مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا يطرح خطة عمله للمرحلة المقبلة

اقترح تأسيس صندوق عربي لدعم الشعب الليبي

صلاح الدين الجمالي وبجواره رئيس الدورة الحالية مندوب تونس نجيب المنيف («الشرق الأوسط»)
صلاح الدين الجمالي وبجواره رئيس الدورة الحالية مندوب تونس نجيب المنيف («الشرق الأوسط»)
TT

مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا يطرح خطة عمله للمرحلة المقبلة

صلاح الدين الجمالي وبجواره رئيس الدورة الحالية مندوب تونس نجيب المنيف («الشرق الأوسط»)
صلاح الدين الجمالي وبجواره رئيس الدورة الحالية مندوب تونس نجيب المنيف («الشرق الأوسط»)

عرض السفير صلاح الدين الجمالي الممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا، خطة عمله خلال المرحلة المقبلة، على مجلس الجامعة الذي عقد أمس على مستوى المندوبين. تتضمن الخطة إنشاء صندوق عربي لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب الليبي، كما أعلن عزمه لزيارة ليبيا الأسبوع المقبل.
واقترح الجمالي خلال الاجتماع الذي حضره الأمين العام أحمد أبو الغيط، تأسيس صندوق عربي لدعم الشعب الليبي في ظل الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد، حيث أصبح هناك نصف مليون نازح داخل البلاد، كما أن نصف الشعب الليبي يعيش تحت خط الفقر، لافتًا إلى حدوث مقايضة أحيانًا للميزانية بمواقف سياسية معينة. وأشار إلى أن أهالي مدينة تاغوراء الذين تم ترحيلهم من مدينتهم طلبوا من الجامعة العربية التدخل لإعادتهم لديارهم.
وقال إن هذا الصندوق الذي يمكن أن تساهم به الدول العربية ورجال الأعمال العرب مما يتيح تقديم بعض المساعدات العينية للشعب الليبي الذي يعاني نصفه من البطالة. وأضاف أن هذا الصندوق قد يساعد على تحريك البعد السياسي؛ لأن الجامعة العربية إذا تدخلت ميدانيا فإن ذلك من شأنه أن يزيد من فاعلية دورها السياسي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بأدوار كبيرة ليست فقط سياسية، بل تشمل أيضًا تقديم مساعدات إنسانية، ومن هنا تبرز أهمية تأسيس هذا الصندوق العربي المقترح.
وقال إن القيادات الليبية مستبشرة خيرًا بدور الجامعة العربية في المساعي الرامية لحل الأزمة وإعادة السلام والأمن في بلادهم، خصوصًا أن الليبيين مستاءون من تعسر الجهود الأممية الغربية، لافتًا إلى أن الثقة مهتزة بين المبعوث الأممي والقيادات الليبية خاصة في المنطقة الشرقية.
وقال إن المبعوثين الأممي والأفريقي مهتمان بشكل كبير بالتعاون مع الجامعة العربية ومع الأمين العام أحمد أبو الغيط في إطار «الترويكا» التي تم تشكيلها مؤخرًا، والعمل معًا على تجاوز التحديات التي تعترض التسوية في ليبيا.
ولفت في هذا الصدد إلى أن دور الجامعة لا يزاحم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بل هو في إطار التكامل، معتبرًا أنه لا مانع من توزيع الأدوار بين المنظمات الثلاث. وأشار إلى أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر يشعر بأن الدور العربي مفيد للأمم المتحدة؛ لأن هناك مشكلات لديهم أحيانًا في فهم دقائق الوضع في ليبيا، بينما نحن كعرب نفهم بَعضُنَا البعض.
ولفت إلى أن الوساطة الأفريقية تسعى لتجديد دورها وطرح مبادرتها الخاصة، مشيرا إلى أنه في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي قمة أفريقية، وستعقد على هامشها لجنة عليا على مستوى زعماء الدول مخصصة للشأن الليبي، وخصوصًا أنه في ظل رئاسة تشاد الدولة الجارة لليبيا للاتحاد الأفريقي يزداد الاهتمام الأفريقي بليبيا، مؤكدًا أن الدورين العربي والأفريقي يجب أن يتكاملا.
وأشار إلى ضرورة اتخاذ بعض الخطوات لبناء الثقة ومن ثم تهيئة المناخ السياسي لتسوية الأزمة. ونبه إلى أن الوضع الأمني غير مطمئن في ليبيا وهو قابل للتعسر، رغم أن قوات البنيان المرصوص دحرت «داعش» في سرت والجيش الليبي تصدى للإرهابيين في كثير من المناطق. ولفت إلى أن سيطرة الجيش الليبي على بعض آبار النفط، دفعت بعض الدول الأوروبية لتغيير موقفها تجاه المشير خليفة حفتر.
وأشار إلى وجود مطالبات بإدخال بعض التعديلات على اتفاق الصخيرات، موضحًا في هذا الصدد أن رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح له بعض التحفظات على الاتفاق، ولكنه لا يرفضه، وله بعض المقترحات بتعديله تخص رئاسة الدولة والحكومة والجيش.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة حصرت هذه التعديلات المقترحة من قبل الأطراف، وتحاول جمعها وتحديدها تمهيدًا لأي مفاوضات مستقبلية، مشيرا إلى أنه يمكن للجامعة رعاية هذا الحوار المستقبلي بين الأطراف الليبية سواء في مقر الأمانة العامة أو في مقرها بتونس.
وأعرب عن ثقته بأن الجهود التي تبذلها بعض الدول العربية لتعزيز الحوار بين الفرقاء الليبيين تعزز الدور العربي برمته، مؤكدا أهمية دور دول الجوار الليبي في معالجة الأزمة الليبية، قائلا: «أتطلع لتعزيز التنسيق بينها».
وقال إنه إذا كانت مصر والجزائر وتونس في حالة حرب مع الإرهاب، فإن الوضع في ليبيا يساعد على تفاقم الإرهاب. وأشار إلى أن عمل ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية رهن الإمكانات بالمحدودة التي وفرها مركز الجامعة في تونس، حيث إن إمكانياته شحيحة لا تغطي تكاليف التحرك حتى في تونس.
من جانبه، أكد مندوب تونس الدائم لدى الجامعة العربية الرئيس الحالي لمجلسي الجامعة العربية نجيب المنيف، أن هذا الاجتماع خصص للاستماع إلى عرض شامل من السفير صلاح الدين الجمالي الممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا حول آخر تطورات الوضع هناك.
وأوضح في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع باعتبار بلاده الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية، أن مجلس وزراء الخارجية العرب رحب بمقترح الأمين العام بتعيين الجمالي ممثلاً له إلى ليبيا، وبدأ في مباشرة مهامه.
فيما قال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين للجامعة العربية، إن مهمة السفير الجمالي في ليبيا ليست سهلة ولا حتى مستحيلة؛ نظرًا لما يتمتع به من خبرات واسعة في القضايا العربية الشائكة، خاصة وأنه عمل سفيرًا لبلاده في ليبيا خلال الأحداث الكبيرة التي شهدتها ليبيا منذ فبراير (شباط) عام 2011، واستمرار تداعياتها حتى الآن.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».