حدد وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، أولوياته بخصوص سنة 2017، التي تتعلق بتسجيل أسماء ركاب شركات النقل «بي إن آر» في قاعدة بيانات جديدة، وأيضا بقوانين بخصوص نشر كاميرات المراقبة ودور لشركات الأمن الخاص في مساعدة عناصر الشرطة في عملهم. وأعرب وزير الداخلية أيضا عن أمله أن تعكس أجهزة الشرطة تنوع السكان بشكل أفضل من خلال تعيين أبناء المهاجرين أفرادا في الشرطة.
وفي تصريحات نشرتها أمس صحيفة «زود برس» البلجيكية، وفي رده على سؤال هل سنستأنف الحياة في سنة 2017 في مستوى التأهب الأمني من الدرجة الثالثة؟ وهل هذه الاعتقالات كلها التي تم تنفيذها لم تساعد على التنفس قليلا؟ قال الوزير إنه من المستحيل القول بذلك. ولكن الصحيح هو أن هذه الاعتقالات كلها دفعت بالإرهابيين إلى تغيير طرق عملهم. ومنفذو الهجمات الأخيرة لم يكونوا مقاتلين تدربوا على يد «داعش» في سوريا، ولكن ربما يكون الأمر أكثر خطورة؛ لأنه يصعب القتال بشكل أكبر.
وأضاف الوزير جامبون، أنه لا يؤمن بما يطلق عليهم اسم «الذئاب المنفردة»، مضيفا: «فالجميع لديه أصدقاء وآباء وزوجة، هم يتحدثون إليهم عما يريدون القيام به. ويشير في هذا الصدد إلى (الخلايا النائمة) أو الأشخاص الذين يعملون لصالح (داعش) عبر تغريداتهم في الإنترنت».
يذكر أنه فيما يتعلق بقاعدة بيانات المسافرين، فقد أصبح من الآن فصاعدا من حق السلطات في بلجيكا، أن تحتفظ ببيانات المسافرين في الرحلات الخارجية، وبخاصة بعد أن تمكن المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين أنيس العامري من التنقل بحرية بين أكثر من دولة في الاتحاد الأوروبي؛ مما جعل دول الاتحاد الأوروبي تحت ضغوط قوية الآن للمشاركة في هذا التحرك، وقال وزير الداخلية البلجيكية جان جامبون «ربما يكون أكبر عدد من الدول الأعضاء الآن أكثر قناعة بتحقيق هذا الأمر».
جاء ذلك بعد أن حصل مشروع قانون تقدم به جامبون إلى البرلمان البلجيكي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي على الموافقة، ويتعلق الأمر بسجل بيانات للمسافرين، وينص القانون على إجبار شركات النقل الجوي والحافلات والقطارات التي تسير بين الدول الأوروبية أن تقوم بإمداد وزارة الداخلية البلجيكية ببيانات المسافرين، وسيكون هناك خدمة منفصلة لهذا الغرض، تعمل إلى جانب خدمة قاعدة بيانات الإرهابيين.
وقال الوزير إنها «خطوة جديدة على المستوى الأوروبي؛ لأن بلجيكا تقدمت خطوة أبعد من القوانين الأخرى التي تتعلق بحفظ البيانات الأوروبية للمسافرين، التي تركز فقط على المسافرين جوا، لكنها ترتبط برغبة الدول الأخرى في إمداد قاعدة البيانات بالمعلومات المطلوبة، ولكن في مجال قاعدة البيانات للمسافرين بوسائل سفر مختلفة، بدأنا محادثات مع هولندا وفرنسا وألمانيا للتعاون المشترك في هذا الصدد. من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، أوردت صحيفة «دي تايد» البلجيكية اليومية والناطقة بالهولندية، أن «هيئة التنسيق لتحليل التهديدات الإرهابية تقوم منذ نحو خمسة أشهر، بتجميع قاعدة بيانات خاصة بدعاة الكراهية الأجانب الذين أطلقوا دعوات إلى العنف».
وقال وزير الداخلية جان جامبون، المنتمي لحزب التحالف الفلاماني، في رد له على سؤال وجهته بربارا باس من حزب فلامس بلانغ اليميني المتشدد: إنه تم تحديد 15 شخصا منهم بالفعل، منذ أن قامت الحكومة الاتحادية بنشر نشرة دورية بهذا الشأن في أغسطس (آب) الماضي. وحددت هيئة التنسيق لتحليل التهديد في «مربع المعلومات المشترك» الخاص بها، وهو قاعدة بيانات أوسع تقوم هيئة التنسيق لتحليل التهديد بمشاركتها مع قوات الأمن، سلسلة من الأشخاص المستقرين ببلجيكا والذين قد يصبحون قريبا دعاة للكراهية. وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى منعهم من الحصول على التأشيرة أو الدخول إلى الأراضي البلجيكية.
وفي مطلع الشهر الماضي غادر الشيخ العلمي عاموش، العاصمة بروكسل، وتوجه إلى المغرب، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة التي حددتها له السلطات البلجيكية لمغادرة البلاد طواعية بدلا من إجباره على العودة إلى هولندا التي يحمل جنسيتها، إضافة إلى الجنسية المغربية. واتهمته السلطات بأنه يدعو في خطبه الدينية إلى الكراهية، وكان لها تأثير على أشخاص تورطوا في أعمال إرهابية.
وكانت السلطات الهولندية قد ذكرت في وقت سابق، أنها ستراقب تحركات الشيخ العلمي في حال عودته. وأكد مكتب وزير شؤون الهجرة واللجوء، ثيو فرانكين، أن الشيخ العلمي «أبو حمزهة» موجود حاليا في المغرب، وكانت المهلة التي حددتها له السلطات يوم الخامس من ديسمبر لمغادرة بلجيكا طواعية إلى هولندا، وذلك في أعقاب قرار قضائي برفض الاستئناف الذي تقدم به الإمام ضد قرار الوزير بإبعاده إلى هولندا.
وأقام العلمي في بلجيكا منذ 2006 بمدينة فرفييه شرق البلاد، ولكن الوزير أصدر قرارا في منتصف العام الماضي بإبعاده بسبب الاشتباه في تورطه بالدعوة إلى الكراهية، وتأثير ذلك على عدد من الشباب الذين وقعوا في براثن التشدد، ومنهم من تورطوا في حادث الاعتداء على رجال الشرطة في فرفييه منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكان العلمي أقام سنوات عدة في مدينة لاهاي، ومتزوج من سيدة هولندية وقرر السفر إلى فرفييه، وحصل على تصريح بالإقامة والعمل فيها. يذكر أن نجل الإمام يوجد حاليا في أحد مراكز الحبس المخصصة للشباب الأقل من 18 عاما بسبب شريط فيديو بثه على الإنترنت ويظهر فيه وهو يدعو إلى قتل الغربيين.
وزير الداخلية البلجيكي يساند تعيين أعداد جديدة من المهاجرين في صفوف الشرطة
مركز تحليل التهديدات الإرهابية: قاعدة بيانات خاصة بالأجانب من دعاة الكراهية
ضباط الشرطة البلجيكية يفتشون مواطنين شاركوا في احتفالات العام الجديد وسط إجراءات أمنية مشددة خوفًا من وقوع عمليات إرهابية في بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الداخلية البلجيكي يساند تعيين أعداد جديدة من المهاجرين في صفوف الشرطة
ضباط الشرطة البلجيكية يفتشون مواطنين شاركوا في احتفالات العام الجديد وسط إجراءات أمنية مشددة خوفًا من وقوع عمليات إرهابية في بروكسل (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
