وزير المعادن السوداني لـ «الشرق الأوسط»: احتياطي السودان المؤكد من الذهب يبلغ 1550 طنًا

الكاروري توقع تجاوز السودان جنوب أفريقيا في إنتاج المعدن الأصفر النفيس

أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن السوداني («الشرق الأوسط»)
أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن السوداني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير المعادن السوداني لـ «الشرق الأوسط»: احتياطي السودان المؤكد من الذهب يبلغ 1550 طنًا

أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن السوداني («الشرق الأوسط»)
أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن السوداني («الشرق الأوسط»)

توقع وزير المعادن السوداني أن يتجاوز إنتاج الذهب في بلاده الإنتاج في جنوب أفريقيا في وقت قريب، بحجم بلغ 93.4 طن من الذهب خلال العام الماضي، بما يجعل السودان يأتي في المرحلة الثانية أفريقيًا بين منتجي الذهب في العالم.
وقال الوزير أحمد محمد صادق الكاروري، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن بلاده تحوز احتياطي ذهب مؤكدا يبلغ ألفا و550 طنا، وإن أراضيها غنية بآلاف الأطنان من احتياطي الذهب غير المؤكد، متوقعًا تضاعف الاحتياطات المؤكدة خلال السنوات القليلة المقبلة. بيد أن الوزير كشف أن حجم الصادرات الفعلية من الذهب بلغ 28.9 طن خلال العام السابق بقيمة بلغت 1.156 مليار دولار، وأن الفاقد بين الصادر والمنتج ناتج عن عمليات التهريب والتصنيع المحلي والتخزين وتصفية الخام في الخارج، وصعوبة السيطرة على التعدين التقليدي.
وأوضح الوزير أن الشركة الروسية العاملة في التنقيب عن الذهب، المثيرة للجدل المعروفة باسم «سيبريان»، لم توف بدفع مبلغ 5 مليارات دولار تعهدت بدفعها ضمانا للاستثمار لإشكالات تواجهها في بلادها، وتعهد بدراسة المبررات التي قدمتها واتخاذ القرار المناسب بشأنها في الوقت المناسب. كما توقع الوزير أن يبدأ السودان والمملكة العربية السعودية استثمار المعادن في المنطقة المشتركة بينهما في أعماق البحر الأحمر، والوصول إلى مرحلة الإنتاج عام 2020، بعد حصول شركة «منافع» على امتياز التنقيب.

> كلما ذكرت المعادن في السودان، ذهب الحديث إلى الذهب، هل يملك السودان احتياطات ذهبية حقيقية كبيرة؟
- في السودان ما يزيد على ثلاثين معدنا، ولا نركز على الذهب تحديدا في العملية التعدينية، بل نعمل في إنتاج كل هذه المعادن، وتنتج كميات كبيرة مقارنة الذهب. وأنتج السودان 10 آلاف طن من المنجنيز، ومن الكروم 45 ألف طن، ومن معدن الكرنكل 3 آلاف و371 ألف طن، والكاولين والجبس والجير وغيرها، فآلاف الأطنان خلال 2016. ولمقارنة سعر الذهب بالمعادن الأخرى يأتي الذهب في مقدمة الصادرات المعدنية.
> ما احتياطات الذهب الفعلية في السودان؟
- لدينا عدد من الشركات العاملة في دراسات تحديد احتياطي الذهب، بجانب الدور البحثي لهيئة الأبحاث الجيولوجية. كونوا لجنة جمعت الاحتياطي المؤكد. والاحتياطي المؤكد ألف و550 طنا من الذهب. وببلوغ الشركات مراحل متقدمة من البحث يمكن أن تتضاعف هذه الأرقام. لكن لدينا احتياطات غير مؤكدة بآلاف الأطنان.
> ما احتياطات المعادن النادرة الأخرى مثل اليورانيوم؟
- لم يتم التأكد من احتياطي المعادن النادرة مثل اليورانيوم، لأن العمل فيها حساس ويحتاج إلى إمكانات كبيرة. لكننا بدأنا بتكليف الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الذراع الفنية، لتبادر باستكشاف اليورانيوم وغيره من المعادن النادرة والاستراتيجية.
> تتداول معلومات كثيرة في الفترات السابقة، تتعلق بمحاولات اعتداء وسرقة يورانيوم من السودان من دول أجنبية؟
- ليس لديّ معلومات عن دخول أجانب واعتدائهم على هذه الاحتياطات، ربما تم تداول هذا الموضوع في عهود سابقة، أما الآن لا توجد عملية للاعتداء على اليورانيوم.
> ذكرتم أن السودان أنتج العام الماضي 93.4 طن ذهب بعائدات بلغت 1.156 مليار دولار، وبمقارنة العائد بالمنتج وسعر طن الذهب، هناك فرق كبير.
- تحدثنا عن العائدات التي تم تصديرها بواسطة بنك السودان، كجهة مشترية ومصدرة وحيدة، وقد تسمح لبعض الشركات العاملة بتصدير جزء من إنتاجها. وما تم تصديره عن طريق البنك المركزي 28.9 طن، وبالقيمة التي ذكرتها. ويأتي الفرق من أن هناك صادرا بغرض التصنيع وإعادته، واستهلاكا محليا عبارة عن مشغولات، وتخزينا داخليا، يضاف إلى هذا التهريب.
> ألا تملكون آليات رقابة فعلية للتقليل من هذا التهريب؟
- أنشأنا الشركة السودانية للمعادن، كذراع رقابية تقوم بالرقابة الفنية على كل القطاعات المنتجة الأربعة «التعدين التقليدي، وشركات الامتياز، والتعدين الصغير، وشركات مخلفات التعدين»، وتقوم بالرقابة الفنية والمالية والمسؤولية المجتمعية والبيئية، منذ مرحلة ما قبل الإنتاج حتى التصدير.
> ما الإجراءات للتقليل من حجم التهريب؟
- في الغالب مناطق التعدين نائية، وينشط التعدين التقليدي في 12 ولاية، و44 محلية، و65 سوقا، و221 موقعا، و43 ألفا و890 بئرا، والسيطرة عليها شبه مستحيلة، لذا شرعنا سياسات لجذب المنتج، ومن بينها إدخال القطاع الخاص للاستثمار في الشراء والتصدير، وقررنا سعرًا مجزيًا نعمل على أن تقلل من حجم التهريب.
> كم عدد الشركات التي تعمل في مجال التنقيب في السودان؟
- 52 شركة، بعضها صينية، وروسية، وتركية، وشركات عربية وغربية، بما فيها شركات كندية. ولتصل لمرحلة الإنتاج تحتاج إلى سنين ودراسات رغم استخدام التقنيات الحديثة في الاستكشاف والبحث والتحليل. ثم قللنا الوقت الذي كانت تستغرقه في السابق من سبع سنوات إلى سنتين، يجدد لعام إضافي بعد التأكد من جدية الشركة. نتوقع بداية الإنتاج الفعلي للشركات الكبيرة في 2017 و2018. فهي ذات إمكانيات أكبر، وتستعمل وسائل أفضل تمكنها من الوصول إلى أعماق لا يصلها المعدن التقليدي، مما يجعلنا نتوقع زيادة مضطردة بمتوالية هندسية في إنتاج الشركات.
> لا تزال شركة «سيبريان» الروسية تثير كثيرا من الجدل بالأرقام الكبيرة من احتياطات الذهب التي قدمتها والوعود الكبيرة التي بذلتها، ماذا فعلت هذه الشركة؟
- «سيبريان» شركة روسية يملكها فلاديمير جوكوف، اشتغلت في البداية استشاريا لتقديم دراسات لشركات أخرى عبر تقنيات الاستشعار عن بعد، وأجرت دراسات لشركات من بينها شركة «موسى موسيان»، ودرست موقعين قبل أن نوقع معها على عقد في يوليو (تموز) 2015.
وسجلت «سيبريان» 2013 كشركة تعمل في المعادن في السودان، واسمها المسجل في روسيا وهو «Golden Stone». ونص البروتوكول الموقع بين السودان وروسيا 2013، أي قبل توقيعها معنا 2015، على دعم الجانب الروسي لها، بالإضافة إلى الشركات الروسية الأخرى. التزمت الشركة بتقديم أول إنتاج في 7 فبراير (شباط) 2016، وأخضعنا دراساتها الفنية لمختصين من الوزارة وهيئة الأبحاث الجيولوجية، للتأكد من الاحتياطي الذي تحدثت عنه.
> ما تفسيرك للضجة التي أثارتها هذه الشركة؟
- قد يكون بسبب الاحتياطي الكبير الذي أعلنته، أو بسبب المعلومات غير الدقيقة والصحيحة التي يتداولها الناس، البعض يتحدث أن احتياطي أميركا من الذهب لا يتجاوز ثمانية آلاف طن، رغم أنه الاحتياطي الذي بحوزة البنك المركزي، وهكذا بالنسبة لبقية الدول. والناس قارنوا بين ما هو في حوزة البنوك المركزية من احتياطات وما في باطن الأرض. نحن مقتنعون أن في باطن أرض السودان احتياطيا بعشرات آلاف الأطنان. والآن نستخدم تقنيات الاستشعار عن بعد، بما يمكنها من تحديد هذه الاحتياطات، وبالتأكيد هي تحتاج أيضًا إلى عمل أرضي لتأكيد هذه الاحتياطيات. نفذت «سيبريان» كثيرا من الأعمال عن طريق الاستشعار عن بعد، واستخدمت تقنيات الحديثة، وأخذت عينات من الأرض، وحللت في السودان وروسيا لتأكيد ما أعلنوه من احتياطات. مثلها مثل الشركات الأخرى أجرت دراسات، وتعمل الآن على استخراج الذهب من مربعها.
> وعدت «سيبيريان» بتقديم ما قيمته 5 مليارات دولار كقرض لضمان الاستثمار، هل أوفت بهذا الشرط؟
- لم توف بالشرط، بسبب بعض الإشكالات التي تواجهها في روسيا، وجزء منها خاص بالتحويلات وآخر خاص بها في روسيا. ولا شأن لنا بالأسباب التي منعت التحويل.
> هل أنتم مطمئنون لهذه المبررات؟
- سندرس هذه المبررات، وسنتخذ قرارنا في الزمن المناسب.
> نسب إليك أن السودان أصبح الدولة الثانية من حيث إنتاج الذهب في أفريقيا بعد دولة جنوب أفريقيا، هل هو الإنتاج الفعلي أم الاحتياطات؟
- تقدير يقوم على الإنتاج الفعلي، فقد بلغ في العام الماضي 93.4 طن، فتجاوزنا عددا من الدول التي كانت تسبقنا في أفريقيا، لكن جنوب أفريقيا في المقدمة يليها السودان. فبعد أن كانت 70 في المائة من ذهب العالم، تدنى إنتاجها، الآن لتكون في المرتبة الخامسة أو السادسة بين منتجي الذهب. والسودان ما زال بكرًا وثرواته لم تستهلك، مقارنة بعمر المناجم في جنوب أفريقيا الذي يتجاوز المائة عام، نحن بدأنا فتح المناجم الآن، وإنتاجنا في تصاعد، وإنتاج جنوب أفريقيا في انخفاض، لذلك سيكون المستقبل لإنتاج الذهب في السودان.
> لماذا لا تعمل مصفاة الذهب السودانية، ليصدر بنك السودان الذهب المصنع بدلاً عن الخام؟
- مصفاة الذهب تعمل بكفاءة، وما تم تصديره عبر القنوات الرسمية، تمت تصفيته وتنقيته في مصفاة السودان للذهب. المصفاة طاقتها التصميمية كبيرة جدا تستوعب كل إنتاج السودان بل والقارة الأفريقية، فهي تصفي 270 طنا من الذهب خلال العام. وتقوم بمحاولات لاستقطاب ذهب الدول الأخرى لتصفيته.
> تحدثت عن الرمز الوطني والمواصفة السودانية للمعادن، هل تمت إجازتها؟
- الرمز الوطني التعديني «National Mining Code»، يستخدم في الدول التي سبقتنا في التعدين، فهي لديها رمز وطني ومواصفة خاصة بها. واهتداء بما فعلته الدول الأخرى وضرورات العمل التعديني، تم إنشاء لجنة من الخبراء من الوزارة ومن خارجها لوضع مواصفة سودانية للجيولوجيا والتعدين. تبدأ بمرحلة التقديم ونيل الامتياز وشروطه وانتهاءً بنهاية العملية التعدينية بإغلاق المناجم، وهي من 90 صفحة تحتوي على كل مطلوبات العملية التعدينية وفقًا للظروف السودانية.
> انتقلت ملكية شركة «آرياب» للتعدين من فرنسية لمصرية لسودانية، هل أصبحت غير مربحة؟
- العمل في «آرياب» للفرنسيين أو الشريك المصري نجيب ساويرس كان مجزيا بحسب أرقام الإنتاج وحسب الاحتياطات المؤكدة، والشركة في تطور مستمر. منذ بدأت الإنتاج 1991 وحتى عام 2015 أنتجت 82 طنا من الذهب. خرج الأطراف بإرادة مشتركة لخلافات إدارية، ورغبة الشريك في رفع أسهمه في الشركة. فاتفقنا على فض هذه الشراكة ودفعنا جل قيمة أسهم الشريك من إنتاج الشركة نفسه. وتؤكد الدراسات أن لديها موقعين فقط، احتياطي من الذهب قدره 140 طنا، وألف و300 طن، والنحاس 700 ألف طن الزنك، والفضة 3 آلاف طن، ولديها مشروعان بدأنا في تنفيذهما لاستخلاص هذه الكميات من الذهب.
> تم توقيع اتفاقية ما يعرف بكنز البحر الأحمر أو مشروع «أطلانتس2»، بين السودان والمملكة العربية السعودية قبل عامين، أين وصل هذا المشروع؟
- هو مشروع قديم نسبيا وقع أول مرة 1974، وتم تفعيله في العامين الأخيرين برغبة مشتركة، وعقدت خلال عام 2016 اجتماعين أحدهما مع وزير النفط والمعادن السعودي السابق علي النعيمي في أبريل (نيسان) الماضي بالخرطوم، وآخر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في المملكة، بحضور وزير النفط والمعادن الجديد خالد الفالح، مما يدل على الاهتمام بهذا المشروع، ويؤكد وجود احتياطات كبيرة جدا من الذهب والمعادن الأخرى، مثل النحاس والحديد والزنك وغيرها من المعادن، وبالمزيد من الاستكشافات نتوقع أن تتضاعف هذه الاحتياطيات.
ووقعنا مع شركة «منافع» السعودية، وحصلت على رخصة العمل بالنسبة لهذا المشروع، فاستعانت بشركات ذات مقدرة للعمل الجيولوجي في أعماق البحار، وعثرنا على شركات لديها تقنيات للعمل في أعماق البحار حتى حدود 6 آلاف كيلومتر تحت الماء. ونتوقع أن تصل مرحلة الإنتاج عام 2020، وهناك لجنة تنفيذية تتابع، وضابطا اتصال هو صديق عبد القادر من الجانب السوداني، ونظيره السعودي، ونحن على اتصال دائم حتى وصول مرحلة الإنتاج.
> تثير كثير من المجتمعات المحلية قضية تأثر البيئات المحيطة بتعدين الذهب، وتأثير مادة الزئبق ماذا ستفعلون لتجنيبها الأضرار؟
- أي نشاط يقوم به الإنسان له أثر بيئي سلبي أو إيجابي. نعمل على تعظيم الآثار الإيجابية وتقليل الآثار السلبية. أنشأنا جهازا رقابيا، وهو الشركة السودانية للمعادن، وداخلها إدارة البيئة والمسؤولية المجتمعية. يستخدم في التعدين التقليدي معدن الزئبق، أما المنظم فيستخدم السيانيد بضوابط محددة، وآثار السيانيد السالبة ليست كبيرة، لأنه يعمل في مناطق مغلقة وبمواصفات تمنع تسربه إلى باطن الأرض والإضرار بمساقط المياه والإنسان والحيوان، وتعريضه لأشعة الشمس يقلل من سميته ومفعولة.
أما عن استخدام الزئبق من المعدنين التقليديين، فقد كلفنا لجنة خبراء وضعت الخطة الوطنية للتخلص من الزئبق على أربع مراحل، أكملنا مرحلتها الأولى مرحلة التشريعات، ثم مرحلة التوعية، ونحن بصدد المرحلة الثالثة وإيجاد البدائل، وقد أدخلنا عددا من البدائل مع ضبط الاستخدام للزئبق عن طريق التوعية، والمرحلة الرابعة وهي الحظر، وتتماشى مع اتفاقية ميانمات باليابان وتحظر استخدام الزئبق بحلول عام 2020.
> يتسبب تعدين الذهب في منطقة جبل عامر بدارفور بمشكلات أمنية وسياسية كبيرة، هل تسيطر الوزارة على ما يحدث هناك؟
- العمل في جبل عامر عمل تقليديين، وصحيح أن إنتاجه لم يصل خزينة الدولة حتى الآن، لكننا نعمل على تنظيم العمل في جبل عامر، لتعم الفائدة بالنسبة للمعدنيين التقليديين والمجتمع المحلي والسودان ككل.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.