الجيش اليمني يحرر «المعقر» ويقترب من ميناء المخا

شن هجومًا مباغتًا على الميليشيات في ذي ناعم

الجيش اليمني يحرر «المعقر» ويقترب من ميناء المخا
TT

الجيش اليمني يحرر «المعقر» ويقترب من ميناء المخا

الجيش اليمني يحرر «المعقر» ويقترب من ميناء المخا

تواصل قوات الجيش اليمني عملية «الرمح الذهبي» التي بدأتها قبل أيام وحققت فيها انتصارات في الساحل الغربي من خلال السيطرة على مواقع مهمة واستراتيجية، بما فيها مديرية ذو باب ومعسكر العمري.
وحققت قوات الجيش اليمني المسنودة من طيران التحالف، تقدما جديدا؛ حيث سيطرت على مواقع جديدة بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.
وحررت قوات الجيش منطقة «الجديد»، الواقعة بعد منطقة العمري، الأمر الذي جعلها تواصل تقدمها من 3 محاور باتجاه المخا الساحلية التابعة لتعز، غرب المدينة.
يأتي ذلك بعد تحرير قوات الجيش في وقت متأخر من مساء السبت قرية المعقر، الواقعة على الخط الساحلي الواصل إلى مديرية المخا، علاوة على تحرير مواقع أخرى في الجبهة الغربية؛ جبهة الربيعي والضباب وجبل المنعم ومقبنة والوازعية، خلال اليومين الماضيين.
وتمكنت قوات الجيش من السيطرة على المعقر، الواقعة على مشارف منطقة الجديد في ذو باب، وسط حالة من الفرار والذعر في أوساط الميليشيات الانقلابية جراء مشاركة طائرات الأباتشي وطائرات التحالف كإسناد جوي لقوات الجيش للسيطرة على المنطقة ومنطقة الجديد.
وعلى ضوء ذلك، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي «جميع المكونات والأطياف السياسية والمجتمعية بتعز إلى مزيد من التلاحم ومساندة عمليات الجيش، حتى تحقيق الانتصار وتحرير المحافظة».
وأشاد هادي، خلال اتصال هاتفي بمحافظ تعز علي المعمري اطلع فيها على الأوضاع في المحافظة وسير العمليات العسكرية لقوات الجيش والمقاومة الشعبية في الجبهات والمواقع العسكرية، بالعمليات العسكرية والتقدم الكبير لأبطال الجيش والمقاومة في مختلف جبهات القتال. وأكد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، «استمرار العمليات حتى تحرير محافظة تعز من الانقلابيين». إلى ذلك، تتواصل المعارك العنيفة في مختلف الجبهات وأشدها في مقبنة والربيعي، في محاولة من ميليشيات الحوثي وصالح للتقدم واستعادة مواقع خسرتها خلال الفترة الماضية، وسقط فيها قتلى وجرحى من صفوف الميليشيات الانقلابية بينهم قياديون، وآخرهم القيادي الحوثي المدعو علي سعيد الجرو، المكنى «أبو مازن»، خلال اشتباكات مع وحدات من الجيش اليمني أثناء محاولة تسللهم إلى مواقع الجيش في قرية البركنة بالعبدلة بمديرية مقبنة، غرب تعز، وذلك بحسب ما أكدته مصادر عسكرية ميدانية.
وأضافت المصادر أن «المواجهات تجددت في جبهة الصلو الريفية، جنوبا، بين وحدات من (اللواء 35 مدرع) بالجيش اليمن، وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بالتزامن مع القصف المدفعي الأخير من قبل هذه الأخيرة على مواقع الجيش وقرى الصلو، وذلك على أثر محاولة الميليشيات الانقلابية التسلل إلى مواقع الجيش»، وما زالت المواجهات مستمرة حتى كتابة الخبر.
وأكدت أن جبهة الوازعية «شهدت معارك عنيفة في الوقت الذي تواصل فيه القوات الحكومية التقدم نحو المخا، على أثر شن قوات الجيش هجوما على مواقع الميليشيات الانقلابية على مقربة من منطقة الشقيراء؛ مركز مديرية الوازعية، وسقط فيه قتلى وجرحى من الجانبين، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق الهندسية تطهير المناطق المحررة في الوازعية من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات وبكثافة، كما أكدت أن طيران التحالف «قام بخمس غارات على مواقع الميليشيات في الوازعية، ودمر آليات وأطقما عسكرية، علاوة على سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح، وكذا غارات على مواقع وأهداف عسكرية في المخا».
إنسانيا، نفذت مؤسسة «سبل» التنموية الخيرية القطرية، أحد شركاء ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز، مشروع توفير المواد الغذائية للمتضررين في مديرية جبل حبشي بتعز، وذلك ضمن عشرات المشاريع التي تسعى لإغاثة المتضررين جراء الحرب في مديريات محافظة تعز، للتخفيف من معاناتهم.
وأعلنت المؤسسة أن عدد المستفيدين من المشروع بلغ «768 فردا من اليتامى والأرامل والمعدمين في قرية المشعار بجبل حبشي جنوب غربي مدينة تعز».
وفي جبهة البيضاء اليمنية، شنت قوات الجيش اليمني والقوات الموالية لها من أبناء المنطقة، هجوها مباغتا على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في منطقة اشعاب ناصر بمديرية ذي ناعم، وسقط على أثره 4 قتلى من الانقلابيين وجرح اثنان آخران.
يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات الميليشيات الانقلابية شن هجمات على مواقع الجيش اليمني وقصفها المستمر عليه، الأمر الذي جعل قوات الجيش تشن هجماتها المعاكسة وتكبد الميليشيات الخسائر الكبيرة.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس اللجنة التنسيقية لمحافظي إقليم تهامة محافظ الحديدة، عبد الله أبو الغيث، قوات الجيش اليمني لبذل مزيد من الجهود والسعي لتحرير ما تبقى من مديرية نهم، ثم التقدم صوب العاصمة صنعاء لتخليص اليمن ممن وصفهم بـ«العصابات الإجرامية التي أرضخت الموطنين لحكمها بقوة السلاح، لسعيها نحو السلطة والثروة، وعطلت النظام والقانون، واستباحت الدماء، وانتهكت الأعراف والتقاليد».
وقال خلال زيارته، أمس، الخطوط الأمامية لقوات الجيش المرابطة في جبل المنار الاستراتيجي بجبهة نهم بمحافظة صنعاء، إن «طريق السلام مع العصابات الانقلابية لن يأتي إلا من خلال العمل العسكري، لأن الميليشيات الانقلابية لا تفهم سوى منطق القوة، ولن تغلب مصلحة الوطن والمواطن على مصالحها الضيقة المحدودة».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.