بين الخطأ و الصواب

بين الخطأ و الصواب
TT

بين الخطأ و الصواب

بين الخطأ و الصواب

* تناول عنصر الحديد
* من الأخطاء الشائعة عند كثير من الذين يتناولون أقراص الحديد أنهم يتناولونها من دون اتباع إرشادات الطبيب المعالج حول الطريقة الصحيحة في تناولها حتى يتجنبوا حدوث المضاعفات التي تحدث نتيجة عدم الامتصاص الجيد للحديد، وارتفاع حموضة المعدة، والاعتماد على الحديد من مصادر نباتية.. إلخ.
هناك عدد كبير من الناس الذين يحتاجون إلى أخذ الحديد، يأتي في مقدمتهم الشباب في فترة المراهقة، حيث يحتاج الجسم للحديد من أجل النمو السليم، والنساء في فترة الإخصاب، حيث يحتجن إلى الحديد لتعويض المفقود منه في دم الحيض وخلال فترة الحمل لتلبية احتياجات أجسامهن والأجنة في أرحامهن، وفتيات هذا العصر المعرضات لخطر نقص الحديد بسبب اتباعهن حميات غذائية عشوائية، إضافة إلى الحالات المختلفة من فقر الدم، الوراثي أو المكتسب، الذي يحدث عند انخفاض مستوى الهيموغلوبين إلى مستوى أقل من المعدل الطبيعي والذي يختلف حسب العمر والجنس (للرجال أقل من 13 غم/ ديسيلتر وللنساء أقل من 12 غم/ ديسيلتر).
هناك بعض العوامل التي تحسن من امتصاص الحديد عند المرضى الذين يعانون من مشكلات في تناول الحديد وتخفف من بعض الأعراض التي تصاحب تناوله لفترة طويلة كالإمساك، أجملتها الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة فيما يلي:
* أخذ حبوب الحديد أثناء تناول الطعام.
* أخذ حبوب الحديد تدريجيا إلى أن تصل للعدد الموصوف من قبل الطبيب المعالج، حيث تبدأ بحبة واحدة في اليوم، ثم بعد ثلاثة أيام إلى خمسة أيام تبدأ بزيادة الكمية حتى تصل إلى الجرعة اليومية الموصى بها من قبل الطبيب.
* إضافة الألياف إلى الحصة الغذائية في الغذاء اليومي وذلك لمن يعاني من الإمساك.
* تجنب أخذ الحبوب قبل النوم مباشرة بالنسبة للذين يعانون من حموضة المعدة.
* إذا كان نوع معين من حبوب الحديد يسبب المشكلات، يجب استشارة الطبيب عن ماركات أو صيغ أخرى للحديد.
* يفضل عدم تناول مصادر الكالسيوم مع مصادر الحديد في نفس الوجبة، حيث إن الكالسيوم قد يكون له تأثير سلبي على امتصاص الحديد إذ قد يحدث تنافس بينهما في مواقع الامتصاص في الجسم بالتالي يقلل من امتصاص الحديد إذا تم تناولهما في نفس الوجبة. وعليه فيمكن أخذ الحديد صباحا، والكالسيوم مساء على سبيل المثال.
* لا بد من المتابعة الطبية، وإجراء تحليل الدم، لمعرفة نسبة الحديد بالدم، والتوقف عن الاستعمال عند وصوله للمستوى الطبيعي.
* الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، وكذلك عصير الفواكه الطازج، والإكثار من شرب الماء والسوائل، والتخفيف من الشاي، والمأكولات التي تسبب الإمساك؛ كالأرز والبطاطا والجبن، وذلك لمقاومة الإمساك.

* نصائح للأمعاء المتهيجة
* لا تزال هناك بعض الأمراض محتفظة بغموضها، سواء في طريقة الإصابة بها أو في طريقة المعالجة منها، وذلك على الرغم من التطور الكبير الذي يشهده العالم في المجال الطبي. ونتيجة ذلك نجد أن البعض من المرضى يتهمون طبيبهم المعالج بالفشل عندما تطول فترة علاجهم دون أن يحصلوا على الشفاء التام. وهذا تصرف خاطئ من المرضى، بلا شك، وإن كان أمرا شائعا في المجتمع. ومن هذه الحالات المرضية ما يسمى متلازمة الأمعاء المتهيجة (القولون العصبي).
إن متلازمة الأمعاء المتهيجة حالة مرضية شائعة جدا، وهي عبارة عن اضطراب يصيب الأمعاء، ويصيب الجنسين من كل الفئات العمرية.
تتباين الأعراض من يوم لآخر ما بين أسوأ أو أفضل، فقد تكون الأعراض خفيفة بحيث لا تستدعي الذهاب إلى الطبيب لتلقي العلاج، وقد تكون شديدة مزعجة خصوصا عند حدوث تقلصات المعدة وانتفاخ البطن والإسهال، وهي أعراض تحتاج بالفعل للعرض على الطبيب لأخذ العلاج اللازم. ومما يميز هذا المرض أنه لا يتسبب في المزيد من الأمراض الخطيرة، مثل التهاب الأمعاء أو مرض السرطان.
الأمر الذي يحصل بالفعل هنا، هو أن حركة الجهاز الهضمي تكون في حالة اضطراب ولا تعمل كما ينبغي، ولكن ليس هناك ما يشير إلى وجود تغييرات مرضية في الأمعاء، مثل وجود التهاب أو أورام. أما عن مصدر الأعراض التي يعاني منها المريض فهي تحدث نتيجة إشارات عصبية متبادلة بين الدماغ والأمعاء، تؤدي إلى خلل في حركة عضلات الأمعاء. تحدث الحالة أو تشتد حدتها بعد تناول بعض الأطعمة، الإجهاد البدني أو النفسي، التغيرات الهرمونية، وبعض المضادات الحيوية، فيفاجأ المريض بنوبة من ألم في منطقة البطن مع إمساك أو إسهال، انتفاخ البطن، خروج مخاط في البراز، وأحيانا الشعور بعدم تفريغ الأمعاء تماما.
إن تشخيص متلازمة الأمعاء المتهيجة يكون في معظم الأحيان بواسطة التعرف على الأعراض التي يعاني منها المريض، أما لجوء الطبيب لعمل فحوصات أخرى مثل منظار المستقيم فهو لاستبعاد وجود مشكلات أخرى خطيرة يمكن أن تسبب نفس هذه الأعراض.
والمشكلة الأخرى التي تواجه الطبيب المعالج هي أن علاج متلازمة الأمعاء المتهيجة عملية طويلة الأجل، وتشمل عادة إجراء تغييرات في نمط الحياة والنظام الغذائي الخاص بالمريض، مثل:
* تجنب الأطعمة التي تؤدي إلى ظهور الأعراض.
* الممارسة المنتظمة للتمارين البدنية.
* التعامل الحكيم مع حالات الإجهاد والسيطرة على التوتر النفسي.
* ويأتي بعد ذلك دور الأدوية التي يمكن أن تساعد في التخفيف من حدة بعض الأعراض خاصة عند عدم الاستجابة، ومنها: المتممات الغنية بالألياف، الأدوية المضادة للإسهال، الأدوية المضادة للكولين (Anticholinergic medications)، الأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقة، هذه العلاجات تخفف الاكتئاب بالإضافة لتثبيط عمل العصبونات التي تتحكم بحركة الأمعاء.
* الاستشارة النفسية إذا كان التوتر النفسي هو السبب في الحالة.

* استشاري في طب المجتمع
* مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
* [email protected]



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.