الأسهم السعودية تتهيأ للدخول في مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة

عبر حزمة من الإجراءات الجديدة وطرح أول 4 شركات في السوق الموازية

المهندس خالد الحصان متحدثًا خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في مقر شركة «تداول» أمس (تصوير: أحمد فتحي)
المهندس خالد الحصان متحدثًا خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في مقر شركة «تداول» أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

الأسهم السعودية تتهيأ للدخول في مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة

المهندس خالد الحصان متحدثًا خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في مقر شركة «تداول» أمس (تصوير: أحمد فتحي)
المهندس خالد الحصان متحدثًا خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في مقر شركة «تداول» أمس (تصوير: أحمد فتحي)

أكدت السوق المالية السعودية «تداول»، عزمها على تطوير سوق الأسهم المحلية، بما يتواكب مع الأسواق العالمية، مؤكدة في الوقت ذاته أن مشروع تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية، سيساهم في تعزيز مستويات جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير السوق أمام المستثمرين المحليين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة السوق المالية السعودية، أمس، في مؤتمر صحافي، عن قائمة أول 4 شركات سيتم طرحها في السوق الموازية الجديدة «سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة»، إذ أعلنت عن الموافقة على طرح شركة «العمران للصناعة والتجارة» من خلال 1.2 مليون سهم، وشركة «عبد الله سعد أبو معطي للمكتبات» عبر طرح 3.2 مليون سهم، وشركة «الأعمال التطويرية الغذائية» عبر طرح 250 ألف سهم، و«مصنع الصمعاني للصناعات التعدينية» عبر طرح 225 ألف سهم.
وأوضحت هيئة السوق أن الطرح سيقتصر على فئات المستثمرين المؤهلين المنصوص عليهم في قواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية، مبينة أنها ستعلن نشرة الإصدار قبل وقت كاف من موعد بداية الطرح، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه يجب على المستثمرين المؤهلين الراغبين في شراء الأسهم المطروحة تحري ودراسة المعلومات المفصح عنها في نشرة الإصدار.
وفي سياق آخر، أكد المهندس خالد الحصان، المدير التنفيذي للسوق المالية السعودية «تداول» في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض، أن قرار تعديل المدة الزمنية لتسوية الصفقات لن يؤثر على قيمة العمولات التي يتحصلها مقدم الخدمة للمستثمرين في سوق الأسهم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن المشروع الجديد سيساهم في تعزيز مستوى جذب الاستثمارات إلى سوق الأسهم السعودية.
وقال الحصان في رده على سؤال آخر لـ«الشرق الأوسط» حول إعادة هيكلة قطاعات السوق إلى 20 قطاعًا: «انتقلنا هذا الأسبوع إلى المستوى الثاني من تصنيف القطاعات، بحيث أصبح لدينا 20 قطاعًا، والمستوى الثالث ينص على وجود 60 قطاعًا، لكن هذا لن يحدث في ظل محدودية عدد الشركات المدرجة وبلوغها حاجز الـ170 شركة فقط تقريبًا»، مؤكدًا أن «تداول» مستعدة لإضافة قطاع للاستثمار الرياضي متى ما تم طرح الشركات المتخصصة في هذا المجال في السوق المحلية.
وبيّن الحصان أن عملية دخول مؤشر سوق الأسهم السعودية في قائمة مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة، ليس قرارًا محليًا، وقال: «هذا الأمر يعود للمسؤولين عن تلك المؤشرات، لكنني واثق من أننا نسير في الطريق الصحيح، نحو تحقيق هذا الهدف مستقبلاً».
وأوضح الحصان أن قرار تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية لن يؤثر على القوة الشرائية للمحفظة الاستثمارية، إلا أن عملية تحويل المبلغ «نقدًا»، لن تتم إلا عقب يومين من الصفقة، وقال: «هذا القرار ليس له تأثير على عمليات التداول اليومية، وكنّا نحتاج إلى تطبيقه لمواكبة الأسواق العالمية».
إلى ذلك، أعلنت شركة السوق المالية «تداول» عن بدء مرحلة استطلاع آراء العموم حول مسودات قواعد مشروع تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية إلى (T+2) بحيث تتم تسوية صفقات الأوراق المالية بعد يومي عمل من تاريخ تنفيذ الصفقة، مبينة أنه تستمر فترة استطلاع آراء العموم لمدة ثلاثين يوما، يستطيع خلالها المهتمون والمعنيون بالسوق المالية من إرسال آرائهم واقتراحاتهم حول مسودات القواعد إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمشروع.
ومن المقرر أن تبدأ «تداول» في تطبيق مدة التسوية T+2 على صفقات السوق المالية كافة خلال الربع الثاني من عام 2017. فيما أكدت «تداول» في شهر مايو (أيار) من العام المنصرم، نيتها تطبيق (T + 2) بدلاً من (T + 0) المعمول به منذ نشأة السوق المالية - الذي يتم من خلاله تسوية صفقات الأوراق المالية في يوم تنفيذ الصفقة نفسه.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعتبر فيه مدة التسوية T+2 معمولاً بها حاليًا في السوق المالية في صفقات الأوراق المالية من فئة الصكوك والسندات، وبالتالي فإن تعديل مدة التسوية يوحد مدد تسوية الصفقات لجميع فئات الأوراق المالية بالسوق المالية، بما في ذلك صناديق الاستثمار المتداولة والمؤشرات.
وتهدف «تداول» من خلال تطبيق (T+2) إلى مواكبة المعايير والإجراءات العالمية المتبعة في كثير من الأسواق المالية العالمية، الأمر الذي يسهم في زيادة فرص إدراج السوق المالية السعودية ضمن مؤشرات الأسواق العالمية (الناشئة)، وبالتالي تعزيز «بناء سوق مالية سعودية متطورة ومنفتحة على العالم»، تماشيا مع «رؤية المملكة 2030».
يشار إلى أن تطبيق مدة التسوية (T+2) لن يكون له أي آثار سلبية على البائع أو المشتري في صفقات الأسهم حيث يحصل الطرف البائع على القوة الشرائية للأوراق المالية التي قام ببيعها، التي تمكنه من شراء أوراق مالية، وكذلك تمكن الطرف المشتري من بيع الأوراق المالية التي قام بشرائها دون الحاجة لانتظار اكتمال التسوية بعد يومين من تنفيذ الصفقة، حيث إن الفارق الرئيسي الوحيد المترتب على تطبيق مدة التسوية (T+2) يكمن في استطاعة الطرف البائع من تحويل القيمة النقدية للصفقة من الحساب الاستثماري إلى الحساب الجاري مع اكتمال التسوية النقدية بعد مرور يومي عمل من تنفيذ الصفقة.
ويؤدي تطبيق مدة التسوية (T+2) إلى تعزيز مستوى حماية أصول المستثمرين وتحسين إدارة المخاطر الاستثمارية من خلال توفير المدة اللازمة للتحقق من صحة إجراءات الصفقات، وتلافي ما قد يصاحبها من أخطاء أو التعامل معها في حال حدوثها مقارنة بمدة التسوية السابقة (T+0) التي قد تشهد ارتفاعا لمستوى المخاطرcounter) party risk) التي قد يتعرض لها المستثمرون في السوق المالية.
كما يساهم تطبيق مدة التسوية (T+2) إلى زيادة كفاءة سيولة السوق المالية من خلال تسهيل دخول المؤسسات الاستثمارية المحلية والخليجية والدولية في مزيد من الصفقات بالسوق المالية، وبخاصة أن قواعد التسوية المعدلة تتضمن إلغاء شرط التوفر المسبق للنقد في عمليات شراء الأوراق المالية، وإمهال المؤسسات الاستثمارية المؤهلة مدة يومين لتسوية الصفقة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.