الكويت تسلم إيران «ورقة خليجية» لحوار مشروط بمنع التدخلات

صباح الخالد ينقل ردّ دول المجلس على عروض طهران بالمصالحة

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تسلمه رسالة خليجية نقلها إلى طهران وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تسلمه رسالة خليجية نقلها إلى طهران وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح أمس (أ.ف.ب)
TT

الكويت تسلم إيران «ورقة خليجية» لحوار مشروط بمنع التدخلات

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تسلمه رسالة خليجية نقلها إلى طهران وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تسلمه رسالة خليجية نقلها إلى طهران وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح أمس (أ.ف.ب)

نقل وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح، أمس، رسالة إلى الرئيس الإيراني تتضمن رؤية خليجية لقيام حوار سياسي بين دول الخليج وإيران مشروطًا بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية. كما اجتمع وزير الخارجية الكويتي أمس في طهران مع محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني.
وبحسب تقرير الخارجية الإيرانية، فإن صباح الأحمد تطرق في مشاورات أجراها على دفعتين مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى تاريخ العلاقات بين الجانبين، مشيرا إلى المشتركات التاريخية والثقافية والدينية بين إيران ودول المنطقة، مطالبا الجانب الإيراني بأن «تكون المشتركات محور العلاقات والمفاوضات والنظر إلى المستقبل بين الجانبين».
كذلك تطرق صباح الخالد الحمد إلى المخاطر المشتركة التي من أبرزها الإرهاب في المنطقة، مشددا على ضرورة «النظر إلى المستقبل، لأن دول المنطقة تعرف مصالحها أفضل من الآخرين»، مؤكدا «أهمية بحث الخلافات في وجهات النظر وسوء التفاهمات بين دول المنطقة في أجواء هادئة وحوار صريح».
وقال روحاني، لدى تسلمه رسالة أمير الكويت من مبعوثه الخالد الحمد الصباح، إن السياسة الخارجية الإيرانية «قائمة على تعزيز علاقات حسن الجوار والأخوية مع الدول الإسلامية وجيرانها وفق أسس حسن الجوار».
ودافع الرئيس الإيراني عن دور بلاده في المنطقة بقوله، إن طهران «لم تعتد على أي بلد»، معتبرا أن ما تقوم به طهران في المنطقة «إثبات دورها كأهم سد للاعتداءات والإرهاب»، وفقا لموقع الرئاسة الإيرانية.
في السياق نفسه، رهن روحاني الاستقرار والأمن في منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط بـ«الحوار والصداقة والتعاون بين بلدان المنطقة خصوصا بين الجيران»، وفي شرح ذلك أضاف أنه «بلا ريب أن تعزيز وتقدم العلاقات بين الدول وشعوب المنطقة في صالح استقرار وأمن الجميع».
ورغم الدعوات الرسمية التي طالبت إيران بوقف تدخلاتها، فإن روحاني قال إن بلاده «تبذل جهودا لمساعدة شعوب ودول المنطقة في مكافحة الإرهاب»، مضيفا أن «فقط في ظل التعاون والوحدة والانسجام يمكن درء خطر الإرهاب».
وتعد إيران أكبر داعم لـ«حزب الله» اللبناني الذي تدرجه دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة المنظمات الإرهابية. ففي العام الماضي وجه قائد فيلق القدس الإيراني رسالة تهديد إلى البحرين. وشهدت علاقات إيران بجيرانها في مجلس التعاون الخليجي تدهورا غير مسبوق منذ وصول إدارة روحاني الذي رفع شعار «الاعتدال»، بسبب إصرار المسؤولين الإيرانيين على التدخل في شؤون الدول الأخرى، وهو ما قابلته الدول العربية بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، بإعادة النظر في تلك العلاقات، وببيان شديد اللهجة يحث الجانب الإيراني على الالتزام بتعهداته وفق المواثيق الدولية واحترام مبادئ حسن الجوار. وفي عام 2016 أدان كل من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشدة المواقف الإيرانية والتدخل في شؤون الدول العربية.
وتعرضت السياسة الخارجية الإيرانية إلى انتقادات في الداخل الإيراني على مدى السنوات الماضية، بسبب فشل حكومة روحاني في تحسين العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، لكن حكومة روحاني بررت ذلك، بسبب انشغالها في المفاوضات النووية.
وتسعى طهران بشكل خاص لفتح حوار سياسي مع الرياض، التي قطعت علاقاتها مع إيران في يناير (كانون الثاني) 2016، بعد الاعتداء على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، وحذت البحرين حذوها. كما قامت دول الخليج ودول عربية أخرى باستنكار التصرف الإيراني وسحبت سفراءها تضامنا مع المملكة. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» أمس، أن الغرض من زيارة وزير الخارجية صباح الخالد الحمد إلى العاصمة الإيرانية حمل رسالة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الكويتية، فإن صباح الخالد الحمد بحث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال الاجتماع الأمور المتعلقة بآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى الأمور المتعلقة بالقضايا الثنائية بين البلدين.
ترأس وزير الخارجية الكويتي وفدا رفيعا يضم مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية أحمد ناصر المحمد الصباح، وسفير الكويت في طهران مجدي أحمد الظفيري، وعددا من كبار المسؤولين في الخارجية الكويتية.
وهذه أول زيارة لمسؤول خليجي إلى إيران بعد تراجع العلاقات الخليجية الإيرانية عقب الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد يناير 2016. بدورها، أفادت الخارجية الإيرانية بأن الطرفين بحثا العلاقات الثنائية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية. وخلال اللقاء قال ظريف لنظيره الكويتي إن «الجيران من ضمن أولويات السياسة الخارجية الإيرانية»، معتبرا الكويت من الجيران «المهمين والجيدين» لبلاده. وأثنى وزير الخارجية الإيراني على دور أمير الكويت في تعزيز علاقات حسن الجوار بين دول المنطقة. وخلال المشاورات التي جرت بين الطرفين قال تقرير الخارجية الإيرانية، إن ظريف تطرق إلى «المشكلات الموجودة في المنطقة والعالم»، مطالبا بضرورة «النظر إلى المستقبل والأعداء والمخاطر المشتركة».
وحملت الكويت على عاتقها القيام بجهود لاستكشاف إمكانية قيام حوار مع إيران يفضي إلى تصفية الأجواء المتوترة، وتجنيب المنطقة مزيدًا من التدهور نتيجة هذه الخلافات.
وبالنسبة إلى إيران فإن درة التاج في علاقاتها الخليجية هي السعودية، التي اشترطت تغيير السلوك الإيراني باعتباره مدخلا لبناء علاقات تقوم على الثقة بين البلدين.
المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، قال لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح إلى إيران «تمثل مجلس التعاون، والهدف من هذه الزيارة التباحث مع الإيرانيين بشأن المرحلة المقبلة، واستكشاف إمكانية تعاون الجانب الإيراني مع دول الخليج وبناء علاقات طبيعية تقوم على المصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
ومضى يقول: «إذا كانت إيران تريد علاقات طيبة مع دول مجلس التعاون، فمن المؤكد أن دول المجلس ترغب هي الأخرى في ذلك».
وأضاف أن «من المعوقات الرئيسية هو التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول الخليجية خصوصًا، والدول العربية عمومًا، وبينه التدخل في شؤون البحرين واليمن الذي يمثل تدخلاً عدائيًا ويتعارض مع الأمن القومي لدول المجلس، وكذلك الحال بالنسبة للتدخل في العراق وسوريا، فهو تدخل غير مبرر ويهدد الأمن القومي العربي، الذي تعتبر دول الخليج جزءًا منه».
وقال: «إذا أرادت إيران أن تبدأ صفحة جديدة مع دول الخليج، فلتمنع تدخلها في الشؤون الداخلية، ولكن لا يمنع أن هناك ملفات أخرى عالقة، بينها الخلاف على الجزر الإماراتية الثلاث، وكذلك ترسيم الحدود في منطقة الجرف القاري الكويتي السعودي الإيراني».
وقال إن «دول الخليج لديها الاستعداد لبناء علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع إيران ما لم يكن هناك مساس بالسيادة الوطنية وبالمكونات الاجتماعية والمذهبية في هذه الدول».



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.