أولى خطوات فقيه في «الصحة».. مستشار مستقل لاحتواء «كورونا»

طبيب مصاب بالفيروس يروي قصة تعافيه

يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
TT

أولى خطوات فقيه في «الصحة».. مستشار مستقل لاحتواء «كورونا»

يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)
يظل غموض الفيروس أكبر التحديات التي تواجه القطاعات الصحية المتعاملة مع حالات الإصابة (واس)

بصوت هادئ، أكد الدكتور عثمان متولي وهو طبيب أصيب بفيروس «كورونا» مطلع الشهر الجاري، تماثله للشفاء، إذ قال في مكالمة مع «الشرق الأوسط» أمس، شفيت بنسبة 99 في المائة.
ويشير الدكتور متولي الذي يعمل استشاريا ورئيسا لمركز القلب بمستشفى الملك فهد في جدة إلى وجود دلائل كبيرة وملموسة، وأن الأعراض التي كان يمر بها نتيجة الفيروس اختفت تماما. وقال «لم أحتج حاليا بعد مرور 14 يوما من الإصابة إلى جهاز تنفس، نتيجة الالتهاب الرئوي، وشهيتي عادت بعد أن فقدتها إلى طبيعتها، والآلام ذهبت بشكل تدريجي، وتبين عبر الفحوصات الأخيرة التي أجريتها قبل يومين تحولا مفاجئا في الحالة، وأنا لم أصدق السبب وراء هذا التحول المفاجئ في حالتي إلى الأفضل خلال أسبوعين، خصوصا أنني معلق بين الرجاء والثقة بالله، في الوقت الذي لم يتوصل فيه العالم إلى لقاح مضاد لهذا الفيروس، ولكن فضل الله أوسع مما تتخيل».
ووصف اللحظات الأولى من إصابته بهذا الفيروس، قائلا «تلقينا حالة مريض كانوا يعتقدون أنه يعاني من مشكلات في القلب، واتضح لي قبل إدخاله الجهاز للكشف عليه أن مشكلته ليست في القلب فقط، وإنما لديه أعراض أخرى»، مؤكدا أنه رفض دخول الحالة في بادئ الأمر، ولكنه في غفلة من الجهاز الطبي أدخل المريض لجهاز القلب وكشف عليه، وخلال الكشف على المريض انتقل إليه الفيروس، بعد أن لاحظ دخول المريض إلى الحمام بشكل مستمر، مع وجود إسهال شديد، وعزله الجهاز الطبي بعد أن تبينت إصابته بالفيروس. وأضاف «بدأت حالتي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وظهرت نفس الأعراض التي كان يتعرض لها المريض واسمه عبد القادر، وهي أول حالة تدخل المستشفى تأتيني مباشرة وبنفس الأعراض، وقد عزل مباشرة بعد التأكد من الحالة، وأتت بعده حالتان كانتا أولى الوفيات في المستشفى، مسترجعا ذاكرته إلى الأيام الأولى من المرض، حيث تكسرت صفائح الدم ونزلت إلى مستوى متدن، وهو الأمر الخطير الذي حدث معي».
وفي أول تحرك رسمي للمهندس عادل فقيه، وزير الصحة المكلف، عينت وزارة الصحة الدكتور طارق أحمد مدني مستشارا طبيا مستقلا، وجاء في بيان أن التعيين «ضمن جهود الوزارة لاحتواء حالات الإصابة بفيروس (كورونا) في جميع المناطق، وذلك بالتنسيق مع خبراء الرعاية الصحية لجمع المعلومات كافة التي تمكّن من الوقوف على الوضع الراهن، وتحديد مدى جدية الموقف والمخاطر المحتملة».
ووصل عدد المصابين بالفيروس إلى 297 شخصا توفي منهم 85، منذ سبتمبر (أيلول) 2012 وحتى يوم أمس، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي الذي خصصته وزارة الصحة.
وقال المهندس عادل فقيه وزير الصحة المكلف «بناء على ما يمتلكه من خبرات طبية واسعة، سيعمل الدكتور طارق على تنسيق الخطة الطبية العاجلة للتصدي لفيروس كورونا، ونحن نهدف إلى الاستعانة بالخبرات والكفاءات لمساعدتنا على تطبيق خطتنا بشكل فعال، وهو ما سيمكننا من ضمان سلامة الجمهور»، مجددا في الوقت نفسه التزامه بالعمل المستمر على التصدي لفيروس كورونا الذي يمثل تحديا صحيا يواجه البلاد حسب تعبيره، متوقعا أن يجري المزيد من التعيينات خلال الأسبوع المقبل.
ومما لا يوارب الشك، يعد «غموض كورونا أكثر قلقا من المرض نفسه»، وهي الجملة التي يتفق عليها أغلب المراقبين والمتخصصين والمهتمين بالفيروس غير المرحب به إطلاقا في السعودية، في ظل عدم توصل الجهات المعنية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية إلى لقاح أو مصل مضاد لـ«كورونا»، كما أن منظمة الصحة العالمية اعترفت حديثا بأن كورونا يعد أكبر تحد تواجهه.
من جهة أخرى، لم يفصح مجلس الشورى السعودي ممثلا في لجنة الشؤون الصحية في المجلس عن أي توجه رسمي للمجلس من شأنه تحديد مكامن الخلل في إمكانية حصر الفيروس والسيطرة عليه، مرجعا ذلك إلى عدم إيضاح التوجهات الجديدة للوزير المكلف الجديد، إضافة إلى عدم الدقة في المعلومات التي كان يحصل عليها المجلس في السابق.
وبحسب إيضاح الدكتور محسن الحازمي رئيس لجنة الشؤون الصحية والبيئة لـ«الشرق الأوسط»، فإن المجلس متابع بشكل دوري ما يجري من تحركات دولية ومحلية حول الفيروس، مشيرا إلى استحداث لجنة جديدة مكونة من جميع القطاعات الصحية في السعودية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لتدارس ومناقشة الموضوع، حيث إن هناك كثيرا من الجوانب التي لم تتضح، من ضمنها التطور الجيني للفيروس.
وعدّ عضو مجلس الشورى أن جميع هذه الأمور تحتاج إلى وقت للتثبت والوصول إلى نتيجة مرجوة من تلك التحركات، متمنيا في الوقت نفسه ألا يتكرر السيناريو كما حدث مع فيروس «سارس»، الذي كلف الدولة المليارات لجلب العقار، وفي آخر الأمر ذهب كتبرعات للدول الفقيرة أو استُبدل، مفيدا بأن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من الأخبار بعد المرحلة الانتقالية لوزارة الصحة.
وتطمينا لأولياء أمور الطلاب في جميع المراحل، أكد الدكتور إبراهيم المسند المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض أنه لم تسجل أي حالة «كورونا» في المدارس، خلال لقائه مديري المدارس الحكومية والأهلية للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أمس، الذين يتجاوز عددهم 1500 مدير، والمقام في العاصمة الرياض بحضور عدد من مسؤولي إدارة التربية والتعليم بالرياض.
وأوضح المسند أن هناك لجنة عليا بوزارة الصحة لـ«كورونا»، والتواصل معها بشكل مستمر، وإذا كان هناك اشتباه داخل أي مدرسة نتعامل معها بالقنوات المعتادة، حيث يبلغ مدير المدرسة إدارة الصحة المدرسية بالإدارة بالحالة للتواصل مع وزارة الصحة، مشددا على أن تقديم الاختبارات بسبب كورونا لا تقرره إلا اللجنة المختصة بهذا الأمر في وزارة الصحة، فهي أعلم بحجم ضرر المرض، مع أن جميع المؤشرات الحالية تؤكد أن الإصابة محدودة جدا ولا تبعث على القلق نهائيا، مشيرا إلى أهمية توعية الطلاب والمعلمين والمجتمع المحيط بالمدرسة بضرورة الاهتمام والتركيز على النظافة واستخدام المطهرات.
وتماشيا مع المرحلة الانتقالية للقطاع الصحي، واستكمالا لاستراتيجيات الخطة العشرية للقطاع، دخلت وزارة الصحة مراحل متقدمة من شأنها تطوير النظام الصحي في البلاد، والوصول بمستوى جودة الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة إلى مستويات الجودة المقدمة في الدول المتقدمة، وذلك عبر اعتماد منهج الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة، وإرساء ثقافة العمل المؤسسي، ورفع مستوى الجودة والشفافية، وقياس ومراقبة الأداء، وتطبيق اقتصاديات الرعاية الصحية وطرق تمويلها في مناطق المملكة كافة.
ومن مهام البرنامج، التخطيط لتطوير آليات التفاعل مع مراجعي المنشآت الصحية من المرضى وذويهم، بما يضمن إتاحة الفرصة لهم لإبداء وجهات نظرهم وملاحظاتهم حول الخدمات الصحية المقدمة لهم، وإعداد وتطوير السياسات وإجراءات العمل المتعلقة بعلاقات المرضى وآليات التعامل مع شكاوى المرضى وذويهم وملاحظاتهم، بهدف إزالة كل ما يؤدي إلى عدم رضاهم في مستشفيات الوزارة كافة، حيث استُحدث رقم موحد لتلقي شكاوى المرضى، وموقع إلكتروني لتلقي آرائهم، ونُشرت صناديق الاقتراح بالمستشفيات.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.