السندات المصرية... أكبر تغطية في أفريقيا والثانية بالأسواق الناشئة

بحجم طلبات يفوق 3 أمثالها بقيمة تخطت 13 مليار دولار

وزير المالية المصري عمرو الجارجي (رويترز)
وزير المالية المصري عمرو الجارجي (رويترز)
TT

السندات المصرية... أكبر تغطية في أفريقيا والثانية بالأسواق الناشئة

وزير المالية المصري عمرو الجارجي (رويترز)
وزير المالية المصري عمرو الجارجي (رويترز)

عادت مصر بقوة لسوق الدين العالمية، بعد ترسيخ وجودها بحصولها على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار (حصلت على الشريحة الأولى منه)، ولم تنتهِ بإصدار سندات بقيمة 4 مليارات دولار الأسبوع الماضي، بعد أن تمت تغطيتها بنحو 3 مرات.
ونجحت مصر في جمع ما يزيد على 13 مليار دولار، من أصل 4 مليارات دولار مطلوبة في طرح لسندات دولارية في الأسواق العالمية؛ وهو ما يعد أكبر تغطية لشراء سندات في قارة أفريقيا، وثاني أكبر تغطية في الأسواق الناشئة بعد الأرجنتين (تبلغ فائدتها 8 في المائة لأجَل 30 عامًا).
وتتراوح الفوائد على السندات المصرية، لأجل 5 سنوات حول 6.125 في المائة لجمع نحو 1.75 مليار دولار، ولأجل 10 سنوات حول 7.50 في المائة لجمع مليار دولار، بينما تبلغ الفائدة 8.50 في المائة لأجل 30 عامًا لجمع 1.25 مليار دولار.
والديون السيادية المصرية حاصلة على تصنيف «B3» و«B» من وكالتي «موديز» و«فيتش» للتصنيفات الائتمانية. وتتولى إدارة الإصدار بنوك «بي إن بي باريبا» و«سيتي غروب» و«جيه بي مورغان» و«ناتكسيس».
ووافق صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على منح قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار، بعد أن قلصت ميزانية دعم الطاقة وحررت سعر صرف العملة.
ورغم ما تعانيه مصر من شح في الدولار الأميركي، مما جعلها تلجأ لأسواق الدين العالمية، فإنها تدرس أيضًا إصدار سندات دولية بعملات مثل الين الياباني واليوان الصيني.
وقال وزير المالية المصري عمرو الجارجي، في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن مصر تدرس إمكانية إصدار سندات بعملات غير الدولار، وتحديدًا بالين واليوان. لكنه لم يحدد حجم وتوقيت الطرح، بينما تبلغ الفجوة التمويلية في البلاد نحو 34 مليار دولار في 3 سنوات.
وأضاف الجارحي أن «الإقبال الكبير على المشاركة في اكتتاب السندات الدولارية التي طرحتها مصر بقيمة 4 مليارات دولار في الأسواق الدولية (بورصة لوكسمبورغ) يؤكد مدى الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري»، مؤكدًا أن هذه السندات «تمت تغطيتها 3 مرات بعدما تلقينا طلبات بقيمة 13.5 مليار دولار».
والسندات الدولارية تعد الأولى والأكبر منذ يونيو (حزيران) 2015، التي تطرحها مصر، والتي لاقت إقبالاً كبيرًا يشير إلى أن «دوائر الأعمال الدولية تلمس بالفعل جدية الحكومة والقيادة السياسية في الإصلاح واستمراره»، بحسب الوزير.
والأربعاء الماضي قال رئيس بعثة الصندوق إلى مصر كريس غارفيس، إن برنامج القاهرة للإصلاح الاقتصادي «يسير على ما يرام» متوقعًا صرف الدفعة الثانية من القرض الربيع المقبل، «وانخفاضا كبيرا في التضخم» بحلول منتصف العام الحالي.
وقال بيان صحافي صادر عن وزارة المالية المصرية أمس الاثنين، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «التجربة (الإصلاح الاقتصادي) الآن تختلف عن تجارب الإصلاح السابقة التي لم تكن شاملة لجميع جوانب الضعف التي يعاني منها الاقتصاد المصري»، مضيفًا: «وهو ما سينعكس إيجابيًا على جهود جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة في السنوات المقبلة».
وكانت مصر تنوي بدء الجولة الترويجية في نوفمبر لكنها أجلتها بسبب تقلبات السوق.
وقال وزير المالية عمرو الجارحي في البيان، إن «سندات 2017 جذبت 3 أضعاف عدد المستثمرين وصناديق الاستثمار التي شهدها طرح عام 2015».
ووفقًا للبيان: «جذب (الطرح) 729 مستثمرًا دوليًا من جميع الأسواق المستهدفة؛ وهي أوروبا وأميركا وآسيا والشرق الأوسط». وتلقى مديرو الطرح «طلبات من 20 بنكا استثماريا لشراء سندات بأرقام كبيرة وصلت لنحو 150 مليون دولار للطلب، كما أن 92 في المائة من المستثمرين من صناديق وبنوك استثمارية، و8 في المائة فقط من صناديق معاشات، وهذا التنوع في المستثمرين بالسندات المصرية يؤكد تغير نظرة مجتمع الأعمال الدولي لمستقبل الاقتصاد المصري؛ خصوصا أن شريحة كبيرة من هذا الطرح لمدة 30 عامًا، وهو ما يعد بمثابة استثمار طويل الأجل في الاقتصاد المصري».
وأضاف البيان: «من المؤشرات الجيدة للطرح الأخير جذبه مستثمرين خرجوا من السوق المصرية عام 2011، ومستثمرين دوليين لأول مرة يتعاملون في السندات المصرية».
وبدأ التداول على السندات المصرية بالدولار خلال اليومين الماضيين، في البورصات العالمية، بأسعار قريبة من سعر الطرح الأولي.
وتوقع الوزير أن تسهم تغطية الطرح وقيمة قرض صندوق النقد والإصلاحات المالية، في تغطية الفجوة التمويلية للعام المالي الحالي، وأيضا في تغطية جزء كبير من الفجوة التمويلية للعام المقبل 2017 - 2018. ومن المتوقع أن توضع حصيلة السندات بالدولار في البنك المركزي المصري، لدعم الاحتياطي النقدي، بينما سيتم توجيه المقابل بالجنيه لتمويل بنود الموازنة العامة.
وأرجع وزير المالية نجاح هذا الطرح، مقارنة بطرح عام 2015، لتبني «مصر برنامجا إصلاحيا شاملا ومتكاملا على المستوى المالي والنقدي والهيكلي والاجتماعي، وبدأ تنفيذه بالفعل، وشمل إجراءات؛ مثل إقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة... إلى جانب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وأيضًا اتخاذ البنك المركزي المصري قرارًا بتحرير أسعار الصرف لتعتمد على قوى السوق بشكل واضح وشفاف».
على صعيد متصل، نظمت شركة «بلتون» المالية القابضة مؤتمرا استثماريا أمس في القاهرة بالتعاون مع شركة «آرباك جرايسون»، AUERBACH GRAYSON، المتخصصة في الأوراق المالية والأبحاث، بعنوان: «أفريقيا - مصر الآن»، الذي يستمر على مدار 4 أيام، ويهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
ويصل عدد الشركات المشاركة في المؤتمر، من مصر وكينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا، إلى نحو 30 شركة، ويبلغ عدد الصناديق السيادية والمؤسسات والمستثمرين المصريين، الإقليمين والعالميين، نحو 50 صندوق استثمار ومؤسسة مالية بإجمالي أصول تحت الإدارة نحو 4 تريليونات دولار.
على صعيد آخر، قام مؤشر «FTSE4GOOD» بإدراج المجموعة المالية «هيرميس»، عضوا مؤسسا على «مؤشر الاستدامة» للأسواق الناشئة الجديد الذي تم إطلاقه أواخر عام 2016 لقياس جهود والتزام الشركات المدرجة بتبني الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة وحماية البيئة وتنمية المجتمع. وتعد المجموعة المالية «هيرميس» واحدة من بين 6 شركات إقليمية يشملها المؤشر، نظرًا للتقدم الذي أحرزته في دمج ممارسات الاستدامة بمختلف الأعمال والأنشطة التشغيلية.
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية «هيرميس»، كريم عوض، أن الشركة على قناعة تامة بأن «تعظيم العائد الاستثماري للمساهمين ينبغي ألا يأتي على حساب البيئة والمجتمعات التي نعمل بها»، وأن تلك القناعة تتبلور في إضافة «المسؤولية العامة» محورا أساسيا من المحاور الستة التي تقوم عليها استراتيجية «هيرميس»، بوصفها أحد المقاييس الرئيسية لأداء الشركة.
ومؤشر «FTSE4GOOD» يشمل ما يزيد على 300 معيار لقياس أداء الشركات المدرجة في تبني 14 قضية رئيسية، بما في ذلك التغير المناخي، وترشيد استهلاك المياه، وحقوق الإنسان، والتنمية المجتمعية، ومعايير العمل والصحة والسلامة المهنية، وكذلك قواعد الحوكمة.



مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.

وقال تاكافومي ياناغيساوا، المحلِّل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخِّر بدء وصول الإمدادات الإضافية التي تتوقعها اليابان اعتباراً من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً - أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال - عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب مع إيران.

وفي عام 2024، استحوذت قطر والإمارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقاً لما ذكره ياناغيساوا.

وتُعدُّ أستراليا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال لليابان، على الرغم من أنها تستورد أيضاً من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويُساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان، بحسب ياناغيساوا. وأضاف: «بما أن هذا يؤثر على ما يُعرف بهامش احتياطي الطاقة، فإن انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة ليس بالأمر الهيِّن مع اقتراب فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما يُستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وإمدادات أخرى.

وقال ياناغيساوا إن شركات المرافق تشتري حالياً كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، وتستفيد من الحد الأقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أستراليا والولايات المتحدة. وبموجب هذا الحد، يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه، رهناً بالاتفاق المتبادل.

وتضررت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الإيرانية، وقد تستغرق أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات.

وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز، فمن المرجح أن يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت، وقد تتأخر مشروعات التوسعة، بحسب ياناغيساوا، الذي أضاف أنه «قبل أزمة الشرق الأوسط، توقع البعض أن تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضاً في العرض بحلول عام 2030، لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الآن».


«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

أعلنت «قطر للطاقة» عن اكتشاف جديد للمواد الهيدروكربونية في المياه البحرية، قبالة سواحل جمهورية الكونغو. وتشارك الشركة بحصة تبلغ 15 في المائة في «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج بالكونغو، المشغِّلة لرخصة «موهو»؛ حيث تمتلك الأخيرة الحصة الأكبر في الرخصة بنسبة 63.5 في المائة، وفق بيان للشركة، الاثنين.

كما تضم الشراكة في الرخصة كلاً من «ترايدنت إنرجي» بحصة 21.5 في المائة، والشركة الوطنية للنفط في الكونغو بنسبة 15 في المائة.

وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» سعد الكعبي، إن بلاده وسَّعت محفظتها الدولية من خلال هذا الاكتشاف الواعد في جمهورية الكونغو. و«نتطلع إلى العمل مع شريكنا الاستراتيجي (توتال إنرجيز) ومع حكومة الكونغو لتطوير هذه الموارد».

وكانت أعمال التنقيب في البئر «MHNM-6 NFW» قد اكتشفت عموداً هيدروكربونياً بطول يبلغ نحو 160 متراً في مكامن ذات جودة عالية. وقد تم جمع البيانات وأخذ العينات للمساعدة في فهم طبيعة الطبقات المكتشفة وتطويرها مستقبلاً، وفق بيان «قطر للطاقة».


قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت «غولدمان ساكس»، عملاق «وول ستريت»، يوم الاثنين، ارتفاع أرباحها في الربع الأول من العام، مدعومةً بقوة نشاط الصفقات وتداول الأسهم.

جاء الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات بفعل الحرب في إيران، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة المخاوف من التضخم وتعزيز احتمالات حدوث ركود اقتصادي، وفق «رويترز».

وقد دفع هذا التقلب المتزايد في مختلف فئات الأصول العملاء إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية وتبني استراتيجيات التحوط ضد المخاطر، وهو ما يدعم عادةً أداء أقسام التداول في البنوك الكبرى.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس» ديفيد سولومون، في بيان: «لا يزال المشهد الجيوسياسي شديد التعقيد، مما يجعل إدارة المخاطر المنضبطة ركيزة أساسية في طريقة عملنا».

وارتفعت إيرادات البنك من الوساطة في تداول الأسهم والتمويل بنسبة 27 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 5.33 مليار دولار، فيما تراجعت إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع بنسبة 10 في المائة إلى 4.01 مليار دولار.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين العاديين إلى 5.4 مليار دولار، أو 17.55 دولار للسهم، مقارنةً بـ4.58 مليار دولار، أو 14.12 دولار للسهم، في الفترة ذاتها من العام الماضي.

نشاط الاندماج والاستحواذ يصمد رغم الضبابية

وتوقع مسؤولون تنفيذيون في «وول ستريت» عاماً قوياً لصفقات الاندماج والاستحواذ رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، مدعومةً بتوجه تنظيمي أكثر مرونةً في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية 1.38 تريليون دولار في الربع الأول، وفق بيانات «ديلوجيك»، فيما أشار محللون في «جيفريز» إلى ارتفاع رسوم الاستشارات العالمية لهذه الصفقات بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 11.3 مليار دولار، مع تصدر «غولدمان ساكس» من حيث الحصة السوقية.

وخلال الربع الأول، شارك البنك في عدد من الصفقات البارزة، من بينها تقديم المشورة لشركة «يونيليفر» بشأن دمج قطاع الأغذية التابع لها مع «ماكورميك» لتأسيس كيان بقيمة 65 مليار دولار، إضافةً إلى صفقة اندماج بين «إيكويتابل» و«كوربريدج» لتأسيس شركة تأمين بقيمة 22 مليار دولار.

وارتفعت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى البنك إلى 2.84 مليار دولار، بزيادة 48 في المائة على أساس سنوي.

كما ارتفعت أسهم «غولدمان ساكس» بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام، بعد صعود تجاوز 53 في المائة في عام 2025.

الاكتتابات العامة وموجة مرتقبة

وتأثرت سوق الاكتتابات العامة الأولية بعودة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مما ضغط على شهية المخاطرة، رغم استمرار بعض الطروحات، خصوصاً في قطاعات الصناعة والدفاع.

وحسب تقرير لـ«رويترز»، تشارك «غولدمان ساكس» في ترتيب الطرح العام الضخم المرتقب لشركة «سبيس إكس»، المتوقع في يونيو (حزيران)، والذي قد يجمع نحو 75 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار.

ومن شأن هذا الإدراج أن يمهد لموجة من الطروحات الكبرى خلال العام، بما في ذلك شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

كما كانت «غولدمان ساكس» من بين البنوك المرتبة لطرح شركة «باي باي» في اكتتاب أوّلي بالولايات المتحدة بقيمة 880 مليون دولار، قيّم الشركة عند 10.7 مليار دولار.