يعود تاريخ مدينة تدمر المعروفة بـ«لؤلؤة الصحراء» في وسط سوريا، إلى أكثر من ألفي سنة، وهي مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي للبشرية.
وقبل بدء النزاع في سوريا عام 2011 كان أكثر من 150 ألف سائح يقصدون «عروس البادية» - لقب تدمر أيضا - الواقعة على بعد 210 كيلومترات شمال شرقي دمشق.
اشتهرت هذه الواحة الواقعة في قلب بادية الشام بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية الشاهدة على عظمة تاريخها.
ورد اسم مدينة تدمر للمرة الأولى في مخطوطات مملكة ماري في الألفية الثانية قبل الميلاد، بحسب موقع اليونيسكو، عندما كانت واحة لعبور القوافل وإحدى محطات طريق الحرير بعد سقوطها تحت سيطرة الرومان في النصف الأول من القرن الأول الميلادي وإعلانها ولاية رومانية.
وأصبحت تدمر مدينة مزدهرة على الطريق الذي يربط بلاد فارس بالهند والصين والإمبراطورية الرومانية بفضل تجارة التوابل والعطور والحرير والعاج من الشرق والتماثيل وصناعة الزجاج الفينيقية.
في عام 129، منح الإمبراطور الروماني أدريان تدمر وضع «المدينة الحرة»، وعرفت آنذاك باسمه «أدريانا بالميرا» وعاشت عصرها الذهبي في القرن الثاني بعد الميلاد.
وكان سكان المدينة قبل وصول المسيحية في القرن الثاني بعد الميلاد، يعبدون الثالوث المؤلف من الإله بعل ويرحبول (الشمس) وعجلبول (القمر).
وقالت مارييل بيك، التي تدير قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر بباريس في مايو (أيار) 2015 إن المدينة «بنيت وفق هندسة غربية، مع ساحة أغورا (سوق) وشوارع كبيرة ومسرح ومعابد حتى أمكن مقارنتها بروما». ولفتت إلى أن تدمر «تتميز بأبراج مدافنها الكبيرة ذات الطبقات التي كانت توضع فيها النواويس».
عرفت المدينة أوج ازدهارها في القرن الثالث في ظل حكم الملكة زنوبيا التي تحدت الإمبراطورية الرومانية.
في عام 267 بعد الميلاد، اغتيل الملك العربي أذينة في ظروف غامضة وتولت الحكم بعده زوجته زنوبيا التي بسطت سيطرتها، مدفوعة بحبها للحرية وتوقها إلى المجد، على بلاد الشام في عام 270 واجتاحت مصر وأرسلت قواتها وصولا إلى البسفور قبل أن يطيح بها في عام 272 الإمبراطور الروماني أوريليان، الذي استعاد تدمر واقتاد زنوبيا إلى روما، فيما انحسر نفوذ المدينة.
تدمر «لؤلؤة الصحراء» في سوريا
https://aawsat.com/home/article/835251/%D8%AA%D8%AF%D9%85%D8%B1-%C2%AB%D9%84%D8%A4%D9%84%D8%A4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
تدمر «لؤلؤة الصحراء» في سوريا
ازدهرت في القرن الثالث في ظل حكم الملكة زنوبيا التي تحدت الإمبراطورية الرومانية
تدمر «لؤلؤة الصحراء» في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




