الإمارات والهند يوقعان اتفاقية الاستراتيجية الشاملة ومذكرات تفاهم اقتصادية

تتضمن اتفاقية حول إدارة وتخزين 5.86 مليون برميل نفط خام بولاية كارناتاكا

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في نيودلهي أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في نيودلهي أمس (أ.ب)
TT

الإمارات والهند يوقعان اتفاقية الاستراتيجية الشاملة ومذكرات تفاهم اقتصادية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في نيودلهي أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في نيودلهي أمس (أ.ب)

وقّعت الإمارات والهند أمس في العاصمة نيودلهي، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وعددا من مذكرات التفاهم بين البلدين، وجرى تبادل وثائق الاتفاقيات بين الجانبين، على هامش المباحثات الرسمية التي عقدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز علاقات التعاون، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال مودي: «إنه من خلال اللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين نلمس حرصا بالغا من الجانبين على تقوية العلاقات الثنائية وتوسيعها ودفعها إلى الأمام بخطوات متسارعة، وهو ما يزيد من ثقتنا بقدرتنا على بناء شراكة استراتيجية حقيقية لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، من منطلق القناعة الكاملة بأن العلاقات الإماراتية - الهندية تمتلك من المقومات ما يؤهلها لكي تكون من أهم وأقوى العلاقات الثنائية في المنطقة والعالم وأكثرها نموا وتطورا».
وجرى خلال الجلسة بحث العلاقات القائمة بين البلدين بمختلف جوانبها، والسبل الكفيلة بتطويرها بما يواكب حرص الجانبين وسعيهما لتنميتها على الصعد كافة. كما بحث الجانبان القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الحالية التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الإرهاب والعنف وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان في ختام المباحثات أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا مهما على مسار العلاقات الاستراتيجية، والحرص المشترك على توفير كل ما من شأنه دفعها إلى الأمام، والاعتزاز بما يربط البلدين من علاقات قوية ومتينة وتاريخية. كما أكدا أن الإمارات والهند تشتركان معا في العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وحل النزاعات والصراعات بالطرق السلمية، والتصدي الحازم لقوى التطرف والإرهاب، والعمل على خلق بيئة إقليمية وعالمية آمنة ومستقرة، بما يدعم التنمية لمصلحة حاضر الشعوب ومستقبلها في العالم كله. وشهد مراسم توقيع الاتفاقية وتبادل وثائق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في «حيدر آباد هاوس»، مقر رئاسة الوزراء في نيودلهي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، حيث تبادل الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي مذكرة الشراكة مع مانوهار باريكار وزير الدفاع الهندي.
وتم تبادل مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين محمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع ومانوهار باريكار وزير الدفاع الهندي، في حين تبادل الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية 3 مذكرات تفاهم مع نتنجاد كاري وزير النقل البري والخطوط السريعة، حول التعاون المؤسسي في مجال النقل البحري، والتعاون في قطاع النقل البري والطرق السريعة، وبشأن الاعتراف المتبادل بشهادات الأهلية للعاملين في البحر، وفقا لأحكام ومعايير التدريب وإصدار الشهادات، وميثاق الحفظ والتعديل عليها.
كما تبادل الدكتور أنور قرقاش 3 مذكرات تفاهم، مع إم جي أكبر، وزير الشؤون الخارجية الهندي حول مكافحة الاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون الزراعي، وحول الإعفاء المتبادل من تأشيرة الحصول المسبقة لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
وتبادل سلطان المنصوري وزير الاقتصاد ونيرمالا سيتارامن وزيرة الدولة للتجارة والصناعة الهندية، مذكرتي تفاهم، الأولى حول تعزيز التدابير العلاجية التجارية، والثانية تتعلق بمجال شؤون الشركات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار. في حين تبادل الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، وإم جي أكبر وزير الشؤون الخارجية الهندي، مذكرة التفاهم بين وكالة أنباء الإمارات «وام» بالمجلس الوطني للإعلام وهيئة خدمات الإذاعة العامة الهندية. فيما تبادل الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، ودارمينرا برادان وزير الدولة للبترول والغاز الطبيعي، اتفاقية حول إدارة وتخزين النفط الخام في الهند، حيث تتيح الاتفاقية تخزين 5.86 مليون برميل من النفط الخام الذي تنتجه «أدنوك» في منشأة مخصصة لذلك بولاية كارناتاكا الهندية.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في كلمة بمناسبة توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة: «إنه لا شك أننا اليوم نعيش لحظة تاريخية مهمة في العلاقات بين بلدينا، حيث تفتح اتفاقية الشراكة الاستراتيجية وجملة الاتفاقيات الأخرى الموقعة اليوم آفاقًا رحبة وغير مسبوقة للتعاون والترابط والعمل المشترك، وتمثل نقلة نوعية كبرى في حاضر هذه العلاقات ومستقبلها».
من جانبه قال رئيس وزراء الهند: «إنه من خلال لقاءاتنا المتكررة، قمنا بمناقشة جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولقد استفدت شخصيًا من رؤيتكم فيما يتعلق بشراكتنا ومن تقديركم لأهمية منطقتنا ووجهات نظرنا. كما أننا قمنا بقيادتكم بالوصول إلى أبعاد جديدة للعلاقات بين بلدينا، بالإضافة إلى وضع خريطة طريق طموحة تهدف إلى جعل اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشامل قابلاً للتنفيذ والتطبيق».
وقال: «إن الإمارات هي أحد أهم وأقرب شركائنا في منطقة ذات أهمية كبرى للعالم، وأود الإشارة هنا إلى أن محادثاتي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ركزت على تطبيق القرارات المختلفة، التي اتخذناها خلال اللقاءين السابقين، وكان مما اتفقنا عليه خلال هذه المباحثات هو الحفاظ على زخم علاقاتنا في مجالات مهمة، لا سيما الطاقة والاستثمار»، وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يجري العمل على ربط المؤسسات الاستثمارية في الإمارات مع صندوق الاستثمار الوطني والبنية التحتية في الهند.
وقال إن الاتفاقية التي وُقعت اليوم بين الإمارات والهند، تسهم في تقوية العلاقات بين البلدين عموما، مشيرا إلى أن الاتفاقية في مجال الطاقة تمثل جسرًا للترابط بين البلدين حيث تساهم في تعزيز أمن الطاقة للهند. وأوضح أنه ناقش مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سبل رفع العلاقات في مجال الطاقة إلى مستوى استراتيجي، مشيرا إلى أن العقود طويلة الأمد لتزويد الطاقة وإنشاء المشروعات المشتركة في قطاع الطاقة تفيد البلدين.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».