أكدت دار الإفتاء المصرية في ردها على فتوى تنظيم داعش الإرهابي بتحريم العمل في المحاماة، أن «هذه الفتوى مخالفة للشرع، والتنظيم يعتمد على فكره المنحرف في تبرير مواقفه وفتاواه المضلة التي يطلقها من حين لآخر للتضليل».
ويعتبر تنظيم داعش مهنة المحاماة أو دراسة الحقوق «شركا بالله»، كونها تعتمد على قوانين وضعية وليست إلهية. وأفتى «داعش» أول من أمس بتكفير من يعمل بالمحاماة. ووجه ما يسمى «جيش خالد بن الوليد» المنتشر في مناطق بريف درعا في سوريا، تهديدا للمحامين ودارسي الحقوق، بضرورة «التوبة إلى الله»، وإعلان ذلك في «مكتب الدعوة والمساجد»، وأمهلهم مدة 10 أيام للتوبة.
وقال ما يسمى «جيش خالد بن الوليد» المرتبط بتنظيم داعش الإرهابي، في بيان له: «على كل من درس في كلية الحقوق، أو يحمل شهادة محاماة، الحضور إلى مكتب الدعوة والمساجد من أجل الاستتابة في مدة أقصاها 10 أيام، من تاريخ إصدار الإعلان». وأقدم تنظيم داعش على إعدام محاميتين عراقيتين في الموصل، كبرى مدن شمال العراق في سبتمبر (أيلول) عام 2015.
وأكدت دار الإفتاء، في دراسة لها أمس، أن «تحريم تنظيم داعش الإرهابي لمهنة المحاماة ودراسة القانون واعتبارها من أنواع الشرك والحكم بغير ما أنزل الله، ليس من الإسلام في شيء»، معتبرة ما أقدم عليه التنظيم الإرهابي أمرا مخالفا لتعاليم الشرع الحنيف. وأوضحت الدار أن هذا الأمر نتاج الفكر المنحرف والفتاوى الضالة التي يصدرها قيادات التنظيم من وقت لآخر، والتي يستخدمون فيها القياس الفاسد.
وسبق أن أجبر تنظيم داعش محاميا على تمزيق شهادة القانون التي يحملها. وكان التنظيم في وقت سابق قد منع مهنة المحاماة وأوقف جميع محاميي مدينة الرقة في العراق عن ممارسة عملهم، وقام بتكفير كل من يقوم به.. وجاء في بيانه حول مهنة المحاماة: «إننا نحكم بشرع الله فقط»، على حد زعم التنظيم الإرهابي. فيما اتجه كثير من المحامين في العراق إلى أشغال أخرى لتأمين لقمة العيش، مثل «بيع الخضراوات في الأسواق».
وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم في باكستان استهدف عشرات المحامين. وشددت دراسة الإفتاء على أن قضية التكفير من أخطر المسائل؛ لأن فيها استحلالا لدماء المسلمين وحياتهم وانتهاك حرمتهم وأموالهم وحقوقهم، وقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من رمي الجار بالشرك والسعي عليه بالسيف، فقال: «إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن، فانسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك». موضحة أن تنظيم داعش ومن يدعي الفقه عنده يقومون بتحريف معاني الأدلة الشرعية ويلوون أعناق النصوص لتتوافق مع مخططاتهم الخبيثة وتحقيق أهدافهم الدنيئة. ومن أمثلة ذلك تحريفهم لمعنى الآية الكريمة: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون»، من خلال أخذهم بظاهرها، وانتزاعهم منها الحكم بكفر من حكم بالقوانين الوضعية بغير جحود للشريعة الإسلامية.
وأكدت دار الإفتاء أن الفتاوى ينبغي أن تؤخذ من مصادرها الأصلية، وهي كتاب الله وسنة رسوله التي فهمها الراسخون من العلماء، وليس من المتعالمين الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويقودون عوام الناس نحو هلاكهم بفتاوى ضالة، لتحقيق مصالح شخصية أو بلوغ مآرب في أنفسهم.
10:22 دقيقه
«داعش» يُكفر المحامين في سوريا... ويمهلهم 10 أيام لإعلان التوبة
https://aawsat.com/home/article/834646/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D9%8F%D9%83%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D9%85%D9%87%D9%84%D9%87%D9%85-10-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A9
«داعش» يُكفر المحامين في سوريا... ويمهلهم 10 أيام لإعلان التوبة
«الإفتاء المصرية»: فتوى تحريم العمل بالمحاماة فكر منحرف وتخالف الشرع
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
«داعش» يُكفر المحامين في سوريا... ويمهلهم 10 أيام لإعلان التوبة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




