نمو كبير في صناعة المؤتمرات والاجتماعات في السعودية

اعتماد 86 معرضًا تجاريًا للعام الحالي

نمو كبير في صناعة المؤتمرات والاجتماعات في السعودية
TT

نمو كبير في صناعة المؤتمرات والاجتماعات في السعودية

نمو كبير في صناعة المؤتمرات والاجتماعات في السعودية

أعلن البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية، عن تجاوز عدد زوار فعاليات الأعمال المُرخصة خلال العام الماضي 2016 أكثر من 4.4 مليون زائر، فيما اعتمد البرنامج خطة المعارض التجارية لعام 2017، التي تستهدف رفع عددها إلى 86 معرضا تجاريا.
وأوضح المهندس طارق العيسى، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، أن تفعيل تطبيق المقابل المالي لخدمات التسجيل عبر البوابة الإلكترونية تجاوزت 2.6 مليون دولار (9.6 مليون ريال) خلال عام 2016، تشمل الطلبات الإلكترونية في تراخيص الاجتماعات، وورش العمل، والدورات التدريبية، ومعارض السلع الاستهلاكية والمعارض التعريفية والمعارض التجارية والتعديل على مواعيد وأماكن الفعالية أو إلغائها.
مشيرا إلى أن تطبيق الإجراءات الجديد يهدف إلى تسهيل إصدار التأشيرات للعارضين والمتحدثين والمتفق عليها مع وزارة الخارجية، حيث وصل عدد التأشيرات التي تمت المصادقة عليها إلى 7454 تأشيرة، وقال: «أبرز تحديات البرنامج في عامه الرابع تأتي في استقطاب كفاءات لشغل الوظائف التخصصية حيث تصل الوظائف الشاغرة في البرنامج إلى 49 في المائة».
وأضاف العيسى أن مفهوم «صناعة الاجتماعات» تشمل المنظمين والموردين والمرافق العاملة في مجال تطوير وتخطيط وتنفيذ فعاليات الأعمال التي يتم عقدها لأهداف مهنية وتجارية وثقافية وأكاديمية وطبية، لذا فإن صناعة الاجتماعات تعتبر صناعة ديناميكية مترابطة مع جميع القطاعات الاقتصادية، ولها آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، ولها آثار اجتماعية وثقافية وسياسية، مشيرا إلى أن عدد فعاليات الأعمال المرخصة، بما فيها المعارض والمؤتمرات والمنتديات والملتقيات والندوات وورش العمل والاجتماعات المؤسسية، التي أقيمت في المملكة خلال عام 2016، بلغ عددها 8758 فعالية بنسبة نمو تُقدر بنحو 12 في المائة مقارنة بعام 2015، وبلغت حصة منطقة الرياض من تلك الفعاليات (48 في المائة)، ومنطقة مكة المكرمة (31 في المائة)، والشرقية (18 في المائة).
وأشار العيسى إلى سعي الهيئة العامة للسياحة والآثار والبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات للعمل على تحسين موقع السعودية في صناعة الاجتماعات، حيث شهد عام 2016 تحسن ترتيب السعودية في اجتماعات الجمعيات الدولية في التقرير الذي تصدره منظمة ايكا سنويا إلى المرتبة 91 مقارنة بالمرتبة 112 في عام 2015، إضافة إلى ارتفاع عدد السجلات التجارية لمؤسسات وشركات تنظيم المعارض والمؤتمرات بنحو 134 في المائة حيث تم إصدار 539 سجلا في عام 2016.
كما تم اعتماد خطة المعارض التجارية لعام 2017 والتي تضمنت 86 معرضا تجاريا مقارنه بـ57 معرضا تجاريا أُقيمت في عام 2016، ويُتوقع استمرار نمو صناعة الاجتماعات السعودية خلال عام 2017 بنسب تصل إلى 20 في المائة.
وأضاف العيسى أن الرحلات السياحية بغرض حضور المعارض والمؤتمرات تمثل أكثر من 15 في المائة من إجمالي السياحة في المملكة، مشيرا إلى ارتباط صناعة الاجتماعات وقطاع السياحة وبخاصة الفنادق، ومنظمي الرحلات، ووكالات السفر، وغيرها من الأنشطة والمهن السياحية، وتأثير كل منهما على الآخر، حيث تضم الفنادق أكثر قاعات المؤتمرات، ويقيم المشاركون فيها. وتقوم الكثير من الدول بربط استراتيجياتها السياحية باستراتيجيات تنمية صناعة الاجتماعات فيها.
وأضاف العيسى أن السياح القادمين بهدف حضور المعارض والمؤتمرات بشتى أنواعها من أكثر السياح إنفاقا، ولديهم قوة شرائية عالية، كما تعمل المعارض والمؤتمرات والاجتماعات على زيادة الطلب على الخدمات والمنتجات السياحية في أوقات الركود السياحي وبالتالي توفير الفرص الوظيفية، إضافة إلى تعزيز تجربة السائح وبالتالي زيادة مدة الإقامة، أو تكرار الزيارة للوجهة، بما يحقق إثراء روزنامة الفعاليات والتسويق لمختلف الوجهات السياحية الداخلية وإبراز هوياتها، علاوة على زيادة الطلب على خدمات وبرامج منظمي الرحلات السياحية والمرشدين السياحيين.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».