هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

دراسات تشكك في فاعليتها

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟
TT

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

ألقت دارسة حديثة بظلال الشك بشأن فاعلية المكملات الغذائية في الوقاية من الأمراض، وتساءلت إذا ما زال تناول هذه المكملات أمرا مفيدا أم لا؟
وتعتبر عملية متابعة الأخبار المتداولة عن المكملات الغذائية مشابهة إلى حد ما لمحاولة متابعة مباراة تنس الطاولة سريعة الإيقاع. واستنتجت إحدى الدراسات أن المكملات (الحبوب) تسهم في تحسن الصحة، بينما شككت دراسة أخرى في فوائد تناول هذه المكملات. ومع ذلك، فما زالت النتائج متضاربة.

* مكملات غير فعالة
* في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، أجرت «فرقة مهمات الخدمات الوقائية الأميركية» (U.S. Preventive Services Task Force)، وهي لجنة مكونة من خبراء الوقاية من الأمراض، مراجعة شاملة للأبحاث التي نشرت على مدار العقد الماضي. وتوصلت الفرقة إلى استنتاج بعدم وجود دليل كاف يدعم الادعاء بأن استعمال مكملات الفيتامينات والمعادن يساعد على الوقاية من أمراض القلب والسرطان أو تقليل حالات الوفاة الناتجة عن هذه الأمراض عند البالغين الأصحاء. وعلاوة على ذلك، نجد أن افتتاحية «دورية حوليات الطب الباطني» (Annals of Internal Medicine) - المنشورة بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2013 - حثت المستهلكين على «التوقف عن تبديد المال من خلال شراء مكملات الفيتامينات والمعادن».
ولكن هل يعني ذلك عدم فاعلية المكملات الغذائية للوقاية من الأمراض؟
وفقا لما يراه هاورد سيسو، أستاذ الطب المشارك في كلية طب هارفارد، وخبير علم الأمراض الوبائية في مستشفى بريغهام للنساء: «أن الأمر ليس كذلك تماما». ولم يتوصل عدد من التجارب السريرية التي أجريت في الماضي إلى وجود أي فائدة من تناول الكثير من الجرعات الكبيرة من مكملات الفيتامينات والمعادن الفردية للوقاية من الأمراض المزمنة. وأضاف سيسو قائلا: «كانت تلك الاستنتاجات معروفة وغير مفاجئة. بيد أن هذه الدراسة تشير إلى وجود بعض الفوائد من تناول الفيتامينات المتعددة».
وفي الدراسة الصحية الثانية للأطباء، نجحت الفيتامينات المتعددة بالفعل في تقليل نسبة الإصابة بالسرطان لدى الرجال. وعلى الرغم من هذه المكملات قد يكون لها نفس التأثير لدى النساء، فلا بد من إجراء المزيد من الدراسات للتأكيد على ذلك.
ويوجد القليل من مكملات الفيتامينات والمعادن التي تستحق إجراء المزيد من الدراسات بشأنها. ويقول سيسو «ما زال هناك الكثير من المكملات الواعدة للوقاية من الأمراض المزمنة وهي تستحق أن تخضع للمزيد من الأبحاث، مع توجيه الانتباه إليها. وعلى سبيل المثال، تشير الكثير من الدراسات إلى أن فيتامين (دي) قد يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة، لكننا نفتقد لوجود تجارب عشوائية وطويلة الأمد في هذا المجال».
ومن أجل تحقيق هذا الغرض، يعمل سيسو حاليا مع زملائه لتنفيذ تجربة «فايتال (VITAL) التي تضم أكثر من 20 ألف رجل وامرأة. ومن المنتظر أن تكشف هذه التجربة عن آثار فيتامين (دي) (وكذلك أوميغا3) فيما يتعلق بمخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية».

* أسباب تناول المكملات
* في حين أن الأبحاث قد لا تكون حتى الآن متناسقة أو مقنعة بما يكفي لتقديم توصيات شاملة للنساء بشأن استخدام المكملات، يمكن أن يحدد كل فرد بنفسه مدى حاجته إلى أخذها أم لا، والأنواع التي يحتاجها بحسب وضعه الصحي.
وعلى سبيل المثال، إذا كنت مصابة بهشاشة العظام أو معرضة للإصابة به، فمن المحتمل أن ينصحك طبيبك بتناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «دي». وقد يحتاج أي شخص فوق عمر الـ50 إلى مكمل الفيتامين «بي 12» لأن الجسم يجد صعوبة في الحصول على هذا المغذي من الأطعمة مع التقدم في السن. وإذا كان نظامك الغذائي غير مثالي، فقد يكون من المفيد إضافة الفيتامينات المتعددة إلى ذلك النظام يوميا. ويوضح سيسو قائلا «غالبا ما ننسى أن السبب الأساسي لتناول الفيتامينات المتعددة يجب أن يكون للوقاية من النقص الغذائي أو عدم وجود القدر الكافي من الفيتامينات والمعادن الأساسية. وبما أننا لا نعتقد بوجود أي مخاطر لتناول الفيتامينات المتعددة على المدى القصير أو الطويل، بجانب قدرتها على معالجة النقص في النظام الغذائي، فإني لا أرى أي تأثير سلبي لدى تفكير النساء بتناول الفيتامينات المتعددة يوميا».

* اختيار المكملات المناسبة
* يعتبر الأمر الأصعب من تحديد مدى الحاجة إلى مكمل غذائي هو اختيار النوع الذي يجب تناوله. ويقول سيسو «حينما نذهب إلى قسم المكملات الغذائية في أي متجر - حتى لو كنا نحاول مجرد شراء حبوب الفيتامينات المتعددة - فسنجد أرففا كثيرة وخيارات لا تحصى، ولذلك فقد يكون هذا الأمر مربكا».
ويقترح سيسو اختيار الماركات المشهورة من الفيتامينات المتعددة التي خضعت لاختبارات السلامة بصورة جيدة والتي غالبا ما تتلاءم مع الجرعات المنخفضة اليومية من الفيتامينات والمعادن الموصى بها.
وعلى وجه العموم، لا ينصح سيسو بتجربة بعض من تركيبات الفيتامينات المتعددة المعينة والمتخصصة - مثل تلك الموجهة لتحسين المناعة أو الحفاظ على صحة القلب أو اكتساب الطاقة، وما إلى ذلك - ما لم يخبرك الطبيب ويوصيك بتناول تركيبة معينة تفيد حالتك». وعلى الرغم من ذلك، فإذا كنت فوق عمر الـ50، قد يكون الفيتامين المخصص لكبار السن مفيدا لأنه قد يحتوي على مستويات مناسبة من الفيتامينات والمعادن بشكل أكثر للأشخاص الذين في نفس مرحلتك العمرية.
وإذا كنت تتناولين الفيتامينات المتعددة، فقد تميلين إلى الاعتماد عليها كحل سهل للنظام الغذائي غير الصحي، ولكن هذا الأمر ليس هو الغرض المقصود منها. واختتم سيسو حديثه قائلا، إن «تحسين النظام الغذائي هو نقطة البداية بالنسبة لأي نظام من الغذاء، ثم يجب استشارة طبيب الرعاية الأولية حول نوع الفيتامينات المتعددة أو أي مكمل آخر يتلاءم مع اتباع هذه الطريقة».
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».

* حبوب السلينيوم وفيتامين «إي» تزيد من أخطار الإصابة بسرطان البروستاتا

* تناول كميات إضافية من فيتامين «إي» (E) أو السلينيوم (selenium) يوميا، يمكن أن يزيد من خطر سرطان البروستاتا، وفقا لدراسة نشرت في 22 فبراير (شباط) الماضي في الإصدار الإلكتروني لمجلة معهد السرطان الوطني.
تؤكد هذه النتائج الشكوك التي راودت الباحثين منذ ظهور أولى نتائج «تجربة درء حدوث السرطان بـ(تناول) السلينيوم وفيتامين (إي)» Selenium and Vitamin E Cancer Prevention Trial عام 2008. أو (SELECT) باختصار.
وقد أوقف الباحثون تجربة (SELECT) فورا بعد أن عجزوا عن العثور على أي دلائل تشير إلى أن تناول هذه المكملات (الحبوب) يوميا - 200 ميكروغرام من السلينيوم، 400 وحدة دولية من فيتامين «إي»، أو كليهما - يقلل من خطر حدوث سرطان البروستاتا. كما افترضت النتائج المبكرة لتلك التجربة أيضا أن تناول فيتامين «إي» قد زاد من احتمالات حدوث سرطان البروستاتا بنسبة 17 في المائة. وقد استند البحث الجديد إلى دراسة متابعة لحالات الرجال الذين درسوا ضمن تجربة (SELECT) السالفة. وقارن الباحثون في البحث الجديد 1739 رجلا من الذين شخص لديهم سرطان البروستاتا مع 3117 من الرجال غير المصابين بهذا السرطان. وكانت أعمار الرجال 50 سنة فأكثر في بداية الدراسة عام 2001.
* ظهر أن الرجال الذين تناولوا كمية إضافية من السلينيوم (مع، أو من دون، فيتامين «إي»)، وكانوا في نفس الوقت يتناولون كميات جيدة من السلينيوم ضمن غذائهم اليومي في بداية الدراسة، سيعانون خطر الإصابة بسرطان البروستاتا الخطير بنسبة 91 في المائة أكثر من الآخرين. كما ظهر أن تناول السلينيوم الإضافي لم يزد من خطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال الذين تناولوا كميات قليلة من السلينيوم في البداية.
* ظهر أن الرجال الذين تناولوا فيتامين «إي»، لكن كانت لديهم بالفعل مستويات قليلة نسبيا من السلينيوم، ازداد لديهم عموما خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 61 في المائة وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا الخطير بنسبة 111 في المائة.
وهكذا، فإن الخلاصة الأساسية هي أن على الرجال ألا يتناولوا حبوب السلينيوم أو فيتامين «إي»، أما بشكل منفرد لكل منهما وإما ضمن حبوب الفيتامينات المتعددة، بصفتهما وسيلة لدرء حدوث سرطان البروستاتا.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.