إيران توقع 5 اتفاقيات اقتصادية مع دمشق... وميناء نفطي

النظام منح طهران منجم فوسفات وشركة اتصالات وآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية

علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي مستقبلاً رئيس حكومة النظام السوري عماد خميس أمس ويوقع معه خمس اتفاقيات لصالح إيران (أ.ب)
علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي مستقبلاً رئيس حكومة النظام السوري عماد خميس أمس ويوقع معه خمس اتفاقيات لصالح إيران (أ.ب)
TT

إيران توقع 5 اتفاقيات اقتصادية مع دمشق... وميناء نفطي

علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي مستقبلاً رئيس حكومة النظام السوري عماد خميس أمس ويوقع معه خمس اتفاقيات لصالح إيران (أ.ب)
علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي مستقبلاً رئيس حكومة النظام السوري عماد خميس أمس ويوقع معه خمس اتفاقيات لصالح إيران (أ.ب)

بينما تسعى موسكو إلى تثبيت نفوذها السياسي في الملف السوري عبر تحضير وإدارة مفاوضات الآستانة بين النظام والمعارضة، كانت طهران توطد دعائم حضورها الاقتصادي على الأرض في سوريا، حيث شهدت العاصمة الإيرانية يوم أمس عقد خمس اتفاقيات اقتصادية بين إيران وسوريا، تنص على تسلم إيران لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومناجم فوسفات في تدمر، بالإضافة لترخيص تشغيل الهاتف الجوال.
وأعلن خميس أن العقود التي وقعت، أمس «والعقد السادس المتعلق باستثمار أحد الموانئ السورية تشكل نواة لكتلة كبيرة من التعاون المشترك بين البلدين في مجال التعاون الصناعي والاستثمارات واستثمار الشركات الإيرانية في سوريا وإنشاء المصانع وإعادة الإعمار»، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبينما أغفلت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام (سانا) ذكر أرقام وتفاصيل تلك الاتفاقات، أفادت وكالة تسنيم (الإيرانية) بأن إيران وسوريا أبرمتا يوم أمس، «خمس وثائق للتعاون بغية تعزيز العلاقات بين الجانبين». وتشمل وثائق التعاون بحسب الوكالة: «تسليم بعض المشاريع إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتنفيذها في سوريا، وهي: تسليم خمسة ألاف هكتار من الأراضي الزراعية وتسليم مناجم الفوسفات الشرقية في تدمر وتسليم ألف هكتار لإنشاء مستودعات ومحطات للنفط والغاز وتسليم رخصة تشغيل الهاتف الجوال وتسليم مشروع تربية الماشية والأراضي المحيطة».
وبدورها اكتفت «سانا» بنشر خبر إبرام الاتفاقيات بصيغة عمومية. وذكرت أنه قد وقع العقود عن الجانب السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة وعن الجانب الإيراني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الدكتور علي طيب نيا، بحضور رئيس مجلس الوزراء عماد خميس، والنائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، والسفير السوري في طهران عدنان محمود، والوفد المرافق لرئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء الإيرانيين والمعنيين.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن خميس سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وخاصة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الذي سبق وزار دمشق الأسبوع الماضي، وقال خلال لقائه الرئيس بشار الأسد، الأسبوع الماضي، إن «المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة يجب نقلها إلى دمشق»، مشيرا إلى وجوب أداء الأمم المتحدة والبلدان المؤثرة دورا داعما ومساعدا في تلك المفاوضات.
وذكرت الوكالة (إرنا) أن الطرفين سيبحثان عددا من المسائل، من بينها «اتفاقيات في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية وخاصة تحرير مدينة حلب». كما سيتطرق الطرفان إلى «المتابعة المشتركة للمسارات السياسية وارتقاء العلاقات الاقتصادية وتعميمها لتشمل مجالات البنية التحتية والاستراتيجية».
مصادر إعلامية في سوريا، تحدثت عن أن زيارة رئيس حكومة النظام السوري إلى إيران والتي تستمر أربعة أيام تتطلع إلى الحصول على قرض جديد (فتح خط ائتمان لتمويل الصادرات)، ليكون هذا القرض إذا صحت المعلومات ووافقت إيران على منحه، هو الرابع من نوعه خلال السنوات الخمس الأخيرة، فالقرض الأول وكان يبلغ مليار دولار أميركي منحته إيران في يناير (كانون الثاني) من عام 2013 بعد انخفاض إيرادات حكومة النظام إلى ما دون الـ50 في المائة عنها في عام 2010، جراء تدهور العوائد النفطية بنسبة 90 في المائة، وتقلص الفوائض الاقتصادية للقطاع الحكومي وتراجع الإيرادات الضريبية من القطاع الخاص. بعد اندلاع الثورة المناهضة للنظام السوري.
وتم تخصيص القرض (خط الائتمان) الأول لاستيراد السلع الغذائية ودعم الاحتياطي النقدي الرسمي المتآكل على خلفية تزايد الإنفاق العسكري. أما القرض الثاني فبلغ 3.6 مليار دولار وتم فتحه في شهر أغسطس (آب) 2013، وخصص لاستيراد المشتقات النفطية، وكبح حدة تدهور قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، ومنع انهيار العملة المحلية عن طريق ضخ المزيد من الأموال في السوق. وفي مايو (أيار) 2015، تم منح القرض الثالث مليار دولار أميركي واستخدم لتمويل الصادرات. وسرت أنباء غير مؤكدة عن أن النظام السوري قام برهن ممتلكات وعقارات حكومية مقابل الحصول على القروض الإيرانية.
وتسعى إيران إلى الاستحواذ على الملف الاقتصادي السوري كاملا ودعم وجودها على الأرض، ووضع يدها على ملف إعادة الإعمار، وتشجيع مواطنيها على تملك عقارات وأراض في سوريا، كذلك حث رجال الأعمال على الاستثمار. وتطرح إيران نفسها في مقدمة الدول المعنية بعمليات إعادة الإعمار، (بعد أن ساهمت في دك المناطق)، وخلال سنوات الحرب الخمس الماضية تم إبرام الكثير من اتفاقيات التعاون والعقود الاقتصادية مع النظام في دمشق من أجل إعادة إعمار بعض المناطق المدمرة، شمل ذلك مجالات الخدمات والبنية التحتية والكهرباء والصحة والمطاحن والمواد الغذائية والقطاع المالي. فضلاً عن قروض لتمويل المستوردات بشرط أن تأتي نسبة كبيرة منها من إيران وعبر شركات إيرانية. ففي عام 2012، بدأ الجانبان بتطبيق اتفاقية التجارة الحرة ولم تعد السلع والمنتجات المتبادلة خاضعة للضريبة والتعريفة الجمركية.
وإيران أبرز حليف إقليمي لسوريا وتقدم دعما ماليا وعسكريا وسياسيا للجيش السوري عبر إرسال «مستشارين عسكريين» خصوصا «ومتطوعين» إلى سوريا.



إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران ترى «الحل الدبلوماسي» السبيل الوحيد لإنهاء الحرب

إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون قرب لوحة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران (إ.ب.أ)

أصرَّت إيران، اليوم (الأحد)، على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق «هرمز» ووقف القتال.

وكتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على مواقع التواصل الاجتماعي: «شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط».

وأضاف: «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت إيران قد أعلنت عن مقترح سلام، في الأسبوع الماضي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إن المقترح تمت إحالته إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريِّين. وقال ترمب، أمس (السبت)، إنه يرفض الخطة، قائلاً إن اليأس هو ما يدفع الإيرانيِّين إلى السعي للتَّوصُّل إلى اتفاق بشأن الممر المائي الاستراتيجي.

وقال ترمب للصحافيِّين في البيت الأبيض: «إنهم يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون خسائر فادحة».

ورغم تصريحات ترمب العلنية، فإن عراقجي ذكر أن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً رفضاً أميركياً للخطة.

وكتب عراقجي: «ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً على إيران للضغط عليها كي توقف هجماتها على السفن في مضيق «هرمز»، والتي أدت إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، حتى في الوقت الذي يؤكد فيه ترمب مراراً وتكراراً أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أورد خبر رفض ترمب المقترح الإيراني، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم.

وأضافت الصحيفة أن ترمب عبَّر عن شكوكه على نحو غير معلن في أن إيران ستلبي مطالبه. وأبلغ موظفيه أنه يرى احتمال شن حملة قصف جديدة على طهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان مسؤول أميركي قد صرَّح في وقت سابق بأنَّ المناقشات مع إيران عبر الوسطاء كانت «إيجابية وبنّاءة».


آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها، وذلك في وقت يتصدَّر فيه حزبه استطلاعات الرأي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، تشير أحدث الاستطلاعات إلى تفوق أحزاب المعارضة في الوقت الحالي على ائتلاف نتنياهو.

وقال آيزنكوت إنه يعمل على الفوز بـ64 إلى 65 مقعداً للتكتل الصهيوني المناهض لنتنياهو، مدعياً أن الاستطلاعات الداخلية تشير إلى أن «بين 16 في المائة و18 في المائة من مؤيدينا هم ممَّن دعموا الائتلاف (الحالي) في الانتخابات السابقة».

ومع ذلك، لم يصل تكتل آيزنكوت حالياً إلى الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل أغلبية في البرلمان المكون من 120 عضواً.

وقال آيزنكوت، الذي يرأس حزب «يشار»، للقناة 12 الإخبارية الإسرائيلية إن حزب «رعام»، بقيادة السياسي العربي منصور عباس، لن ينضم إلى حكومته لأنه لا يستوفي الشروط التي وضعها، بما في ذلك «دعم الخدمة العسكرية الإلزامية، والاعتراف بإسرائيل دولةً يهوديةً، والاعتراف بحركة حماس منظمةً إرهابيةً يجب القضاء عليها».

كما انتقد آيزنكوت نتنياهو بشدة بسبب الحملات العسكرية ضد «حماس» و«حزب الله»، مشيراً إلى أنه لم تتم هزيمة أي من الجماعتين على الرغم من تعهدات رئيس الوزراء بـ«النصر الكامل». كما قال إنه يعارض إقامة دولة فلسطينية.


ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
TT

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية


عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة إلى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال ترمب في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني: «أرفض المقترح... يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل كبير»، وأكد أن القوات الأميركية تسيطر الآن على المضيق، مضيفاً أن «كميات هائلة من النفط تخرج حالياً من هرمز، وليلة أمس (الجمعة) غادرت المضيق 29 سفينة».

وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق، ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات، لكنني أرفض هذا المقترح».

كما نشر ترمب، صباح أمس، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وإنه أبدى شكوكه خلال محادثات مغلقة في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية.

كما نقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، بالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.

وأضاف «أكسيوس» أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأنها هي التي تسيطر الآن على المضيق.