قالت المؤسسة العسكرية بالجزائر، أمس، إن «الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها قيادة الجيش خلال السنوات الأخيرة، مكنتها من دحض كل المؤامرات والتهديدات، ومن تأمين حدود البلاد في مواجهة الطوارئ»، في إشارة إلى تهديدات التنظيم المتطرف «داعش» الذي أعلن العام الماضي، عزمه على نقل عملياته من ليبيا إلى الجزائر.
وكتبت القيادة العسكرية للبلاد، في مجلة «الجيش» - لسان حال وزارة الدفاع - في عدد يناير (كانون الثاني) 2017، أن «التحديات التي تواجه الجزائر، تقتضي أن يتحلى الجميع بأقصى درجات اليقظة والحيطة لإجهاض وإفشال المخططات الغادرة اليائسة»، داعية إلى «الدفاع عن الجزائر العصيَة على أعدائها المتربصين بها... جزائر قوية وشامخة متمسكة بمرجعيتها الوطنية التي تخزن بطولات ومآثر الأسلاف، المليئة بالدروس والعبر».
وبحسب المجلة، التي تتضمن مواقف الجيش من الأحداث الأمنية والسياسية الحالية محليًا وخارجيًا، فإن القوات العسكرية «حققت نتائج باهرة في السنوات الأخيرة (على صعيد محاربة الإرهاب) وكان ذلك ثمرة عمل دؤوب ومستمر في مجال تكوين الأفراد والتحضير القتالي، وفي مجال التجهيز والمنشآت القاعدية». وأوضحت «النشرية» العسكرية أن القيادة العليا للجيش «وفرت كل أسباب نجاح المسار التطويري لقواتنا المسلحة، وأمدتها بموجبات التحديث والعصرنة على نحو أتاح لها اكتساب عوامل ترقية الجانب العملياتي والقتالي لقوام المعركة».
ونقلت المجلة عن رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، قوله في زيارة ميدانية لمواقع الجيش بالحدود الجنوبية، إن «امتلاك ناصية تطويع عوامل تطوير القدرات القتالية والعملياتية، لقوام المعركة لدينا. وترقية كل مكونات قواتنا المسلحة، هي الغاية الأساسية التي تنشدها القيادة العليا للجيش، وتعمل على تجسيدها ميدانيًا».
وإضافة إلى تهديدات الإرهاب التي تتعرض لها الجزائر، منذ اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، فالمسؤولون يقولون منذ أيام إن «مؤامرة يتم التحضير لها ضد الجزائر في الخارج، لجرَها إلى الربيع العربي»، وذلك على خلفية احتجاجات ومظاهرات شهدتها بعض الولايات، الأسبوع الماضي، كرد فعل على رسوم وضرائب فرضتها الحكومة، على إثر انخفاض مداخيل البلاد من بيع النفط والغاز. وتتعامل الحكومة بحساسية شديدة مع أي مطلب شعبي يفهم منه أنه دعوة إلى تغيير النظام. فالتغيير في مفهوم السلطات، عنوان للخراب والفوضى والإرهاب.
وبهذا الخصوص، قال وزير الداخلية نور الدين بدوي في اجتماع بكوادر قطاعه الأحد الماضي، إن «محيط الجزائر يعيش ظروفًا أمنية استثنائية، لذلك ينبغي أن نولي أهمية بالغة لعلاقاتنا مع جيراننا»، وكان يشير إلى حروب أهلية وأزمات داخلية حادة، تعيشها مالي والنيجر وليبيا. وأوضح الوزير أن الجزائر «تمكنت، بفضل ما تتوفر عليها من قدرات مادية وبشرية، وبفضل فطنة ويقظة أبنائها في مختلف الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، من التصدي لكل من تسول له نفسه المساس ولو بشبر من هذه الأرض الطيبة. وستضرب بيد من حديد من يتبادر إلى ذهنه المساس بأمن وسلامة وممتلكات مواطنينا، أو زعزعة استقرارهم».
وتحدث بدوي عن «رسم سياسات واستراتيجيات ستتجسد لاحقًا كورقة طريق للسنة المقبلة»، من دون توضيح ما يقصد، لكن يفهم من كلامه أن السلطات أعدت خطة للتصدي للتهديدات الأمنية التي تتعاظم من سنة لأخرى، ولمواجهة أزمة سعر النفط التي تركت أثرًا بالغًا على السياسة الاجتماعية للدولة».
ومما جاء في «الجيش» أيضًا، أن قواته «ستستمر على النهج نفسه خلال 2017، في سياق تنفيذ مهامه الجليلة في كل الظروف، مستعدًا للتضحية بالأرواح اقتداء بالأسلاف، وجعل أجساد أفراده سدًا منيعًا ضد كل من تسوَل له نفسه المساس بأمن الجزائر واستقرارها».
11:53 دقيقه
الجيش الجزائري يشيد بـ«إجراءات استباقية» اتخذها ضد «دواعش ليبيا»
https://aawsat.com/home/article/827481/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D8%AA%D8%AE%D8%B0%D9%87%D8%A7-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7%C2%BB
الجيش الجزائري يشيد بـ«إجراءات استباقية» اتخذها ضد «دواعش ليبيا»
فيما تستنكر الحكومة «مؤامرة خارجية لجر البلاد إلى الربيع العربي»
الجيش الجزائري يشيد بـ«إجراءات استباقية» اتخذها ضد «دواعش ليبيا»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









