«سي آي إيه» تتنبأ بتمزق سوريا بعد حافظ الأسد

التذمر داخل الجيش بدأ يطفو على السطح من مغامرة التدخل في لبنان

حافظ الأسد عندما كان وزيرًا للدفاع في مارس (آذار) 1967، واقفا بجوار رئيس الجمهورية السورية الدكتور نور الدين الأتاسي خلال عرض عسكري في دمشق (غيتي)
حافظ الأسد عندما كان وزيرًا للدفاع في مارس (آذار) 1967، واقفا بجوار رئيس الجمهورية السورية الدكتور نور الدين الأتاسي خلال عرض عسكري في دمشق (غيتي)
TT

«سي آي إيه» تتنبأ بتمزق سوريا بعد حافظ الأسد

حافظ الأسد عندما كان وزيرًا للدفاع في مارس (آذار) 1967، واقفا بجوار رئيس الجمهورية السورية الدكتور نور الدين الأتاسي خلال عرض عسكري في دمشق (غيتي)
حافظ الأسد عندما كان وزيرًا للدفاع في مارس (آذار) 1967، واقفا بجوار رئيس الجمهورية السورية الدكتور نور الدين الأتاسي خلال عرض عسكري في دمشق (غيتي)

بدأ اهتمام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بمستقبل سوريا في وقت مبكر جدا، حيث إن محللي الوكالة كانوا يتوقعون أن ينفرط الاستقرار القسري للبلاد بعد رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد، وهو ما حدث بالفعل. وكان من اللافت أن متابعة الاستخبارات الأميركية الشأن السوري تتمحور إلى حد كبير حول شخص الأسد بعد مرور سنوات قليلة على توليه الحكم، ونجاحه في فرض قبضته القوية على كامل الشعب السوري والأراضي السورية. وتعددت التقارير والتحليلات الاستخبارية الأميركية عن سوريا في الملفات المفرج عنها مؤخرا، بين إحصاء عدد النوبات القلبية ونزلات البرد التي تعرض لها حافظ الأسد، وتعداد الشخصيات المؤهلة لخلافته ومصير البلاد في حال تزايد تذمر الأغلبية السنية من التهميش والإقصاء.
ومن أولى الوثائق في ملفات «سي آي إيه» عن سوريا، مذكرة «تقدير وضع» تم تقديمها إلى صناع القرار في واشنطن في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1978، من شعبة الشرق الأوسط في الاستخبارات الأميركية.
ولفتت المذكرة في مطلعها إلى أن حافظ الأسد قد حكم فترة هي الأطول في تاريخ سوريا منذ استقلالها عام 1946، وبالنظر إلى تاريخ المذكرة فإنها كتبت بعد أقل من ثماني سنوات على تولي حافظ الأسد السلطة، واعتبرت السنوات الثماني فترة طويلة في بلاد شهدت أكبر عدد من الانقلابات. ولم يخطئ محللو «سي آي إيه» في استنتاجهم بأن شخص حافظ الأسد كان عاملا أساسيا لاستقرار سوريا، إذ إنه استمر في رئاسة البلاد دون منازع 22 عاما من بعد كتابة المذكرة حتى وفاته في منتصف عام 2000.
المذكرة السرية أعدت على ما يبدو لدائرة محدودة جدا من القراء في ذلك الوقت هم صناع السياسة الخارجية في واشنطن في السنة الأولى من رئاسة جيمي كارتر، ومن غير المؤكد إن كان كارتر قد قرأها. وعلى الأرجح أن الشخص المكلف من «سي آي إيه» بتقديم الموجز اليومي للرئيس قد قدم ملخصا لما ورد في التحليل من استنتاجات، حيث إن صفحات المذكرة تجاوزت العشرين صفحة، وليس من عادة الرئيس الأميركي أن يقرأ تحليلا أطول من صفحة ونصف الصفحة في المتوسط.

* دواعي قلق الاستخبارات الأميركية
أجملت المذكرة أسباب القلق الذي يعتري محللي الاستخبارات بشأن سوريا، في النقاط التالية:
أولا: إن إحكام حافظ الأسد قبضته على السلطة في بلاده، وإن كانت قد حققت استقرارا قسريا، على المدى القصير، إلا أن النظام لن يكون في مأمن على المدى الطويل، بسبب الغبن الذي تشعر به أغلبية سكان البلاد.
ثانيا: التدخل السوري في لبنان لم يكن مرحبا به لدى السوريين أنفسهم ناهيك عن اللبنانيين. فبعد مضي ثلاثين شهرا على هذا التدخل تبين للسوريين أنه سيستمر إلى ما لا نهاية، وسيتحول إلى مصدر استنزاف لمواردهم دون وجود حل يلوح في الأفق.
ثالثا: التذمر داخل الجيش السوري بدأ يطفو على السطح من مغامرة التدخل في لبنان، وإن كان هذا التذمر لم يصل بعد إلى درجة التمرد أو المطالبة بالانسحاب، إلا أنه مؤشر غير مريح للأسد، وقد يؤدي إلى انقسام الجيش السوري نفسه بين مؤيد للنظام ومتمرد عليه.
وأشارت المذكرة إلى تزايد عمليات الاغتيال في سوريا منذ منتصف عام 1976، وأنها استهدفت عسكريين وأمنيين ينتمون للأقلية العلوية الحاكمة، وهي عماد حكم الأسد. والأخطر من هذا حسب رأي المحللين الأميركيين أن النظام لم يتمكن من اعتقال أو تحديد هوية من يقف وراء عمليات الاغتيال، لكن الشكوك تحوم حول عناصر متطرفة من أبناء الأغلبية السنية، قد يكونون مدعومين من نظام صدام حسين السني في العراق.
وحددت المذكرة ثلاث بؤر محتملة للتمرد الشعبي على عائلة الأسد، وهي حلب وحماه وحمص، وجميعها ذات كثافة سنية. (أثبتت حماه عام 1982، بعد أربع سنوات من كتابة التحليل، صحة توقعات المحللين الأميركيين، كما أثبتت حمص عام 2011، وحلب عام 2016، الأمر ذاته).
* سيناريوهات التغيير في سوريا
وضع كاتبو المذكرة احتمالين رئيسيين لحدوث تغيير سياسي في سوريا، الأول يقوم على رحيل حتمي لشخص حافظ الأسد، بإحدى العلل التي يعاني منها، أو برصاص الاغتيال. والثاني يقوم على فرضية رحيل النظام ذاته عن طريق انقلاب عسكري أو تمرد شعبي. وجاء في الوثيقة أن الاحتمال الثاني يظل واردا على المدى الطويل في حال حدوث متغيرات جديدة، لكن «سي آي إيه» استبعدت حدوثه على المدى المنظور وقت كتابة المذكرة. ولهذا فقد ركز المحللون على دراسة الجوانب المتعلقة بوضع النظام السوري بعد غياب مؤسسه حافظ الأسد.
ومن المفارقات العجيبة أن الاستنتاجات التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات المركزية قد تنبه إليها حافظ الأسد، وطبق كثيرا مما ورد فيها، لدرجة قد يظن القارئ للوهلة الأولى أن المذكرة عبارة عن نصائح وإرشادات أخذ بها حافظ الأسد، ولم تكن موجهة إلى صانع القرار الأميركي.
وتحذر الوثيقة من أن استقرار سوريا بعد حافظ الأسد، سواء مات اغتيالا أو بصورة طبيعية، سوف يعتمد بشكل أساسي على تماسك الطائفة العلوية ودائرتها الداخلية وقدرتها على اختيار خليفة يتمتع بمهارة كافية في القيادة.
وأضافت المذكرة أنه يتوجب أن تتوفر فيمن يأتي بعد حافظ الأسد القدرة على إشراك الغالبية السنية من الشعب السوري في السلطة، أو على الأقل جعلهم يشعرون بأنهم شركاء. وجاء في الوثيقة أن من سيخلف حافظ الأسد في الحكم إن لم يكن في مستواه في الدهاء، فإن عقد الاستقرار سينفرط تماما، وتنخرط البلاد في أعمال عنف طائفية، خصوصا في المناطق ذات الكثافة السنية الكبيرة مثل حلب وحمص وحماه.
وباعتبار أن الرجل القوي بعد حافظ الأسد في تلك الفترة هو شقيقه قائد سرايا الدفاع رفعت الأسد، فقد أقر المحللون الأميركيون أنه مؤهل لأن يلعب دورا مهما يجب أن يكون في رأيهم من خلف الكواليس للحفاظ على النظام في حال اغتيل حافظ الأسد أو توفي، ولكن التحليل تضمن تحذيرا لافتا بما يشبه النصيحة من أن رفعت الأسد سوف يجابه معارضة قوية، فيما لو حاول تولي الرئاسة بنفسه.
وتبرر المذكرة هذا الاستنتاج بأنه عائد إلى أن النظرة السائدة عن رفعت الأسد بين طائفة الأغلبية السنية بأنه رمز الغرور والعنف بين العلويين. وتوقعت المذكرة أو نصحت بإبعاد رفعت الأسد عن المشهد ومنعه من تولي منصب الرئاسة، مع ترك المجال مفتوحا له لأن يلعب دورا قويا من خلف الكواليس في حماية النظام.
ومن السيناريوهات المحتملة التي أوردتها المذكرة لفترة ما بعد حافظ الأسد، بروز قيادة جماعية على هيئة مجلس رئاسة مؤلف من بعدد من الشخصيات من المرجح أن يكون رفعت الأسد بينهم. ولكن كاتبي التحليل أشاروا إلى أن مثل هذا السيناريو وإن تم إلا أنه لن يدوم طويلا، وسوف يسعى رفعت الأسد أو أي منافس قوي له للانفراد بالسلطة، وستدخل البلاد في دوامة العنف.
وأفردت الوثيقة مساحة من صفحاتها استعرضت فيها أسماء شخصيات عسكرية قوية في ذلك الوقت من الدائرة الضيقة لحافظ الأسد، ومعظمهم من الطائفة العلوية الحاكمة. وأوردت الوثيقة أمام أسمائهم معلومات قد تكون مستقاة من سيرهم الذاتية، وربما من مصادر استخبارية داخل سوريا، وتدلل تلك المعلومات على أنهم من رجال حافظ الأسد الذين يعتمد عليهم بصورة رئيسية في السهر على حماية النظام. وباستثناء وجود أسماء معدودة من طائفة الأغلبية السنية لتجميل نظام حافظ الأسد فإن معظم من يعتمد عليهم من رجاله هم من الطائفة العلوية، وكانوا في ذلك الوقت غير معروفين لعامة الناس، ولم يكن من بينهم صهر الأسد آصف شوكت، ولا نجله بشار، حيث إنهما كانا في سن صغيرة لا تؤهلهما لأداء أي دور. أما أصحاب الأدوار المهمة من رجال حافظ الأسد رفعت الأسد شقيق الرئيس، وقائد سرايا الدفاع علي دوبا، ومدير الاستخبارات العسكرية السورية محمد خولي، وقائد استخبارات القوات الجوية حكمت محمود حديد، إلى جانب آخرين من العسكريين والمدنيين، العلويين والسنة.
ويلاحظ أن الرئيس السوري حافظ الأسد، كان يراعي الحساسية الطائفية، فيبرز وجوها من الطائفة السنية في مواقع قيادية، ولكن الوثيقة خلصت إلى أن أبرز اثنين من الشخصيات السنية ممن رشحتهم لخلافة الأسد صوريا لتجميل نظامه بعد رحيله، فهما وزير الدفاع مصطفى طلاس أو رئيس الوزراء محمد حلبي، ورأت الوكالة أنه لن يكون لأي منهما صلاحيات حقيقية، من وجهة فيما لو تولى أحدهما المنصب الأول في البلاد، لأن السلطة الفعلية هي بيد العسكريين من الطائفة العلوية.
* رحيل الأسد خسارة لإسرائيل
خلصت المذكرة الاستخبارية إلى أن رحيل حافظ الأسد ستكون له تبعات سلبية ليس على الصعيد المحلي السوري فقط، بل كذلك إقليميا ودوليا، بما في ذلك على عملية السلام في الشرق الأوسط، خصوصا إذا حدث الرحيل بصورة مفاجئة قبل إعداد البديل المؤهل. (كأن المذكرة توجه النصيحة للأسد ذاته، بإعداد البديل، وهو ما فعله لاحقا بتهيئة نجله الأكبر باسل، لكن وفاته في حادث سير غامض أقحم شقيقه الأوسط بشار في معمعة خلافة والده).
وتكمن خطورة رحيل وإزاحة الأقلية العلوية من الحكم بما يؤثر سلبا على مصلحة إسرائيل وجهود السلام. وشددت المذكرة على أن الضباط العلويين أكثر برغماتية من غيرهم، ولديهم استعداد للتعايش مع إسرائيل والقبول بوجودها، مهما أبدوا من تشدد في شروطهم لتوقيع اتفاق سلام معها.
ومضى التحليل في القول إن من سيأتي بعد حافظ الأسد، حتى وإن استتب له الأمر سيكون أكثر ترددا من حافظ الأسد في اتخاذ قرارات مصيرية من قبيل توقيع اتفاق مع إسرائيل. وعلى الأرجح سيتمهل خلفاء حافظ الأسد إلى أن يطمئنوا إلى وضعهم الداخلي. ولكن من حيث المبدأ لن يكون هناك اختلاف كبير في السياسة تجاه إسرائيل بين حافظ الأسد ومن سيأتي بعده من العلويين، سوى أن الوقت سيطول قبل تحقيق السلام.
واستنتجت المذكرة الاستخبارية، أن تزداد متاعب حافظ الأسد في لبنان، لكن استمرار الوجود السوري في لبنان سيكون منبع تهديد لمن سيأتي بعد حافظ الأسد، لأن أي قيادة قادمة لن يكون بمقدورها التعامل مع المتناقضات مثلما هو الوضع عليه تحت إدارة حافظ الأسد.
وتوقع محللو «سي آي إيه» أنه في حال تولي رفعت الأسد زمام الحكم في دمشق فقد يتعامل مع الميليشيات المارونية بصورة أكثر قسوة مما فعل أخوه، لكنه في النهاية سيقبل بأي تسوية للمشكلة اللبنانية تضمن خروج القوات السورية بماء الوجه.
وتختلف رؤية قيادات حزب البعث السنية عن العلوية، إذ إن القيادات السنية تطالب بتقوية العلاقة مع الجيران العرب، ومن بين هؤلاء الأحمر وباجبوج اللذان يرغبان في مد الجسور مع العراق، في حين أن ناجي جميل يرغب في تمتين العلاقة مع السعودية. وحول ما يتعلق بتبعات رحيل الأسد على العلاقات مع الولايات المتحدة، يخشى المحللون من توسع الهوة بشأن كامب ديفيد، ولبنان، والمساعدات المالية، الأمر الذي سيدفع من سيأتي بعد الأسد أكثر نحو الروس (السوفيات في ذلك الوقت)، والإخلال بالتوازن الذي كان حافظ الأسد حريصا عليه فيما يتعلق بالتعامل مع القوى العظمى.
ورجحت المذكرة أن ترحب موسكو بتولي رفعت الأسد المقرب منهم أكثر من غيره، لكن هذا لا يعني أن رفعت يمكن أن يقدم للروس أكثر مما يقدمه شقيقه حافظ. وجاء فيها كذلك أن مشكلة رفعت الأسد هي سجله في انتهاك حقوق الإنسان، وهو سجل حافل يؤهله لأن يتمادى في انتهاكاته فيما لو حل محل أخيه في الرئاسة.
وفي الوقت الذي استبعدت فيه المذكرة نجاح أي محاولة انقلاب عسكري ضد حافظ الأسد، فقد نوهت بأن أقوى المخاطر التي يواجهها نظام حكمه يأتي من الطائفة العلوية ذاتها، خصوصا في ظل وجود صراعات بين كبارهم، وفي ظل وجود مناصرين لصلاح جديد في صفوف العلويين.
لم تشر المذكرة إلى أن صلاح جديد كان بمثابة الرئيس الفعلي لسوريا في عهد الأتاسي، إلى أن أطاح به حافظ الأسد في انقلاب عام 1970، بعد أن أصدر صلاح جديد قرارا بعزله من وزارة الدفاع، وتحميله مسؤولية هزيمة الجيش السوري في حرب 1967.
* أبرز رجال حافظ الأسد عام 1978
- العسكريون العلويون
رفعت الأسد: شقيق الرئيس وقائد سرايا الدفاع
على دوبا: مدير الاستخبارات العسكرية السورية
محمد خولي: قائد استخبارات القوات الجوية
علي حيدر: قائد القوات الخاصة
- العسكريون السنة
حكمت الشهابي: رئيس أركان الجيش السوري
ناجي جميل: قائد سابق للقوات الجوية (تمت إزاحته)
مصطفى طلاس: وزير الدفاع
عدنان دباغ: وزير الداخلية
علي مدني: نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن
- المدني العلوي
محمد حيدر: القائد الفعلي لحزب البعث
- المدنيون السنة
عبد الله الأحمر: أمين عام حزب البعث
محمد جابر باجبوج: نائب أمين عام الحزب
عبد الحليم خدام: وزير الخارجية
محمود حديد: رئيس مجلس الشعب



مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».


نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
TT

نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً؛ وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

وأعلن «طيران الرياض»، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، «اختيار القاهرة ثاني وجهة إقليمية ضمن شبكة وجهاته الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار القاهرة الدولي».

ويرى خبراء طيران مدني وسياحة مصريون، أن ازدياد حركة السفر بين القاهرة والرياض، «يعود إلى عمليات التطوير التي تشهدها خطوط الطيران الوطنية في البلدين»، إلى جانب «تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة بين البلدين، فضلاً عن العمالة المصرية في المملكة».

وأكدت شركة «طيران الرياض» أن تشغيل الرحلات سيجري بأسطولها الحديث من طائرات «بوينغ 9 - 787 دريملاينر»، في إطار جاهزية تشغيلية متكاملة، بما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

ووفق الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس، فإن «إطلاق القاهرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشركة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، في ظل (رؤية 2030)، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف دول العالم».

وتعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة، الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والسياحية بين البلدين، إذ بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، في حين تتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة، مع استمرار النمو في حركة السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة.

وفي عام 2024، أعلنت شركة «مصر للطيران»، إضافة شبكة خطوط جديدة للشركة، من بينها رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك بالمملكة العربية السعودية.

ويرى كبير طياري «مصر للطيران» سابقاً، هاني جلال، أن «تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، يأتي بفضل حركة التحديث والتطوير المستمرة في شبكة النقل الجوي بالبلدين»، وأشار إلى أن «القاهرة أعلنت أخيراً إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص، ضمن خطة تحديث وتطوير الخطوط الجوية».

وأعلنت الحكومة المصرية، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، انضمام أول طائرة من طراز «إيرباص A350-900»، إلى أسطول الناقل الوطني، ضمن خطة تطوير شبكة النقل الجوي والبنية التحتية لقطاع المطارات، بما يسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية.

وأشار جلال، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التحديث في شبكة النقل الجوي، بمصر، يتكامل أيضاً مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي»، عاداً أن حركة التطوير المستمرة، «تلبي طلبات المسافرين، وتعزز من رحلات الطيران المتبادلة»، إضافة إلى «ارتفاع معدلات السلامة والأمان في شبكة الربط الجوي بين البلدين، مع تقديم أفضل خدمات ممكنة للمستخدمين».

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية «المسار نحو الانطلاق»، استعداداً لبدء الرحلات التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد «طيران الرياض» لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

وإلى جانب عمليات التطوير والتحديث، يرى الخبير السياحي المصري، حسام هزاع، أن «حركة السياحة الدينية من العوامل المؤثرة في تنامي حركة السفر والنقل الجوي بين القاهرة والرياض»، وقال إن «الفترة الأخيرة، شهدت إقبالاً سياحياً من الدول العربية إلى مصر خصوصاً في شهر رمضان»، إلى جانب «موسم رحلات الحج والعمرة الذي يشهد معدلات مرتفعة من المصريين».

وحسب «طيران الرياض»، فإن إطلاق الرحلات الجديدة، يأتي «استجابةً مباشرةً للطلب المتنامي على السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة، مع تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الضيوف المسافرين».

وباعتقاد هزاع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «تدشين القاهرة لعدد من المطارات في مناطق سياحية مثل (مطار سفنكس)، من العوامل التي تسهم في ارتفاع رحلات الطيران مع الرياض»، وقال: «هناك زيادة في حركة السياحة الأثرية، من الدول الخليجية، سجلتها معدلات الإقبال الأخيرة».


عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
TT

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

فيما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير المواني وتعزيز كفاءتها، بالتوازي ينشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية، أما وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فقد كرّس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة، ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة، وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، والانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة، ويمهّد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي مواني البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير المواني، وفي مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا، وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجّه العمري بتسريع المشاريع، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى، حسب وكالة (سبأ) الرسمية. وتمثل هذه الخطوات رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية، وتخفيف تكلفة الاستيراد، وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما، مؤكداً أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن، وبدائل تصدير النفط، ودعم المنظومة الكهربائية، إلى جانب إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

وزير النفط والثروة المعدنية خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة في عدن (سبأ)

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية، وتأمين الإيرادات العامة، وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية، ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية، وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً، وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مناقشة خطط وزارته (سبأ)

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026، وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات، وإنهاء الازدواجية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرّس الأمن.

وتأتي هذه التحركات، في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكّل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد، ويعزز ثقة المواطنين، ويمهّد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.