الفالح: لا حاجة لاتفاق أوبك بعد ستة أشهر

رئيس أرامكو: الشركة ستحافظ على طاقة إنتاجية قدرها 12.5 مليون برميل يوميًا

المهندس أمين الناصر
المهندس أمين الناصر
TT

الفالح: لا حاجة لاتفاق أوبك بعد ستة أشهر

المهندس أمين الناصر
المهندس أمين الناصر

أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مجددًا بالأمس من دافوس، حيث يعتقد المنتدى الاقتصادي العالمي، أن الاتفاق العالمي الذي عقدته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع المنتجين خارجها لن يكون له حاجة بعد يونيو (حزيران) المقبل، إذ إن «قوى السوق» ستسيطر، والمخزونات ستتراجع، مما يؤدي إلى تعافي السوق تلقائيًا.
وبموجب الاتفاق، ستخفض الدول الأعضاء في أوبك وكبار المنتجين المستقلين، ومن بينهم روسيا، إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر في البداية.
وقال الفالح في حوار مع وكالة «بلومبيرغ» إن السعودية وروسيا ليستا بحاجة لتخفيض إنتاجها النفطي بعد يونيو، مضيفًا في الوقت ذاته أنهما قدمتا حتى الآن تخفيضات بأكثر من الكمية التي تم الاتفاق عليها.
وأضاف الفالح للوكالة أن إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا، وهذا يعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميا المتفق عليها بين المنتجين في أواخر العام الماضي.
وقال الوزير أول من أمس في أبوظبي إن إنتاج السعودية سيصل إلى المستوى المستهدف للمملكة في الاتفاق - أو دونه قليلا - كما هو الحال الآن. من جهة أخرى، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر خلال أول جلسة عن الطاقة في منتدى دافوس، أن السعودية لديها طاقة إنتاجية قصوى من النفط تبلغ 12.5 مليون برميل يوميًا، وسوف تقوم الشركة بالحفاظ عليها.
وقال الناصر متحدثا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن العالم سيكون بحاجة لاستثمار 25 تريليون دولار في طاقة إنتاج النفط الجديدة خلال السنوات الخمس وعشرين المقبلة لتلبية الطلب. وأضاف أنه بينما تبني المملكة طاقة إنتاج النفط؛ فإنها تستثمر أيضا في الطاقة المتجددة. وفي حديثه خلال المنتدى قال الناصر إن بلاده ستستثمر ما يصل إلى 50 مليار دولار في الطاقة المتجددة بحلول 2023.
ودشنت شركة أرامكو بالأمس أول توربين لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة طريف بالشراكة مع شركة جنرال إلكتريك.
وقال وزير الطاقة السعودي للصحافيين في دافوس إنه يشعر بارتياح شديد بعد تواصله مع روسيا، التي تجاوزت حصتها من التخفيضات المقررة مثلما فعل الجميع. وأضاف الفالح أن «أول أسبوعين من يناير (كانون الثاني)، يبدو أنهما إيجابيان... وفي الواقع كان ديسمبر (كانون الأول) أيضا إيجابيا، لأن الكثير من الدول خفضت إنتاجها في ديسمبر عن الشهر السابق».
وقال الفالح في حواره مع وكالة «بلومبيرغ» إن «الطلب جيد، والسوق تتجه في الاتجاه الصحيح... والطلب العالمي على النفط هذا العام سينمو بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا».
وكان وزير الطاقة السعودي قد أكد أول من أمس أن المملكة ستلتزم تماما بتعهدها بخصوص خفض إنتاج النفط بموجب الاتفاق العالمي بين منتجي الخام، مبديا ثقته بنجاح خطة أوبك لدعم الأسعار.
واستبعد الفالح في أبوظبي أول من أمس تمديد الاتفاق بعد ستة أشهر، قائلا إن المنتجين سيسمحون لقوى السوق بالهيمنة فور التخلص من تخمة المعروض. وأضاف: «توقعاتي... أن عودة التوازن إلى السوق التي بدأت تتحقق تدريجيا في 2016 سيظهر تأثيرها بالكامل بحلول النصف الأول (من العام الحالي)».
وأضاف أنه فور الاقتراب من متوسط خمس سنوات للمخزونات العالمية، سيرفع المنتجون أيديهم ويدعون السوق تقوم بدورها.
ويرى الفالح مؤشرات مشجعة على التزام الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق منذ بدء سريانه في أول يناير الحالي، مشيرا إلى أن دولا كثيرة تخفض إنتاجها بقدر أكبر مما تعهدت به.
وهذه التصريحات هي أحدث حلقة في سلسلة رسائل طمأنة بعثها مسؤولون بأن المشاركين في الاتفاق، الذي يهدف للتخلص من تخمة المعروض، سيمضون قدما في تنفيذه. وسيكون مستوى الالتزام بالاتفاق عاملا مؤثرا في أوائل 2017 على أسعار النفط، التي بلغت 56 دولارا للبرميل، بما يقارب نصف مستواها في منتصف 2014. وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن أوبك التزمت بما يصل إلى 80 في المائة من الخفض السابق للإنتاج في 2009. ومن المقرر أن تجتمع لجنة من وزراء أوبك والمنتجين المستقلين لمراقبة مدى الالتزام بالاتفاق الجديد.
وقالت الكويت الأسبوع الماضي إنها خفضت الإنتاج بأكثر مما تعهدت به، في حين أبلغ الأمين العام لأوبك محمد باركيندو «رويترز» أنه على ثقة من مستوى الالتزام والتحمس بين المنتجين الذين أبرموا الاتفاق.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.