مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

حنيف أتمر لـ«الشرق الأوسط»: الدول التي لا تدعم المصالحة مع طالبان ليس صديقة لنا

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا
TT

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

مستشار الأمن الأفغاني: نخشى من هروب دواعش سوريا والعراق إلى حدودنا

من جوار مكتب الرئيس الأفغاني، داخل القصر الرئاسي، أكد محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني أن بلاده فتحت صفحة جديدة في التعاون الأمني مع الرياض، مشددًا على أن أمن السعودية هو من أمن أفغانستان.
وأضاف أتمر في حوار مع «الشرق الأوسط» في مكتبه، أن العالم الإسلامي يواجه أربع جهات إرهابية مختلفة، مشددًا على أهمية التحالف الإسلامي الذي تشكل مؤخرًا بقيادة السعودية للوقوف في وجه الإرهابيين.
واتهم باكستان بإيواء قيادات وجهات تحارب الشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن للإرهابيين قواعد داخل الأراضي التي تسيطر عليها باكستان، ينطلقون منها إلى الأراضي الأفغانية ويقومون بأعمال إرهابية، ثم يرجعون لقواعدهم.
وأضاف: «يكفي القول إن الملا منصور قتل على الحدود أثناء دخوله الأراضي الباكستانية بضربة أميركية».
وعلى الرغم من اجتماعات مستشار الأمن القومي، اضطر إلى تأجيل بقية الحوار بعد اجتماع طارئ، لم يعلن عنه خلال اللقاء، إلا أنه تطرق إلى خطر تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن الضغط على مقاتليه في معاقلهم بسوريا والعراق، سيجعلهم يلجأون إلى الخط الفاصل بين الحدود الباكستانية والأفغانية، موضحًا في الوقت ذاته أن انضمام مقاتلي «طالبان» إلى «داعش» محدود جدًا حتى الآن.
وحذّر مستشار الأمن القومي الأفغاني باكستان وإيران من أن علاقات أي دولة مع طالبان يجب أن تكون في حدود دفع جهود المصالحة فقط، وإلا فلن تعتبر تلك الدولة صديقة لحكومة وشعب أفغانستان.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف ترون مستوى التعاون الأمني بين السعودية وأفغانستان خصوصًا أنكم زرتم الرياض مرات عدة خلال الفترة الماضية؟
- لا شك أن العلاقات السعودية الأفغانية لا تقتصر على الأخوة الإسلامية فقط، وإنما تمتد إلى علاقات أمنية واقتصادية وسياسية.
وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يسعى إلى وحدة الصف لجميع الدول الإسلامية، ولهذا تشكل التحالف الإسلامي بقيادة السعودية، للوقوف في وجه الإرهاب، ونحن نعتبرها خطوة مهمة.
وأمن العالم الإسلامي، مهم جدًا لنا، خصوصًا أمن السعودية التي نعتبر أن أمنها من أمننا.
والجانب السعودي، أعطانا ثقة متبادلة بأن أمن أفغانستان واستقرارها، مهم للسعوديين جدًا، وكل المسؤولين الأمنيين والسياسيين وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز أعطونا هذه الفكرة.
لذا فتحنا صفحة جديدة للتعاون الأمني بين البلدين، للحفاظ على أمن البلدين والشعبين.
كما نعتبر أن جميع التهديدات التي تواجهنا هي تهديدات مشتركة، ولذلك فإن منافعنا مشتركة في جميع المجالات ضد هذه التهديدات.
* ما هذه الصفحة الجديدة المشتركة التي اتفقتم مع السعودية حيالها؟
- إلى جانب المبدأ الأول وهو العلاقات الأخوية والدينية، هناك مجالات كثيرة أخرى بدأنا التحرك فيها مع الرياض، ومنها المجالات السياسية والاقتصادية.
في المجال السياسي عزز أشرف غني الرئيس الأفغاني علاقاته الأخوية والسياسية، مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما يسهم في دفع التعاون المشترك بين البلدين إلى أعلى المستويات.
وأيضًا في المجال الأمني بدأنا علاقات على أعلى مستوى بين الجهات الأمنية السعودية ونظيرتها الأفغانية.
وعلى مستوى العالم، نحن جزء من التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية، ويضم 41 دولة إسلامية.
وعلى المستوى الإقليمي، نتعاون في النواحي الأمنية مع السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وبالتأكيد فإن العلاقات الأفغانية السعودية، وكذلك الإقليمية والعالمية ليست ضد أي دولة، وإنما ضد الإرهاب والإرهابيين.
فيما يخص العلاقات الأمنية بين البلدين، توصلنا إلى قضايا مهمة، وفي مجال المصالحة الوطنية نحن نهتم بالدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية.
* العمليات الأمنية العسكرية الأفغانية على الشريط الحدودي مع باكستان، هل تؤثر على استقرار أفغانستان؟
- لا شك أن هناك مشكلات، ولكن نود أن نوضح أكثر، هناك خط فاصل بين أفغانستان وباكستان تحدث ضمنه أعمال إرهابية، ولكنّ هناك إرهابيين وقواعد لهم أيضًا داخل الأراضي التي تسيطر عليها باكستان، فالمسلحون يدخلون الأراضي الأفغانية ويقومون بأعمال إرهابية، ثم يرجعون لقواعدهم، وهذا يسبب مشكلات بين البلدين.
جميع القيادات أو الجهات أو الأحزاب التي تحارب الشعب الأفغاني، توجد في كويتا وبيشاور ووزيرستان وكراتشي، وجميع مخططاتهم للحرب على أفغانستان تعد داخل الأراضي الباكستانية.
ولإثبات هذا، يكفي القول إن الملا منصور قتل على الحدود أثناء دخوله الأراضي الباكستانية بضربة أميركية.
دائمًا ننظر إلى باكستان كبلد شقيق وصديق، وبناء على هذه الصداقة التزمنا بعدم رعاية أي معارض أو أي عدو من باكستان داخل الأراضي الأفغانية، ونتمنى من الجانب الباكستاني أيضًا أن يتصرف كذلك، وأن ينظر إلينا نظرة الصداقة والأخوة، وألا يسمح بوجود أعدائنا أو من يحاربنا داخل أراضيهم.
في مجال المصالحة الوطنية، قبل أن نمد يدنا بالمصالحة إلى قيادة طالبان، مددنا يد المصالحة إلى الحكومة الباكستانية، وأمنيتنا أن تأخذ الحكومة الباكستانية قرارها بعدم السماح للإرهابيين وأعدائنا بدخول الأراضي الأفغانية، وألا يوجدوا في الأراضي الباكستانية.
* هل اتسع نطاق «داعش» في أفغانستان؟
- في شرق أفغانستان، هناك أشخاص موالون انضموا إلى تنظيم داعش ويقومون بعمليات إرهابية، كما يوجد لهم وجود في شمال شرقي أفغانستان على الحدود مع الاتحاد السوفياتي، ودول آسيا الوسطى، وغالبيتهم من دول آسيا الوسطى، كان لهم أحزاب ثم انضموا إلى «داعش»، وبايعوا زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، ويقومون بأعمال إرهابية.
جماعة طالبان وجماعة حقاني وجماعات إرهابية أخرى، لها مواقع في الأراضي الباكستانية، ولو وجد «داعش» مواقع له داخل الأراضي الباكستانية وعلى الحدود فسيكون الموضوع أخطر بكثير.
ولو اشتد الضغط على «داعش» في معاقله في سوريا والعراق، سيجد الملجأ الأخير بالتأكيد داخل الأراضي الباكستانية على الخط الفاصل بين الحدود الباكستانية والأفغانية.
وفي هذه الحالة لن يكون «داعش» خطرًا على باكستان فحسب، وإنما على الصين وآسيا الوسطى، وإيران وباكستان، وسيمتد ذلك للدول العربية المجاورة وسيكون أشمل وأوسع.
لذلك، نطلب العون المشترك ضد الإرهاب، فأعمال الإرهابيين ليست ضد أفغانستان فقط، وإنما ضد العالم الإسلامي والعالم أجمع، ويجب أن نعمل سويًا لمحاربة جميع القوى الإرهابية، خصوصًا «داعش»، لأن «داعش» لو استقر هنا، لوصل إلى دول أخرى.
والعالم الإسلامي يواجه أربع جهات إرهابية مختلفة، تشمل الجماعات الأفغانية ومنها طالبان وحقاني، والجماعات الباكستانية التي تشمل طالبان الباكستانية وجيش جيبة وجيش محمد ولشكر جنكوي وهؤلاء يحاربون ضد أفغانستان، والجماعات الإقليمية كالحركة الإسلامية في أوزباكستان وتركستان الشرقية والمحاربين من الشيشان، وأخيرًا الجماعات الدولية مثل «القاعدة» و«داعش»، وهي أكبر وأخطر.
العدد الإجمالي لأربع جماعات يقدر بين 40 و45 ألف شخص، وهذه الفرق الأربعة تضم في صفوفها أجانب. ولو نحسب بدقة لوجدنا أنه لا توجد دول إسلامية في المنطقة، إلا لها أعداء ضمن هذه المجموعات، وكذلك أعداء للدول الأجنبية، وهؤلاء الإرهابيون يريدون أن تكون لهم معاقل ويستفيدون منها في أي دولة.
إذن هذه الفرق سواء كانت أفغانية أو باكستانية أو من آسيا الوسطى تحتاج إلى مجموعة أفغانية حتى تكون مقرًا لها في الداخل وتؤمن تواصل أفرادها مع طالبان.
ورسالتنا التي نوجهها لدول المنطقة بأن عدونا مشترك ولا بد من العمل على استراتيجية مشتركة لمواجهة الإرهاب الذي يستهدف الجميع.
* من يقف خلف تلك التنظيمات الإرهابية منذ التسعينيات وحتى الآن؟
- نحن تكلمنا مع الجانب الباكستاني بشكل صادق وبصراحة، بأن وجود معاقل طالبان والإرهابيين في باكستان، لا يخفى على أحد إطلاقًا، هناك أماكن سكنهم، ومستشفيات لعلاج جرحاهم، ومعاقل التدريب في الأراضي الباكستانية، وقلنا لهم لو أردتم أن تقفوا معنا فلا بد أن نبدأ في مكافحة الإرهاب والعدو المشترك.
نستطيع أن نقول إن هناك حلقات وأيدي مخابرات في المنطقة، لاستخدام هذه المصالح الاستخباراتية والاستفادة منها.
ولدى الإرهابيين إمكانية وقدرة على جلب الدعم من بعض الشخصيات في مختلف الدول، وعندهم القدرة على جمع أموال من التجار بشكل غير شرعي عبر مخابرات بعض الدول، ولذلك نقول إن الحركات الإرهابية خليط بين جميع الجبهات سواء الجنائية والسياسية والعسكرية، ويعملون مع أشخاص حكوميين وغيرهم في مختلف الدول، ويجمعون أموالهم لتنفيذ عمليات إرهابية.
* أين «القاعدة» وأين قياداتها الحاليون؟
- يمكن أن نقسم تنظيم «القاعدة» إلى مجموعات عدة، الأولى هم الذين قتلوا في الحروب حتى 1998، ومنذ ذلك التاريخ وحتى 2001 كانت هناك جبهات أخرى وجرى قتل معظم قياداتهم، ومن بعد ذلك التاريخ دخلوا في مواجهة مع الأميركيين وقتل بعضهم.
أما المجموعة الثانية فكان لهم اتصال بحركات إرهابية ثم تخلوا عنها، وعادوا إلى أوطانهم في مختلف الدول العربية، حتى أن بعضهم لا يزالون على تواصل بنا، لأنهم ليسوا إرهابيين.
* هل هناك مخاوف من تجنيد «داعش» لطالبان؟
- إلى الآن انضمام طالبان إلى «داعش» محدود جدًا، وفي هذا الشأن حصلت حادثتان، الأولى في هلمند حين انضم بعضهم إلى «داعش» وتمت مواجهتهم وقتلهم، فيما كانت المرة الثانية في شرق أفغانستان حين انضم قلة من طالبان إلى «داعش»، ولكن الأغلبية الذين كانوا مع «داعش» هم من باكستان أو طالبان باكستان.
* هل تتواصل إيران مع طالبان برضا الحكومة الأفغانية أم أن طهران تتجاهلكم؟
- أعلنا الموقف الرسمي للحكومة الأفغانية لجميع الدول، بأن علاقات أي دولة مع طالبان يجب أن تكون في حدود دفع جهود المصالحة فقط، وإلا فلن تعتبر تلك الدولة صديقة لحكومة وشعب أفغانستان، وهذا ينطبق على باكستان وإيران.



شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كونهما قوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، فيما خصّ الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة دولة، باستقبال حافل في البيت الأبيض.

وصافح ترمب شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، غير أن محادثاتهما ستركّز على قضايا شائكة، ولا سيما كيفية التعامل مع التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال ترمب: «لقد حقّقت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدّماً هائلاً بشأن القضايا التي تواجه بلدينا».

أضاف: «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضاً قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكّل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنّى شي لهجة أكثر تروياً حيال هذه القضية.

وقال شي في البيت الأبيض: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع الرئيس الصيني: «تتحمّل الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدّم»، مضيفاً: «علينا تعزيز التواصل».

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

ترمب وشي وزوجتاهما خلال مراسم في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

«قوي ونشط ولائق بدنياً»

لا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجّح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

استهل ترمب الزيارة باستقبال شي شخصياً في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصياً رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.

وبدأت فعاليات الخميس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وتشمل عرضاً جوياً عسكرياً ومحادثات في المكتب البيضاوي ومأدبة عشاء رسمية.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي الاستقبال الفخم الذي خصصه ترمب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.

وقال تشاك شومر في كلمة ألقاها داخل قاعة مجلس الشيوخ: «لدى هذا الرجل ميل فطري نحو الديكتاتوريين»، مضيفاً: «ثمة خلل حقيقي فيه».

شي يصفق خلال كلمة لترمب في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

صرّح ترمب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب شائعات انتشرت مؤخراً حول صحته.

غير أن مظاهر الترحيب تخفي نقاط توتر عميقة حول مسائل شائكة بين البلدين، في طليعتها الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي ودعم بكين الدبلوماسي والاقتصادي لإيران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويحرص الطرفان على تفادي العودة إلى الحرب التجارية التي بدأها ترمب العام الماضي بفرض رسوم جمركية مشددة على جميع شركاء بلاده التجاريين تقريباً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

توترات بشأن إيران

أكد ترمب، الأربعاء، أن مسألة الحرب مع إيران ستكون على جدول أعمال الزيارة، بعدما كان قلل سابقاً من أهمية تقارير أفادت بأن بكين تمد طهران بمعلومات استخباراتية.

وقال: «سأتحدث عن هذا الموضوع وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الأمور كلها تسير بشكل جيد، بما فيها هذه المسألة».

كما ستطرح مسألة تايوان، مع ترقُّب صيني لأي مؤشرات إلى تراجع الدعم الأميركي للجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

ويختتم شي زيارته، صباح الجمعة، بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended