واشنطن تحذر رعاياها في تركيا من هجمات محتملة

القضاء يحاكم 7 «داعشيين» روس بتهمة التخطيط لعمليات إرهابية باستخدام طائرات «درون»

جانب من نادي {رينا} في إسطنبول الذي تعرض لهجوم إرهابي ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)
جانب من نادي {رينا} في إسطنبول الذي تعرض لهجوم إرهابي ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر رعاياها في تركيا من هجمات محتملة

جانب من نادي {رينا} في إسطنبول الذي تعرض لهجوم إرهابي ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)
جانب من نادي {رينا} في إسطنبول الذي تعرض لهجوم إرهابي ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)

جددت واشنطن تحذيراتها للمواطنين الأميركيين من مخاطر متزايدة بتعرضهم لهجمات في تركيا على خلفية تصعيد في الخطاب المعادي للولايات المتحدة. كما نبهت السفارة الأميركية في أنقرة رعاياها بتوخي الحذر، وتجنب الأماكن المزدحمة والمقاصد السياحية ودور العبادة في تحذير هو الرابع خلال 3 أشهر.
يأتي ذلك فيما بدأت محاكمة سبعة من مواطني روسيا في تركيا، بتهمة انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي. كما كشفت مصادر التحقيق مع الإرهابي الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف منفذ الهجوم على نادي «رينا» في إسطنبول ليلة رأس السنة عن معلومات جديدة عن عملية الإيقاع به في 16 من يناير (كانون الثاني) الحالي والعملية التي نفذها في النادي.
وحذرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر ليل أول من أمس، رعاياها من «مخاطر متزايدة بحصول هجمات»، داعية إياهم إلى تقييم دقيق لضرورة توجههم إلى تركيا في الوقت الحالي، لافتة إلى أن التصعيد في الخطاب المعادي لأميركا يمكن أن يحمل أفرادا على تنفيذ أعمال عنف ضد المواطنين والمصالح الأميركية. وبدورها نشرت السفارة الأميركية في أنقرة أمس الخميس بيانا على موقعها الإلكتروني حذرت فيه من احتمال تعرض الأميركيين إلى هجمات إرهابية واستهداف بسبب تصاعد الخطاب العدائي لأميركا في الفترة الأخيرة.
ونبهت السفارة إلى أن تركيا تشهد في الفترة الأخيرة موجة هجمات غير مسبوقة، سواء من جانب مسلحي حزب العمال الكردستاني، أو من جانب تنظيم داعش الإرهابي، لافتة إلى الهجوم المسلح على نادي رينا في منطقة أورتاكوي السياحية في إسطنبول في الساعات الأولى من العام الجديد 2017 الذي تبناه تنظيم داعش وأوقع 39 قتيلا و65 مصابا، غالبيتهم من العرب والأجانب وما سبقه من هجمات، منها التفجيران اللذان وقعا قرب استاد بيشكتاش في إسطنبول، وأسفرا عن 46 قتيلا ونحو 150 مصابا غالبيتهم من الشرطة التركية، والذي تنبنته منظمة صقور حرية كردستان القريبة من حزب العمال الكردستاني.
وأشار البيان إلى أن أميركا كانت قد سحبت عائلات دبلوماسييها العاملين في قنصليتها في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشكل مؤقت، بسبب وجود مخاطر محتملة لحدوث هجمات، كما حدث الشيء نفسه من قبل مع عائلات العسكريين في قاعدة إنجرليك في أضنة جنوب تركيا. وأصدرت السفارة الأميركية في أنقرة وقنصليتاها في كل من إسطنبول وأضنة تحذيرات للمواطنين من توخي الحذر وعدم الوجود بمراكز التسوق التي توجد بها مطاعم أو مقاه تحمل علامات أميركية. كما دعت مواطنيها في أضنة وغازي عنتاب والمناطق القريبة من الحدود السورية في جنوب تركيا إلى توخي الحذر ومتابعة بيانات السفارة والقنصليتين والتواصل معها، وكذلك متابعة وسائل الإعلام المحلية حفاظا على سلامتهم.
ولفتت السفارة الأميركية، في تحذيرها الجديد، إلى أن معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال تعرض الأميركيين والأجانب لهجمات واعتداءات في مناطق إقامتهم أو في الأماكن التي يقومون بالتردد عليها بشكل منتظم، وأن سفر المسؤولين الأميركيين إلى تركيا سيخضع لموافقة وزارة الخارجية.
في سياق مواز، بدأت محاكمة 9 أشخاص بينهم 7 مواطنين من روسيا بتهمة الانتماء إلى «داعش» والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في إسطنبول باستخدام طائرات «درون» من دون طيران. وأوردت صحيفة «حرييت» التركية أمس، أسماء المتهمين الروس والأتراك الذين مثلوا أمام المحكمة وهم: المواطنون الروس سليم خام تسايسايف، وأزا بيبجاخوبان وزوكرا بورتشافيلي، وسلمان داكايف، وكيوري خاتسيف، وبيكخام عليم خانوف، وحسان أورستخو، وفؤاد جونيش (تركي)، وفاطمة الطن تاش (تركية).
وبحسب مذكرة النيابة العامة، تم التحضير لتنفيذ هجمات إرهابية، في يونيو (حزيران) 2016، بتوجيه من «داعش». وفي حال أقرت المحكمة التهم الموجهة ضدهم، فقد يحكم عليهم بالسجن لفترة تصل إلى 15 عاما. وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصادر التحقيق، أن المتهمين جلبوا المواد المتفجرة لتنفيذ الهجمات الإرهابية إلى إسطنبول من محافظة شانلي أورفا جنوب شرقي البلاد.
في الوقت نفسه، تكشفت معلومات جديدة في إطار التحقيقات الجارية مع الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاربيوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني»، منفذ الهجوم على نادي «رينا» في إسطنبول، حيث تبين أن أجهزة الأمن فقدت وقتا في ملاحقة سفاح إسطنبول بعد تلقي تقارير متضاربة بخصوص الهجوم وعدد المهاجمين. وقال عدد من الشهود للشرطة إن هناك ثلاثة مهاجمين كانوا في موقع الحادث، وإن هناك من أطلقوا النار من مسدسات على الناس، وبعد التحقيق من لقطات كاميرات المراقبة في المكان تبين أن المهاجم مشاريبوف كان وحده، وأنه هرب من المكان مستفيدا من حالة الفوضى واستقل سيارة أجرة، لكنه كان قد ترك سترته وبها 500 ليرة تركية (نحو 150 دولارا) وبندقية كلاشنيكوف في مكان الحادث.
وأظهرت اللقطات أنه استقل سيارة تاكسي من أورتاكوي، وتوجه إلى حي أولوص القريب، ونزل هناك وتجول سيرا على الأقدام، ودخل حديقة أحد المنازل في أولوص وهاجمه كلب في الحديقة، ثم نجح في الخروج إلى الشارع واستقل سيارة تاكسي بالقرب من محطة المتروباص في زنجيرليك كويو، ثم نزل منها واستقل سيارة تاكسي أخرى إلى زيتين بورنو، حيث كان يقيم بمنزل هناك قبل الهجوم.
واستنتجت شعبة الاستخبارات بمديرية أمن إسطنبول من خلال آلاف الساعات للقطات كاميرات المراقبة التي التقطت خلال 24 ساعة من الهجوم، وكذلك التي تم تفريغها من داخل موقع الهجوم، أن استخدامه 3 سيارات تاكسي يرجع إلى أنه لم يكن لديه المال بعد أن ترك سترته في موقع الهجوم.
وأشارت المعلومات الجديدة إلى أن قوات الأمن أوقفت 5 أشخاص في زيتين بورنو على صلة بالسفاح مشاريبوف، وداهمت المنزل الذي كان يقيم به بعد 36 ساعة من الهجوم وصادرت حقائبه التي لم يتمكن من أخذها قبل هروبه، ثم ألقي القبض عليه في 9 يناير وعلى زوجته في حي بنديك بالشطر الآسيوي من إسطنبول، ومعها ابنته البالغة من العمر عاما وخمسة أشهر، وتوصلت الشرطة إلى حقيقة أنه لا يزال في إسطنبول من خلال أعقاب السجائر التي وجدتها في المنزل.
كما توصلت الشرطة إلى السيارة التي كان يستخدمها من يساعدون مشاريبوف في تنقلاته، وتبين أنها تنقلت من زيتين بورنو إلى كايا شهير وسيلفيري في الشطر الأوروبي من إسطنبول وبنديك في الشطر الآسيوي، وذلك نتيجة فحص 480 ساعة من كاميرات المراقبة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أنه تمت مداهمة 480 منزلا، وتم القبض على 214 شخصا للاشتباه بعلاقتهم بالإرهابي الأوزبكي مشاريبوف تم حبس 52 منهم، لافتة إلى أن 180 شرطيا و220 من قوات مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول شاركوا في إلقاء القبض على مشاريبوف و4 آخرين (عراقي و3 نساء من السنغال والصومال ومصر) كانوا معه في الشقة التي كان يقيم بها في حي أسنيورت في إسطنبول، ومنع خلال العملية الأمنية استخدام أي وسائل تواصل مثل «واتساب» أو غيره من التطبيقات أثناء العملية، وتم الاتصال بين القوات المشاركة فيها عبر أجهزة لاسلكي مشفرة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.