«هدية» أوباما المالية للسلطة تساعد الفلسطينيين وتستفز الإسرائيليين

أفرج قبيل رحيله عن مساعدات بـ221 مليون دولار

«هدية» أوباما المالية للسلطة تساعد الفلسطينيين وتستفز الإسرائيليين
TT

«هدية» أوباما المالية للسلطة تساعد الفلسطينيين وتستفز الإسرائيليين

«هدية» أوباما المالية للسلطة تساعد الفلسطينيين وتستفز الإسرائيليين

قال مسؤول فلسطيني إن الأموال الـ221 مليون دولار التي أمر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بتحويلها للسلطة الفلسطينية قبل ساعات من مغادرته منصبه كان يفترض أن تصل نهاية العام الماضي أو بداية الحالي كأقصى حد، مؤكدًا أن الخطوة «الجريئة» تساعد على تقوية الوضع المالي للسلطة الفلسطينية. وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط» أنها «خطوة أوباما الجريئة مهمة، لكنها متأخرة». وتابع: «نسأل أنفسنا ماذا لو تصرف أوباما ووزير خارجيته جون كيري بالطريقة نفسها التي تصرفوا بها في الأسابيع الأخيرة منذ وقت طويل. إلى أين كنا وصلنا».
وعلى الرغم من ذلك، أكد المسؤول - الذي فضل عدم الكشف عن اسمه - أن تحويل الأموال بهذه الطريقة هو خطوة تحسب لأوباما بالنظر إلى موقف الكونغرس الأميركي. وقال المسؤول إن جزءًا من الأموال ستذهب للخزينة الفلسطينية، والجزء الأكبر سيكون بتصرف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) لتنفيذ مشاريع في الأراضي الفلسطينية (الضفة وغزة). ويساعد ذلك السلطة الفلسطينية في مواجهة أزمتها المالية إلى حد ما.
وكان أوباما قرر في خطوة بدت مباغتة للكونغرس الأميركي والإدارة الجديدة كذلك، إرسال 221 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية، قبل ساعات من مغادرته منصبه فقط. وترك أوباما الأمر برمته لصباح الـ20 من يناير (كانون الثاني)، قبل ساعات من أداء الرئيس الجديد دونالد ترمب اليمين، وأبلغ الكونغرس أنه سيرسل هذه الأموال.
والمبلغ الذي قرر أوباما إرساله، هو المتبقي من المساعدات الأميركية السنوية للفلسطينيين عن عامي 2015 و2016، وكان تقرر تجميدها بعدما أوصى الكونغرس الأميركي بذلك، «عقابًا لمساعي السلطة الفلسطينية نحو الانضمام إلى المؤسسات المختلفة التابعة للأمم المتحدة»، وبسبب «التحريض على العنف».
والتزم البيت الأبيض بقرار الكونغرس على الرغم من أن ذلك غير ملزم بصورة قانونية. ولكن قبل ساعات من وصول ترمب أرسل وزير الخارجية جون كيري إلى الكونغرس يبلغه بقرار تحويل الأموال. ووفقًا للبيان الذي أرسل إلى الكونغرس، فإن المبلغ المذكور مخصص للمساعدة الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وللمساعدة على إجراء إصلاحات سياسية وأمنية، ومن أجل فرض سيادة القانون في الدولة الفلسطينية العتيدة.
وإضافة للمعونة المالية التي تم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، تقرر كذلك تحويل أربعة ملايين دولار لمشاريع تتعلق بجهود الحد من ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، وكذلك مليون و250 ألف دولار لتنظيمات مختلفة تابعة للأمم المتحدة.
وفي حين التزم مسؤولون إسرائيليون الصمت تجاه ما وصفه الإعلام الإسرائيلي بـ«هدية أوباما»، عبر عضو الكنيست اليميني، يهودا غليك، عن آراء أحزاب اليمين، بوصفه أوباما «متعاونًا مع الإرهاب». وأثارت تصريحات غليك جدلاً في إسرائيل بين مؤيد له ومعارض. وحاولت مصادر إسرائيلية تقليل ردة الفعل بالقول إن «المبالغ المالية ستذهب إلى أجهزة الأمن الفلسطينية التي تنسق مع إسرائيل». لكن المسؤول الفلسطيني نفى ذلك، وقال إنه «لم يعد هناك أموال تدفع مباشرة إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، وأن كل الأموال تذهب مباشرة إلى خزينة السلطة». وأضاف: «الجزء الأكبر من الأموال الأميركية ليست للخزينة».
وكان الإعلان عن هذه الخطوة الأخيرة من إدارة أوباما قبل رحيلها قد أثار الغضب وسط بعض أعضاء الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض، وقد تعهد الرئيس ترمب بتقديم الدعم القوي لإسرائيل، وخلال محادثته الهاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت الماضي كرر تعهداته لمساندة إسرائيل، ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة واشنطن خلال شهر فبراير (شباط) المقبل. وخلال حملته الانتخابية تعهد ترمب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وأشار شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض، خلال المؤتمر الصحافي مساء أول من أمس، إلى أن القرار النهائي بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه بعد. وأضاف سبايسر أن عملية صنع القرار لا تزال في مراحلها المبكرة جدا.
ورأى محللون أن الخطوة التي أقدم عليها أوباما تعد بمثابة تحد لأجندة الرئيس الجديد بعد أن تعهد ترمب بتقديم مساندة قوية لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية للقدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأيضًا بإلغاء مليارات الدولارات في تمويل الولايات المتحدة لبرامج الأمم المتحدة لتغير المناخ، وتعيين إدارة ترمب لسكوت بروت رئيسًا لوكالة حماية البيئة، وهو الرجل المعروف بآرائه المعارضة لفكرة تهديدات تغير المناخ. ويتوقع الكثير من المحللين أن تحركات ترمب المساندة لإسرائيل والمضي في خطة نقل السفارة الأميركية يمكن أن تقضي على عملية السلام وتزيد من تأجيج التوترات.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.