مرسوم ترمب يُمنى بأول ضربة قضائية

مسؤول في إدارته أكد أن الحائزين البطاقات الخضراء غير معنيين بالحظر

جانب من المظاهرات ضد قرار حظر السفر أمام البيت الأبيض أمس (رويترز)
جانب من المظاهرات ضد قرار حظر السفر أمام البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

مرسوم ترمب يُمنى بأول ضربة قضائية

جانب من المظاهرات ضد قرار حظر السفر أمام البيت الأبيض أمس (رويترز)
جانب من المظاهرات ضد قرار حظر السفر أمام البيت الأبيض أمس (رويترز)

مُني المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع المسافرين من سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة بأول نكسة قضائية في اليوم التالي لبدء تطبيقه مباشرة.
فقد أصدرت محكمة فيدرالية في نيويورك السبت حكما عاجلا يقضي بمنع السلطات الأميركية من ترحيل أكثر من مائة شخص من العالقين في المطارات الأميركية ولديهم تأشيرات دخول سابقة على قرار المنع. وقوبل قرار المحكمة بالترحاب في المطارات الأميركية الكبرى التي عجت بالمحتجين الغاضبين من المرسوم الرئاسي.
وبعد ساعات من صدور الحكم، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية امتثالها للأوامر القضائية، وأنها ستسمح بدخول المحتجزين بعد إخضاعهم لفحص أمني مشدد وفقا لقوانين الهجرة وللأمر الرئاسي. وقالت محطة «فوكس نيوز» الأميركية المؤيدة بقوة لقرارات ترمب إن «الحكم الصادر من محكمة استئناف بروكلين في نيويورك وقعته القاضية الفيدرالية آن دونلي، وهي من بين من عينهم الرئيس السابق باراك أوباما في القضاء الفيدرالي».
وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي تبنى قضية عراقيين اثنين من العالقين في مطار جون كندي: إن الحكم القضائي سيستفيد منه ما بين 100 إلى 200 شخص، لكن البيت الأبيض قال إن 325 ألف مسافر دخلوا الولايات المتحدة يوم السبت، ولم يحتجز منهم سوى 109 مسافرين، من بينهم 24 مسافرا فحسب لا يزالون محتجزين. ونفى رينس بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض، لبرنامج «واجه الصحافة» على محطة «إن.بي.سي» أن يكون الأمر الرئاسي قد تسبب في فوضى، موضحا أن «أغلب هؤلاء الأشخاص سيسمح لهم بالدخول قبل مرور نصف يوم آخر».
وأقر المتحدث بأن من تأخر السماح لهم بالدخول يحملون تأشيرات سليمة أو وثائق لجوء وتم منعهم من دخول البلاد؛ لأن وصولهم إلى المطارات الأميركية جاء بعد توقيع المرسوم الرئاسي يوم الجمعة. وينتمي جميع العالقين إلى الدول الإسلامية السبع المشمولة في مرسوم ترمب، وهي سوريا، والعراق، وليبيا، واليمن، والسودان، والصومال وإيران.
وفي حين ساد اعتقاد في البداية بأن حملة تراخيص الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) مستهدفون أيضا، أعلن بريبوس أمس لقناة «إن بي سي» أنهم «غير معنيين»، لكنهم قد يخضعون لتدابير أمنية دقيقة لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة.

معاناة إنسانية وحرمان عائلات من لمّ الشمل
وكشفت إحدى العالقات في مطار جون كندي، وهي طالبة دكتوراه سودانية تحمل إقامة قانونية في الولايات المتحدة، عن أنها تعرضت لتكبيل، واستمر احتجازها خمس ساعات.
وأوضحت نسرين الأمين (39 عاما) لوكالة «رويترز» أنها استفادت من الحكم القضائي، وتم إطلاق سراحها والسماح لها بالدخول، لكنها تخشى من مغادرة البلاد مرة أخرى، كما تأسف لحرمانها من أمل جمع الشمل مع والديها اللذين كانت تأمل في مساعدتهما في الهجرة إلى أميركا.
وفي الدول ذات الأغلبية المسلمة التي شملها القرار قال أشخاص كانوا يخططون للسفر لزيارة أفراد من عائلاتهم أو العمل أو بحثا عن حياة جديدة بعيدا عن الحروب إن خططهم تعثرت. وقال بعضهم إنه تعرض للإهانة.
وقال نجيد حيدري، وهو أميركي من أصل يمني يعمل مديرا أمنيا في شركة نفط في اليمن، لـ«رويترز» «هذا ليس عدلا، ولا يصح أن تصور مجموعات ضخمة من العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون محتملون». وقال حيدري «هذا قرار مروع سيضر الشعب الأميركي أكثر ما يضر أي شخص آخر؛ لأنه يوضح أن هذا الرئيس لا يمكنه التعامل مع الناس، ولا السياسة ولا العلاقات الدولية».
ووصف فارع المسلمي، وهو معلق سياسي يمني تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، ويعمل حاليا في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، القرار بأنه يعاقب آلاف الأشخاص الأبرياء على أمور خارجة عن سيطرتهم، في حين أن الهجمات في الآونة الأخيرة نفذها مواطنون أميركيون تبنوا الفكر المتطرف لا أجانب.
وقال سوداني (34 عاما) فاز بالبطاقة الخضراء في مسابقة: إنه قلق من احتمال منعه من الدخول، مضيفا أن منعه من دخول الولايات المتحدة سيدمر حياته؛ لأنه استقال من عمله في السودان وكان يستعد للإقامة في الولايات المتحدة. وقالت فاريبا، وهي إيرانية – أميركية، طلبت عدم ذكر اسم عائلتها، وتعيش في نيوجيرزي: إن والديها لن يتمكنوا من زيارتها للاحتفال برأس السنة الإيرانية في مارس (آذار).
وتساءلت «ما خطيئتنا؟ ماذا فعلنا لنستحق مثل هذا الحظر؟». وتابعت قائلة: «هذا الحظر سيدمر حياتنا. شكرا سيدي الرئيس. هل تجعل أميركا عظيمة من خلال إيذاء الأبرياء؟».
وفي بغداد، قالت بيان عادل، وهي طبيبة تعمل في وزارة الصحة العراقية كانت قد تقدمت بطلب تأشيرة دخول للولايات المتحدة لحضور ندوة طبية: إن على الأكاديميين العراقيين زيارة أوروبا بدلا من الولايات المتحدة التي باتت لا ترحب بالوافدين. وقالت: «قرار ترمب للأسف إهانة مشينة، ليس فقط لنا كأكاديميين، بل لكل العراقيين».
واتفق مع هذا الرأي عبد الغفار، وهو أستاذ جامعي (43 عاما) في العاصمة السودانية الخرطوم؛ إذ قال: إنه كان يحاول السفر للولايات المتحدة لدراسات الدكتوراه. وأضاف: «هذا القرار إن طُبق سيكون كارثة... لدي عمل في السودان ولا أرغب في الهجرة للولايات المتحدة، لكن لأدرس فقط هناك. هذا القرار غير منطقي».
وفي بيروت، قالت جومانا غازي (34 عاما)، وهي لاجئة من اليرموك في سوريا تعيش في مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية: إن القرار «سيدمر حياة كثير من الناس». وأضافت: «من حقنا أن نقلق على حياة أطفالنا. هذا القرار خاطئ. بالطبع لن نذهب لنفجر أي شيء... كل ما نطلبه هو الأمن والحرية».
وقالت ميرنا، وهي أم أميركية لاثنين يعيشان في سوريا: إن من الواضح أن ترمب «لا يرغب في استقبال مسلمين سوريين... علينا أن نتوقع الأسوأ منه».

تحديات قانونية قد تصل إلى المحكمة العليا
ويتوقع أن يجابه مرسوم ترمب المزيد من الدعاوى القانونية، التي قد ترفع بعضها إلى المحكمة العليا للبت في دستورية القرار، حيث أعلن مسؤولون في ثلاث ولايات أميركية يحكمها الحزب الديمقراطي عزمهم على رفع دعاوى قضائية لإبطال المرسوم الرئاسي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في كل من بنسلفانيا وواشنطن وهاواي أنهم يدرسون خيارات قانونية لإبطال المرسوم؛ لأنه «غير دستوري»، من وجهة نظرهم.
وفي تطور مواز، وجهت السلطات الأميركية ممثلة في دائرة الجمارك وحماية الحدود تعميما إلى شركات الطيران كافة، تشير فيها إلى أن الأمر الرئاسي التنفيذي يشمل أطقم الطائرات الواصلين إلى المطارات الأميركية، ومن كان منهم ينتمي إلى إحدى الدول السبع فسيمنع من دخول الولايات المتحدة.
وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي إن السلطات الأميركية أبلغته بأن الحظر لا يشمل الحاصلين على بطاقة الإقامة القانونية الدائمة، أو ما يسمى بالبطاقة الخضراء. لكن مسؤولا في الإدارة الأميركية قال للصحافيين إن «حملة البطاقة الخضراء من مواطني تلك البلاد الدول المعنية إذا كانوا موجودين خارج الولايات المتحدة حاليا، يتوجب عليهم مراجعة إحدى القنصليات الأميركية لإخضاعهم لفحص أمني جديد؛ شرطا لقبول عودتهم إلى الولايات المتحدة». وأكد البيت الأبيض، السبت، أن حملة البطاقات الخضراء الأميركية في حاجة إلى فحص إضافي قبل أن يتمكنوا من العودة إلى الولايات المتحدة.
وكان المرسوم الرئاسي الأميركي بمنع دخول رعايا سبع دول إسلامية من دخول الأراضي الأميركية قد تسبب في إرباك خطوط الطيران وجداول عمل أطقم الطيران. وأعلنت شركات خطوط «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران» و«الخطوط الجوية القطرية» في وقت سابق عبر مواقعها على الإنترنت، أن المسافرين إلى الولايات المتحدة في حاجة إلى أن يكون معهم بطاقات خضراء أو تأشيرات دبلوماسية لدخول الولايات المتحدة.
ويشمل حظر دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما حملة جوازات السفر الصادرة من إيران، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا، واليمن.
وردا على إدراج العراقيين في قائمة الحظر، قال برلمانيان عراقيان: إن الحكومة العراقية ستسعى لدى الإدارة الأميركية إلى استثناء رعاياها من الحظر، أو تخفيف أثر قيود السفر الجديدة على العراقيين شرطا لاستمرار التعاون في الحرب ضد «داعش».



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.