إضراب عام للعرب الدروز في إسرائيل احتجاجًا على هدم البيوت

«أم الحيران» تودع فقيدها في أضخم حشد يشهده النقب في تاريخه

إضراب عام للعرب الدروز في إسرائيل احتجاجًا على هدم البيوت
TT

إضراب عام للعرب الدروز في إسرائيل احتجاجًا على هدم البيوت

إضراب عام للعرب الدروز في إسرائيل احتجاجًا على هدم البيوت

نفذت البلدات العربية الدرزية في إسرائيل، أمس، إضرابا عاما، فيما اضطرت الشرطة الإسرائيلية، بقرار قضائي، إلى تحرير جثمان يعقوب أبو القيعان، الذي قتله الجنود الإسرائيليون إبان عمليات هدم 11 بيتا في البلدة. وأقيمت لـ«أبو القيعان» جنازة مهيبة، احتشد فيها نحو 15 ألف مواطن من فلسطينيي 48. وهو تجمع لم تشهده منطقة النقب في تاريخها، واضطرت الشرطة إلى إغلاق الشارع الرئيسي بين تل أبيب وبئر السبع طوال فترة الجنازة.
وكانت الشرطة قد احتجزت جثمان الفقيد طوال خمسة أيام، بعد أن اشترطت على عائلته أن تشيعه في جنازة ليلية بلا مشيعين، سوى أفراد العائلة الضيقة، فرفضوا هذا الشرط، وتوجهوا إلى محكمة العدل العليا، فقررت بأغلبية قاضيين مقابل واحد، قبول التماس الأهل، وتحرير جثمان الشهيد أبو القيعان. وجاء في قرار المحكمة، التي أقيمت بمبادرة من مركزي «عدالة» و«الميزان»، باسم زوجة الشهيد والنائب عن القائمة المشتركة، طلب أبو عرار، أن موقف الشرطة خاطئ ومستهجن، ورفضت أي قيود على الجنازة.
وتوجه صباح أمس، وفد برئاسة النائب أبو عرار إلى معهد الطب الشرعي (أبو كبير) في يافا وتسلم الجثمان، وتوجهوا إلى أم الحيران، المهدومة، ومن هناك، من ساحة بيت الفقيد والركام، انطلقت لاحقا، الجنازة باتجاه بلدة حورة، وقد حمل المشيعون جثمان الشهيد على الأكتاف ورفعوا العلم الفلسطيني، ورددوا هتافات الغضب على سياسة الهدم الحكومية، وبعد أن أدوا الصلاة عليه، ووارى جثمانه الثرى. وألقى الشيخ حماد أبو دعابس، رئيس الحركة الإسلامية، خطبة التأبين، وعدّد مناقب الشهيد، ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع العربي الفلسطيني، ونبذ العنف وجرائم القتل، وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية. وقال أبو دعابس، إن «على المجرم الذي قتل ابننا الشهيد يعقوب أبو القيعان، أن يعلم أن وحدتنا تعززت أكثر مما سبق».
وأكد أبو دعابس أن «هدم المنازل لم ينته في قلنسوة وأم الحيران، وستستمر به الحكومة الإسرائيلية في البلدات العربية»، داعيا إلى التصدي له ودعم أصحاب المنازل المهدومة. وحذر السلطات الإسرائيلية من مواصلة ملاحقة الشبان العرب، قائلا: «يلاحقون أبناءنا بسبب كتابة سطور على (فيسبوك)، ولا يحاكمون كبير المحرضين رئيس حكومتهم، بنيامين نتنياهو». وطالب أبو دعابس بإقامة لجنة تحقيق، مؤكدا أن «رصاص الشرطة الإسرائيلية استهدف الشهيد منذ البداية، ولم يسلم هو وشعبنا من جوقات التحريض، وعلى رأسها نتنياهو والإعلام الإسرائيلي».
واستنكر المتظاهرون قيام الشرطة بنصب حواجز منعت فيها المشيعين القادمين من الجليل والمثلث والساحل، من الوصول إلى الجنازة. ومع ذلك، فإن قسما منهم سلكوا طرقا التفافية وشاركوا.
وفي السياق، أعلنت البلدات العربية الدرزية التي تضم 121 ألف نسمة، الإضراب العام، أمس، باستثناء المدارس، وذلك احتجاجا على إصدار أوامر هدم لأربعة بيوت في قرية المغار، و16 أمرا في عسفيا، وأربعة أوامر في قرية حرفيش. وأقاموا مظاهرة مركزية في المغار بمشاركة الآلاف، وهتفوا ضد سياسة الحكومة. وقال وجيه كيوف، رئيس المجالس المحلية الدرزية والشركسية، إن حكومة إسرائيل فقدت صوابها في إعلان هذه المعركة ضد الدروز. وقال إن رسالتها الموجهة لنا هي أنه لا يهم أن تخدم في الجيش أو لا... فأنت عربي ابن أقلية.
ومن جهتها، أكدت لجنة المتابعة العليا لشؤون العرب في إسرائيل، بقيادة النائب السابق محمد بركة، أن عمليات الاحتجاج لن تتوقف إلا إذا وافقت الحكومة على تجميد أوامر الهدم، واتجهت للبحث في خطة لمنح التراخيص وتخصيص الأراضي التي تحتاج إليها البلدات العربية، حتى توفر المسكن للأجيال الشابة. وسيعقد غدا لقاء مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي للتباحث في الهجمة الحكومية العنصرية ضد فلسطينيي 48.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.