منفذ هجوم فلوريدا يمثل أمام القضاء و3 قضاة يتولون المحاكمة

دليل الإدانة: لقطات مسربة لحظة إطلاق النار

استيبان سانتياغو منفذ الهجوم على مطار لودرديل الذي أسفر عن مقتل 5 مسافرين وإصابة 8 في طريقه إلى قاعة المحكمة الفيدرالية أمس (أ.ب)
استيبان سانتياغو منفذ الهجوم على مطار لودرديل الذي أسفر عن مقتل 5 مسافرين وإصابة 8 في طريقه إلى قاعة المحكمة الفيدرالية أمس (أ.ب)
TT

منفذ هجوم فلوريدا يمثل أمام القضاء و3 قضاة يتولون المحاكمة

استيبان سانتياغو منفذ الهجوم على مطار لودرديل الذي أسفر عن مقتل 5 مسافرين وإصابة 8 في طريقه إلى قاعة المحكمة الفيدرالية أمس (أ.ب)
استيبان سانتياغو منفذ الهجوم على مطار لودرديل الذي أسفر عن مقتل 5 مسافرين وإصابة 8 في طريقه إلى قاعة المحكمة الفيدرالية أمس (أ.ب)

تحت إجراءات أمنية مشددة، مَثل أمس الاثنين أمام محكمة فيدرالية في ولاية فلوريدا استيبان سانتياغو منفذ الهجوم على مطار لودرديل الذي أسفر عن مقتل 5 مسافرين وإصابة 8 آخرين يوم الجمعة الماضي.
وفي الوقت الذي سمح فيه لممثلي وسائل الإعلام ومراسلي وكالات الأنباء بحضور جلسة الاستماع الأولى، فإن المحكمة لم تسمح بالتقاط الصور أو تسجيل وقائع الجلسة لأن القانون الفيدرالي يحظر ذلك.
وقالت مصادر إعلامية أميركية إن المحكمة أمرت بتشكيل هيئة محلفين مؤلفة من 12 مواطنا أميركيا ستكون مهمتهم إدانة المتهم أو تبرئته من الجرم المنسوب إليه، على أن يتولى 3 قضاة مختصين بالقانون الجنائي تحديد العقوبة على المتهم في حال إدانته. كما أمرت المحكمة بتعيين محامين للدفاع عن المتهم على نفقة الخزينة العامة بسبب عجزه عن تحمل تكاليف محام على حسابه الشخصي.
ووجهت السلطات الأميركية تهمة القتل العمد إلى سانتياغو مطالبة بالحكم عليه بالإعدام.
يذكر أن المتهم جندي سابق ترك الجيش في أغسطس (آب) الماضي، وكان قد خدم في العراق من أبريل (نيسان) 2010 إلى فبراير (شباط) 2011.
ومن حق المتهم حسب القانون الفيدرالي أن يتنازل عن حق المحاكمة أمام هيئة محلفين ويمثل مباشرة أمام القضاة المختصين، غير أن متابعي القضية استبعدوا إقدام المتهم على هذا التنازل.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية أميركية أن التحقيق مع المتهم لن يتوقف بمجرد إحالته للمحاكمة، بل ستستمر محاولات معرفة دوافع المتهم لارتكاب جريمته، والبحث في شبهة انتمائه المحتمل لأي منظمة إرهابية، بينما تمضي إجراءات اختيار المحلفين بشكل متزامن مع التحقيق. وأضافت المصادر ذاتها أن الدليل الرئيسي الذي يعتزم ممثلو الادعاء تقديمه للمحكمة لدى المطالبة بإعدام المتهم، هو شريط فيديو يظهر اللحظات الأولى لإطلاق النار.
وفي المقابل، فإن الاستراتيجية الدفاعية المتوقع أن يتبعها ممثلو الدفاع عن سانتياغو، فهي من دون أدنى شك التعلل بحالته العقلية ومحاولة إطالة مدة المحاكمة عن طريق المطالبة بإحالته لفحص طبي ونفسي مكثف.
وفي تطور ذي صلة، قررت السلطات الفيدرالية والمحلية إطلاق تحقيق مواز لمعرفة المسؤول عن تسريب دليل الإدانة الرئيسي المتمثل في الشريط المصور الذي يظهر المتهم ضاغطا على زناد مسدسه ومطلقا الرصاصة الأولى بينما بدأ المسافرون المحيطون به يفرون للنجاة بأرواحهم من طلقات الرصاص.
وكان موقع «تي إم زي» قد بث لقطات شريط الفيديو المشار إليه التي التقطتها كاميرا مراقبة، واعتبرت اللقطات توثيقا كافيا لبدء عملية إطلاق النار داخل صالة تسلم الحقائب في مطار «فورت لودرديل».
ويظهر الشريط بوضوح ملامح وجه المتهم سانتياغو وهو يركض بسرعة داخل المطار، وبدا أن لديه لحية قصيرة، وكان يرتدي سترة زرقاء، ويحمل قطعة ثياب في يده، ولم تكن بحوزته أي حقيبة يد، وتوالت الثواني، وإذا بالرجل يسحب سريعا بيده اليمنى مسدسا كان قد أخفاه في حزامه، ويطلق على الفور رصاصتين باتجاه أشخاص لا يظهرون في الصورة.
ولم يتوقف مطلق النار عن الركض إلى أن اختفى من أمام عدسة الكاميرا. وخلال تلك الثواني القصيرة سيطر الذهول على المسافرين الذين استغرق الأمر معهم بضع ثوان أخرى ليستوعبوا ما يحدث. وفي الشريط، تسارع امرأة بالاحتماء خلف عربة لحمل الأمتعة، فيما يرتمي آخرون أرضا. ولم يتجاوز ظهور المتهم سوى 5 ثواني من بين 20 ثانية هي مدة الشريط كاملة.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن سانتياغو «أطلق النار على رؤوس ضحاياه حتى نفدت ذخيرته». ولم يستبعد المكتب الدافع الإرهابي في فرضية محتملة في هذا الهجوم، لكن المحققين لم يتمكنوا من إثبات الفرضية.
وتعتقد السلطات أن مطلق النار، البالغ من العمر 26 عاما، الذي نقل المسدس بشكل قانوني في حقيبة أمتعته، تصرف بمفرده. وأفاد كثير من الشهود من أقارب سانتياغو بأن الرجل يعاني مشكلات نفسية. ووجه إليه القضاء الفيدرالي كذلك تهمة مخالفة قانون حمل السلاح وارتكاب عمل عنيف في مطار، وفق بيان للمدعي الفيدرالي ويفريدو فيرير. وتصل عقوبة هذه التهم في حال الإدانة إلى الإعدام أو السجن المؤبد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.