برلماني أفغاني: إيران تفعل كل شيء لتدمير أفغانستان ونشر الفوضى

الحاج محمدي قال لـ «الشرق الأوسط» إن هناك مخاوف من التدخلات الطائفية في مجال التعليم والإعلام والثقافة

الحاج مولوي تره خيل محمدي خلال لقاء {الشرق الأوسط} به في منزله بالعاصمة كابل
الحاج مولوي تره خيل محمدي خلال لقاء {الشرق الأوسط} به في منزله بالعاصمة كابل
TT

برلماني أفغاني: إيران تفعل كل شيء لتدمير أفغانستان ونشر الفوضى

الحاج مولوي تره خيل محمدي خلال لقاء {الشرق الأوسط} به في منزله بالعاصمة كابل
الحاج مولوي تره خيل محمدي خلال لقاء {الشرق الأوسط} به في منزله بالعاصمة كابل

أكد عضو البرلمان الأفغاني، الحاج مولوي تره خيل محمدي، وجود تدخلات في الشؤون الأفغانية من دول الجوار، وأن هذه المسألة أوضح من الشمس، ولا يوجد أي شك عند أي أحد بوجود تدخلات في الشؤون الأفغانية، سواء من الجيران، مثل إيران أو باكستان أو من دول أخرى في المنطقة، وقال: «حينما دارت نقاشات في البرلمان عن موضوع استجواب الوزراء على خلفية قضية الميزانية، كان يوجد تصور أو تكهنات أن ما يجري هو بمثابة انقلاب أبيض على الحكومة الحالية».
وضرب الحاج محمدي، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» في منزله بالعاصمة الأفغانية كابل، مثالاً على التدخلات السافرة في الشأن الأفغاني من قبل دول في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في موسكو بين إيران وروسيا وباكستان شهد حديثًا عن الشأن الأفغاني من دون مشاركة الحكومة الأفغانية في هذا الاجتماع.
واقتضى الوصول إلى مقر عضو البرلمان الأفغاني الحاج مولوي تره خيل محمدي، المرور بنقاط تفتيش كثيرة معززة بإجراءات أمنية مشددة، حيث قام بتوفير الحماية لمراسل «الشرق الأوسط»، من الفندق إلى مقر سكنه عبارة عن سيارتين تحملان أسلحة نارية، و«آر بي جي». وعزا ذلك الحاج محمدي، إلى تهديدات من جماعات طائفية تحاول تشويه صورته.
وعن أشكال التدخلات الإيرانية في الشؤون الأفغانية قال: «كل أنواع التدخلات موجودة، وكل شيء يقومون به من أجل تدمير أفغانستان وتدهور الأوضاع فيها، ونشر الفوضى».
وأضاف أن القوات الأجنبية اكتشفت أسلحة إيرانية بحوزة مسلحين في بعض المناطق الأفغانية، ولذلك سافر رئيس الاستخبارات الأفغانية إلى إيران، واعترض على التدخلات الإيرانية، وقال لهم «أنتم بلد جار لنا وبيننا أمور مشتركة... لماذا تقومون بهذه التدخلات في الشؤون الأفغانية؟».
وتحدث عضو البرلمان الأفغاني، عن مخاوف من التدخلات الطائفية في مجال التعليم والإعلام والثقافة. وتابع: «عندنا جامعة كبيرة لتدريس علوم القرآن وعلوم الحديث النبوي الشريف، وفيها أكثر من 4 آلاف و500 طالب، تعرضت لتفجير عبوات ناسفة فيها، فغرق الطلبة في دمائهم، وتناثرت المصاحف؛ لماذا قاموا بهذه العملية؟ هل المسلم يقوم بعملية مثل هذه؟ كل محاولاتهم تهدف إلى عدم استقرار أفغانستان حتى لا يعيش الناس في سلام ووئام».
وعما إذا كانت إيران أو جماعات موالية لإيران اعترفت بمسؤوليتها عن التفجيرات، أكد أن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الانفجار بالجامعة، ولا أي جهة موالية لها، ولكن كل المؤشرات تشير إلى ذلك.
وتطرق إلى وجود طائفية داخل البرلمان الأفغاني، مستدلاً على ذلك بقضية الصاروخ الباليستي الذي أطلقته جماعة الحوثي على مكة المكرمة قبل أشهر، ومحاولة أعضاء في البرلمان منع صدور بيان يندد بالعملية الإرهابية. وقال: «أخبرت أعضاء البرلمان بأن علينا أن ندين هذا التعدي السافر بكل قوة، لأن هذا التعدي ليس على مكة المكرمة والأراضي المقدسة فقط بل على جميع المسلمين في العالم، لكن بعض الأعضاء - وهم قلة - في البرلمان موالون للنظام الإيراني وقفوا ضدي بشكل علني حتى لا يتم التنديد بهذا العمل الجبان، إلا أنني طلبت إدراج هذا الموضوع في الأجندة اليومية، وندد البرلمان الأفغاني بهذه العملية الجبانة بشكل صارم، وأكدنا أن تكرار هذا العمل مرة أخرى سيدفعنا إلى وقفة صارمة وشديدة تجاه من يقوم به كائنًا من كان».
وأشار الحاج محمدي، إلى وجود دعم مباشر وسخي من الحكومة الإيرانية للحركات الشيعية والمذهبية الموجودة في أفغانستان في جميع المستويات وعلى جميع المحاور، مثل جامعة محسني، التي تدعمها إيران بشكل كبير، إضافة إلى دعم وسائل الإعلام التي باتت كثيرة جدًا.
وأكد وجود أعضاء في البرلمان ضد حكومة الرئيس. وتابع: «بعض أعضاء البرلمان يقومون بأعمال ليست في صالح البلد، ولا في صالح الشعب الأفغاني».
وذكر أن سبب الجدل الذي حدث في البرلمان الأفغاني مؤخرًا هو استجواب مجموعة من الوزراء لم يلتزموا بإنفاق الميزانية المحددة لكل وزارة، مشيرًا إلى أن الوزراء عزوا عدم إنفاقهم 70 في المائة، من الميزانية المخصصة لهم إلى مشكلات أمنية، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالأنظمة.
ولفت إلى أنه كان معارضًا لأي إجراء بحق أولئك الوزراء ما لم يأتوا أولاً إلى البرلمان ويطرحون رؤيتهم، ليجري الاستجواب بناء على ذلك. وقال: «لذلك لم أكن أحضر الجلسات التي تناولت استجواب الوزراء وسحب الثقة منهم، ولم أشترك في التصويت عليها، وقدمت استشارة لرئيس الجمهورية كي يتدخل في هذا الموضوع، ويستمر الوزراء في إدارة أمور الوزارات، ووافق الرئيس على هذا، وحوّل الموضوع إلى المحكمة العليا، لتحكم فيما إذا كان ما قام به الرئيس دستوريا أم غير دستوري».
وأوضح عضو البرلمان الأفغاني أن تقرير وزارة المالية الذي قدم للبرلمان تحدث عن 17 وزيرا أنفقوا أقل من 70 في المائة، من الميزانية المقررة والمحددة لهم، وجرى سحب الثقة من 7 وزراء، بينما حصل 9 وزراء على ثقة البرلمان، رغم أنهم كانوا غائبين عن جلسة الاستجواب، إذ لا يمكن الحكم غيابيًا على شخص غير موجود.
وبيّن أن ثلاثة وزراء حضروا الاستجواب في البرلمان بمن فيهم وزير الخارجية ووزير التعليم العالي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية، وتم سحب الثقة منهم، رغم أن وزير الخارجية أكد أنه أنفق أكثر من 75 في المائة من الميزانية المحددة للوزارة، لكن لم يسمع أحد كلامه، مشيرًا إلى أن وجهة نظره كانت تشكيل لجنة من البرلمان والحكومة للدخول في نقاشات هادئة، قبل أن تصل القضية إلى الاستجواب وتكون المسألة حساسة بهذا الشكل، وأن يبقى الوزير الذي قام بعمله بشكل جيد في وظيفته، وتسحب الثقة من الوزير الذي لم يقم بعمله.
وعن الانقسامات داخل البرلمان، ذكر أن البرلمان مُشكّل من أحزاب مختلفة، وتوجد محاولات للتدخل في عمله من الأطراف الداخلية. وتابع: «نعيش في ظروف حساسة جدًا، سواء من الناحية الأمنية أو من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فلو سحبت الثقة من هذه الحكومة أو من تشكيلها أو بهذا العدد الكبير من الوزراء، كانت الحكومة انتهت، فهل كنّا قادرين على تشكيل حكومة جديدة، في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، خصوصًا في ظل الخصومات داخل السلطة بين رئيس الجمهورية والرئيس التنفيذي للبلد»، لافتًا إلى أن نظام حكم يكون فيه رأسان لا تسير أموره بشكل عادي.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.