أحزاب اليمين تعد جبهة موحدة لخوض الانتخابات في 3 دول أوروبية

أحزاب اليمين تعد جبهة موحدة لخوض الانتخابات في 3 دول أوروبية
TT

أحزاب اليمين تعد جبهة موحدة لخوض الانتخابات في 3 دول أوروبية

أحزاب اليمين تعد جبهة موحدة لخوض الانتخابات في 3 دول أوروبية

التقت زعيمة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبن اليوم (السبت) في ألمانيا زعماء أحزاب اليمين المتطرف والشعبويين الأوروبيين لإظهار جبهة موحدة قبل انتخابات كثيرة حاسمة.
ويتوقع أن يتجمع مئات المتظاهرين تلبية لدعوة أحزاب اليسار والنقابات في كوبلنز (غرب) احتجاجًا على هذا اللقاء. وأعلن نائب المستشارة الألمانية ورئيس الاشتراكيين - الديمقراطيين الألمان سيغمار غابرييل مشاركته. وستنشر قوات الأمن أكثر من ألف شرطي تحسبًا لأي تجاوزات.
وفي أول زيارة رسمية لها إلى ألمانيا، ستهيمن على المؤتمر لوبن مع الشخصية الصاعدة في الحزب الشعبوي الألماني فراوكي بيتري زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا. هذا الحزب، الذي يؤكد أن الإسلام ليس جزءًا من ألمانيا، ويرفض تشييد مساجد، يتقدم على الساحة السياسية منذ وصول أكثر من مليون طالب لجوء في عام 2015 إثر قرار المستشارة أنجيلا ميركل استقبالهم في البلاد.
وقالت لوبن: «سأذهب إلى ألمانيا لألتقي مستقبلها، حزب الدبل من أجل ألمانيا، لا ماضيها الاتحاد المسيحي الديمقراطي».
وافتتح ماركوس بريتسل زوج بيتري وأحد أهم شخصيات حزبها، المؤتمر معبّرًا عن شكره للوبن على حضورها. وقال: «إنه شرف استثنائي».
ووعد بريتسل «بأوروبا جديدة»، مدينًا «الإسلام السياسي». كما أشاد بدونالد ترامب غداة تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الذي يشكل نجاحه نموذجًا لليمين الأوروبي المتطرف.
وأجرت لوبن وبيتري محادثات أولى منذ مساء الجمعة على عشاء حضره أيضًا النائب الهولندي المعادي للإسلام غيرت فيلدرز الذي وضع على «تويتر» صورة لهم. وكتب أنه «فخور بقادة أوروبا الجديدة».
ويشهد حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يؤكد أن الإسلام ليس جزءًا من ألمانيا، صعودًا في الانتخابات منذ وصول أكثر من مليون طالب لجوء إلى هذا البلد في 2015 بعد قرار المستشارة أنجيلا ميركل استقبالهم.
هذا الاجتماع الذي وصفه منظموه بأنه «قمة أوروبية مضادة» يجسد طموحات هذه الأحزاب السياسية قبل الانتخابات التشريعية في هولندا في منتصف مارس (آذار) والانتخابات الرئاسية في فرنسا في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) والانتخابات التشريعية في ألمانيا في نهاية سبتمبر (أيلول).
وتأمل أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الشعبوية في تحقيق نتائج جيدة مع مواضيع مشتركة، بينها هي رفض الهجرة والإسلام والنخب وأوروبا مع خطاب «مناهض للمؤسسات».
ويعقد اللقاء غداة تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الذي عرض خلال حملته الانتخابية وبعدها بعض الموضوعات التي تدعمها الأحزاب الأوروبية المجتمعة في كوبلنز.
وقالت مارين لوبن لإذاعة «راديو كلاسيك» الفرنسية إن «الهدف تحديدًا هو رسم ملامح أوروبا الغد (...) التي ستحل مكان هذا النظام الرديء الذي بات عليه الاتحاد الأوروبي».
وفي كلمتها تنوي مارين لوبن انتقاد «الجنون المطلق» للمستشارة الألمانية حول المهاجرين بحسب لودوفيك دو دان العضو في المجلس الاستراتيجي لحملة لوبن.
وينظم المؤتمر الكتلة الأوروبية للأمم والحريات في البرلمان الأوروبي التي تأسست في 2015 من قبل الأحزاب المنبثقة من تسع دول أعضاء تصنف بأنها تنتمي إلى اليمين المتطرف. ولوبن أحد زعماء الكتلة.
وقالت لوبن: «كل واحد منا متمسك بسيادته وبالحريات عمومًا». وأضافت: «أعتقد أن ما يجمعنا هو رفض نهج الاتحاد الأوروبي الذي يلخص بالتراخي في كل المجالات».
في هولندا، يأتي حزب غيرت ويلدرز في طليعة استطلاعات الرأي والتوقعات في فرنسا ترجح وصول مارين لوبن إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويحصل حزب البديل من أجل ألمانيا حاليًا على 12 إلى 15 في المائة من نيات الأصوات. وفي حال تأكدت هذه الأرقام في سبتمبر سيدخل هذا الحزب إلى مجلس النواب في سابقة في ألمانيا لحزب من هذا النوع منذ 1945. وهذا الأسبوع أثار أحد مسؤوليه بيورن هوكه استياءً عامًا في البلاد بعدما وصف نصب المحرقة في برلين بـ«العار» وكسر بذلك أحد المحرمات.
واجتماع كوبلنز سيكون أيضًا مناسبة لترسيخ التقارب بين حزب البديل من أجل ألمانيا والجبهة الوطنية، مما يثير انقسامات داخل الحزب الألماني الليبرالي على الصعيد الاقتصادي والذي يجد الكثير من كوادره الحزب الفرنسي «ذات ميول اشتراكية» في هذا المضمار.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.