الصين تطمئن العالم على «اقتصادها»... وتبدي تخوفها من الاقتصاد العالمي

قالت إنها واثقة من تحقيق معدلات نموها

الصين تطمئن العالم على «اقتصادها»... وتبدي تخوفها من الاقتصاد العالمي
TT

الصين تطمئن العالم على «اقتصادها»... وتبدي تخوفها من الاقتصاد العالمي

الصين تطمئن العالم على «اقتصادها»... وتبدي تخوفها من الاقتصاد العالمي

حاولت الصين طمأنة العالم بشأن اقتصادها الذي يمثل الثاني على العالم من حيث حجم التعاملات، في محاولة جديدة لتهدئة الأسواق التي سرعان ما تتأثر بالإجراءات الإصلاحية التي أعلنتها بكين العام الماضي، وتستمر في خطتها الخمسية المقبلة، في حين أبدت تخوفها من مستقبل الاقتصاد العالمي خلال حكم دونالد ترامب.
وأكد نائب وزير المالية الصيني تشو قوانغ ياو أمس (الأحد)، أن الصين واثقة من نمو اقتصادها 6.7 في المائة في 2016، أي في النطاق المستهدف الذي حددته في وقت سابق من العام الماضي.
وينتظر المستثمرون إعلان المؤشرات المالية للصين، لتساعدهم على تحديد وجهة استثماراتهم في 2017، في ضوء تخوفات من عدم تحقيق المستهدفات الحكومية، ووعود أميركية من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي سيتسلم الرئاسة رسميًا 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، بفرض ضريبة عقابية على الصين تبلغ 45 في المائة للحد من العجز التجاري للولايات المتحدة.
ونما اقتصاد الصين 6.7 في المائة في الثلاثة أرباع الأولى من العام الماضي، وقال تشو إنه واثق من أن معدل النمو وصل إلى هذا المستوى أو تجاوزه في الربع الأخير من العام الماضي. وأدلى تشو بتلك التصريحات خلال منتدى بجامعة في بكين أمس.
وزادت الصين التي كانت تهدف إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي بين 6.5 و7 في المائة في العام الماضي الإنفاق الحكومي، وشهدت ازدهارًا في سوق الإسكان ومعدلات قياسية مرتفعة للإقراض المصرفي العام الماضي، لكن ذلك أدى أيضًا إلى ارتفاع حاد في الدين.
وقال تشو إن الاقتصاد العالمي ربما يواجه بعض الغموض هذا العام وسط قلق بشأن تغير سياسات الولايات المتحدة بعد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه في 20 يناير. وهدد ترامب أثناء حملته الانتخابية بإعلان أن الصين تتلاعب في العملة، وبفرض ضريبة عقابية 45 في المائة على جميع المنتجات الصينية لخفض العجز التجاري الأميركي الضخم مع بكين.
وتدخلت الصين في سوقي اليوان في الداخل والخارج لدعم العملة المتعثرة، الأربعاء الماضي، لليوم الثاني على التوالي؛ مما يثير تكهنات بأنها ترغب في إحكام قبضتها على العملة قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. ووضع البنك المركزي نقطة المنتصف اليومية لليوان عند مستوى أقوى من المتوقع، وقامت البنوك الحكومية ببيع الدولارات، في حين ارتفعت تكلفة الاقتراض لليوان الخارجي، وهي كلها عوامل تشير إلى تدخل حكومي للحد من خسائر العملة. وساعدت تلك الخطوات اليوان على الارتفاع 0.1 في المائة رغم صعود مؤشر الدولار العالمي،وقتها، بينما بلغ اليوان في الأسواق الخارجية أعلى مستوى له في أسبوعين.
وحذر مراقبون وخبراء، من أن زيادة التوترات بين الصين والولايات المتحدة، من خلال أي إجراء استفزازي من جانب ترامب، بعد توليه منصبه، قد تؤدي إلى نشوب حرب تجارية، وستطلق موجة بيع عنيفة للعملة الصينية.
وشددت الصين مؤخرًا من إجراءات تحويل العملة للخارج، في محاولة للحفاظ على الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد، الذي تراجع إلى أدنى مستوى في نحو ست سنوات، بالإضافة إلى سعيها إلى إبقاء العملة مستقرة، في وقت تشهد فيه إصلاحا ماليا ضخما لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتراجعت احتياطات الصين من العملة الأجنبية 320 مليار دولار العام الماضي مع سعي السلطات إلى دعم اليوان أمام ارتفاع الدولار الذي يشجع خروج الرساميل من البلاد، وفق ما أعلنت إدارة الصرف الأجنبي يوم السبت.
وقالت الإدارة على موقعها إن احتياطات البلاد من العملات الأجنبية، وهي الأعلى في العالم، تراجعت إلى 3.011 تريليون دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول).
وأضافت أن هذه الاحتياطات تراجعت 41 مليار دولار عن نوفمبر (تشرين الثاني)، وبذلك يكون هذا التراجع للشهر السادس على التوالي، وفقًا للأرقام التي نشرها بنك الصين.
وتراجعت الاحتياطات الأجنبية 46 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) وقرابة 70 مليار دولار في نوفمبر إلى مستويات لم تشهدها الصين منذ أكثر من خمس سنوات. وقال مسؤول في إدارة الصرف الأجنبي إن «جهود بنك الصين لتثبيت سعر صرف اليوان هي السبب الرئيسي في تراجع الاحتياطات العام الماضي». ووصل اليوان حاليًا إلى أدنى مستوى خلال ثماني سنوات أمام الدولار بعد أن فقد قرابة 7 في المائة خلال سنة واحدة، في حين تبيع بكين الدولار لدعم عملتها. في الوقت نفسه، يدعم تباطؤ الاقتصاد الصيني خروج الرساميل سعيًا إلى استثمارات مجزية في الخارج.
وإدراكا منها لهذه المخاطر، شددت الصين التدابير لوقف هروب الرساميل، ولا سيما عبر فرض قيود على استثمارات خارجية تثير الشكوك. وهبط احتياطي الصين نحو 320 مليار دولار في 2016 بعد هبوط قياسي بلغ 513 مليار دولار في 2015. واعتبارًا من الأول من يناير الحالي، يتحتم على الصينيين الذين يرغبون في شراء عملات أجنبية من البنوك ملء استمارة لتحديد الغرض من الشراء وبيانات أخرى.
وقال البنك الشعب الصيني (المركزي) الجمعة قبل الماضي، إن البنوك وبقية المؤسسات المالية الأخرى في الصين سيتعين عليها الإبلاغ عن جميع المعاملات النقدية المحلية والخارجية التي تتجاوز قيمتها 50 ألف يوان (7201 دولار) مقارنة مع 200 ألف يوان في السابق، اعتبارًا من يوليو (تموز) المقبل. وسيتعين على البنوك أيضًا الإبلاغ عن أي تحويلات إلى الخارج من أفراد بقيمة عشرة آلاف دولار فأكثر.
على صعيد آخر، ارتفعت استثمارات الصين الخارجية في مشروعات الطاقة المتجددة العام الماضي بمعدل 60 في المائة إلى رقم قياسي قدره 32 مليار دولار لتصبح رائدة في السوق العالمية للطاقة النظيفة، وفق تقرير نشره معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي.
ووقعت الصين العام الماضي، 11 عقدا مع مؤسسات وشركات أجنبية يزيد كل منها على مليار دولار، ويتوقع أن تسرع الوتيرة العام الحالي، وفق المعهد الذي نشر تقريره يوم الجمعة.
وأعلنت الصين يوم الخميس، أنها ستستثمر 361 مليار دولار على الأقل في مشروعات الطاقة المتجددة بحلول 2020؛ بهدف الحد من استهلاكها الكثيف للفحم الذي يجعل منها قوة ملوثة.
وفي تصريح نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة، قال نائب رئيس إدارة الطاقة الوطنية لي يانغزي: إن «الطاقة المتجددة ستكون ركيزة الانتقال البنيوي في مجال الطاقة بالنسبة للصين». وتملك الصين خمسا من أكبر ست محطات للطاقة الشمسية في العالم وفق التقرير. وعلى المستوى الداخلي، بات ثاني اقتصاد في العالم يتفوق على الولايات المتحدة في مشروعات الطاقة المتجددة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.