«نوكيا» تطمح لعودة قوية عبر البوابة «الذكية»

تطلق هاتفا جديدا... وتشاكس «آبل» قضائيا

«نوكيا» تطمح لعودة قوية عبر البوابة «الذكية»
TT

«نوكيا» تطمح لعودة قوية عبر البوابة «الذكية»

«نوكيا» تطمح لعودة قوية عبر البوابة «الذكية»

بعد أن كانت الملكة المتوجة على عرش صناعة الهواتف الجوالة منذ منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الجديدة، توارت «نوكيا» عن الأنظار بعد أن أزاحتها كل من «آبل» ثم «سامسونغ» عن عرشها، مع «جمود» الشركة في مواجهة التطور الذي شهدته الصناعة وإصرارها على مواصلة إنتاجها للهواتف «التقليدية» دون النظر إلى التقنيات «الذكية» التي انتهجتها الشركات الأخرى.
وفي عام 2014، كتبت «نوكيا» نهاية قصتها حين توقفت عن إنتاج المزيد من الهواتف الجوالة بعد بيعها إلى شركة «مايكروسوفت» التي حاولت منافسة عمالقة السوق، بل أطلقت من خلال الشراكة الجديدة علامة تجارية جديدة هي «لوميا» تعمل بنظام «ويندوز»، لكنها لم تنجح في خطف قطعة من كعكة السوق.
وبالأمس، أعلنت «إتش إم دي غلوبال» الفنلدنية، المالكة لحق استخدام العلامة التجارية لنوكيا منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولمدة عشر سنوات، عن إطلاق أول هاتف «ذكي» يحمل الاسم الذي كان يوما ما الأكثر شيوعا بين المستخدمين. ليكون الأول الذي يحمل علامة نوكيا التجارية منذ نحو 3 سنوات.
وقالت «إتش إم دي غلوبال» إنها تستهدف المستخدمين في الصين بهاتفها الجديد: «نوكيا 6»، الذي سيعمل بنظام «أندرويد» وتنتجه شركة «فوكسكون»، مشيرة إلى أن سعره السوقي سيبلغ 1699 يوانا صينيا، أي نحو 246 دولارا، وسيباع حصريا من خلال منصة «جيخ دي كوم» الإلكترونية.
وأوضحت الشركة الفنلندية في بيان لها أمس أن «إطلاق أول هواتفها الذكية التي تعمل بنظام أندرويد في الصين يبرز الرغبة في تلبية الاحتياجات الواقعية للعملاء في شتى الأسواق بأنحاء العالم»، مؤكدة أنها «سوق مهمة من الناحية الاستراتيجية».
وبحسب المعلومات التقنية التي أتاحتها الشركة، فإن الهاتف الجديد متوافق مع شبكات الاتصال من الجيل الرابع، ويعتمد على الإصدار «نوغات» من نظام التشغيل أندرويد.
كما أوضحت أنه يأتي بشاشة من قياس 5.5 بوصة عالية الوضوح، وكاميرا خلفية بدقة 16 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة أقل، وهو يعتمد على معالج ثماني النواة كوالكوم «سناب دراغون 430» بذاكرة مؤقتة بسعة 4 غيغابايت وسعة تخزين 64 غيغابايت.
ويأتي إطلاق «نوكيا 6» فيما يبدو كباكورة لإعادة إحياء العملاق الفنلندي، عبر مالك العلامة التجارية الجديد «إتش إم دي غلوبال»، وهي الشركة التي تتكون معظمها من عاملين سابقين في «نوكيا» الفنلندية. وتشير أنباء إلى اعتزام «إتش إم دي غلوبال» إطلاق ما يصل إلى 7 طرازات مختلفة من الهواتف الذكية التي تحمل علامة «نوكيا» خلال العام الجاري، ومن بينها هاتف تسعى من خلاله إلى إحداث «مفاجأة كبرى» في سوق الهواتف الذكية، بحسب تسريبات عن الشركة.
في غضون ذلك، ومع مساعيها للعودة مجددا إلى الأضواء، أعلنت نوكيا نهاية الأسبوع الماضي أنها أقامت عددا من الدعاوى القضائية ضد شركة آبل في كل من ألمانيا والولايات المتحدة، تتهمها فيها بانتهاك 32 براءة اختراع تقني.
وبوصفها واحدة من أبرز مالكي براءات الاختراع في العالم، وبعد استحواذها على شركة «إن إس إن» المتخصصة في شبكات البيانات ومعدات الاتصالات عام 2013. وشركة «ألكاتل - لوسينت» المتخصصة في معدات الاتصالات عام 2016. أصبحت نوكيا حاليا تملك ثلاث محفظات قيمة من الملكيات الفكرية.
وقالت نوكيا في بيان على موقعها الرسمي الخميس الماضي، إنها استثمرت أكثر من 115 مليار يورو في البحث والتطوير على مدى السنوات العشرين الماضية، مما جعلها تملك عشرات آلاف براءات الاختراع التي تغطي الكثير من التقنيات الهامة المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والشخصية والأجهزة المماثلة. وأضافت أنه «منذ الاتفاق على رخصة تغطي بعض البراءات من محفظة نوكيا تكنولوجيز عام 2011. رفضت آبل عروضا لاحقة قدمتها نوكيا لترخيص براءات اختراع أخرى لها مستخدمة في منتجات كثيرة لآبل».
وقال رئيس أعمال براءات الاختراع في نوكيا ألكا راهناستو: «بعد سنوات عدة من المفاوضات للوصول إلى اتفاق لتغطية استخدام آبل لبراءات الاختراع هذه، نتخذ الآن إجراء للدفاع عن حقوقنا». وأقامت نوكيا الدعاوى القضائية في محاكم في دوسلدورف ومانهايم وميونيخ بألمانيا، والمحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشرقية لولاية تكساس. وتأسست نوكيا الفنلندية في عام 1865 كشركة لصناعة المطاط والكابلات والورق، واتخذت اسمها من بلدة فنلندية صغيرة تسمى نوكيا، حيث أقيم أول مصانعها. واستمرت نوكيا في مجالاتها الصناعية السابقة حتى عام 1960. حين أسست وحدة للإلكترونيات، قبل أن تنخرط بشكل أكبر في المجالات التقنية الخاصة بالشبكات والاتصالات، حتى صارت أحد الأعمدة العالمية في تلك الصناعة، وشاركت في تطوير نظام «جي إس إم» للاتصالات.
وبلغت قيمة إجمالي أصول الشركة نحو 20 مليار يورو في نهاية عام 2015، بينما بلغت إيراداتها نحو 12.5 مليار يورو، وأرباحها عن ذات العام نحو 1.19 مليار يورو.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».