حملة في ست ولايات ألمانية ضد «مواطني الرايخ» النازية

الحركة اليمينية متهمة بالتحضير لعمليات إرهابية ضد اللاجئين والشرطة

صورة أرشيفية لمنزل داهمته الشرطة الألمانية في أكتوبر 2016 ينتمي صاحبه إلى حركة «مواطني الرايخ» (غيتي)
صورة أرشيفية لمنزل داهمته الشرطة الألمانية في أكتوبر 2016 ينتمي صاحبه إلى حركة «مواطني الرايخ» (غيتي)
TT

حملة في ست ولايات ألمانية ضد «مواطني الرايخ» النازية

صورة أرشيفية لمنزل داهمته الشرطة الألمانية في أكتوبر 2016 ينتمي صاحبه إلى حركة «مواطني الرايخ» (غيتي)
صورة أرشيفية لمنزل داهمته الشرطة الألمانية في أكتوبر 2016 ينتمي صاحبه إلى حركة «مواطني الرايخ» (غيتي)

شارك أكثر من مائتي شرطي من الوحدات الألمانية الخاصة في تنفيذ حملة مداهمة واعتقالات واسعة في ست ولايات ألمانية ضد منظمة «مواطني الرايخ» النازية. وقالت النيابة الألمانية الاتحادية في بيان لها إن أعضاء «مواطني الرايخ» خططوا إلى عمليات إرهابية ضد رجال الشرطة واللاجئين واليهود منذ مطلع سنة 2016.
شملت الحملة يوم أمس 11 شقة وموقع عمل لسبعة أعضاء في الحركة المذكورة، تراوح أعمارهم بين 36 و66 سنة، في ولايات بادن فورتمبيرغ وبرلين وبراندنبورغ وسكسونيا السفلى وراينلاند بفالز وسكسونيا أنهالت.
ووجهت النيابة العامة في كالرسروهه إلى حركة «مواطني الرايخ» تهمة تشكيل حركة إرهابية وجمع الأسلحة والذخائر بهدف تنفيذ عمليات إرهابية. وجاء في البيان عدم وجود مؤشرات على عمليات إرهابية وشيكة خططت لها المنظمة. وشملت الحملة، على وجه الخصوص، مواطنًا قدم العون إلى التنظيم في مساعيه لجمع الأسلحة وتنفيذ أهدافها.
ومنظمة «مواطني الرايخ» جماعة متطرفة لا يعترف أتباعها بالدولة الألمانية الحديثة ويدعون إلى العودة إلى حدود الرايخ قبل سنة 1937، كما أنهم يرفضون الانصياع للقوانين السائدة ويتملصون من دفع الضرائب إلى دولة لا يحترمونها، وينظمون أنفسهم في «طوائف» سرية تشبه الكوكلوكس كلان الأميركية في تنظيمها. وقدرت دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) أعضاء الحركة بنحو3 آلاف، إلا أنها صححت هذا الرقم في نهاية سنة 2016 إلى 10 آلاف بينهم 1700 في ولاية بافاريا فقط.
جدير بالذكر، وضع هذه الحركة تحت رقابة أمن الدولة لم يتم إلا في وقت متأخر من العام الماضي حينما قتل أحد أعضاء الحركة شرطيًا وأصاب اثنين آخرين بجروح في ولاية بافاريا. وبعد أسابيع من الحادثة عثرت الشرطة على شحنة سلاح معنونة إلى القاتل، وتشتمل على 30 قطعة سلاح وصناديق ذخيرة، تكشف مدى استعداد اليمين النازي للعنف. واضطرت الشرطة البافارية إلى تعليق عمل ضابطين في شرطتها كانا على صلة بالقاتل وكانا مصدر التبليغ الذي وصله حول مداهمة الشرطة. وتحقق النيابة العامة مع أحد الشرطيين بتهمة المساعدة في القتل، وشنت الشرطة بعدها حملة لتنظيف الشرطة البافارية من «اليمين المتطرف».
إلى ذلك أحصت شرطة الجنايات الاتحادية أكثر من 12100 اعتداء باليد أو بالقنابل الحارقة ضد اللاجئين والمساجد وبيوتات اللاجئين خلال سنة 2016. وعبر رئيس شرطة الجنايات هولغر مونش عن قلقه بسبب ارتفاع النشاط اليميني المتطرف، ومساهمة عدد كبير من الناس، من غير المحسوبين على التنظيمات اليمينية المتطرفة، في هذه الاعتداءات. وقال مونش إن ثلاثة أرباع الاعتداءات المذكورة نفذها مواطنون غير مدرجين في سجلات الشرطة كيمينيين متطرفين أو من أعوان التنظيمات الإرهابية اليمينية.
وحذر مونش من نشاطات اليمين المتطرف على المستوى الأوروبي، مشيرًا إلى ترابط هذه التنظيمات على الشبكة الإلكترونية. وقال مونش إن المنظمات اليمينية المتطرفة تخاطب التلاميذ والشباب، وإن على القوات الأمنية حماية هؤلاء الشباب. وأشار إلى تزايد نشاط النازيين الجدد من خلال استخدامهم لمجاميع الـ«روك آند رول» النازية وتوزيع أقراص الموسيقى المدمجة مجانًا. وللمقارنة بلغ عدد الجرائم التي ارتكبتها عناصر يمينية متطرفة إلى 980 جريمة في سنة 2008، وكان عدد النازيين الجدد في ألمانيا في ذلك العام لا يزيد على 4400 شخص أي بزيادة تقدر بمائتي شخص عن بيانات عام 2007.
وارتفع عدد الذين تصنفهم الشرطة كـ«يمينيين متطرفين» إلى 23 ألفًا في نهاية 2015، أي بزيادة قدرها 500 عن العام الذي سبقه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.