كيف يتجنب كريستال بالاس وهال وسندرلاند وسوانزي الهبوط؟

الفرق الأربعة دخلت مرحلة الصراع الساخن وبات عليها التحرك سريعًا لتصحيح أوضاعها

انتصار سوانزي بقيادة المدرب الجديد كلمينت  على ليفربول هل تعيد الفريق للمسار الصحيح (ا ف ب) - خبرة الأردايس هل تنقذ كريستال بالاس (رويترز) - ديفو العنصر  الابرز في سندرلاند (رويترز) - سنودغراس امل هال في تحقيق نتائج ايجابية (رويترز)
انتصار سوانزي بقيادة المدرب الجديد كلمينت على ليفربول هل تعيد الفريق للمسار الصحيح (ا ف ب) - خبرة الأردايس هل تنقذ كريستال بالاس (رويترز) - ديفو العنصر الابرز في سندرلاند (رويترز) - سنودغراس امل هال في تحقيق نتائج ايجابية (رويترز)
TT

كيف يتجنب كريستال بالاس وهال وسندرلاند وسوانزي الهبوط؟

انتصار سوانزي بقيادة المدرب الجديد كلمينت  على ليفربول هل تعيد الفريق للمسار الصحيح (ا ف ب) - خبرة الأردايس هل تنقذ كريستال بالاس (رويترز) - ديفو العنصر  الابرز في سندرلاند (رويترز) - سنودغراس امل هال في تحقيق نتائج ايجابية (رويترز)
انتصار سوانزي بقيادة المدرب الجديد كلمينت على ليفربول هل تعيد الفريق للمسار الصحيح (ا ف ب) - خبرة الأردايس هل تنقذ كريستال بالاس (رويترز) - ديفو العنصر الابرز في سندرلاند (رويترز) - سنودغراس امل هال في تحقيق نتائج ايجابية (رويترز)

دخلت بطولة الدوري الإنجليزي مرحلة الإياب وأصبحت لكل نقطة حساب، خاصة للفرق التي تصارع من أجل تفادي الهبوط للدرجة الأولى وهي كريستال بالاس وهال سيتي وسندرلاند وسوانزي. وهنا نستعرض ما الذي يجب على هذه الفرق فعله لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كريستال بالاس

> ما نقاط الضعف الرئيسية في الفريق؟
- من السهل ملاحظة المشكلات الدفاعية التي يعاني منها الفريق، وهي مشكلات مزمنة بدأت خلال المراحل الأخيرة للمدير الفني السابق آلان باردو واستمرت مع المدير الفني الحالي سام ألاردايس. لكن المشكلة الحقيقية ما زالت تتمثل في انعدام الثقة، وهو ما أثر كثيرًا على أداء ونتائج الفريق خلال الـ13 شهرًا الماضية. وكما أشار ألاردايس نفسه فإنه لم يتول مهمة فريق تعثر في منتصف الموسم ويحاول إعادته إلى المسار الصحيح، لكن كريستال بالاس في حقيقة الأمر يعاني بقوة منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2015 عندما ابتعد عن المراكز المؤهلة لدوري الأوروبي بفارق الأهداف فقط. ومنذ ذلك الحين، يعاني الفريق من انعدام الثقة، التي كانت سببًا رئيسيًا في النكبات التي يتعرّض لها الفريق، ناهيك عن عدم الالتزام وسيطرة الروح الانهزامية على الفريق.
> ما الشيء الذي قد يعطيهم الأمل في تجنب الهبوط؟
- يتمثل الشيء الرئيسي في هذا الإطار في تاريخ سام ألاردايس نفسه، لأنه لم يهبط بأي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز، وصرح بأن كريستال بالاس في حالة أفضل مما كان عليها بلاكبيرن روفرز وسندرلاند عندما تولى تدريبهما من قبل ونجح في إبقائهما في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، يمتلك ألاردايس الفرصة لتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ولا سيما في ظل اعتراف ملاك النادي أنفسهم بأن النادي في حاجة للتدعيم.
> وما مدى أهمية الصفقات التي قد تعقد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية في ما يتعلق بفرص النادي في البقاء؟
- سيكون لتلك الصفقات دور محوري، لا سيما في ضوء اعتراف ألاردايس بأن النادي بات بحاجة ملحة لضخ دماء جديدة قادرة على إعادة الروح للفريق، الذي عانى بشدة خلال الـ14 شهرًا الماضية. وقال المدير الفني الإنجليزي: «سأكون بحاجة إلى لاعبين جدد للمساعدة في الارتقاء بمستوى النادي، وهذا ما فعلته في بلاكبيرن وسندرلاند، إذ تعاقدت مع لاعبين بهدف إعادة الفريق إلى المسار الصحيح». ولعل الشيء الواضح للجميع هو أن النادي بحاجة إلى تدعيم خط دفاعه.
> من هما اللاعبان القادران على مساعدة الفريق على الخروج من كبوته؟
- يبدو كريستيان بينتيكي قادرًا على القيام بدور فعال لمساعدة الفريق، فقد أحرز اللاعب البلجيكي هدفين في منتصف الأسبوع - وهما أول أهدافه خلال سبع مباريات - ورفع رصيده إلى 10 أهداف خلال الموسم الحالي منذ انتقاله من نادي ليفربول مقابل 27 مليون جنيه إسترليني. وفي حال عودة اللاعب لمستواه المعروف، سيكون بمثابة دفعة قوية للغاية لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، لكنه سيكون بحاجة إلى المساعدة من باقي اللاعبين، وبالتحديد من ويلفريد زاها، الذي يجب أن يعود من كأس الأمم الأفريقية الحالية وهو في كامل لياقته البدنية والذهنية.
> هل تقع المسؤولية على ملاك النادي أم اللاعبين أم المديرين الفنيين؟
- إذا حدث السيناريو الأسوأ وهبط الفريق لدوري الدرجة الأولى فقد يدرك مجلس إدارة النادي حينذاك أنه وضع ثقته بشكل أكثر من اللازم في آلان باردو، حيث تدهور أداء النادي بشدة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. صحيح أن باردو كان يحاول تغيير طريقة اللعب من الاعتماد على الهجمات المرتدة إلى الاستحواذ على الكرة، ولكن لم ينجح في تطبيق هذه الطريقة سوى عدد محدود للغاية من الأندية. وكان نادي ستوك سيتي، على سبيل المثال، أكثر استقرارا من كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما حاول اللجوء إلى هذا التغيير في طريقة اللعب تحت قيادة المدير الفني مارك هيوز. ويرى البعض أن كريستال بالاس لم يكن مستعدًا في الأساس للقيام بهذا التغيير الجذري في طريقة اللعب.
> لو حدث السيناريو الأسوأ وهبط كريستال بالاس، هل سيتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز؟
- من الصعب أن يظل لاعبون مثل ويلفريد زاها وكريستيان بينتيكي وسكوت دان ويوهان كاباي وجيمس ماك آرثر في صفوف الفريق في حال هبوطه لدوري الدرجة الأولى، علاوة على أن معظم اللاعبين الذين قادوا النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز قد رحلوا عن النادي أو في طريقهم للرحيل. وسيكون لدى النادي الطموح لكي يصعد مجددا للدوري الإنجليزي الممتاز وسينفق بقوة من أجل تحقيق هذا الهدف، لكن الهبوط في حد ذاته سوف يؤدي إلى حدوث تغييرات هائلة في الفريق، ولن يكون الصعود للدوري الممتاز بالسهولة التي قد يتوقعها البعض.

هال سيتي

> ما نقاط الضعف الأساسية في الفريق؟
- عدم وجود مهاجمين على مستوى عال، بالإضافة إلى وجود نقص حاد في عدد اللاعبين الأقوياء في عمق الملعب، وعدم وجود بدائل كافية في المراكز الأساسية، فضلاً عن البطء في تحضير الهجمات والارتداد إلى الخلف.
> ما الشيء الذي قد يعطي الفريق الأمل في تجنب الهبوط؟
- موهبة روبرت سنودغراس وقدرته على إحراز وصناعة الأهداف، والروح العالية التي يتمتع بها الفريق، فضلاً عن البداية الجيدة للنادي تحت قيادة المدير الفني الجديد ماركو سيلفا، الذي نجح، حتى الآن، في مساعدة لاعب الفريق توم هودليستون على استعادة جزء من بريقه. وقد يصبح المدير الفني السابق لنادي سبورتنغ لشبونة ونادي أوليمبياكوس هو جوزيه مورينيو الجديد.
> وما مدى أهمية الصفقات التي قد تعقد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية في ما يتعلق بفرص النادي في البقاء؟
- تتوقف الأمور بصورة كبيرة على قدرة النادي على الاحتفاظ بلاعبه سنودغراس، فضلا عن الأداء الذي سيقدمه كل من عمر نياسي وإيفاندرو المنضمين حديثا للنادي من إيفرتون وبورتو على الترتيب. وقد يكون انتقال جاك ليفرمور لنادي وست بروميتش مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب، إذا لم يقدم عمر العبدلاوي، المنضم للنادي من أوليمبياكوس، أداء قويًا مع النادي.
> من هما اللاعبان القادران على مساعدة الفريق على الخروج من كبوته؟
- سندودغراس وأبيل هيرنانديز.
> هل تقع المسؤولية على ملاك النادي أم اللاعبين أم المديرين الفنيين؟
- تقع المسؤولية في الأساس على عائلة علام المالكة للنادي، وبالتحديد نائب رئيس النادي إيهاب علام، الذي يبدو حريصًا على بيع النادي أكثر من تنميته. لقد فشلت العائلة المالكة في تدعيم صفوف الفريق الصاعد حديثًا للدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي والذي كان في أشد الحاجة لذلك في ظل الإصابات التي ضربت صفوفه، وهو ما أدى إلى استقالة المدرب ستيف بروس قبل بداية الموسم. ثم فشل مايك فيلان في إبعاد الفريق عن منطقة الهبوط قبل أن يقال من منصبه خلال الشهر الحالي. وعلاوة على ذلك، طبقت إدارة النادي نظاما مثيرا للجدل في ما يتعلق بالعضوية في النادي، إذ ألغت الامتيازات التي كانت تمنح للأطفال والمتقاعدين، كما اتسمت الإدارة بالبخل الشديد في الإنفاق على تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، وهو ما أدى إلى توتر العلاقة بين ملاك النادي والجمهور، وأصبحت الأجواء في ملعب الفريق غير مشجعة للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم. ونتيجة لكل هذا، فشل ملاك النادي في إيجاد مشتر مناسب.
> لو حدث السيناريو الأسوأ وهبط النادي، هل سيتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز؟
- صعد هال سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يعني أن العناصر الأساسية للفريق لن تشعر بأي صدمة ثقافية في حال الهبوط للقسم الثاني. يصل إجمالي الرواتب السنوية للاعبين في هال سيتي إلى 48 مليون جنيه إسترليني، وهو من بين أقل المعدلات في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يحصل النادي على مقابل مادي سخي من عائدات البث التلفزيوني، وهو ما يعني أن النادي سينهي الموسم الحالي محققًا لأرباح كبيرة قد تساعده على العودة مجددًا للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. ومع ذلك، سيظل مستقبل النادي قاتمًا مع الملاك الحاليين، ولن تكون هناك بوادر أمل حتى يباع النادي إلى ملاك جدد.

سندرلاند

> ما نقاط الضعف الأساسية في الفريق؟
- يعاني الفريق من مجموعة كبيرة من المشكلات، مثل افتقاره للإبداع، وعدم وجود صانع ألعاب جيد في وسط الملعب، وعدم وجود مهاجمين جيدين مع جيرمين ديفو، فضلاً عن نقاط الضعف الدفاعية، خاصة في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيمن، واعتماد النادي بصورة كلية على ديفو في إحراز الأهداف، وكذلك حالة البطء الشديدة التي يعاني منها الفريق.
> ما الشيء الذي يعطي الفريق الأمل في تجنب الهبوط؟
- الخبرات السابقة، وأهداف ديفو الحاسمة، والشعور بأن ميدلسبره وواتفورد، وربما ليستر سيتي، ما زالوا في منطقة الخطر ويمكنهم التراجع لمنطقة الهبوط أيضا.
> وما مدى أهمية الصفقات التي قد تعقد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية في ما يتعلق بفرص النادي في البقاء؟
- من الصعب التكهن بذلك، لا سيما وأن فاتورة الأجور في سندرلاند على وشك أن تتجاوز سقف الأجور للدوري الإنجليزي الممتاز، فضلا عن الديون الثقيلة التي ستحد بالتأكيد من قدرة المدير الفني للفريق ديفيد مويز على التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل مويز في أن ينجح في التعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم، وهناك مفاوضات بالفعل مع نادي نوريتش سيتي للحصول على خدمات روبي برادي ومع إيفرتون للتعاقد مع فيل غاجيلكا، من أجل تدعيم صفوف الفريق الذي يعاني بعد إصابة عدد من لاعبيه لفترات طويلة. وفي حين سيرحب مويز بالتخلي عن خدمات لاعبه التونسي وهبي خزري، فإنه حريص على الإبقاء على لامين كونيه وجوردان بيكفورد. لكن هناك قلقًا من أن تصبح الصفقات الجديدة مجرد إضافات على الورق فقط من دون تأثير واضح داخل المستطيل الأخضر، كما سيكون من الصعب إقناع لاعبين جيدين بالانضمام لصفوف الفريق في ظل النتائج المتردية في الوقت الحالي.
> من هما اللاعبان القادران على مساعدة الفريق على الخروج من كبوته؟
- ديفو وفيكتور أنيتشيبي. سيكون النادي محظوظًا لو واصل هذان المهاجمان تقديم أداء جيد، ويجب أن يعمل مويز بكل قوة على ضمان بقاء ديفو وعدم رحيله عن الفريق.
> هل تقع المسؤولية على ملاك النادي أم اللاعبين أم المديرين الفنيين؟
- من بين اللاعبين الـ46 الذين تعاقد معهم النادي منذ عام 2009، باع سندرلاند ثلاثة لاعبين فقط بأعلى من القيمة التي تعاقد معهم بها، وهم دارين بينت وسيمون ميغنولييه وجيمس ماكلين. ولذلك، فإن المدربين بروس ومارتن أونيل وباولو دي كانيو وجوس بويى وديك أدفوكات ومويز يتحملون جزءًا من المسؤولية الإدارية «ويعفى ألاردايس من المسؤولية لأنه أبرم تعاقدات جيدة في يناير (كانون الثاني) الماضي»، لكن المسؤولية الأكبر تقع على مالك النادي إليس شورت. صحيح أن الرجل لم يتوان في تدعيم الفريق من الناحية المادية وبكل سخاء، لكن هذا جعل النادي يبحث عن حلول سريعة وليس حلولا على المدى الطويل. ولا يجب أن ننسى أيضا أن نلقي باللوم على المديرة التنفيذية السابقة للنادي مارغريت ديرن، وبالتأكيد يتحمل اللاعبون مسؤولية أيضا بسبب الأداء الضعيف والنتائج السيئة.
> لو حدث السيناريو الأسوأ وهبط النادي، هل سيتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز؟
- جميع عقود اللاعبين بها بنود ستؤدي إلى تقليل أجورهم بنسبة 40 في المائة في حال الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما سيجعلهم يقاتلون من أجل عدم الهبوط. لكن على الجانب الآخر، وصلت ديون النادي إلى 140 مليون جنيه إسترليني، علاوة على أن الفريق ليس بالقوة التي تجعله قادرًا على الصعود بسهولة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في حال هبوطه، وخصوصًا بعد أن أصبح دوري الدرجة الأولى شرسًا للغاية.

سوانزي سيتي

> ما نقاط الضعف الأساسية في الفريق؟
- استقبلت شباك نادي سوانزي سيتي 51 هدفًا في 22 مباراة، ليتساوى بذلك مع الرقم القياسي المسجل باسم نادي ديربي كاونتي الذي استقبل 89 هدفا خلال 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2008، وهو الموسم الذي انتهى بهبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى. تعهد المدير الفني لنادي سوانزي سيتي بول كليمنت بأن يصحح الأخطاء الدفاعية القاتلة لفريقه، لكنه بحاجة أيضا إلى لاعبين قادرين على تنفيذ تعليماته، وخصوصا لاعب في قلب الدفاع يمتلك خبرة كبيرة.
> ما الشيء الذي يعطي الفريق الأمل في تجنب الهبوط؟
- يقع نادي سوانزي سيتي على بعد نقطة واحدة فقط من منطقة الأمان، الأمر الذي قد يشجعه على محاولة الانطلاق للأمام. جاء كليمنت للنادي بعد إبرام عدد من الصفقات والتعهد بإبرام صفقات أخرى وحقق الفريق طفرة في أول لقاء حقيقي تحت قيادة مدربه الجديد بالانتصار على ليفربول 3 / 2 في عقر دار الأخير. لكن بعيدا عن ذلك، سيكون من الصعب التفاؤل بشأن مستقبل الفريق، لا سيما وأن مبارياته المقبلة ستكون خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي وتشيلسي. وبناء على ذلك، يتعين على الفريق الفوز في جميع المباريات التي ستقام على ملعبه.
> وما مدى أهمية الصفقات التي قد تعقد في فترة الانتقالات الشتوية الحالية في ما يتعلق بفرص النادي في البقاء؟
- بالتأكيد، سيتعين على النادي تدعيم صفوفه بلاعبين جدد، خاصة وأن الفريق بقوامه الحالي ليس بالقوة الكافية التي تمكنه من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما جعل النادي يتحرك بكل قوة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. وتعاقد النادي بالفعل مع لوسيانو نارسينغ من إيندهوفن الهولندي وتوم كارول من توتنهام هوتسبر ومارتن أولسون من نوريتش سيتي في صفقات بلغت قيمتها الإجمالية 15 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، ما زال النادي بحاجة إلى التعاقد مع مهاجم سريع ولاعب خط وسط قادر على ضبط منتصف ملعب الفريق.
> من هما اللاعبان القادران على مساعدة الفريق على الخروج من كبوته؟
- أحد هذين اللاعبين سيكون غيلفي سيغوردسون بكل تأكيد، وخصوصًا إذا عرفنا أنه سجل خمسة أهداف وصنع ستة آخرين من إجمالي الـ23 هدفًا التي سجلها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يجعله أفضل لاعب في الفريق بفارق كبير عن أقرب منافسيه. أما بالنسبة للاعب الآخر، فيتوقف هذا الأمر على ما إذا كان فرناندو لورينتي سيواصل تقديم الأداء نفسه، وما إذا كان اللاعب الهولندي الدولي نارسينغ سيقدم أداء ثابتا مع الفريق.
> هل تقع المسؤولية على ملاك النادي أم اللاعبين أم المديرين الفنيين؟
- يتحمل رئيس النادي هو جينكينس جزءًا من المسؤولية، لأنه أخطأ عندما تعاقد مع فرانشيسكو غيدولين كمدير فني للفريق في مايو (أيار) الماضي، كما أخطأ عندما انسحب من المنافسة على التعاقد مع لاعب الوسط جو ألين. لا يمكن إعفاء ملاك النادي من المسؤولية، كما كان التعاقد مع المدير الفني السابق الأميركي بوب برادلي بمثابة خطأ كبير. وبالنسبة للاعبين، فهناك عدد كبير منهم ليس على المستوى المطلوب.
> لو حدث السيناريو الأسوأ وهبط النادي، هل سيتمكن من العودة للدوري الإنجليزي الممتاز؟
- قد يتكيف سوانزي سيتي مع اللعب في دوري الدرجة الأولى من الناحية المالية، علاوة على أن كليمنت تولى تدريب الفريق وهو يعرف أنه قد يعمل مع الفريق إذا هبط الموسم المقبل. لكن لا يمكن الهروب من حقيقة أن الهبوط سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لسوانزي سيتي، للسبب الذي ذكره آلان كورتيس عندما كان يشغل منصب المدير الفني المؤقت للفريق، وهو أنه لا يوجد ما يضمن عودة ناد بهذه الموارد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في أي وقت قريب.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.