لبنان: الكرة في ملعب عون لحسم ملف قانون الانتخاب

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: يتمسك برفض التمديد... والانتخابات في موعدها

الرئيس اللبناني ميشال عون التقى أمس رجال دين مسيحيين يمثلون كنائس المشرق (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون التقى أمس رجال دين مسيحيين يمثلون كنائس المشرق (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان: الكرة في ملعب عون لحسم ملف قانون الانتخاب

الرئيس اللبناني ميشال عون التقى أمس رجال دين مسيحيين يمثلون كنائس المشرق (دالاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال عون التقى أمس رجال دين مسيحيين يمثلون كنائس المشرق (دالاتي ونهرا)

رمى معظم الفرقاء السياسيين كرة قانون الانتخاب في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعدما اتضح حجم التعقيدات المحيطة بالملف، خصوصًا بعد انقسام القوى ما بين متمسكة بالنسبية وبحد أدنى بالقانون المختلط وأبرزها «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» و«حزب الله»، وبين أخرى أعلنت أخيرًا تمسكها بقانون «الستين» (الحزب التقدمي الاشتراكي)، أو أوشكت على ذلك (تيار المستقبل).
وفيما دق رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل أمس «ناقوس خطر الديمقراطية في لبنان»، مناشدًا الرئيس عون الدفع لإقرار قانون انتخابي جديد قبل فوات الأوان. فيما حثّت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على «بلورة آلية لرؤيته للحل بملف قانون الانتخاب»، متعهدة بأن تتم مواكبتها داخل مجلس النواب بعد افتتاح الدورة الاستثنائية. ونفت المصادر نفيًا قاطعًا حسم بري بموضوع إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، لافتة إلى أن «ما هو محسوم فهو رفض التمديد واستحالة السير به»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «الأسوأ من قانون الستين هو التمديد، ونحن متمسكون باحترام المهل وإجراء الانتخابات بموعدها، فإذا لم يتم التفاهم على صيغة جديدة بين مختلف الفرقاء فسنكون ملزمين بإجراء الانتخابات وفق القانون الذي جرت على أساسه في العام 2009». ورأت المصادر أنّه ليس من السهل على الإطلاق تسويق قانون جديد، خصوصًا أن هناك تفاهمًا بين عدد من الفرقاء على النسبية بمقابل تفاهم في المقلب الآخر على الستين. وأضافت: «إذا تعذر الاتفاق فالمفروض العودة إلى نص الدستور واتفاق الطائف الذي يقول بقانون يعتمد المحافظة كدائرة بالتزامن مع إنشاء مجلس شيوخ».
بالمقابل، ردّت مصادر الرئيس عون على من يعتبر أن الكرة حاليًا بملعبه، لافتة إلى أن «ذلك يصح في حال كان كل الفرقاء اتفقوا على قانون معين وظل هو الوحيد المعارض لهذا القانون، وهو بالطبع ما ليس حاصلا في الوقت الراهن». وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك «ثابتتين يتمسك بهما الرئيس عون ألا وهما رفض التمديد والتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، أما ما عدا ذلك فخاضع للبحث والنقاش مع كل الأطراف». وردت المصادر على سؤال حول إمكانية الدعوة لطاولة حوار برعاية الرئيس لحل أزمة قانون الانتخاب قائلة: «فكرة الطاولة تم طرحها لكن لم يُتخذ أي قرار بشأنها».
وقد تعهد رئيسا الجمهورية والحكومة في خطاب القسم، كما في البيان الوزاري للحكومة، بإقرار قانون انتخابي جديد يؤمّن عدالة التمثيل، إلا أن الاختلاف الكبير في وجهات النظر بين الفرقاء حول مشاريع القوانين المطروحة والتي يتخطى عددها الـ17 يجعل من الصعب التفاهم حول صيغة معينة نظرًا لضيق المهل الدستورية.
وأكد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب آلان عون أنّهم لم يفقدوا الأمل وسيستنفذون الوسائل السياسية كافة لخلق ظروف تغيير قانون الانتخابات حتى اللحظة الأخيرة، لافتًا في حديث إذاعي إلى أن «المشكلة في أي قانون جديد ليست تقنية بل تكمن في ظروف تغييره، كما حصل قبل انتخاب الرئيس ميشال عون».
من جهته، استهجن رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي «تغييب قانون الانتخاب عن جدول أعمال الجلسة التشريعية بعد يومين، مع أن رئيس الجمهورية دعا إلى دورة استثنائية لمجلس النواب»، مشددًا على أن «قانون الستين لا يكرس المحادل الانتخابية فحسب، بل يضرب صحة التمثيل المسيحي وقدرة كل الإصلاحيين والقوى التغييرية على أن تكون موجودة في مجلس النواب المقبل. أما وزير الشباب والرياضة محمد فنيش فنبّه من أن الوقت بدأ يضيق لإقرار قانون جديد للانتخاب، معتبرا أنّه «إذا استمرت بعض القوى بتمرير الوقت، ولم يعد ممكنًا التمديد للمجلس النيابي، فإن ذلك سيجبرنا للوصول إلى مواجهة الواقع، والإبقاء على القانون المعمول به في الانتخابات، وهو قانون الستين الذي ترجمه وتلعنه كل القوى السياسية في الظاهر». وأضاف فنيش: «إلا أن البعض يبدو أنه يتمنى ويسعى ضمنًا لاستمرار هذا القانون، وذلك يبدو جليًا من خلال مواقفه وعدم قبوله بالمعيار الواحد، وعدم احترامه صحة التمثيل أو حتى ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف».
من جهته، رأى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان «أن هناك صعوبة اليوم بالاتفاق على قانون جديد للانتخابات في ظل مشاريع القوانين الجديدة التي طرحت والتي أعادت الأمور إلى المربع الأول»، لافتًا في حديث إذاعي إلى أن «الأمور تتجه نحو اعتماد قانون الستين في الانتخابات النيابية المقبلة».
وتعتمد القوى السياسية في موقفها من قانون الانتخاب على عدد النواب الذين ستربحهم أو تخسرهم في الاستحقاق النيابي المقبل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».