مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

حنيف أتمر لـ«الشرق الأوسط»: الدول التي لا تدعم المصالحة مع طالبان ليس صديقة لنا

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا
TT

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

من جوار مكتب الرئيس الأفغاني، داخل القصر الرئاسي، أكد محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني أن بلاده فتحت صفحة جديدة في التعاون الأمني مع الرياض، مشددًا على أن أمن السعودية هو من أمن أفغانستان.
وأضاف أتمر في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه، أن العالم الإسلامي يواجه أربع جهات إرهابية مختلفة، مشددًا على أهمية التحالف الإسلامي الذي تشكل مؤخرًا بقيادة السعودية للوقوف في وجه الإرهابيين.
واتهم باكستان بإيواء قيادات وجهات تحارب الشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن للإرهابيين قواعد داخل الأراضي التي تسيطر عليها باكستان، ينطلقون منها إلى الأراضي الأفغانية ويقومون بأعمال إرهابية، ثم يرجعون لقواعدهم.
وأضاف: «يكفي القول إن الملا منصور قتل على الحدود أثناء دخوله الأراضي الباكستانية بضربة أميركية».
وعلى الرغم من اجتماعات مستشار الأمن القومي، اضطر إلى تأجيل بقية الحوار بعد اجتماع طارئ، لم يعلن عنه خلال اللقاء، إلا أنه تطرق إلى خطر تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن الضغط على مقاتليه في معاقلهم بسوريا والعراق، سيجعلهم يلجأون إلى الخط الفاصل بين الحدود الباكستانية والأفغانية، موضحًا في الوقت ذاته أن انضمام مقاتلي «طالبان» إلى «داعش» محدود جدًا حتى الآن.
وحذّر مستشار الأمن القومي الأفغاني باكستان وإيران من أن علاقات أي دولة مع طالبان يجب أن تكون في حدود دفع جهود المصالحة فقط، وإلا فلن تعتبر تلك الدولة صديقة لحكومة وشعب أفغانستان.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف ترون مستوى التعاون الأمني بين السعودية وأفغانستان خصوصًا أنكم زرتم الرياض مرات عدة خلال الفترة الماضية؟
- لا شك أن العلاقات السعودية الأفغانية لا تقتصر على الأخوة الإسلامية فقط، وإنما تمتد إلى علاقات أمنية واقتصادية وسياسية.
وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يسعى إلى وحدة الصف لجميع الدول الإسلامية، ولهذا تشكل التحالف الإسلامي بقيادة السعودية، للوقوف في وجه الإرهاب، ونحن نعتبرها خطوة مهمة.
وأمن العالم الإسلامي، مهم جدًا لنا، خصوصًا أمن السعودية التي نعتبر أن أمنها من أمننا.
والجانب السعودي، أعطانا ثقة متبادلة بأن أمن أفغانستان واستقرارها، مهم للسعوديين جدًا، وكل المسؤولين الأمنيين والسياسيين وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز أعطونا هذه الفكرة.
لذا فتحنا صفحة جديدة للتعاون الأمني بين البلدين، للحفاظ على أمن البلدين والشعبين.
كما نعتبر أن جميع التهديدات التي تواجهنا هي تهديدات مشتركة، ولذلك فإن منافعنا مشتركة في جميع المجالات ضد هذه التهديدات.
* ما هذه الصفحة الجديدة المشتركة التي اتفقتم مع السعودية حيالها؟
- إلى جانب المبدأ الأول وهو العلاقات الأخوية والدينية، هناك مجالات كثيرة أخرى بدأنا التحرك فيها مع الرياض، ومنها المجالات السياسية والاقتصادية.
في المجال السياسي عزز أشرف غني الرئيس الأفغاني علاقاته الأخوية والسياسية، مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما يسهم في دفع التعاون المشترك بين البلدين إلى أعلى المستويات.
وأيضًا في المجال الأمني بدأنا علاقات على أعلى مستوى بين الجهات الأمنية السعودية ونظيرتها الأفغانية.
وعلى مستوى العالم، نحن جزء من التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية، ويضم 41 دولة إسلامية.
وعلى المستوى الإقليمي، نتعاون في النواحي الأمنية مع السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وبالتأكيد فإن العلاقات الأفغانية السعودية، وكذلك الإقليمية والعالمية ليست ضد أي دولة، وإنما ضد الإرهاب والإرهابيين.
فيما يخص العلاقات الأمنية بين البلدين، توصلنا إلى قضايا مهمة، وفي مجال المصالحة الوطنية نحن نهتم بالدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية.
* العمليات الأمنية العسكرية الأفغانية على الشريط الحدودي مع باكستان، هل تؤثر على استقرار أفغانستان؟
- لا شك أن هناك مشكلات، ولكن نود أن نوضح أكثر، هناك خط فاصل بين أفغانستان وباكستان تحدث ضمنه أعمال إرهابية، ولكنّ هناك إرهابيين وقواعد لهم أيضًا داخل الأراضي التي تسيطر عليها باكستان، فالمسلحون يدخلون الأراضي الأفغانية ويقومون بأعمال إرهابية، ثم يرجعون لقواعدهم، وهذا يسبب مشكلات بين البلدين.
جميع القيادات أو الجهات أو الأحزاب التي تحارب الشعب الأفغاني، توجد في كويتا وبيشاور ووزيرستان وكراتشي، وجميع مخططاتهم للحرب على أفغانستان تعد داخل الأراضي الباكستانية.
ولإثبات هذا، يكفي القول إن الملا منصور قتل على الحدود أثناء دخوله الأراضي الباكستانية بضربة أميركية.
دائمًا ننظر إلى باكستان كبلد شقيق وصديق، وبناء على هذه الصداقة التزمنا بعدم رعاية أي معارض أو أي عدو من باكستان داخل الأراضي الأفغانية، ونتمنى من الجانب الباكستاني أيضًا أن يتصرف كذلك، وأن ينظر إلينا نظرة الصداقة والأخوة، وألا يسمح بوجود أعدائنا أو من يحاربنا داخل أراضيهم.
في مجال المصالحة الوطنية، قبل أن نمد يدنا بالمصالحة إلى قيادة طالبان، مددنا يد المصالحة إلى الحكومة الباكستانية، وأمنيتنا أن تأخذ الحكومة الباكستانية قرارها بعدم السماح للإرهابيين وأعدائنا بدخول الأراضي الأفغانية، وألا يوجدوا في الأراضي الباكستانية.
* هل اتسع نطاق «داعش» في أفغانستان؟
- في شرق أفغانستان، هناك أشخاص موالون انضموا إلى تنظيم داعش ويقومون بعمليات إرهابية، كما يوجد لهم وجود في شمال شرقي أفغانستان على الحدود مع الاتحاد السوفياتي، ودول آسيا الوسطى، وغالبيتهم من دول آسيا الوسطى، كان لهم أحزاب ثم انضموا إلى «داعش»، وبايعوا زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، ويقومون بأعمال إرهابية.
جماعة طالبان وجماعة حقاني وجماعات إرهابية أخرى، لها مواقع في الأراضي الباكستانية، ولو وجد «داعش» مواقع له داخل الأراضي الباكستانية وعلى الحدود فسيكون الموضوع أخطر بكثير.
ولو اشتد الضغط على «داعش» في معاقله في سوريا والعراق، سيجد الملجأ الأخير بالتأكيد داخل الأراضي الباكستانية على الخط الفاصل بين الحدود الباكستانية والأفغانية.
وفي هذه الحالة لن يكون «داعش» خطرًا على باكستان فحسب، وإنما على الصين وآسيا الوسطى، وإيران وباكستان، وسيمتد ذلك للدول العربية المجاورة وسيكون أشمل وأوسع.
لذلك، نطلب العون المشترك ضد الإرهاب، فأعمال الإرهابيين ليست ضد أفغانستان فقط، وإنما ضد العالم الإسلامي والعالم أجمع، ويجب أن نعمل سويًا لمحاربة جميع القوى الإرهابية، خصوصًا «داعش»، لأن «داعش» لو استقر هنا، لوصل إلى دول أخرى.
والعالم الإسلامي يواجه أربع جهات إرهابية مختلفة، تشمل الجماعات الأفغانية ومنها طالبان وحقاني، والجماعات الباكستانية التي تشمل طالبان الباكستانية وجيش جيبة وجيش محمد ولشكر جنكوي وهؤلاء يحاربون ضد أفغانستان، والجماعات الإقليمية كالحركة الإسلامية في أوزباكستان وتركستان الشرقية والمحاربين من الشيشان، وأخيرًا الجماعات الدولية مثل «القاعدة» و«داعش»، وهي أكبر وأخطر.
العدد الإجمالي لأربع جماعات يقدر بين 40 و45 ألف شخص، وهذه الفرق الأربعة تضم في صفوفها أجانب. ولو نحسب بدقة لوجدنا أنه لا توجد دول إسلامية في المنطقة، إلا لها أعداء ضمن هذه المجموعات، وكذلك أعداء للدول الأجنبية، وهؤلاء الإرهابيون يريدون أن تكون لهم معاقل ويستفيدون منها في أي دولة.
إذن هذه الفرق سواء كانت أفغانية أو باكستانية أو من آسيا الوسطى تحتاج إلى مجموعة أفغانية حتى تكون مقرًا لها في الداخل وتؤمن تواصل أفرادها مع طالبان.
ورسالتنا التي نوجهها لدول المنطقة بأن عدونا مشترك ولا بد من العمل على استراتيجية مشتركة لمواجهة الإرهاب الذي يستهدف الجميع.
* من يقف خلف تلك التنظيمات الإرهابية منذ التسعينيات وحتى الآن؟
- نحن تكلمنا مع الجانب الباكستاني بشكل صادق وبصراحة، بأن وجود معاقل طالبان والإرهابيين في باكستان، لا يخفى على أحد إطلاقًا، هناك أماكن سكنهم، ومستشفيات لعلاج جرحاهم، ومعاقل التدريب في الأراضي الباكستانية، وقلنا لهم لو أردتم أن تقفوا معنا فلا بد أن نبدأ في مكافحة الإرهاب والعدو المشترك.
نستطيع أن نقول إن هناك حلقات وأيدي مخابرات في المنطقة، لاستخدام هذه المصالح الاستخباراتية والاستفادة منها.
ولدى الإرهابيين إمكانية وقدرة على جلب الدعم من بعض الشخصيات في مختلف الدول، وعندهم القدرة على جمع أموال من التجار بشكل غير شرعي عبر مخابرات بعض الدول، ولذلك نقول إن الحركات الإرهابية خليط بين جميع الجبهات سواء الجنائية والسياسية والعسكرية، ويعملون مع أشخاص حكوميين وغيرهم في مختلف الدول، ويجمعون أموالهم لتنفيذ عمليات إرهابية.
* أين «القاعدة» وأين قياداتها الحاليون؟
- يمكن أن نقسم تنظيم «القاعدة» إلى مجموعات عدة، الأولى هم الذين قتلوا في الحروب حتى 1998، ومنذ ذلك التاريخ وحتى 2001 كانت هناك جبهات أخرى وجرى قتل معظم قياداتهم، ومن بعد ذلك التاريخ دخلوا في مواجهة مع الأميركيين وقتل بعضهم.
أما المجموعة الثانية فكان لهم اتصال بحركات إرهابية ثم تخلوا عنها، وعادوا إلى أوطانهم في مختلف الدول العربية، حتى أن بعضهم لا يزالون على تواصل بنا، لأنهم ليسوا إرهابيين.
* هل هناك مخاوف من تجنيد «داعش» لطالبان؟
- إلى الآن انضمام طالبان إلى «داعش» محدود جدًا، وفي هذا الشأن حصلت حادثتان، الأولى في هلمند حين انضم بعضهم إلى «داعش» وتمت مواجهتهم وقتلهم، فيما كانت المرة الثانية في شرق أفغانستان حين انضم قلة من طالبان إلى «داعش»، ولكن الأغلبية الذين كانوا مع «داعش» هم من باكستان أو طالبان باكستان.
* هل تتواصل إيران مع طالبان برضا الحكومة الأفغانية أم أن طهران تتجاهلكم؟
- أعلنا الموقف الرسمي للحكومة الأفغانية لجميع الدول، بأن علاقات أي دولة مع طالبان يجب أن تكون في حدود دفع جهود المصالحة فقط، وإلا فلن تعتبر تلك الدولة صديقة لحكومة وشعب أفغانستان، وهذا ينطبق على باكستان وإيران.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.