عريضة مليونية بريطانية لإلغاء زيارة ترمب

الضغوط تزداد على حكومة ماي لإدانة قرار الرئيس الأميركي

عريضة مليونية بريطانية لإلغاء زيارة ترمب
TT

عريضة مليونية بريطانية لإلغاء زيارة ترمب

عريضة مليونية بريطانية لإلغاء زيارة ترمب

وقع أكثر من مليون شخص أمس عريضة تطالب بإلغاء زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب القيام بها إلى بريطانيا خلال عام 2017، وذلك احتجاجًا على مرسومه المناهض للمهاجرين.
وفيما تواجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي ضغوطًا متزايدة بشأن علاقاتها مع ترمب، حث نواب من المعارضة وأعضاء من حزبها المحافظ أيضًا الوزراء على إعادة النظر في هذه الزيارة المرتقبة في وقت لاحق هذه السنة والتي تتضمن استقبالاً له في البرلمان ومن قبل الملكة إليزابيث الثانية. إلا أن متحدثة باسم داونينغ ستريت أكدت أن بريطانيا وجهت الدعوة «وتم قبولها» من قبل ترمب. وكانت ماي أعلنت عن الدعوة لترمب يوم الجمعة الماضي خلال لقائهما في البيت الأبيض.
والعريضة التي نشرت على الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني تنص على أنه «بإمكان ترمب المجيء إلى بريطانيا بصفة رئيس للحكومة الأميركية» لكن يجب ألا يسمح له بأن يقوم بزيارة دولة تشمل الكثير من المراسم البروتوكولية مثل استقباله من قبل الملكة إليزابيث الثانية على عشاء في قصر باكينغهام. وتذكر العريضة أن هذا الأمر «قد يكون محرجًا» للملكة، مضيفة أن «سلوك ترمب مع النساء وسوقيته لا يؤهلانه لاستقبال من قبل جلالة الملكة و(نجلها) أمير ويلز».
وأطلقت العريضة حتى قبل صدور المرسوم المناهض للهجرة لكن عدد الموقعين ارتفع بشكل كبير منذ ذلك الحين. ووقع ترمب مساء الجمعة الماضي مرسومًا يحظر دخول مهاجرين على مدى 120 يومًا إلى أراضي الولايات المتحدة. ويمنع القرار أيضًا دخول رعايا من سبع دول إسلامية اعتبر ترمب أنها تشكل تهديدًا على مستوى الإرهاب، هي: إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، لمدة 90 يومًا. وأثار قرار ترمب غضبًا واسعًا في أميركا والعالم.
وكانت ماي أكدت أن محادثاتها مع ترمب يوم الجمعة الماضي جرت بهدف «تأكيد العلاقة الخاصة» بين البلدين وتعزيز العلاقات التجارية بعد مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي. لكن تقاربها مع ترمب أثار انتقادات لها في الداخل، وخصوصًا بسبب عدم تنديدها بشكل مباشر بحظره دخول المهاجرين ورعايا من سبع دول غالبيتها مسلمة.
وكانت ماي أعلنت غداة المحادثات «أن الولايات المتحدة مسؤولة عن سياستها بشأن اللاجئين». وقبل توجهها إلى واشنطن، أكدت ماي أنها ستبحث بصراحة تامة كل المواضيع مع الرئيس الأميركي، و«إذا اعتبرت شيئًا غير مقبول فسأقوله لدونالد ترمب».
بدورهم، دعا زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، والليبراليون الديمقراطيون، والحزب الوطني الاسكوتلندي إلى إلغاء زيارة ترمب. وكتب كوربن على «تويتر»: «ستخيب تيريزا ماي آمال البريطانيين إذا لم تؤجل زيارة ترمب (إلى بريطانيا) ولم تدن أعماله بعبارات واضحة». وقالت النائبة المحافظة سارة ولاستون إنه يجب عدم دعوة ترمب لإلقاء خطاب أمام النواب البريطانيين كما فعل أوباما خلال زيارته التي قام بها عام 2011. كما دعت روث ديفيدسون، زعيمة حزب المحافظين الاسكوتلنديين، إلى إلغاء الزيارة التي يجب ألا تتم «في ظل سياسة قاسية وتقسيمية تميز بين مواطني الدولة المستضيفة». أما صحيفة «دايلي ميرور» فعنونت: «غير مرحب بك هنا، السيد الرئيس».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية بوريس جونسون في تغريدة إن «التمييز وفقًا للجنسية أمر ضار ويسبب انقسامات»، قبل أن يعلن عقب محادثات مع الجانب الأميركي أن المواطنين البريطانيين لن يخضعوا لإجراءات أمنية إضافية إلا إذا كانوا قادمين مباشرة من إحدى الدول المحظورة. وكان مفترضًا أن يجري استدعاء جونسون من قبل مجلس العموم مساء أمس لشرح رد الحكومة البريطانية على القرار.
ويمكن لأي شخص مقيم في بريطانيا توقيع العرائض التي نشرت على موقع البرلمان. وإذا تجاوز العدد مائة ألف توقيع فيتوجب على البرلمانيين حينئذ مناقشتها لكن من دون عرضها بالضرورة على تصويت. وفي يناير (كانون الثاني) 2016 نظر النواب البريطانيون في عريضة أولى تطالب بمنع دخول ترمب إلى أراضي بريطانيا فيما كان مرشحًا للرئاسة الأميركية، حين أعلن عزمه تقييد دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.