الجمهوريين يتمتعون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو ما مكنهم العام الماضي من عرقلة تحديد موعد لجلسة استماع لمرشح أوباما للمحكمة، ويمنحهم أيضا السيطرة على عملية تأكيد الاختيار في الوقت الحالي، ويملك الديمقراطيون فقط القدرة على التعطيل والمماطلة.
يذكر أن المحكمة العليا هي أعلى محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة، ولديها بموجب المادة الثالثة من دستور الولايات المتحدة اختصاص النظر في استئناف جميع المحاكم الاتحادية والقضايا المتعلقة بالقانون الاتحادي، وتتألف من رئيس المحكمة (حاليا هو جون روبرتس، 62 عاما)، وثمانية قضاة يقوم الرئيس بترشيحهم. ويتعين على مجلس الشيوخ الموافقة على ترشيح الرئيس، وبمجرد تعيين القاضي يبقى في منصبه في المحكمة العليا طيلة حياته. وتكمن أهمية المحكمة والقضاة المختارين في قدرة المحكمة على الفصل في القرارات والقوانين التي يصدرها الكونغرس ومدى توافقها مع الدستور الأميركي.
وسيكون اختيار ترمب قاضي المحكمة العليا مهما، لأن المحكمة ستنظر في عدة قضايا خلافية، مثل حق المرأة في الإجهاض، وقانون الرعاية بأسعار معقولة (أوباما كير). ويخشى الديمقراطيون من أن يختار ترمب قاضيا محافظا بما يؤثر على قضايا تتعلق بالإجهاض والحقوق المدنية وحماية البيئة.
10:17 دقيقه
معركة أخرى تنتظر ترمب مع إعلان مرشحه للمحكمة العليا اليوم
https://aawsat.com/home/article/843041/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%87-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85
معركة أخرى تنتظر ترمب مع إعلان مرشحه للمحكمة العليا اليوم
اختياره سيكون بحاجة إلى موافقة 6 أصوات ديمقراطية إضافة إلى الجمهوريين
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
معركة أخرى تنتظر ترمب مع إعلان مرشحه للمحكمة العليا اليوم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

