مستشار سليماني سفيرًا لإيران لدى العراق

لواء من الحرس الثوري يمثل دبلوماسية طهران في بغداد

مستشار قائد فيلق «القدس» الإيراني إيرج مسجدي خلال حفل تكريم قتيلي الحرس الثوري في سوريا حسين همداني وحميد تقوى ({الشرق الأوسط})
مستشار قائد فيلق «القدس» الإيراني إيرج مسجدي خلال حفل تكريم قتيلي الحرس الثوري في سوريا حسين همداني وحميد تقوى ({الشرق الأوسط})
TT

مستشار سليماني سفيرًا لإيران لدى العراق

مستشار قائد فيلق «القدس» الإيراني إيرج مسجدي خلال حفل تكريم قتيلي الحرس الثوري في سوريا حسين همداني وحميد تقوى ({الشرق الأوسط})
مستشار قائد فيلق «القدس» الإيراني إيرج مسجدي خلال حفل تكريم قتيلي الحرس الثوري في سوريا حسين همداني وحميد تقوى ({الشرق الأوسط})

قالت مصادر إيرانية مطلعة إن طهران تتجه لتسمية المستشار الأعلى لقائد فيلق «القدس»، اللواء إيرج مسجدي، سفيرا لها في بغداد، خلفا للسفير الحالي حسن دانايي فر.
وتابعت تلك المصادر أن تعيين مسجدي في مراحله الإدارية الأخيرة قبل التوجه إلى السفارة الإيرانية في بغداد، مشددة على أن تعيين القيادي في فيلق «القدس» بمنصب دبلوماسي رفيع يأتي نتيجة «حساسية الأوضاع في العراق».
ونقلت صحيفة «همشهري» المقربة من عمدة طهران، اللواء باقر قاليباف، أول من أمس، عن مصادر مطلعة، لم تكشف عن هويتها، أن كبير مستشاري قاسم سليماني تفصله أيام قليلة عن التوجه إلى بغداد تحت مظلة المهمة الدبلوماسية.
من جانبها، لم تعلق الخارجية الإيرانية على التقارير التي تدوولت عن تعيين مسجدي، ولم يعلن الحرس الثوري موقفه من التقارير التي ربطت أهم قياداته بالسفارة الإيرانية في بغداد.
ويعد مسجدي ثالث قيادي في الحرس الثوري تكلفه الخارجية الإيرانية سفيرا لها في بغداد منذ سقوط النظام العراقي السابق، وكان حسن كاظمي قمي أول سفير إيراني في بغداد بعد 2003 وترك مكانه بعد 78 شهرا لحسن دانايي فر.
منذ ست سنوات يشغل حسن دانايي فر منصب السفير الإيراني في العراق، وسبق لدانايي فر قيادة بحرية الحرس الثوري وقيادة «مقر خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني، فضلا عن منصب الأمين العام للجنة العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق.
خلال السنوات التي شغل فيها دانايي فر منصب السفير في بغداد تحول «مقر خاتم الأنبياء» الاقتصادي إلى أهم مؤسسات الحرس الثوري النشطة في العراق بعد فيلق «القدس» الإيراني.
وتواجه طهران تهما من الدول العربية بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وكان أمين عام الأمم المتحدة في تقرير عن سلوك إيران بعد الاتفاق النووي أثار مسألة زيارات قاسم سليماني إلى العراق، معتبرا ذلك انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة التي تحظر سفر قيادات فيلق «القدس» المدرج على لائحة العقوبات الدولية بسبب دعم الإرهاب.
ويتطلع الحرس الثوري إلى تعزيز وجوده في العراق من بوابة الاقتصاد. قبل ذلك كشف مساعد قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» اللواء سالار آبنوش عن اهتمام الحرس الثوري بسد الموصل الاستراتيجي وفق ما نقلت عن لسانه وكالة «فارس» المنبر الإعلامي للحرس الثوري.
سبتمبر (أيلول) الماضي قال قائد مقر «خاتم الأنبياء» الاقتصادي عبد الله عبد اللهي إن الحرس الثوري استثمر ألف مليار تومان إيراني في العراق، معتبرا مشروعات الحرس الثوري متمركزة في مدينة النجف. وكان إعلان الحرس الثوري مفاجئا للمراقبين الإيرانيين لأن مجموعة «خاتم الأنبياء» تواجه عقوبات دولية مشددة بسبب دعمها فيلق «القدس» الإيراني.
ولم يتضح بعد حجم نشاط الحرس الثوري الاقتصادي في العراق لكن وسائل إعلام إيرانية كانت قد كشفت في وقت سابق عن 30 مشروعا تتجاوز قيمتها ألفي مليار تومان إيراني.
بداية يونيو (حزيران) الماضي، كشف أول قائد في الحرس الثوري الإيراني، جواد منصوري، عن دور الحرس الثوري في تسمية السفراء والطاقم الدبلوماسي الإيراني في سفارات إيران في الدول العربية، قائلا إن مساعد وزير الخارجية في الشؤون الدولية وكبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، عضو في فيلق «القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري، وتابع أن عراقجي دخل الخارجية الإيرانية بمهمة الحرس الثوري الإيراني.
وبيّن منصوري حينها في تصريح أدلى به لمجلة «رمز عبور» المقربة من الحرس الثوري أن سفراء إيران الحاليين في العراق وسوريا ولبنان من أعضاء فيلق «القدس».
وكان منصوري أول الوافدين من الحرس الثوري إلى الخارجية الإيرانية؛ إذ شغل لسنوات طويلة منصب السفير الإيراني في الصين وباكستان. تأكيد منصوري تدخل دور الحرس الثوري الواسع في الجهاز الدبلوماسي قابله نفي مصدر للخارجية نقلته وكالات أنباء إيرانية في منتصف يونيو.
الإعلان عن تعيين مسجدي يأتي في سياق الجدل الدائر في إيران حول تسمية السفراء في الدول العربية. الشهر الماضي، وبعد تعرضها لضغوط إعلامية، قالت الخارجية الإيرانية إنها ستكشف عن أسماء ممثليها في سفارتيها الشاغرتين منذ أشهر في مسقط ودمشق.
خلال الأيام الأخيرة تداول اسم السفير السابق في السودان، جواد ترك آبادي، مرشحا لسفارة إيران في دمشق، لكن المتحدث باسم الخارجية، بهرام قاسمي، نفى صحة ما ذكرته المواقع الإيرانية.
وكان المتحدث باسم الخارجية، بهرام قاسمي، عزا تأخير بلاده في تسمية سفيريها لدى سوريا وعمان إلى أهمية تلك الدول في السياسة الخارجية الإيرانية.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.