كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

رحلة التعافي تتخللها لحظات عصيبة مليئة بالأحزان والآلام والإحباط والاكتئاب

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
TT

كيف يقضي اللاعبون فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات؟

سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه
سيبقى غوندوغان لاعب مانشستر سيتي بعيدًا عن الملاعب إلى نهاية الموسم لكن زملاءه في الفريق ارتدوا قمصانًا تحمل اسمه تعاطفًا معه

تعالت بعض الأصوات الساخرة في مواجهة لاعبي مانشستر سيتي، لارتدائهم قمصانا تحمل اسم زميلهم المصاب غوندوغان، أثناء اصطفافهم داخل أرض استاد الاتحاد قبل مواجهتهم مع آرسنال في ديسمبر (كانون الأول)، بل ورد إيلكاي غوندوغان نفسه ساخرًا عبر موقع «تويتر» بقوله: «لا تقلقوا، لا أزال حيًا!».
وبغض النظر عما إذا كنت ترى هذه البادرة التي أبداها لاعبو مانشستر سيتي للتضامن مع زميلهم المصاب مبالغا فيها، تظل الحقيقة أن لاعبي الفريق أظهروا قدرا واضحا من التضامن مع غوندوغان، وكذلك تفهمهم رحلة إعادة التأهيل الطويلة التي يخوضها، مع سعيه للتعافي من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي. ويواجه غوندوغان على الأقل ستة أشهر من الغياب عن الملاعب، وكذلك الحال مع كونور ويكهام، مهاجم كريستال سيتي، ودنكان واتمور، جناح أيمن سندرلاند، ويانيك بولاسي جناح إيفرتون، الذي عانى هو الآخر من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، الذي يعتبر واحدًا من أكثر الأسباب الشائعة وراء الإصابات طويلة المدى في صفوف اللاعبين.
في الوقت الحالي، هناك 36 لاعبًا على مستوى أكبر خمس بطولات دوري ممتاز في أوروبا يعانون من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي التي تتطلب في المتوسط 269 يومًا للتعافي منها. ومع مرور هؤلاء اللاعبين بشهور طويلة من الخمول والعزلة، فإنهم يواجهون الحاجة ليس للتعافي بدنيًا فحسب، وإنما كذلك الحفاظ على الهدوء والتوازن الذهني على مدار هذه الأيام الطويلة من العزلة.
في الواقع، لا تعد إصابات الرباط الصليبي الأمامي بالأمر الجديد، ومن بين أشهر ضحاياها لاعبا المنتخب الإنجليزي الأول بول غاسكوين وألان شيرر اللذان عان كلاهما من إصابة خطيرة بهذه المنطقة مطلع تسعينيات القرن الماضي. بالنسبة لإصابة غاسكوين، فإنه لعب دورًا فيها بتدخله العنيف في كرة مع الظهير الأيمن لنوتنغهام فورست غاري تشارلز في مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين توتنهام ونوتنغهام فورست عام 1991. واستغرق الأمر منه قرابة عام ونصف العام كي يستعيد كامل عافيته.
أما شيرر فقد مني بهذه الإصابة أثناء لعبه لصالح بلاكبيرن خلال الموسم الأول من الدوري الممتاز. وأصيب شيرر في ديسمبر (كانون الأول) 1992، ولم يعاود اللعب مجددًا حتى بداية الموسم التالي. لم يكن عمر شيرر حينها يتجاوز 22 عامًا، ومع ذلك مر بلحظات بدت خلالها مسيرته الكروية في مهب الريح. ووجد شيرر صعوبة في التأقلم مع فترة الغياب الطويلة عن الملاعب، واضطر مدربه آنذاك، كيني دالغليش، إلى منعه بالقوة من العودة إلى الملاعب مبكرًا.
ورغم أن فترات التعافي تقلصت الآن فإن المسؤولين يحرصون على عدم التعجل في الدفع بلاعب ما نحو الملاعب من جديد في وقت مبكر. على سبيل المثال، ربما يبقى بولاسي بعيدًا عن الملاعب طيلة عام، تبعًا لما أفاده مدربه في إيفرتون رونالد كومان. كما أنه بحاجة إلى خوض عملية جراحية ثانية بعد شهر من تعرضه للإصابة.
من جانبه، قال نيل سوليفان، رئيس فريق العلاج الطبيعي السابق بأندية ديربي كاونتي وأوكسفام يونايتد وبيتربورو يونايتد: «يحرص الجراحون هذه الأيام على التعامل مع هذه الإصابات بشكل هادئ. كان ثمة توجه سائد منذ 10 سنوات يقوم على مكافأة مسؤول العلاج الطبيعي إذا ما تمكن من الدفع باللاعب المصاب في الرباط الصليبي للعودة إلى الملاعب في وقت أسرع. إلا أن هذا الأمر لم يعد قائمًا الآن مع تأكيد أبحاث على أنه كلما طال أمد غياب اللاعب عن الملاعب، كان هذا أكثر أمانًا بالنسبة له».
من ناحية أخرى، نجد أن تشخيص إصابة ويكهام أفضل بعض الشيء عن بولاسي، زميله السابق، ومن المتوقع عودته إلى الملاعب بداية الموسم المقبل. يذكر أنه فور تعرضه للإصابة، تلقى ويكهام دعمًا من زملائه في كريستال بالاس ممن سبق لهم التعرض لإصابات مشابهة، مثل حارس المرمى الويلزي واين هينيسي الذي تفهم الحاجة لإبقاء الروح المعنوية للاعب المصاب مرتفعة، خصوصا في بداية رحلة التعافي. وعن زميله قال: «إننا جميعًا نقف إلى جانب كونور، فنحن ندرك أنه يمر بفترة عصيبة».
وفي الوقت الذي بدأ ويكهام وبولاسي الاستعداد لفترة غياب طويلة عن الملاعب، كان هناك لاعب آخر يتهيأ للعودة بعد تعافيه من إصابة بالرباط الصليبي الأمامي، وهو قلب دفاع تشيلسي الفرنسي كورت زوما. كان زوما قد غاب عن الملاعب منذ فبراير (شباط) الماضي حتى مشاركته في مباراة تشيلسي وبيتربورو في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في وقت سابق من الشهر. من ناحيته، أوعز اللاعب البالغ 22 عامًا الفضل وراء تعافيه إلى التأثير الإيجابي لمدربه أنطونيو كونتي الذي ضم زوما في جولة نفذها تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز، رغم أنه كان لا يزال بمنتصف رحلة التعافي. كما أصر كونتي على مشاركة زوما في جلسات التدريب التكتيكي، حيث كان يشرح فلسفته للاعبين ويطرح فكرة اللعب بخط ظهر مؤلف من ثلاثة لاعبين.
من ناحية أخرى، فإن اللاعبين المصابين يعانون من شعور حتمي بالعزلة عن أقرانهم بالفريق. وعليه، تحرص الأندية على توفير رفقة لهم باستمرار. من ناحيته، شرح الطبيب النفسي البارز المعني بالمجال الرياضي مايكل كوفيلد كيف يعين اللاعبين المصابين على التعامل مع شعور العزلة والوحدة الذي يعتريهم. وقال: «عندما يرحل الجميع عن الملعب من أجل التدريب، أو للإحماء أو حضور اجتماع للفريق، أحرص دومًا على البقاء مع اللاعب. ولا أخبره حينها ما ينبغي عليه فعله، لكن يبقى من الضروري إدراك متى ينبغي إدخال عنصر فكاهة في الحديث. في مثل هذا الموقف، أحاول الإنصات إلى اللاعب والتفوه بكلمات قليلة للغاية، لأنه عادة ما يكون غاضبًا وفي روح معنوية سيئة للغاية ومكتئبا».
من المهم بالنسبة للاعبين المصابين الشعور بالاندماج داخل النادي، لكن كوفيلد يروق له أيضًا أخذهم بعيدًا عن البيئة المألوفة لهم كي لا يظلوا مسجونين لفترة طويلة. المعروف أن رحلة التعافي من إصابة الرباط الصليبي الأمامي بطيئة على نحو مؤلم. وعليه، يحرص المسؤولون على وضع أهداف واقعية نصب أعين اللاعبين. ومن شأن تحقيق هذه الأهداف، مهما كانت صغيرة، توفير إنجازات بسيطة على الطريق نحو التعافي، مثل السير لمدة أطول قليلاً كل يوم أو الحصول على زاوية أو اثنتين أكثر عن ثني الساق. ومن شأن مثل هذه الخطوات الصغيرة معاونة اللاعبين على اجتياز الفترات العصيبة، وطمأنتهم على أن ثمة تقدما قد أحرز بالفعل حتى وإن كانوا يشعرون أن الطريق لا تزال طويلة أمامهم لاستعادة كامل لياقتهم البدنية.
من ناحية أخرى، فإن أساليب الاستجمام بالنسبة للاعبين المصابين كانت مختلفة بصورة واضحة الآن عما كانت عليه منذ 25 عامًا، عندما كان الاعتماد أقل بكثير على مسألة التكييف، ولم يكن هناك أي اهتمام تقريبًا بالأضرار النفسية التي يتعرض لها اللاعب جراء الإصابة. على سبيل المثال، اعتاد المدرب الشهير بريان كلوف تجاهل اللاعبين المصابين باعتبارهم لا قيمة لهم، الأمر الذي أضر بالتأكيد باللاعبين الذين يعانون بالفعل من تضاؤل تقديرهم لذاتهم والشعور بعدم الأمان. ويأتي ذلك على الرغم من أن مسيرة كلوف نفسه الكروية توقفت فجأة بسبب الإصابات الخطيرة التي تعرض لها بالرباط الصليبي في ركبته اليمنى. ومن يدري، ربما كان أسلوب تعامله مع اللاعبين المصابين يخفي وراءه شعورا عميقا بالسخط والغضب داخله حيال الإصابة التي مني بها.
الملاحظ كذلك أن ثمة تقدما كبيرا حدث على صعيدي العلوم الرياضية والدعم الطبي، ذلك أنه بمجرد أن يسقط لاعب ما مصابًا، يتوافر لدى فريق العمل الطبي المعني به مقطع فيديو، بحيث يمكنهم إلقاء نظرة عن قرب على حقيقة ما حدث وتقييم الموقف حتى قبل أن تنطلق صافرة نهاية المباراة. وتساعد هذه التقنية الجراح على اتخاذ القرار الصائب في غضون ساعات من وقوع الحادث. ويتولى فريق مؤهل بدرجة رفيعة، مثل مدربي التكييف وأطباء علاج طبيعي، صياغة برنامج مفصل لمجموعة من النشاطات التي توائم كل لاعب على حدة. وعادة ما يمر الأسبوع الأول بعد الجراحة في هدوء، ما يمنح اللاعب أساسًا أقوى للمضي قدمًا. أما الأسابيع الـ12 التالية، فتتركز غالبية الجهود على «تقليص التورم والحفاظ على الكتلة العضلية بأكبر درجة ممكنة والعمل على زيادة نطاق الحركة»، حسبما شرح سوليفان. وأضاف: «من بين الأمور التي دائمًا يطلبها الجراحون من اختصاصيي العلاج الطبيعي خلال الفترات التي تعقب جراحات الرباط الصليبي العمل على تحسين مستوى تمديد المفاصل».
في أعقاب هذه الفترة الأولية، يجري الإسراع من وتيرة التدريب داخل صالة الألعاب الرياضية مع التركيز على تقوية المفاصل بحيث تتمكن من حمل المزيد من الثقل. وتساعد أجهزة المشي المقاومة للجاذبية اللاعبين على التدريب من دون التحميل على المفاصل بصورة مفرطة وتطوير أنماط من الجري من المتعذر تحقيقها على العشب. وبداية من الشهر الأول لما بعده، تكون هناك كثافة عالية في برنامج التعافي الذي يخضع له اللاعب. وعن هذا، قال سوليفان: «عادة ما تكون الأيام مفعمة بالنشاطات الطويلة. مصل السباحة ونشاطات داخل صالة الألعاب الرياضية وتدريبات مخصصة لتقوية القلب».
وعندما يقرر الأطباء أن اللاعب أصبح في حالة مناسبة للمشاركة في نشاطات خارجية، تمكن البيانات التي يجري الحصول عليها بالاعتماد على أجهزة «جي بي إس» الفريق الطبي المعني باللاعب من مراقبته، بما في ذلك «نمط الحركات التي يقوم بها وكثافة الجري الذي يضطلع به وعدد القفزات التي يقدم عليها، بحيث يتمكنون من رصد نقاط الضعف والعمل على التغلب عليها لضمان استعادته كامل عافيته»، حسبما شرح سوليفان.
ومع اقتراب موعد العودة إلى الملاعب، عادة ما ينتاب اللاعبين شعور بالخوف حيال عودة الإصابة من جديد. وعليه، يمرون بشهر كامل من التدريبات والمحاكاة للمباريات قبل الدفع بهم إلى داخل الملاعب، لكن ربما يظل القلق بداخلهم حتى الخطوة الأخيرة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.