أعلن رئيس الحكومة المكلف في المغرب، عبد الإله بن كيران، أن المفاوضات حول تشكيل الحكومة «لا يمكن أن تستمر» مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، والأمين العام للحركة الشعبية، أمحند العنصر، مما ينذر بأزمة سياسية محتملة.
وكان ابن كيران، أكد (الجمعة) الماضي، أن التشكيلة الحكومية المرتقبة منذ 3 أشهر ستضم كلاً من حزب العدالة والتنمية، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.
لكن رئيس الحكومة المكلف رفض في بيان مفاجئ، أمس (الأحد)، مواصلة المفاوضات مع اثنين من تلك الأحزاب الأربعة، هما حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية.
وقال ابن كيران إنه وجه سؤالاً لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار الأربعاء الماضي «حول رغبته من عدمها في المشاركة في الحكومة (...)، وهو سؤال وعدني بالإجابة عنه بعد يومين ولم يفعل».
وأضاف أن أخنوش «فضل أن يجيبني عبر بلاغ خطه مع أحزاب أخرى، منها حزبان لم أطرح عليهما أي سؤال. واستخلص أنه في وضع لا يملك معه أن يجيبني، وهو ما لا يمكن للمفاوضات أن تستمر معه حول تشكيل الحكومة».
وتابع ابن كيران: «وبهذا يكون قد انتهى معه الكلام ونفس الشيء يقال عن السيد أمحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية».
وكان حزبا التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية أعربا في وقت سابق الأحد عن استعدادهما لمواصلة المفاوضات شريطة إشراكهما فيها مع «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«الاتحاد الدستوري» من أجل «التوصل إلى تشكيل غالبية حكومية منسجمة وقوية».
غير أن رئيس الحكومة المكلف لا يريد أن يكون «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«الاتحاد الدستوري» جزءًا من التشكيلة الحكومية.
وبعد فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي في الانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كلف الملك محمد السادس ابن كيران بتشكيل الحكومة.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية، عبد العلي حميدين، إن رئيس الحكومة المكلف «بذل كل الجهود الضرورية منذ البداية من أجل التفاوض (...) وحزبا التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية أعطيا هذا الأسبوع موافقتهما المبدئية» على المشاركة في الحكومة.
وأضاف أنه كان من المفترض أن يعطي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية ردهما النهائي بعد يومين.
وتابع: «اليوم فوجئنا بالبيان الذي صاغته الأحزاب الأربعة. ابن كيران لم يتفاوض مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، مما يعني أن التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية لا يحترمان قواعد المفاوضات وتقاليدها».
وأردف حميدين: «من خلال إعلانه وقف المفاوضات، يريد ابن كيران أن يقول كفى، وذلك للانتهاء من هذه السريالية».
وفي أعقاب هذه الأزمة تعقد الحكومة المنتهية ولايتها جلسة لها اليوم (الاثنين) في مراكش يرأسها عاهل البلاد.
من جهته، أصدر حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الثاني انتخابيًا، بيانًا سياسيًا، شدد فيه على «ضرورة تسريع تشكيل الحكومة»، وأنه «غير معني بالوجود في التحالف الحكومي» المقبل، أي الاستمرار في المعارضة.
تشكيل الحكومة المغربية أمام نفق مسدود
https://aawsat.com/home/article/826321/%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%86%D9%81%D9%82-%D9%85%D8%B3%D8%AF%D9%88%D8%AF
تشكيل الحكومة المغربية أمام نفق مسدود
تشكيل الحكومة المغربية أمام نفق مسدود
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







