عجز الموازنة في الولايات المتحدة سيرتفع رغم ترمب

سيبلغ ألف مليار دولار بحلول 2023

وقع ترمب مرسومًا لبناء جدار على الحدود مع المكسيك لوقف قدوم المهاجرين وهو مشروع يمكن أن تراوح كلفته بين 5 و50 مليار دولار
وقع ترمب مرسومًا لبناء جدار على الحدود مع المكسيك لوقف قدوم المهاجرين وهو مشروع يمكن أن تراوح كلفته بين 5 و50 مليار دولار
TT

عجز الموازنة في الولايات المتحدة سيرتفع رغم ترمب

وقع ترمب مرسومًا لبناء جدار على الحدود مع المكسيك لوقف قدوم المهاجرين وهو مشروع يمكن أن تراوح كلفته بين 5 و50 مليار دولار
وقع ترمب مرسومًا لبناء جدار على الحدود مع المكسيك لوقف قدوم المهاجرين وهو مشروع يمكن أن تراوح كلفته بين 5 و50 مليار دولار

تخشى توقعات الموازنة الأميركية تضخمًا كبيرًا في العجز على المدى المتوسط نتيجة تقدم السكان في السن؛ مما يجعل من الصعب تطبيق مشروعات الرئيس الجديد دونالد ترمب القائمة على الحد من الضرائب، وإنفاق مكثف في البنى التحتية.
بحسب أرقام مكتب الموازنة في الكونغرس المستقل الذي يقيم حسابات البلاد بشكل منتظم، فإن عجز الموازنة الفيدرالية سيبلغ ألف مليار دولار بحلول 2023، أي قبل عام على توقعات السنة الماضية.
كما من المتوقع أن يرتفع الدين العام الذي يشكل اليوم 77 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي (نحو 20 ألف مليار دولار، أي أدنى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية) إلى 89 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي بحلول 2027 (ليبلغ 25 ألف مليار).
تستند هذه التوقعات أيضًا إلى نمو اقتصادي متواضع يقارب ما معدله 1.9 في المائة سنويًا في العقد المقبل، بينما يتوقع ترمب تسارعا، وتعهد بدفع الاقتصاد قدما بأكثر من 3 في المائة.
واعتبر مدير مكتب الموازنة في الكونغرس، كيث هال، أن «تحقيق نمو أكبر» من توقعات مكتبه «يشكل تحديًا حقيقيًا».
وتعهد ترمب أيضًا بخفض عام للضرائب على عائدات وعلى أرباح الشركات، وإنفاقًا مكثفًا في البنى التحتية يشمل المطارات والطرق و«الجدار» الشهير على طول حدود المكسيك؛ لوقف تسلل المهاجرين غير الشرعيين.
يقول جيمس بيثوكوكيس من معهد «أميركان إنتربرايز إنستيتيوت» إن خفض الضرائب وحده سيلحق بالدولة خسائر تتراوح بين ثلاثة وعشرة مليارات دولارات على عشر سنوات. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن نتحدث عن زيادة كبيرة وغير مسبوقة للدين (...) ومن الصعب جدا تصور كيف ستسير عجلة حسابات الموازنة».
لا يزال الغموض تامًا حول طريقة تطبيق هذه الوعود؛ فاقتراحات ترمب تفاوتت خلال الحملة الانتخابية، فهو قال أحيانا إن الدين العام «مشكلة كبيرة»، وأحيانا أخرى إنه «يحب الديون والتعامل بها».
ويضيف بيثوكوكيس أن «أي من خطط ترمب حتى الآن لا تقترب من تحقيق توازن (في الموازنة) حتى لو عولت على نمو اقتصادي مهم».
من جهته، يقول ديفيد ويسيل، الخبير لدى معهد «بروكينغز انستيتيوت»: «لا نعلم فعلا ما يجول في خاطره»، مشككًا في رغبة الكونغرس في المضي في خطة واسعة للنفقات بعد أن نجح قبل ثلاث سنوات فقط في قطع الطريق أمام الحكومة حول رفع سقف الدين. لكن النواب الجمهوريين كانوا آنذاك في مواجهة رئيس ديمقراطي.
ويتوقع معهد «كوميتي فور إيه ريسبونسبل فيديرال بادجت» للدراسات أن خفض الضرائب ونفقات الموازنة معًا يمكن أن تضيف ستة آلاف مليار دولار على الدين العام على عشر سنوات.
إلا أن مكتب الموازنة في الكونغرس بات يخشى «مسارًا غير قابل للاستمرار (...) مما يسلط الأضواء على تحدي الموازنة الذي سيواجهه ترمب والكونغرس الجديد».
وبعد أيام فقط على توليه منصبه، وقع ترمب يوم الأربعاء الماضي، مرسومًا لإطلاق أعمال البناء في جدار على الحدود مع المكسيك لوقف قدوم المهاجرين غير الشرعيين، وهو مشروع يمكن أن تراوح كلفته بين 5 و50 مليار دولار، بحسب تقديرات متفاوتة جدًا. في البدء سيتم تمويل المشروع من الديون أو الضرائب بانتظار تحقق وعود ترمب بأنه سيحصّل هذه الكلفة من المكسيك بشكل أو بآخر.



تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.