المتحدث باسم الحرس الثوري يحذر من «أعداء الداخل»

مقرب من خامنئي يطالبه بتعديل مساره قبل ضياع النظام

المتحدث باسم الحرس الثوري يحذر من «أعداء الداخل»
TT

المتحدث باسم الحرس الثوري يحذر من «أعداء الداخل»

المتحدث باسم الحرس الثوري يحذر من «أعداء الداخل»

حذر المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، من انتشار الفقر والفساد والحرمان، معتبرا إياهم «أعداء إيران في الداخل»، محذرا من استغلال ذلك في «خلق الانقسام بين الشعب والمسؤولين»، وتزامن ذلك مع نشر وسائل إعلام إيرانية رسالة من مقرب للمرشد الإيراني، علي خامنئي، يطالبه فيها بتغيير مساره «قبل انتهاء حكمه وخروج الأمور من نصابها».
وفي حين أقر المسؤول الإعلامي في الحرس الثوري رمضان شريف، أمس، بتفشي الفقر والفساد والحرمان بين الإيرانيين، اعتبر إيران «الأكثر أمانا في المنطقة وأنها تحقق الانتصار على مشكلاتها يوميا»، حسب ما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.
في هذا الصدد حاول شريف التقليل من أهمية الانتقادات الموجهة للمرشد الإيراني علي خامنئي بسبب تدخل الدوائر التابعة له في شؤون الوزارات والمنظمات الحكومية، وقال إنه «لولا دعم خامنئي وإرشاداته لم تتمكن الحكومات من تقديم خدماتها للمواطنين».
وحمل شريف السخط الشعبي الذي تمر به إيران تجاه السلطة لجهات «معادية» وقال إنها «تحاول خلق تفرقة وانقسام كاذب بين الشعب والمسؤولين»، مضيفا أن الشعب «سيقف في وجه تلك المؤامرات».
في سياق آخر، وجه خال المرشد الإيراني حسن ميردامادي رسالة، أول من أمس، يطالب خامنئي فيها بـ«تغيير مساره قبل فوات الأوان وانتهاء فترة حكمه وخروج الأمور من نصابها وضياع الملك والبلد وتعويض المخاطر».
وطالب خال خامنئي بإصدار أوامر إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والعقيدة وإنهاء الإقامة الجبرية على المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية وزعيمي «الحركة الخضراء» مهدي كروبي وميرحسين موسوي، وزوجته زهرا رهنورد قبل فوات الأوان، وفقا لموقع «كلمة» الإصلاحي الناطق باسم ميرحسين موسوي.
وخلال الرسالة يوجه ميردامادي انتقادات إلى خامنئي بسبب تجاهل أجزاء من صلاة الجنازة عندما أمّ الصلاة على جثمان رفسنجاني الأسبوع الماضي، كما انتقد خامنئي بسبب تجاهله وصف رفسنجاني بـ«آية الله»، وهو لقب أعلى من «حجة الإسلام» في الحوزة العلمية، في إشارة إلى ضعف مستواه العلمي.
وكان روحاني وصف رفسنجاني بـ«آية الله»، في حين وصفه خامنئي الأسبوع الماضي بـ«حجة الله»، وكانت التسمية من جملة القضايا التي أثارت الجدل على هامش حدث وفاة رفسنجاني.
كذلك نصح خامنئي بمنع تطبيق قرار عقوبة السجن 21 عاما ضد أحمد منتظري، نجل نائب الخميني حسين علي منتظري، وكانت محكمة رجال الدين أدانت أحمد منتظري 21 عاما (16 عاما مع وقف التنفيذ) عقب نشره تسجيلا مثيرا للجدل يكشف عن تفاصيل جديدة لإعدامات جماعية في صيف 1988 بأوامر من الخميني.
ويعد ميردامادي، الأستاذ المتقاعد من جامعة فردوسي مشهد، من الشخصيات السياسية المنتقدة للنظام بعد قمع المظاهرات السلمية عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) 2009.
كما أوصى ميرداماي ابن اخته خامنئي بإطلاق سراح «جميع المعتقلين السياسيين والصحافيين وناشطي حقوق الإنسان من رجال ونساء وكبار وصغار بمن فيهم الأمهات السجينات»، مشددا على أن بعض المعتقلين «ربما كانوا من منتقدي سياسة خامنئي ويمكثون في السجون لسنوات طويلة».



طهران تحذر حراك الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمراء»

صورة نشرتها طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
صورة نشرتها طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
TT

طهران تحذر حراك الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمراء»

صورة نشرتها طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً
صورة نشرتها طلاب جامعة شريف تظهر مجموعة من الطلاب يحملون العلم الرسمي الإيراني مقابل طلاب ينظمون احتجاجاً

وجهت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، تحذيراً إلى الطلاب الذين نظموا مسيرات مناهضة للحكومة، مؤكدة ضرورة احترام «الخطوط الحمراء»، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الجامعية لليوم الرابع على التوالي، وتزايد الضغوط الخارجية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، في أول رد فعل رسمي على التجمعات الأخيرة، إن الطلاب «لهم الحق في الاحتجاج»، لكنها شددت على ضرورة «فهم الخطوط الحمراء وعدم تجاوزها». وأضافت أن العلم الإيراني يُعد من «هذه الخطوط الحمراء التي يجب أن نحميها وألا نتجاوزها أو نحيد عنها، حتى في ذروة الغضب».

وأقرت مهاجراني بأن الطلاب الإيرانيين «لديهم جراح في قلوبهم وشاهدوا مشاهد قد تزعجهم وتغضبهم، وهذا الغضب مفهوم»، مؤكدة في الوقت نفسه أنه «لا ينبغي تعطيل مسار العلم ولا إسكات صوت المعترضين»، ومعلنة استعداد الحكومة للاستماع إلى الطلاب والحضور في الجامعات للحوار.

وكان طلاب الجامعات قد بدأوا الفصل الدراسي الجديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بتنظيم تجمعات أعادوا فيها ترديد شعارات الاحتجاجات الوطنية التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، وشكلت أحد أكبر التحديات للقيادة الدينية في البلاد منذ سنوات.

وأنتشرت الأثنين، طلاباً في إحدى جامعات طهران وهم يحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي. كما ردد محتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور».

استمرار الاحتجاجات

وأفادت قنوات طلابية بتجدد الاحتجاجات في عدة جامعات بطهران. انتشر عناصر يرتدون ملابس مدنية من «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، في محيط جامعة الزهراء، وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضت على محيط جامعتي شريف وخواجه نصير الصناعيتين. وردد طلاب جامعة شريف، أعرق الجامعات الصناعية في البلاد، شعارات مناهضة للسلطات، وسجلت احتكاكات أيضاً في جامعة خواجه نصير وأشارت قنوات طلابية إلى استخدام الغاز ورذاذ الفلفل الجامعة.

وفي جامعة علم وصنعت، أظهرت مقاطع مصورة اشتباكات بين طلاب وقوات أمنية، فيما أفاد شهود بتمركز الشرطة خارج الحرم الجامعي وتدوين أسماء بعض الطلاب.. وامتدت التحركات إلى كلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران، حيث رُفعت شعارات «لا سلطنة، لا ولاية فقيه، لا رجعية رجوي» و«امرأة، حياة، حرية». كما شهدت جامعات بهشتي، وجامعة العلوم والصناعة، وسوره التابعة للتلفزيون الرسمي، و«علم وثقافة» و«العمارة والفنون» (بارس) تجمعات مماثلة، تضمنت دعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين وهتافات مناهضة للنظام.

صورة مظللة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف على شبكة تلغرام، الثلاثاء

تتعرض طهران لضغوط خارجية متزايدة. فقد دفعت حملة القمع في يناير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التلويح بالتدخل عسكرياً لصالح المتظاهرين، قبل أن يتحول تركيز تهديداته إلى برنامج إيران النووي المثير للجدل، مع استمرار التهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية إذا فشلت جولات التفاوض المرتقبة بين الجانبين.

وتنذر الاحتجاجات الطلابية بتجدد الاحتجاجات العامة التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلد يعاني من العقوبات، قبل أن تتحول إلى مظاهرات حاشدة بلغت ذروتها في 8 و9 يناير، وقوبلت بقمع عنيف أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

وسجلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 حالة وفاة، محذرة من أن العدد الإجمالي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.

في المقابل، يعترف المسؤولون الإيرانيون بسقوط أكثر من 3000 قتيل، لكنهم يعزون العنف إلى «أعمال إرهابية» تغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين في الوقت ذاته وجود مطالب اقتصادية مشروعة استغلها «مثيرو الشغب».

وأشارت مهاجراني إلى أن لجنة لتقصي الحقائق تحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات، على أن تقدم تقاريرها لاحقاً.

تلويح قضائي

على الصعيد الرسمي، أعلن رئيس جامعة شريف الصناعية مسعود تجريشي أن النيابة العامة تعتزم التدخل في ملف الاحتجاجات، قائلاً إن المدعي العام اعتبر أن القضية «لا تخص الجامعة فقط». وأضاف أن تجمعات «الطلاب المحتجين والمؤيدين للحكومة» جرت «بشكل غير قانوني»، مشيراً إلى منع طلاب من الطرفين من دخول الحرم الجامعي، مع احتمال تحويل الدراسة إلى نظام افتراضي إذا ارتفع عدد الممنوعين.

بدورها، أعلنت جامعة أميركبير أنها ستنظر سريعاً في «ملفات الطلاب المخالفين»، مؤكدة «الدعم غير المشروط لأركان النظام وعلم الجمهورية الإسلامية»، واعتبرت أن «التخريب والإساءة للرموز الوطنية» يسيئان إلى مصداقية الحركات الطلابية.

وفي المقابل، دعا المدعي العام محمد موحدي آزاد الأجهزة الأمنية إلى «التعرف سريعاً إلى العناصر المرتبطة» بالاحتجاجات واتخاذ «إجراءات حاسمة وقانونية» بحقهم، محذراً من «كسر قدسية المراكز العلمية»، ومعتبراً أن «إثارة الأجواء الداخلية» تتزامن مع مسار التفاوض الخارجي

في الأثناء، قضت محكمة ثورية إيرانية بإعدام شخص بتهمة «الحرابة»، في قرار قد يشكل، في حال تأكيده، أول حكم من نوعه على صلة بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير (كانون الثاني)، بحسب ما أفاد مصدر الثلاثاء.

وقال مصدر مقرّب من عائلة المتهم لوكالة «رويترز» إن القضاء الإيراني لم يعلن رسمياً الحكم الصادر بحق محمد عباسي، كما أن المحكمة العليا لم تصادق عليه حتى الآن. وأوضح المصدر أن عباسي يواجه اتهاماً بقتل ضابط أمن، وهو اتهام تنفيه عائلته.


البيت الأبيض: خيار ترمب الأول مع إيران هو الدبلوماسية 

صورة مركبة تظهر صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تظهر صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: خيار ترمب الأول مع إيران هو الدبلوماسية 

صورة مركبة تظهر صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تظهر صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء إن الخيار الأول لترمب في التعامل مع إيران هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر.

وجاءت تصريحاتها بينما يستعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإطلاع كبار قادة الكونغرس على التطورات المتعلقة بإيران في وقت لاحق اليوم.

وقالت ليفيت للصحافيين في البيت الأبيض «الخيار الأول للرئيس ترمب هو دائماً الدبلوماسية. لكن كما أبدى... فهو مستعد لاستخدام القوة الفتاكة لجيش الولايات المتحدة إذا لزم الأمر». وأضافت «الرئيس هو دائماً صاحب القرار النهائي».

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنه من المقرر أن يقدم روبيو إفادة إلى كبار قادة الكونغرس المعروفين باسم «عصابة الثمانية» في البيت الأبيض في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

وذكر مصدر مطلع لرويترز أنه من المتوقع أن يطلع روبيو المشرعين على أحدث التطورات فيما يتعلق بإيران.

ونشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية تمهيداً لاحتمال شن ضربات عليها. وقال ترامب في 19 فبراير شباط إنه يمنح طهران ما بين 10 و15 يوماً لإبرام اتفاق.

وقد يتطرق ترمب إلى تهديداته بقصف إيران بسبب برنامجها النووي عندما يدلي بخطاب حالة الاتحاد مساء اليوم.


هيئات إغاثية تلجأ لقضاء إسرائيل لتجنب طردها من غزة والضفة الغربية

مساعدات طبية في طريقها إلى غزة (أ.ب)
مساعدات طبية في طريقها إلى غزة (أ.ب)
TT

هيئات إغاثية تلجأ لقضاء إسرائيل لتجنب طردها من غزة والضفة الغربية

مساعدات طبية في طريقها إلى غزة (أ.ب)
مساعدات طبية في طريقها إلى غزة (أ.ب)

قدّمت 17 منظمة إنسانية دولية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف تنفيذ قرار يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، محذّرة من «عواقب كارثية» على المدنيين.

في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أُبلغت هذه المنظمات ومن بينها «أطباء بلا حدود» و«أوكسفام» و«المجلس النرويجي للاجئين» و«منظمة كير الدولية» بأن تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية قد انتهت صلاحيته، وأن أمامها مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

وفي حال عدم الامتثال، ستُضطر هذه المنظمات إلى إنهاء جميع أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتباراً من الأول من مارس (آذار).

وقالت المنظمات الملتمسة إن تنفيذ القرار بدأ فعلياً على أرض الواقع، مع منع دخول الإمدادات ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب.

وتسعى المنظمات الإنسانية إلى الحصول على قرار قضائي مستعجل من المحكمة لتعليق قرارات الإغلاق إلى حين استكمال المراجعة القضائية الكاملة.

ويؤكد مقدمو الالتماس أن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني.

وترى المنظمات أن الامتثال للطلب الإسرائيلي بكشف أسماء موظفيها المحليين قد يعرِّض هؤلاء الموظفين لخطر الانتقام المحتمل، ويقوّض مبدأ الحياد الإنساني، وينتهك قوانين حماية البيانات الأوروبية.

وجاء في نص الالتماس: «إن تحويل المنظمات الإنسانية إلى ذراع لجمع المعلومات لصالح أحد أطراف النزاع يتناقض تماماً مع مبدأ الحياد».

وأشار مقدمو الالتماس إلى أنهم اقترحوا بدائل عملية لتسليم قوائم الموظفين، من بينها «إجراءات تدقيق مستقلة» و«أنظمة تحقق خاضعة لتدقيق المانحين».

وأكدت المنظمات أنها تدعم أو تؤمن مجتمعة أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، و60 في المائة من عمليات المستشفيات الميدانية، وكامل خدمات الاستشفاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الخطير.