طهران تعلن تنفيذ آخر التزاماتها النووية في منشأة فردو

«الخارجية» الإيرانية تجدد رفضها إعادة مفاوضات الاتفاق النووي مع ترامب

طهران تعلن تنفيذ آخر التزاماتها النووية في منشأة فردو
TT

طهران تعلن تنفيذ آخر التزاماتها النووية في منشأة فردو

طهران تعلن تنفيذ آخر التزاماتها النووية في منشأة فردو

أعلن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أمس تنفيذ طهران آخر التزاماتها في منشأة «فردو» بجمع كل أجهزة الطرد المركزي وفق ما ينص عليه الاتفاق النووي، في حين جدد مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد روانتشي رفض بلاده إعادة فتح الملف النووي وتجديد المفاوضات، فيما حذر القيادي في الحرس الثوري محسن رضائي من التسرع في تقييم قرارات مرشحي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزارة الدفاع ووكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) حول إيران قائلا إن بلاده تتجه لفترة حساسة بعد تعيين جنرالات في الإدارة الأميركية الجديدة.
وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي في تصريح لقناة الإخبارية الإيرانية إن إيران نفذت في الأيام الأخيرة جملة من التزاماتها في منشأة فردو بما فيها جمع أجهزة الطرد المركزي، مضيفا أن الإجراءات الأخيرة شملت تصليحات في أجزاء من المنشأة، وأضاف أن طهران «نفذت كل التزاماتها في العام الأول من تنفيذ الاتفاق النووي» بعد التعديلات الأخيرة في فردو.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني في مقابلة تلفزيونية قبل أسبوعين كشف عن وجوب تنفيذ طهران آخر التزاماتها في منشأة فردو قبل انتهاء العام الأول من تنفيذ الاتفاق النووي.
وكانت إيران تعهدت في اتفاق فيينا يوليو (تموز) 2015 بتحويل مفاعل فردو وهو من المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي إلى مركز لأبحاث الفيزياء والتكنولوجيا النووية، وأن يتقيد برنامجها النووي مع مستوى تخصيب لا يتجاوز 3.67 في المائة. كما التزمت بعدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فردو لمدة 15 عاما.
وأوضح كمالوندي أن أجهزة الطرد المركزي خفضت من تسعة آلاف إلى نحو ستة آلاف في بداية تطبيق الاتفاق، مضيفا أن إيران تملك حاليا ستة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
ويلزم الاتفاق النووي إيران بألا تتجاوز عدد أجهزة الطرد المركزي 5060 جهازا في منشأة نطنز مقابل نحو 1044 جهازا في منشأة فردو لاستخدامها في المجالات البحثية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2011 تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة فردو قبل أن يعلن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مايو (أيار) 2012 العثور على شواهد تظهر تخصيب اليورانيوم بنسبة 27 في المائة بالمكان نفسه.
وتقع المنشأة تحت الأرض في ضواحي مدينة قم الإيرانية وفي الحد الفاصل بينها وبين العاصمة طهران، وكانت إيران اعترفت بوجود المنشأة في سبتمبر (أيلول) 2009 بعد رفضها تقارير مخابراتية غربية أزاحت الستار عن وجود المنشأة.
في شـأن متصل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي أمس لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إن طهران لن تسمح بإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي، كاشفا أن طهران قدمت شكوى خلال اجتماع لجنة مشتركة لمجموعة 5+1 الأسبوع الماضي بشأن عدم التزام الجانب الأميركي بتعهداته في الاتفاق النووي خلال العام الأول من تطبيق الاتفاق.
تلك التصريحات وردت على لسان المسؤول الإيراني أمس في سياق الرد على إعلان مرشح دونالد ترامب لوزارة الخارجية ريكس تيلرسون نيته التحرك لإعادة فتح الملف النووي الإيراني والتفاوض مع طهران، وذلك قبل أيام قليلة من حلول الذكرى الثانية على دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
وتعد إدارة أوباما الاتفاق النووي أكبر نصر دبلوماسي لها، ودعت ترامب إلى حفظه، وفي المقابل تواجه إدارة روحاني ضغوطا داخلية من خصومه بشأن ما يتردد عن عدم التزام أميركا ببنود الاتفاق النووي في وقت يسابق فيه روحاني الزمن لجني مكاسب من الاتفاق النووي قبل دخوله إلى المعركة الانتخابية في مايو المقبل.
الأربعاء الماضي خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي قال تیلرسون في توضيح موقفه من الاتفاق النووي إنه متسق مع موقف دونالد ترامب، مضيفًا أنه «بينما لا يتفق أي شخص على الهدف النهائي بشأن منع إيران من الحصول على سلاح نووي، إلا أنه يشعر بأنه يتعين أن تكون هناك (مراجعة شاملة) لذلك الاتفاق، إضافة إلى أن أي عدد من الاتفاقات الجانبية تعد جزءا من ذلك الاتفاق».
وردا على سؤال حول تعهدات أميركية جديدة حصلت عليها طهران خلال مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي بحضور ممثلين عن إيران ومجموعة 5+1 قال روانتشي إن الاجتماع جاء بعد طلب إيراني عقب تمديد العقوبات الأميركية المعروفة بـ«إيسا» وإن الجانب الأميركي قدم تعهدات للطرف الإيراني بألا تدخل العقوبات مرحلة التنفيذ.
من جانب آخر، علق القيادي في الحرس الثوري الإيراني محسن رضائي أمس على مرشحي دونالد ترامب لرئاسة وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) ووزير الدفاع مايك لومبيو وجيمس ماتيس أن إيران مقبلة على فترة حساسة مع الجنرالات الأميركيين.
لكن في الوقت نفسه نفى رضائي وجود قلق إيراني من تعيين جنرالات في الإدارة الأميركية الجديدة وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وطالب رضائي بالحذر وعدم التسرع في اتخاذ ردود على مواقف الجنرالين وتقييم قراراتهما حول إيران قائلا: «إنهما يعلمان أن إيران أسد صبور ونمر حذر يجب عدم الاقتراب منه».
ويعد ما أدلى به رضائي أول تعليق من جانب قيادي عسكري في إيران، وحاول رضائي أن يطبق الحذر الذي أطلقه عندما اتجه لكيل المديح لجنرالات الإدارة الأميركية بقوله إنهم «أكثر عقلانية من أغلب السياسيين الأميركيين».
وشدد رضائي على أن الإيرانيين يملكون تقييما شاملا من خبرة وإمكانية مرشحي ترامب «مثلما يعرفون عن قدرات إيران» على حد تعبيره، كذلك تطرق إلى المرشحين لوكالة المخابرات الأميركية ووزارة الدفاع، موضحا «أنهما من أبرز شخصيات إدارة ترامب وإن صدرت منهما تصريحات عنيفة ومبالغ فيها، لكن على ما يبدو أنهما يبتعدان عن الأوهام والخيالات».
أمس واصلت الصحف المقربة من الحكومة على صفحاتها الأولى التغني برفع العقوبات عن الطيران الإيراني بدخول أول طائرة إيرباص إلى طهران الخميس الماضي، بينما أطلقت الصحف المنتقدة للاتفاق النووي والمقربة من خامنئي والحرس الثوري سهام النقد ضد الحكومة بسبب ما وصفته «إذلال الشعب الإيراني» في استقبال رسمي للطائرة بحضور وزير من الحكومة وكبار المسؤولين.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.