واشنطن تتجه لإعادة اعتماد التعذيب وفتح السجون السرية بالخارج

وثيقة مسربة تكشف خططًا للإبقاء على غوانتانامو

متظاهرون ضد سياسات الرئيس الأميركي الجديد يتجمعون في فيلادلفيا أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون ضد سياسات الرئيس الأميركي الجديد يتجمعون في فيلادلفيا أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتجه لإعادة اعتماد التعذيب وفتح السجون السرية بالخارج

متظاهرون ضد سياسات الرئيس الأميركي الجديد يتجمعون في فيلادلفيا أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون ضد سياسات الرئيس الأميركي الجديد يتجمعون في فيلادلفيا أمس (إ.ب.أ)

بعد يوم من تسريب مسودة الأمر التنفيذي التي أظهرت نية الرئيس الأميركي العودة إلى أساليب الاستجواب القاسي التي استخدمتها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش تجاه المعتقلين في قضايا إرهاب، أكد دونالد ترمب، في مقابلة تلفزيونية مع «إي بي سي»، أنه يعتقد أن وسائل التعذيب، خصوصا «الإيهام بالغرق»، سبل مجدية في التحقيق.
وقال الرئيس الأميركي: «سأعتمد على رئيس (سي آي إيه) مايك بومبيو ووزير الدفاع جيمس ماتيس في هذا القرار، وإذا قررا أن أساليب التعذيب والإيهام بالغرق تخدم الاستجواب، سأعمل كل ما في وسعي لتلبية ما يخدم عملهما وما هو مسموح به في حدود القانون».
وبرر الرئيس الأميركي موقفه من أساليب التعذيب، وقال إنه من المهم التفكير بها، لأن «ساحة اللعب غير متساوية». وشرح ذلك بقوله: «عندما يتم قطع رؤوس مواطنينا وغيرهم من قبل عناصر (داعش)، أو عندما يتم قطع رؤوس من يعتنقون الديانة المسيحية في مناطق بالشرق الأوسط، وهو شيء لم يحدث منذ القرون الوسطى، كيف تشعر تجاه الإيهام بالغرق خلال الاستجواب عندما تسمع عن هذه الأعمال؟»، مؤكدا أنه «يجب علينا أن نحارب النار بالنار».
ونشرت كل من صحيفة «نيويورك تايمز» ووكالة «أسوشييتد برس» تسريبات أولية عن هذا الأمر التنفيذي، أول من أمس الأربعاء، لافتة إلى اتجاهه لتوقيع قرار تنفيذي لإعادة فتح مواقع سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية استخدمتها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش في احتجاز المشتبه بانخراطهم في أعمال إرهابية. لكن البيت الأبيض نفى تلك التقارير، وقال شون سبايسر، خلال المؤتمر الصحافي ظهر أول من أمس الأربعاء: «هذه التقارير تشير إلى وثيقة ليست من وثائق البيت الأبيض، ولا أعرف مصدرها».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت إلى مشروع قرار تنفيذي من ثلاث صفحات بعنوان: «احتجاز واستجواب المقاتلين الأعداء» يمهد الطريق لوكالة الاستخبارات المركزية لإعادة فتح مواقع السجون السرية (Black Sites)، التي جرى فيها في السابق اعتقال وتعذيب المشتبه في صلتهم بالإرهاب. وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد وجّه بإغلاقها في عام 2009. وأكدت الصحيفة أن البيت الأبيض عمم قرارات تنفيذية أخرى بالطريقة نفسها.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» خريطة لمواقع تلك السجون السرية، وتركزت معظمها في دول أوروبا الشرقية مثل ليتوانيا ورومانيا وبولندا، إضافة إلى مواقع في كابول بأفغانستان وتايلاند، ومعتقل غوانتانامو بكوبا.
وأشارت الوثيقة إلى أن معتقل غوانتانامو هو قانوني وآمن وإنساني، ويتوافق مع المعايير القانونية والإجراءات المعنية بقوانين الحرب، لافتة إلى أن أكثر من 30 في المائة من المعتقلين الذين أعيدوا إلى بلادهم عادوا مرة أخرى إلى ممارسة أعمال إرهابية، وعلى الأقل 12 معتقلا تم ترحيلهم من غوانتانامو انخرطوا في هجمات ضد أميركيين أو قوات حليفة في أفغانستان، أدت إلى مقتل ستة أميركيين.
وشددت المادة الرابعة في الوثيقة على استمرار وزير الدفاع في استخدام معتقل غوانتانامو والقاعدة البحرية الأميركية في كوبا لاحتجاز المعتقلين الحاليين، وأي معتقلين جدد يتم القبض عليهم، كما يوقف وزير الدفاع أي إجراءات حالية لترحيل أي معتقل إلى بلاده وإخضاع الترحيل لمراجعة إذا كان الترحيل في مصلحة أمن الولايات المتحدة.
ويدعو مشروع الأمر التنفيذي ضباط الأمن الوطني والمسؤولين الأميركيين لتقديم توصيات للرئيس فيما يتعلق باستئناف برنامج استجواب الإرهابيين في مواقع خارج الولايات المتحدة، وما إذا كان البرنامج يشتمل على استخدام مرافق الاحتجاز التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية. ويلغي مشروع القرار التنفيذي قرار أوباما بإنهاء برنامج الاستخبارات المركزية للاستجواب، ويعيد العمل بالنظام الذي أصدره الرئيس الأسبق جورج بوش عام 2007 بعد تعديل ما يتعلق بأساليب الاعتقال والاستجواب.
وأعادت الوثيقة مرة أخرى النقاشات التي سادت لعقد من الزمان بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) حول القواعد الصحيحة للاعتقال والاستجواب والسياسات الأميركية، في ظل إدارات جمهورية وديمقراطية لمنع التعذيب والإيذاء البدني. وقد استخدمت الاستخبارات الأميركية المواقع السوداء في الخارج في استجواب المعتقلين والمشتبه بتورطهم في الإرهاب، كما استخدمت أساليب تعذيب منها الحرمان من النوم والتعرض للبرد والتعري القسري والإيهام بالغرق. وبعد تدخلات من الكونغرس والمحكمة العليا، ابتعدت إدارة بوش عن تلك التدابير، وقامت الاستخبارات المركزية بنقل المعتقلين إلى معتقل غوانتانامو في كوبا. كما أعلنت إدارة أوباما إغلاق المواقع السوداء، وقد واجه قرار أوباما انتقادات من صقور الجمهوريين الذي أشاروا إلى أن القرار يضع الولايات المتحدة في خطر أكبر من الهجمات الإرهابية.
وجاءت الوثيقة متسقة مع تصريحات الرئيس ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز» الذي أيد فيها أساليب التعذيب، ولكن بما «يتفق مع القانون». وأشار محللون إلى أن الرئيس ترمب لا يحتاج إلى قرار تنفيذي لإعادة فتح سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية. وأوضح إيلي لايك، بشبكة «بلومبيرغ»، أن الولايات المتحدة تتعاون مع دول أجنبية ومصادر خارجية تقوم بتلك الاستجوابات القاسية، نيابة عن الولايات المتحدة والاستخبارات، وهو ما يسمى «التسليم الاستثنائي». وأشار لايك إلى أن الرؤساء الأميركيين بوش وكلينتون وأوباما اعتمدوا على «التسليم الاستثنائي» بدرجات متفاوتة. وعلى الرغم من أن أوباما أغلق المواقع السوداء، وأنهى التعذيب في وكالة الاستخبارات المركزية، فإنه كان هناك استجواب للسجناء في سجون العالم الثالث.
وأبدى كثير من أعضاء الكونغرس استنكارهم لمشروع القرار التنفيذي بعد تسريبه عبر وسائل الإعلام. وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين: «الرئيس ترمب يمكنه توقيع أي قرار تنفيذي، لكن القانون هو القانون. ولن نعود مرة أخرى إلى أساليب التعذيب في الولايات المتحدة». وقد أعربت عدة منظمات لحقوق الإنسان عن غضبها، إذ قال إليسا ماسيمينو، رئيس منظمة حقوق الإنسان، إن إعادة العمل ببرنامج الاعتقال والاستجواب «يقوض أمننا القومي».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.