قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

طهران انتهكت قرارات مجلس الأمن بسماحها بسفر قادة الحرس الثوري

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة
TT

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

قلق أممي من زعزعة إيران لاستقرار المنطقة

خلال اجتماع استثنائي في مجلس الأمن، بحث سجل إيران في تطبيق القرار 2231 أعربت جهات دولية عن قلق عميق تجاه السلوك الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، إن إيران أوفت بالتزاماتها في تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي لكنه أعرب عن قلق دولي من تصدير إيران للأسلحة إلى جهات خارجية كما وجه انتقادات إلى أن طهران لانتهاكها قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر السفر على قيادات في الحرس الثوري على رأسهم قائد فيلق «القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري قاسم سليماني.
وقدم وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان تقريرا تناول فيه تنفيذ إيران للقرار 2231 قائلا إن «الأمم المتحدة لم تتوصل إلى معلومات تشير إلى بيع أو حصول ونقل مواد تتعلق بالبرنامج النووي إلى إيران وتعارض قرار الأمم المتحدة».
ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي في اجتماع عقده ليلة الأربعاء إلى مواصلة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي باعتباره حسب ما سموه «الاتفاق التاريخي» وإنجازا دبلوماسيا كبيرا جعل العالم مكانا أكثر أمنا في السنة الأولى من أدائها.
ويأتي اجتماع مجلس الأمن بعد سنة واحدة على تنفيذ الخطة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 16 يناير (كانون الثاني) 2016. وفي ذلك اليوم، تم إنهاء جميع قرارات المجلس السابقة بشأن إيران وألغيت لجنة العقوبات ضد إيران المنشأة حسب القرار 1737. ودخل مكانهما القرار رقم 2231 والذي يشتمل على: أحكام تتعلق بإجراءات مراقبة ما يتصل بالأنشطة النووية ونقلها والقيود المتعلقة ببرنامج إيران بشأن الصواريخ ذاتية الدفع وعمليات نقل الأسلحة التقليدية، وتدابير حظر السفر وتجميد الأصول.
لكن بشأن الفقرة الثالثة من القرار المتعلقة بنقل شحنات السلاح الإيراني، أوضح فيلتمان أن البحرية الفرنسية أوقفت شحنة سلاح في شمال المحيط الهندي في شهر مارس (آذار) الماضي واستنتجت فرنسا أن مصدر شحنة الأسلحة إيران وأن من المرجح أنها كانت متجهة إلى الصومال أو اليمن.
وعلاوة على ذلك، قال فيلتمان إنه تم مؤخرا تزويد الأمم المتحدة «بمعلومات من أستراليا عن أسلحة احتجزتها في فبراير (شباط) 2016 البحرية الملكية الأسترالية قبالة ساحل عمان، وهي أسلحة قدرت أميركا أن مصدرها إيران.
وشدد فيلتمان على أن الأمم المتحدة بصدد «فرصة لفحص دقيق لشحنات الأسلحة والحصول على معلومات عن شحنات الأسلحة لتحديد مبدأ انطلاق تلك الشحنات بشكل مستقل».
يشار إلى أن التحالف العربي والولايات المتحدة وأستراليا في فترات متقطعة العام الماضي أعلنوا إحباط شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى اليمن.
وأشار التقرير إلى أنه ما جاء على لسان أمين عام ما يسمى «حزب الله»، حسن نصر الله، في كلمة بثها التلفزيون من أن الحزب الذي صنفته الدول الخليجية والعربية على أنه إرهابي، يتلقى أسلحة وقذائف من إيران.
في هذا الصدد قال فيلتمان إن «نقل أي أسلحة من جانب إيران إلى حزب الله سيكون قد نفذ بما يخالف أحكام المرفق باء للقرار 2231. إن كان قد جرى بعد 16 يناير 2016». وهو اليوم الذي دخل فيه الاتفاق حيز التنفيذ.
وطلبت الأمم المتحدة من جميع الدول الأعضاء القيام بالتزاماتها بموجب القرار «بأن تمنع توريد أو بيع أو نقل الأسلحة أو العتاد ذي الصلة من إيران، باستثناء ما يقرره مسبقا المجلس خلاف ذلك على أساس كل حالة على حدة».
وبشأن عقوبات منع السفر، قال التقرير إن المنافذ الإعلامية أوردت «أن اللواء قاسم سليماني والعميد محمد رضا نقدي سافرا إلى الخارج بما فيها العراق وسوريا» داعيا «جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع دخول أراضيها أو عبورها من جانب الأفراد المدرجة أسماؤهم حاليا في القائمة المحتفظ بها عملا بالقرار» ذات الصلة.
وقال التقرير إن الأمانة العام قامت بالاتصال بالبعثة الدائمة لإيران «من أجل طلب توضيح بشأن ما قاله الأمين العام لحزب الله والأسفار الخارجية للواء سليماني والعميد نقدي» حيث أكدت إيران أن «الإجراءات التي اتخذتها ايران في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف المصحوب بالعنف في المنطقة تتسق مع مصالحها الأمنية الوطنية والتزاماتها الدولية». فيما قالت الحكومة العراقية بأنه «لا سبيل لتأكيد دخول اللواء سليماني إلى أراضي العراق؛ فلم يوجه العراق أي دعوة إلى السيد سليماني لزيارة العراق ولم يطلب أو تمنحه وزارة خارجية العراق أي تأشيرة دخول».
ومع ذلك أشار التقرير إلى أنباء تحدثت عن زياراته المتكررة للعراق ولقاء تم بينه وبين رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي فضلا عن زياراته المتكررة إلى مناطق أخرى. وجاء في التقرير أيضا أنه تم مشاهدة العميد نقدي في سوريا وزياراته المتكررة إلى مناطق الجولان ودمشق.
وبخصوص مشاركة كيانات إيرانية في معرض الدفاع الخامس في العراق في مارس (آذار) الماضي، قال فيلتمان إن الحكومة العراقية أكدت للأمم المتحدة أنه تم إعادة جميع الأسلحة التي شاركت في المعرض إلى إيران وإنها لم تسلم الأسلحة إلى طرف ثالث.
وأرسل الخطباء، وهم أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، إشارة واضحة إلى إدارة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، الذي هدد بإلغاء الاتفاق بأن الاتفاق هو الأفضل، مما سيجعل من الصعب على الأخير، الذي يقسم اليمين كرئيس للولايات المتحدة اليوم الجمعة، إلغاء الاتفاق في تحدٍ للأسرة الدولية، بما فيها بلاده.
من جانبها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، إن الاتفاق بين إيران والغرب، منع طهران من إنتاج السلاح النووي. وأضافت أن طهران لا تزال تتحدى القرارات الدولية، بتصديرها الأسلحة إلى جهات خارجية وقالت: «يجب ألا يكتفي مجلس الأمن بتقدم إيران في الملف النووي ويصرف النظر عن التحركات الأخرى في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان».
وذكرت باور أن «إيران لا تلتزم فيما يتعلق بعدم نقل الأسلحة فهي لا تزال تصدرها إلى عدد من الجهات وهذا أمر ممنوع كذلك إيران تستخدم الطائرات المدنية في عملية تصدير الأسلحة» وتابعت أن إيران «لا تنفي مزاعم تصدير الأسلحة التي توجه ضدها» مضيفا أن ذلك يقلق المجتمع الدولي لأنها «تتحدى القرارات التي نتخذها (مجلس الأمن) حتى مع وفائها بالتزامها النووي».
وطالبت باور بمواصلة الضغط على إيران «من أجل تطبيق كل بنود الاتفاقيات خاصة تلك المتعلقة بتصدير الأسلحة». كما دافعت باور عن إبرام الاتفاق النووي مع إيران وقالت: إنه «يظهر أهمية الدبلوماسية الملحة كقضية موت أو حياة» وصرحت أن «تطبيق الاتفاق النووي يتقدم بشكل جيد» بسكب الإسمنت في قلب مفاعل أراك وإزالة ثلثي أجهزة الطرد المركزي ونقل 98 في المائة من اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران كما أن برنامجها النووي يخضع لمراقبة مشددة من مجلس الأمن.
خلال الأيام الأخيرة طالبت إدارة أوباما الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالحفاظ على الاتفاق النووي. وتثير مواقف ترامب وفريق إدارته القلق والغموض حول اتجاه حكومته في التعامل مع الاتفاق النووي.
في نفس السياق، قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت مع أن إيران قامت بالتزاماتها بشأن الملف النووي حيث أزالت 13 ألف جهاز للطرد المركزي والبنية التحتية المرتبطة بها، إلا أنها تواصل لعب دور في زعزعة الاستقرار في المنطقة، و«يظهر ذلك بجلاء في سوريا، حيث كانت قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني من خلال منع وصول المساعدات إلى حلب».



كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.


جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تقرر عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأتى التأكيد العماني بعدما قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الأحد)، إن من المرجح أن ‌يلتقي بالمبعوث الأميركي ‌ستيف ​ويتكوف ‌في جنيف ​بسويسرا الخميس، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى ‌حل ‌دبلوماسي ​بشأن ‌برنامج طهران النووي.

وأدلى ‌عراقجي بهذه التعليقات خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توجيه ضربات إلى إيران.

وقال ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران حتى الآن، أو موافقتها على كبح برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن حشد قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح ويتكوف في مقابلة بُثت أمس (السبت)، ضمن برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترمب» الذي تقدّمه زوجة ابن الرئيس على قناة «فوكس نيوز»: «لا أريد أن أستخدم كلمة (محبط) لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه كثيراً من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة (يستسلموا)، لكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك... لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا: نعلن أننا لا نريد سلاحاً، وهذه هي الخطوات التي نحن مستعدون لاتخاذها؟... ومع ذلك، من الصعب نوعاً ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة».

وكان ترمب قد أمر بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هدّدت طهران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

نفي متكرر

تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلحة.

وقال ويتكوف: «لقد خصّبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل نسبة النقاء إلى 60 في المائة... وربما يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقاً».

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» اليوم (الأحد)، إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن آلية ونطاق تخفيف العقوبات.