خادم الحرمين والقوات المسلحة... تطوير مستمر وقرارات تاريخية

خادم الحرمين والقوات المسلحة... تطوير مستمر وقرارات تاريخية
TT

خادم الحرمين والقوات المسلحة... تطوير مستمر وقرارات تاريخية

خادم الحرمين والقوات المسلحة... تطوير مستمر وقرارات تاريخية

حظيت وزارة الدفاع السعودية بجميع أفرعها باهتمام وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ وقت مبكر، حيث كان قريبًا جدًا من كافة تفاصيل تحديثها المستمر، إذ كان ملازمًا لإخوانه الملوك، وعاصر مراحل تطور مؤسسات الدولة، ومن بينها هذه الوزارة العملاقة التي تشمل القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي. وفور صدور الأمر الملكي بتعيينه وزيرًا للدفاع في عام 2011 قاد الملك سلمان "الأمير آنذاك"، تطويرًا شاملاً لقطاعات الوزارة كاملة في العتاد والتدريب والتسليح. كما حظيت بقية أفرع القوات العسكرية باهتمامه ومتابعته، إذ قام في عام 1433 بالوقوف على جاهزية قيادة مجموعة الدفاع الجوي الثالثة بمدينة تبوك، وأكد في كلمة بمناسبة الزيارة على الكفاءة القتالية لقوات الدفاع الجوي في المنطقة الشمالية الغربية، مهيبًا ببذل الجهد والاستعداد الدائم. كما رعى خلال زيارته عرضًا عسكريًا في ميدان مجموعة لواء الملك فهد الثامن في مدينة تبوك، واستعرض الوحدات الرمزية لمختلف القوات العسكرية في المنطقة، والعرض الجوي لفريق الصقور الخضر التي حلقت في السماء في تشكيل استعراضي مقدمة لوحات فنية متنوعة فردية وثنائية وجماعية، وشاهد إنزالا مظليا للقوات الخاصة.
وقال في كلمة بالمناسبة "أيها الأخوة والأبناء يشرفني أن أكون بينكم هذا اليوم لاستعرض قواتنا المسلحة جوية وبرية كما أن سبق أن استعرضت قواتنا البحرية، وأقول لكم نحن والحمد لله في هذا البلد يدًا واحدةً وقلبًا واحدًا. وشدد على أن السعودية بلد آمن يتمتع بالاستقرار في ظل عمل هذه البلاد بكتاب الله وسنة رسوله والتي قامت هذه الوحدة عليها. وخاطب أبناءه منسوبي القوات العسكرية قائلا "لقد كان آبائكم وأجدادكم هم جند عبد العزيز الذي وحد هذه البلاد على العقيدة الإسلامية وأنتم الآن على نفس النهج مع أبنائه وفي هذا المقام أقول والحمد لله أبناء عبد العزيز قاموا كما قام والدهم هم على أثره في خدمة هذا الشعب وهذه البلاد". وفي لمسة وفاء لشقيقه الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، قال "أيها الأخوة والأبناء في هذا الموقف أتذكر فقيدنا الغالي أخي ووالدي الأمير سلطان أرجو له إن شاء الله المغفرة والرحمة، ونرى الآن جهوده أمامنا فيكم يا أبنائه في هذه البلاد والحمد لله بلاد الأمن والاستقرار بلاد الحرمين، يشرفنا أن نكون على النهج الإسلامي كما كان آبائنا وكما وحد هذه البلاد والدنا عبد العزيز ورجاله ونحن على هذا النهج ونرجو الله عز وجل أن يوفقنا فيما يحبه ويرضى ويجعلنا هداه مهتدين".
وفي ذات الجولة خادم الحرمين قاعدة الملك فيصل الجوية بالقطاع الشمالي في تبوك، واستمع في صالة الإيجاز إلى المشاريع التطويرية للقاعدة، كما افتتح ثلاثة مشاريع، وهي مشروع مركز تدريب الإطفاء، ومشروع السرب 25 المخصص لسرب الطيران العامودي للبحث والإنقاذ، والمشروع الثالث عبارة عن وحدات سكنية لإسكان منسوبي قاعدة الملك فيصل الجوية. وأشرف الملك سلمان بن عبد العزيز - الأمير آنذاك - على أكبر مناورة عسكرية في تاريخ القوات العسكرية السعودية "سيف عبد الله"، وهي مناورات عسكرية تُحاكي ثلاث مسارح عمليات على ثلاث جبهات حرب في وقت واحد، وأجريت بمشاركة كل من وزارت الدفاع والحرس الوطني والداخلية. وجرت مناورة سيف عبدالله خلال الفترة من 16 إلى 27 أبريل 2014 على ثلاثة مسارح عمليات في وقت واحد في المنطقة الجنوبية، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الشمالية، لاختلاف تضاريس، ودرجة حرارة وطبيعة الارض في كل منطقة. وأديرت عمليات المعارك المنفذة من مركز عمليات موحد في الرياض الذي يعد المركز الرئيسي في صناعة واتخاذ القرار العسكري، وتضمنت تطبيق سيناريوهات عدة للمعارك، ومناورات بالذخيرة الحية.
وبعد مبايعته ملكًا للبلاد، حظيت وزارة الدفاع باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونال ثقته الكريمة، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حيث عينه وزيرًا للدفاع. وشكل قراره في انطلاق عملية عاصفة الحزم، تحولاً تاريخيًا في مسار الأحداث في المنطقة، وذلك عندما استجابت السعودية وشقيقاتها في دول الخليج العربية من خلال التحالف العربي، لطلب الشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لصد اعتداءات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع، على الشعب اليمني ومكتسباته وحكومته الشرعية المنتخبة، وتهديدها لأمن وسلامة دول المنطقة. وقد أوقفت هذه الخطوة التاريخية، محاولات التمدد الإيراني في الجزيرة العربية، الرامي لنشر الطائفية، وتعريض منطقة باب المندب والملاحة الدولية لمخاطر كثيرة. وارتكزت عملية عاصفة الحزم على قرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 2216. وبعد أن أتمت عاصفة الحزم أهدافها، قرر التحالف العربي إطلاق عملية إعادة الأمل التي استهدفت إعادة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة من خلال مزيج من العمل الديبلوماسي والعسكري والإغاثي.



«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.