نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا

أقرت المادة 13 من نظام الحماية من الإيذاء غرامة قدرها 50 ألف ريال

نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا
TT

نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا

نظام تغريم «ضرب النساء» يثير سجالا

ساعات قليلة مضت على إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية وعلى لسان متحدثها في الـ17 من الشهر الحالي عن بنود المادة 13 في اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، والمتعلقة بسن غرامة مالية تصل إلى ما قيمته 50 ألف ريال لكل من سولت نفسه بضرب «موليته»، كانت كفيلة بإشعال الظرافة الشعبية عبر وسائل التواصل المختلفة ومواقع الإنترنت.
ويعتقد البعض أن «الضرب» بكل أنواعه يعد شأنا عائليا وأحد أدوات القوامة في التأديب ولعقود طويلة، إلا أن مرتكبه اليوم بات مستحقا لعقوبتي السجن والغرامة المالية، ما حدا بالجنس الأنثوي لاستقبال مادة العقوبات بمثابة طرفة درامية أثارت الضحك والبكاء معا، والتي بحسب الدكتورة مها المنيف كانت نتيجة لانعدام الثقافة الحقوقية والوعي بتجريم العنف الأسري، قائلة: «إن الضرب لم يعد شأنا عائليا بحسب اعتقاد النساء والرجال»، مضيفة أن الثقافة السائدة ما زالت ترى الضرب شأنا عائليا لا يستحق العقوبة كما يستحقه «قطع الإشارة».
وذكرت المنيف أن المادة 13 من نظام الحماية من الإيذاء قررت العقوبات المترتبة على أفعال الإيذاء المذكورة في المادة الأولى من النظام، وهي السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 5000 ريال ولا تزيد عن 50.000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتضاعف العقوبة في حالة العودة.
وتناولت اللائحة التنفيذية العقوبات البديلة للعقوبة السالبة للحرية التي من الممكن أن تحكم بها المحكمة المختصة، حيث نصت على جواز أن تأخذ المحكمة رأي الوزارة عن العقوبة الأكثر فعالية لتقويم سلوك المدان بجريمة الإيذاء، مضيفة: «ويعتبر نظام الحماية من الإيذاء أول نظام في السعودية يتناول العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية».
الظرافة التي طالت الغرامة المالية لم تتوقف عند تغريدة ناشطة «تويترية» التي قالت: «أين هيلاري كلينتون لتدافع عنهم بدلا من اقتحامها مجتمعنا بجوائزها التافهة؟»، في إشارة إلى جهود الدكتورة مها المنيف في التثقيف لمقاومة العنف الأسري عبر جمعية «مودة» ووضع رقم موحد لاستقبال البلاغات من قبل النساء والأطفال المعنفين.
وإنما استمر الجدل بحسب ما ذكرته مصادر لـ«الشرق الأوسط» في التحفظ على ما صدر من بنود ثلاثة في قانون العقوبات بمادته الـ13، كانت الأولى لما رأته من تجاوز لصلاحيات القاضي وسلطته التقديرية الممنوحة له بالاجتهاد، فما يطلق عليه البعض بـ«التقنين» مقابل ما يصفه المؤيدون بـ«قواعد إجرائية»، ووجهات نظر أخرى رأت في ذلك مخالفة لما ورد في القرآن الكريم «واضربوهن» التي ما زالت عبر قرون محل خلاف فقهي وشرعي.
صدور اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، والذي أعلنت عنه وزارة الشؤون الاجتماعية بعد إعداده من قبل عدد من القضاة، والذي خرج دون تعديل لما ورد من ملاحظات لم يوقف الجدل، فما زال هناك انتظار في الأفق لما يتوقع صدوره قريبا عن مجلس القضاء الأعلى بشأن بعض الملاحظات على مادة العقوبات، وأكدت مصادر عدلية أنه «حتى ذلك الحين فإن اللائحة التنفيذية لا تلزم القضاة والمسألة تبقى اجتهادا».
وبخلاف ما يعتقده البعض ظل الضرب في الثقافة العربية محل طرفة وفكاهة كان أشهرها وأكثرها إضحاكا طرفة جحا الذي لم يقبل عذر رجل صفعه على خده مصرّا على محاكمته أمام القاضي صادف أن يكون الأخير قريبا للجاني، فأصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه، فقال الرجل: ولكن سيدي القاضي ليس معي شيء الآن، فغمز له القاضي أن اذهب وأحضرها حالا، وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها. فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه ليحضر المال حتى طال انتظاره، ففهم جحا الخدعة، فقام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته، وقال له: إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فهي لك.



وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره البريطاني إد ميليباند، السبت، التطورات الإقليمية وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة.

وجدد الوزير ميليباند خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان، تضامن بريطانيا مع السعودية من جراء الاعتداءات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي.

وأكد وزير الخارجية البريطاني حق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها بموجب القانون الدولي.


فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

يرأس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وفد بلاده في «قمة بريكس 2026»، التي انطلقت السبت، وتمتد ليومين، وتبحث أبرز القضايا والملفات على الساحة الدولية.

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة كدولة مدعوة في القمة التي تنعقد هذا العام تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».

ويناقش المشاركون خلال القمة سبل تعزيز العمل المتعدد الأطراف بين الدول الأعضاء والشركاء، بما يخدم مواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنموي.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة افتتاح أعمال القمة، أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في صنع القرار، مشدداً على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، وأن المفاوضات المتعلقة بإصلاحه ينبغي أن ترتبط بجدول زمني واضح ونتائج ملموسة.

وأشار مودي إلى ضرورة أن تعكس حقوق التصويت والمناصب القيادية وأولويات السياسات في المؤسسات المالية الواقع الاقتصادي الراهن، وأن يكون للدول التي تقود النمو الاقتصادي العالمي دور مناسب في صياغة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

واقترح العمل على صياغة عشرة مقترحات لإصلاح الحوكمة العالمية، وتطويرها لتصبح خريطة طريق بحلول القمة المقبلة، ترتكز على ثلاثة جوانب رئيسة؛ هي التمثيل والاستجابة وصياغة القواعد.

وشدد مودي على أهمية المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية التي ستحدد ملامح المستقبل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات الحرجة.

ودعا إلى تحويل دول الجنوب العالمي من مجرد متلقٍ للقواعد إلى طرف فاعل في صياغتها، بما يعزز حضورها وتأثيرها في تشكيل النظام العالمي المستقبلي، مؤكداً أن الحق في رسم ملامح المستقبل المشترك ينبغي أن يكون مشتركاً أيضاً.

وواصل القادة في جلسة مغلقة مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة، وسُبل تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية والتنموية، إلى جانب الابتكار والاستدامة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وترأس الهند أعمال القمة الثامنة عشرة لـ«بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من مسؤولي الدول المدعوة، وذلك ضمن رئاستها للمجموعة لعام 2026.


السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)

أعلن الدفاع المدني السعودي، السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وذلك استمراراً لنهجها العدائي الممنهج وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

وذكر الدفاع المدني في بيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مما يُجسِّد سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

وشدّد البيان على أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

ويأتي الاعتداء على المسجد امتداداً لهجوم الميليشيا العراقية على خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس الماضي، الذي استهدف منطقة المدينة المنورة، مما يعكس الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية.

تدمير الحوثيين للمساجد يعكس عدم اكتراثهم بحرمتها (الشرق الأوسط)

ويشير استهداف دور العبادة إلى طبيعة الميليشيا كجماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

وتؤكد السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)

من جانبه، جدّد مجلس الوزراء اليمني خلال جلسته، السبت، إدانة الحكومة بأشد العبارات للاعتداءات الحوثية المتجددة على أراضي السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لجيرانه، ويكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.

الاعتداء الحوثي استهدف الأعيان المدنية في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية (الشرق الأوسط)

وأعرب مجلس الوزراء عن تقدير الحكومة اليمنية لمواقف السعودية الصادقة، وما تقدمه من دعم سياسي، واقتصادي، وعسكري، وإنساني، لليمن وقيادته الشرعية.