انتقد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ناطق نوري تصاعد الحرب الكلامية بين التيارات السياسية في إيران، مؤكدًا أنها «لن تؤدي إلى نتائج، وهي لا تخدم مصلحة الشعب»، بينما أعلن وزير الداخلية رحمان فضلي أن إيران تبدأ الخطوات الرسمية للانتخابات الرئاسية وانتخابات البرلمان ومجالس البلدية بداية مارس (آذار) المقبل، وذلك في حين طالب المساعد البرلماني للرئيس الإيراني حسين علي أميري شخصيات في الأجهزة العسكرية بـ«العمل بتوصيات المرشد الإيراني» باجتناب النشاط الانتخابي.
ودعا ناطق نوري كبار المسؤولين إلى نبذ الخلافات و«اتباع السلوك الحسن، والتعامل المناسب مع الشعب، وسعة الصدر والتسامح» من أجل تجاوز المشكلات التي تواجه النظام، بحسب وكالة إيسنا.
ويعد ناطق نوري أبرز المرشحين لقيادة التيار «المعتدل»، بعد رحيل علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وجاءت تصريحات ناطق نوري خلال رده على ممثل خامنئي في محافظة قزوين، عبد الكريم عابديني، الذي وجه انتقادات شديدة اللهجة بشأن «عصابات فساد تعمل تحت غطاء سياسي، وتلحق أضرارًا بالمحافظة».
في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية الإيراني رحمان فضلي، أمس، عن بدء الإجراءات التنفيذية للانتخابات الرئاسية بداية مارس المقبل في إيران.
وقال فضلي، على هامش مؤتمر للأحزاب الإيرانية، إن إيران تدخل رسميًا إلى المراحل التمهيدية للانتخابات الرئاسية، وانتخابات مجالس البلدية وانتخابات التجديد النصفي في البرلمان للمقاعد الشاغرة، وانتخاب المقعد الشاغر بعد رحيل عضو مجلس خبراء القيادة علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وانتقد فضلي غياب الشفافية في مكافحة الفساد، وتحويله إلى وسيلة في العمل السياسي، مشددًا على أنه «لا أحد بإمكانه مكافحة الفساد، إلا إذا كان الجميع في موضع المساءلة».
ويتوقع أن تقدم الداخلية الإيرانية في الأيام المقبلة قانونًا جديدًا للانتخابات، يتضمن 170 مادة إلى الحكومة والبرلمان لعرضه للتصويت، وقال فضلي إن لجنة سياسية أمنية تواصل العمل على دراسة القانون الجديد، حسب ما نقلته عنه وكالة تسنيم.
وتابع فضلي أن القانون قد لا ينتهي قبل موعد الانتخابات، مضيفا أن الداخلية تحاول تقديمه في الموعد المقرر. وبحسب الوزير الإيراني، فإن القانون الجديد سيحل محل القانون الحالي الذي يشمل 94 مادة لكل من الانتخابات الرئاسية والبرلمان.
وتتداول الأوساط السياسية في إيران إمكانية حدوث تغييرات جذرية في آلية الانتخابات الرئاسية. ووفق التكهنات، قد تكون انتخابات 2017 الأخيرة التي تجري في البلاد عبر التصويت المباشر من الإيرانيين، قبل أن تتحول إلى انتخاب الرئيس عبر تصويت مباشر من البرلمان.
بذلك، تكسب الانتخابات الرئاسية حساسية بالغة في 2017 نظرًا لتزايد حظوظ تيار الرئيس الفائز بالانتخابات البرلمانية المقررة في 2019 في حصد أغلبية المقاعد.
وفي شأن متصل، أثار المساعد البرلماني للرئيس الإيراني حسين علي أميري، أمس، قضية النشاط الانتخابي لأجهزة عسكرية، وذلك رغم تحذيرات تطالب تلك القوات بضرورة الابتعاد عن المناسبات والنشاط الانتخابي للتيارات السياسية.
وأشار أميري، في تصريح لوكالة خبرانلاين ، إلى دور بعض الشخصيات السياسية في المؤتمرات والاجتماعات الانتخابية التي تنظمها التيارات السياسية، رغم «إبلاغ المرشد الإيراني علي خامنئي» عن السياسة العامة للنظام الإيراني الذي تؤكد إحدى فقراته على منع دخول المنتسبين للأجهزة العسكرية، مثل الحرس الثوري، إلى العملية الانتخابية.
يشار إلى أن البرلمان الحالي يضم عددًا كبيرًا من قادة سابقين في الأجهزة العسكرية، في مقدمتها الحرس الثوري. وكان قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، قد توجه إلى مدينة قم في الأسبوع الأخير من الانتخابات البرلمانية لإعلان دعمه للرئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني، بعدما كان يتجه إلى خسارة متوقعة في الانتخابات بسبب تأييده للاتفاق النووي، وتناغمه مع تيار روحاني على حساب التيار الأصولي الذي تعد مدينة قم أحد أبرز مراكز وجوده.
وفي منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدر خامنئي قانون «السياسات العامة للانتخابات»، من 18 فقرة، واعتبر هذا القانون أبرز دليل على تدخل خامنئي المباشر في الانتخابات، رغم تأكيده أنه يصدره وفق صلاحيات تمنحه إياها المادة 110 من الدستور الإيراني.
والجديد في القانون كانت الفقرة 16 التي تشدد على «منع دخول القوات العسكرية والمؤسسات والأجهزة التابعة للسلطات الثلاث (البرلمان والقضاء والحكومة) وأجهزة المخابرات والأمن والمنظمات والمؤسسات الحكومية والأجهزة العامة في التقسيمات السياسية والحزبية والانحياز للمرشحين».
وأوضح أميري أن أوامر خامنئي ستكون محورية في قانون الانتخابات الجديد، وكذلك أشار بوضوح إلى تجاهل عدد من الشخصيات الرفيعة في القوات العسكرية لأوامر خامنئي في تجنب النشاط الانتخابي. وكانت تلميحات المسؤول الإيراني تشير إلى نشاط القيادي في الحرس الثوري محسن رضائي الذي أعلن انضمامه إلى «التيار الشعبي للقوى الثورية» الذي أعلن تأسيسه قبل نحو أسبوعين، بحضور عدد من المسؤولين السابقين في إدارة محمود أحمدي نجاد.
وكان حسين علي أميري يشغل منصب المتحدث باسم «لجنة الانتخابات» التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية، في انتخابات البرلمان التي جرت في فبراير (شباط) 2016، قبل أن ينتقل إلى منصب المساعد البرلماني للرئيس الإيراني.
وفي السياق نفسه، قال المساعد السياسي لوزير الداخلية الإيراني علي أصغر أحمدي إن «الداخلية ملتزمة بتنفيذ أصل قانون الانتخابات»، مشددًا على أن الداخلية تبدأ تسجيل المرشحين في بداية مارس، وفقًا القانون الحالي للانتخابات، بتنسيق مع «لجنة صيانة الدستور» المسؤولة عن تنفيذ الانتخابات، والبت بأهلية المرشحين، حسب ما نقلته عنه وكالة مهر.
وأضاف أحمدي أن الداخلية رصدت 200 مليون ورقة للعملية التصويتة في الانتخابات، موضحًا أن المرحلة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية ستجري بعد أسبوع من المرحلة الأولى، إن لم تحسم فيها هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية.
10:17 دقيقه
إيران تدشن رسميًا خطوات انتخاب الرئيس في مطلع مارس
https://aawsat.com/home/article/840086/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B4%D9%86-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3
إيران تدشن رسميًا خطوات انتخاب الرئيس في مطلع مارس
تحذيرات من تفاقم الخلافات الداخلية وتدخل الأجهزة العسكرية في الانتخابات
- لندن: عادل السالمي
- لندن: عادل السالمي
إيران تدشن رسميًا خطوات انتخاب الرئيس في مطلع مارس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






