السعودية تكشف خطتها لتنويع مصادر الطاقة

الفالح: برنامج الطاقة المتجددة يعزز مكانة المملكة عالمياً

السعودية تكشف خطتها لتنويع مصادر الطاقة
TT

السعودية تكشف خطتها لتنويع مصادر الطاقة

السعودية تكشف خطتها لتنويع مصادر الطاقة

كشفت السعودية اليوم (الثلاثاء)، عن خطتها الطموحة الرامية إلى التنويع المتوازن لمصادر الطاقة، وذلك من خلال برنامج عمل ممنهج، مدعوماً من قبل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
واستعرض وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي يرسم خريطة طريق لتسريع تنويع مصادر الطاقة في السوق المحلية السعودية وإدخال مكونات هذه الصناعة في المملكة، كما يعزز مكانة المملكة الرائدة على الخارطة العالمية في مجال الطاقة المتجددة، موضحا أن المرحلة الأولى من البرنامج تستهدف إنتاج ما يقارب 700 ميجاواط من عدة مصادر من الطاقة المتجددة التي تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ولتنفيذ هذا التحول الواعد فإن السعودية ستتبنى نموذجاً تجارياً يتضمن منتجين مستقلين لإنتاج الطاقة، بما يشكل أداة مهمة لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص.
وأكد الوزير الفالح، سعي بلاده لإنتاج 9.5 جيجاواط من الطاقة المتجددة في عام 2023 بما يدعم رؤية 2030، انتاج 3.45 جيجاواط من الطاقة النظيفة بحلول 2020، مضيفا أن "البرنامج الوطني للطاقة المتجددة لا يستهدف فقط تحقيق الأهداف الوطنية للاستدامة بل أيضاً يرمي إلى تعزيز مكانة المملكة بوصفها مزوداً عالمياً رائداً وموثوقاً للطاقة"، مبينا أنه يشتمل على مصادر متنوعة بما فيها الطاقة الشمسية، بشكل أساسي، وطاقة الرياح وتكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة إلى جانب الاعتماد أيضاً على طاقة الغاز النظيفة، الأمر الذي يوفر للسعودية المحفظة الأنظف للطاقة على مستوى العالم.
وتطرق وزير الطاقة إلى عدد من المواضيع في القطاع بما فيها تنويع مصادر الطاقة ورؤية 2030، بالإضافة إلى الأهداف الوطنية للاستدامة والتكنولوجيا النظيفة، متناولا موقف الرياض من تغير المناخ والزخم الكبير الذي حققه مؤتمر COP 22 الذي عقد في نوفمبر الماضي، مؤكدا مشاركة السعودية العالم المخاوف والعواقب الوخيمة الناجمة عن التغير المناخي، والتزامها بأداء دور أساسي في وضع واعتماد حلول فعالة بهذا الصدد، مشيراً إلى تاريخها الحافل بالإنجازات على الصعيد البيئي، ومنوهاً بالجهود الدولية الرائدة التي تقودها للتصدي لهذه الظاهرة.
وقال الفالح إن "السعودية كانت من أول المرحبين باتفاقية باريس لتغير المناخ من خلال المبادرة بالتوقيع والتصديق عليها في العام 2015 و 2016 على التوالي"، مؤكداً أن البلدان المصدرة للنفط يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من الحلول الرامية لمواجهة تحديات التغير المناخي.
وأشار إلى التزام الرياض بالتنويع الاقتصادي لتحريك عجلة الاقتصاد في إطار رؤية 2030، وقال: "إن الرؤية تعد اعترافًا منا بعدم إمكانية الاعتماد على النفط وحده لفترة طويلة كما أنها جاءت لرفع مستوى معيشة شعبنا وتوفير فرص عمل كافية للشباب السعودي"، مضيفا أنها "تدعو أيضاً لمجموعة من المبادئ الأساسية الاخرى للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى إضفاء الطابع المحلي على مدخلات الصناعات، وإيجاد مجموعة واسعة من الصناعات غير النفطية، وإضافة نقاط قوة جديدة نعتمد عليها، وهذا يتطلب عدداً من الإصلاحات منها الطاقة والهواء النقي والمياه المستدامة وإدارة الأراضي".



الإمارات: مقتل جنديين إثر سقوط مروحية بسبب عطل

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)
TT

الإمارات: مقتل جنديين إثر سقوط مروحية بسبب عطل

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)

قُتل اثنان من منسوبي وزارة الدفاع الإماراتية، الاثنين، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني.

وكانت الدفاعات الجوية الإماراتية قد رصدت، اليوم، 15 صاروخاً باليستياً؛ إذ دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر.

وأعلنت الإمارات رصد 18 طائرة مُسيَّرة؛ إذ جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي الدولة.

وقالت الإمارات إنه منذ بدء «الاعتداء الإيراني السافر»، جرى رصد 253 صاروخاً باليستياً، وتدمير 233 منها، بينما سقط 18 في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة.

كما جرى رصد 1440 طائرة مُسيَّرة إيرانية، واعتراض 1359 منها، بينما وقعت 81 داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وخلفت هذه الاعتداءات 4 حالات وفاة من الجنسيات: الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و117 حالة إصابة طفيفة من الجنسيات: الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغالية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.


«الدفاع» القطرية تعلن التصدي لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات

العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» القطرية تعلن التصدي لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات

العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها تصدت لهجوم بـ 17 صاروخاً باليستياً و6 مسيّرات إيرانية اليوم الاثنين.

وشدَّدت الوزارة على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها، والتصدي بحزم لأيّ تهديد خارجي.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لاحق زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، ودعت الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

ومع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثاني، تواصلت الهجمات الإيرانية على مدن خليجية، حيث قارب عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت منذ اندلاع الصراع ثلاثة آلاف، استهدفت منشآت مدنية.


الهجمات الإيرانية تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في العلاقات مع دول الخليج

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الهجمات الإيرانية تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في العلاقات مع دول الخليج

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

لن تمر الهجمات الإيرانية على العواصم الخليجية دون أن تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في طبيعة العلاقات بين إيران ودول الخليج.

ويرى مسؤولون ومحللون خليجيون أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن القرار الحقيقي لا يزال بيد الحرس الثوري، ما يعكس –بحسب تقديراتهم– أن الجهة المتحكمة فعلياً في القرار تتصرف بعقلية الميليشيات لا بمنطق الدولة، الأمر الذي يضعف الثقة في مؤسسة الرئاسة الإيرانية.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

وتصدّت الدول الخليجية حتى الآن لأكثر من 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وقال الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، إن «العلاقات الخليجية – الإيرانية دخلت مأزقاً يصعب الخروج منه»، محمّلاً «العدوان الإيراني السافر وغير المبرر على دول الخليج» مسؤولية ذلك.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وما تبعه يعكس عدم وجود صلاحيات حقيقية للرئاسة على الحرس الثوري، الذي يُعد القوة العسكرية الحقيقية في إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يفقد مؤسسة الرئاسة مصداقيتها، ويجعل العلاقات المستقبلية بين دول الخليج وإيران تسير في طرق متعرجة، وتواجه عقبات كبيرة لاستعادتها إلى طبيعتها، وهو أمر يصعب تحقيقه في المديين المنظور والمتوسط». على حد تعبيره.

وبدت الهجمات الإيرانية مفاجئة وغير مألوفة بالنسبة لكثير من دول الخليج التي أكدت مراراً التزامها سياسة حسن الجوار والسعي إلى تحسين العلاقات مع طهران. ووصف الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، الاعتداءات الإيرانية بأنها «غير مسبوقة» ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، فيما عدّها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري «خيانة».

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وأكدت السعودية الاثنين أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تمثل تصعيداً خطيراً سيكون له أثر بالغ في طبيعة العلاقات الحالية، والمستقبلية.

من جانبه، رجّح الدكتور صالح الخثلان، أستاذ العلوم السياسية ومستشار أول مركز الخليج للأبحاث، أن «تترك الهجمات الإيرانية أثراً عميقاً وطويل الأمد في طبيعة العلاقات بين إيران ودول الخليج». وقال إن «استهداف المدن والمنشآت الحيوية الخليجية بأكثر من 3000 هجوم حتى الآن سيعزز، على المستويين الرسمي والشعبي، صورة إيران باعتبارها مصدراً مباشراً لتهديد الأمن والاستقرار في الخليج».

وأضاف الخثلان أن ذلك «سيؤدي إلى تقويض الجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة لخفض التوتر، وإعادة بناء قنوات التواصل مع طهران، إذ ستتعرض الثقة السياسية، التي تعد أساس أي تقارب إقليمي، لضرر بالغ، كما سيصعب على الحكومات الخليجية تجاهل المزاج الشعبي الرافض لأي تقارب مع دولة تستهدف أمن المواطنين ومعيشتهم».

وتابع: «حتى إذا استمرت العلاقات الدبلوماسية رسمياً بعد انتهاء الحرب، فمن المرجح أن تبقى في أدنى مستوياتها، مع إغلاق الباب أمام أي تعاون في أي مجال لفترة طويلة، وربما لسنوات قادمة».

أضرار خلفها هجوم بطائرة مسيرة إيرانية على أحد المباني في الجفير بالبحرين (رويترز)

بدوره، يرى سامي النصف، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، أن «الدمار الذي أصاب العلاقة الإيرانية – الخليجية بسبب العدوان الإيراني المدمر وغير المبرر يصعب جبره». ولفت إلى أن التصعيد الأخير يعكس استمرار نمط من السياسات الإيرانية بدأ منذ الثورة عام 1979، يقوم على التدخل في شؤون الدول العربية، أو تحويل التباينات السياسية داخلها إلى صراعات ممتدة.

وأشار إلى أن ما يحدث اليوم قد يدفع دول الخليج إلى التعامل مع ملفات إيران –مثل برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية– باعتبارها قضايا أمن قومي مباشرة، وليست مجرد ملفات دولية.

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فإنه يرى أن استهداف دول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر «خاتم الأنبياء».

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة (رويترز)

وقال إن هذه المرحلة تشبه إلى حد كبير إدارة حرب تقودها المؤسسة العسكرية، خصوصاً بعد الخسائر التي تعرضت لها القيادة الإيرانية، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تشكل «نقطة تحول في مسار العلاقات الخليجية مع إيران سيتم التوقف عندها كثيراً».

وأضاف أن التركيز في الوقت الراهن ينصب على «كيفية وقف الحرب ودرء مخاطرها على دول الخليج والمنطقة، والتعامل مع الهجمات الإيرانية المستمرة».

وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».