أولى خطوات فقيه في «الصحة».. مستشار مستقل لاحتواء «كورونا»

طبيب مصاب بالفيروس يروي قصة تعافيه

يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
TT

أولى خطوات فقيه في «الصحة».. مستشار مستقل لاحتواء «كورونا»

يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)

بصوت هادئ، أكد الدكتور عثمان متولي وهو طبيب أصيب بفيروس «كورونا» مطلع الشهر الجاري، تماثله للشفاء، إذ قال في مكالمة مع «الشرق الأوسط» أمس، شفيت بنسبة 99 في المائة.
ويشير الدكتور متولي الذي يعمل استشاريا ورئيسا لمركز القلب بمستشفى الملك فهد في جدة إلى وجود دلائل كبيرة وملموسة، وأن الأعراض التي كان يمر بها نتيجة الفيروس اختفت تماما. وقال «لم أحتج حاليا بعد مرور 14 يوما من الإصابة إلى جهاز تنفس، نتيجة الالتهاب الرئوي، وشهيتي عادت بعد أن فقدتها إلى طبيعتها، والآلام ذهبت بشكل تدريجي، وتبين عبر الفحوصات الأخيرة التي أجريتها قبل يومين تحولا مفاجئا في الحالة، وأنا لم أصدق السبب وراء هذا التحول المفاجئ في حالتي إلى الأفضل خلال أسبوعين، خصوصا أنني معلق بين الرجاء والثقة بالله، في الوقت الذي لم يتوصل فيه العالم إلى لقاح مضاد لهذا الفيروس، ولكن فضل الله أوسع مما تتخيل».
ووصف اللحظات الأولى من إصابته بهذا الفيروس، قائلا «تلقينا حالة مريض كانوا يعتقدون أنه يعاني من مشكلات في القلب، واتضح لي قبل إدخاله الجهاز للكشف عليه أن مشكلته ليست في القلب فقط، وإنما لديه أعراض أخرى»، مؤكدا أنه رفض دخول الحالة في بادئ الأمر، ولكنه في غفلة من الجهاز الطبي أدخل المريض لجهاز القلب وكشف عليه، وخلال الكشف على المريض انتقل إليه الفيروس، بعد أن لاحظ دخول المريض إلى الحمام بشكل مستمر، مع وجود إسهال شديد، وعزله الجهاز الطبي بعد أن تبينت إصابته بالفيروس. وأضاف «بدأت حالتي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وظهرت نفس الأعراض التي كان يتعرض لها المريض واسمه عبد القادر، وهي أول حالة تدخل المستشفى تأتيني مباشرة وبنفس الأعراض، وقد عزل مباشرة بعد التأكد من الحالة، وأتت بعده حالتان كانتا أولى الوفيات في المستشفى، مسترجعا ذاكرته إلى الأيام الأولى من المرض، حيث تكسرت صفائح الدم ونزلت إلى مستوى متدن، وهو الأمر الخطير الذي حدث معي».
وفي أول تحرك رسمي للمهندس عادل فقيه، وزير الصحة المكلف، عينت وزارة الصحة الدكتور طارق أحمد مدني مستشارا طبيا مستقلا، وجاء في بيان أن التعيين «ضمن جهود الوزارة لاحتواء حالات الإصابة بفيروس (كورونا) في جميع المناطق، وذلك بالتنسيق مع خبراء الرعاية الصحية لجمع المعلومات كافة التي تمكّن من الوقوف على الوضع الراهن، وتحديد مدى جدية الموقف والمخاطر المحتملة».
ووصل عدد المصابين بالفيروس إلى 297 شخصا توفي منهم 85، منذ سبتمبر (أيلول) 2012 وحتى يوم أمس، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي الذي خصصته وزارة الصحة.
وقال المهندس عادل فقيه وزير الصحة المكلف «بناء على ما يمتلكه من خبرات طبية واسعة، سيعمل الدكتور طارق على تنسيق الخطة الطبية العاجلة للتصدي لفيروس كورونا، ونحن نهدف إلى الاستعانة بالخبرات والكفاءات لمساعدتنا على تطبيق خطتنا بشكل فعال، وهو ما سيمكننا من ضمان سلامة الجمهور»، مجددا في الوقت نفسه التزامه بالعمل المستمر على التصدي لفيروس كورونا الذي يمثل تحديا صحيا يواجه البلاد حسب تعبيره، متوقعا أن يجري المزيد من التعيينات خلال الأسبوع المقبل.
ومما لا يوارب الشك، يعد «غموض كورونا أكثر قلقا من المرض نفسه»، وهي الجملة التي يتفق عليها أغلب المراقبين والمتخصصين والمهتمين بالفيروس غير المرحب به إطلاقا في السعودية، في ظل عدم توصل الجهات المعنية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية إلى لقاح أو مصل مضاد لـ«كورونا»، كما أن منظمة الصحة العالمية اعترفت حديثا بأن كورونا يعد أكبر تحد تواجهه.
من جهة أخرى، لم يفصح مجلس الشورى السعودي ممثلا في لجنة الشؤون الصحية في المجلس عن أي توجه رسمي للمجلس من شأنه تحديد مكامن الخلل في إمكانية حصر الفيروس والسيطرة عليه، مرجعا ذلك إلى عدم إيضاح التوجهات الجديدة للوزير المكلف الجديد، إضافة إلى عدم الدقة في المعلومات التي كان يحصل عليها المجلس في السابق.
وبحسب إيضاح الدكتور محسن الحازمي رئيس لجنة الشؤون الصحية والبيئة لـ«الشرق الأوسط»، فإن المجلس متابع بشكل دوري ما يجري من تحركات دولية ومحلية حول الفيروس، مشيرا إلى استحداث لجنة جديدة مكونة من جميع القطاعات الصحية في السعودية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لتدارس ومناقشة الموضوع، حيث إن هناك كثيرا من الجوانب التي لم تتضح، من ضمنها التطور الجيني للفيروس.
وعدّ عضو مجلس الشورى أن جميع هذه الأمور تحتاج إلى وقت للتثبت والوصول إلى نتيجة مرجوة من تلك التحركات، متمنيا في الوقت نفسه ألا يتكرر السيناريو كما حدث مع فيروس «سارس»، الذي كلف الدولة المليارات لجلب العقار، وفي آخر الأمر ذهب كتبرعات للدول الفقيرة أو استُبدل، مفيدا بأن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من الأخبار بعد المرحلة الانتقالية لوزارة الصحة.
وتطمينا لأولياء أمور الطلاب في جميع المراحل، أكد الدكتور إبراهيم المسند المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض أنه لم تسجل أي حالة «كورونا» في المدارس، خلال لقائه مديري المدارس الحكومية والأهلية للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أمس، الذين يتجاوز عددهم 1500 مدير، والمقام في العاصمة الرياض بحضور عدد من مسؤولي إدارة التربية والتعليم بالرياض.
وأوضح المسند أن هناك لجنة عليا بوزارة الصحة لـ«كورونا»، والتواصل معها بشكل مستمر، وإذا كان هناك اشتباه داخل أي مدرسة نتعامل معها بالقنوات المعتادة، حيث يبلغ مدير المدرسة إدارة الصحة المدرسية بالإدارة بالحالة للتواصل مع وزارة الصحة، مشددا على أن تقديم الاختبارات بسبب كورونا لا تقرره إلا اللجنة المختصة بهذا الأمر في وزارة الصحة، فهي أعلم بحجم ضرر المرض، مع أن جميع المؤشرات الحالية تؤكد أن الإصابة محدودة جدا ولا تبعث على القلق نهائيا، مشيرا إلى أهمية توعية الطلاب والمعلمين والمجتمع المحيط بالمدرسة بضرورة الاهتمام والتركيز على النظافة واستخدام المطهرات.
وتماشيا مع المرحلة الانتقالية للقطاع الصحي، واستكمالا لاستراتيجيات الخطة العشرية للقطاع، دخلت وزارة الصحة مراحل متقدمة من شأنها تطوير النظام الصحي في البلاد، والوصول بمستوى جودة الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة إلى مستويات الجودة المقدمة في الدول المتقدمة، وذلك عبر اعتماد منهج الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة، وإرساء ثقافة العمل المؤسسي، ورفع مستوى الجودة والشفافية، وقياس ومراقبة الأداء، وتطبيق اقتصاديات الرعاية الصحية وطرق تمويلها في مناطق المملكة كافة.
ومن مهام البرنامج، التخطيط لتطوير آليات التفاعل مع مراجعي المنشآت الصحية من المرضى وذويهم، بما يضمن إتاحة الفرصة لهم لإبداء وجهات نظرهم وملاحظاتهم حول الخدمات الصحية المقدمة لهم، وإعداد وتطوير السياسات وإجراءات العمل المتعلقة بعلاقات المرضى وآليات التعامل مع شكاوى المرضى وذويهم وملاحظاتهم، بهدف إزالة كل ما يؤدي إلى عدم رضاهم في مستشفيات الوزارة كافة، حيث استُحدث رقم موحد لتلقي شكاوى المرضى، وموقع إلكتروني لتلقي آرائهم، ونُشرت صناديق الاقتراح بالمستشفيات.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.