«داو» تعتزم زيادة استثماراتها بالسعودية

سوارتز لـ «الشرق الأوسط» : شراكتنا مع «أرامكو» تبلغ 20 مليار دولار

إحدى المنشآت النفطية التابعة لشركة آرامكو السعودية (واس)
إحدى المنشآت النفطية التابعة لشركة آرامكو السعودية (واس)
TT

«داو» تعتزم زيادة استثماراتها بالسعودية

إحدى المنشآت النفطية التابعة لشركة آرامكو السعودية (واس)
إحدى المنشآت النفطية التابعة لشركة آرامكو السعودية (واس)

تعتزم «داو» زيادة استثماراتها الأجنبية في السعودية، مع زيادة صادرات منتجاتها السعودية إلى كل أنحاء العالم، وتعزيز أعمالها بمجالات تطوير الأنظمة عالية الكفاءة في ترشيد استهلاك الطاقة وصناعات الإلكترونيات والمياه، مع توقعات بدخول مركز «داو» الشرق الأوسط للابتكار والتطوير مرحلة التشغيل في النصف الثاني من عام 2018، لزيادة صادراتها إلى جميع أنحاء العالم.
وقال تشاك سوارتز، رئيس شركة «داو» في السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى لزيادة استثماراتها الأجنبية في السعودية، تعزيزا لسياسة المملكة في تنويع الاقتصاد، من خلال دعم الأبحاث والتطوير في المملكة، والصناعات التقنية ومعالجة المياه وتنقيتها»، منوها بأن مجمع صدارة المشترك بين داو وشركة أرامكو السعودية، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار، يعدّ أكبر استثمار أجنبي مباشر لـ«داو» في قطاع الكيماويات السعودي.
وأكد سوارتز اعتزام «داو» المضي قدما في دعم المملكة في تحقيق رؤيتها 2030، وأن تكون جزءا من برنامج التحول الوطني، ومواكبة الرؤية 2030 عبر تطبيق أفضل الحلول العلمية المبتكرة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.
وأوضح رئيس شركة «داو» في السعودية أن هناك استعدادا لزيادة تنويع استثمارات «داو»، بشكل يواكب سعي المملكة إلى تنويع اقتصادها وخفض اعتمادها على النفط والغاز لضمان مستقبل مستدام، من خلال تعظيم أعمالها التي تنطلق في أكثر من مشروع في المملكة.
ولفت إلى أن الفترة الماضية القريبة، شهدت انعقاد سلسة من ورشات العمل التي تعتزم «داو» على العمل بمخرجاتها في مجال تعزيز كفاءة الطاقة وتطوير الصناعة المحلية، مؤكدا التزام الشركة بالمساهمة في دعم عجلة التنمية المستدامة في المملكة إيمانا منها بشراكتها في دعم التنمية الوطنية.
ونوه أن شركة «داو»، حصلت على أول ترخيص استثمار أجنبي في السعودية، تتويجا لحضورها القديم والمتنامي في المملكة، مشيرا إلى أن مجمع صدارة المشترك بين داو وشركة أرامكو السعودية، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار، يعد أكبر استثمار أجنبي مباشر لـ«داو»، في قطاع الكيماويات السعودية.
وأوضح أن «داو»، تستثمر في دعم الأبحاث والتطوير في السعودية، عبر مركز داو الشرق الأوسط للأبحاث والتطوير المقام في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، إضافة إلى مصنع داو الجبيل، الذي يعد المنشأة الوحيدة خارج الولايات المتحدة لحلول معالجة المياه وتنقيتها على حد تعبيره، منوها بأن منتجاته تصدر إلى جميع أنحاء العالم، إضافة إلى مجموعة من المشروعات المشتركة مع شركات محلية.
ونوه بأن الأيام القليلة الماضية شهدت حفل تدشين الهيكل العلوي لمبنى مركز «داو» الشرق الأوسط للابتكار والتطوير، في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بحضور آندرو ليفيريس، رئيس مجلس إدارة شركة «داو كيميكال» بجانب عدد من المسؤولين السعوديين، متوقعا دخوله مرحلة التشغيل في النصف الثاني من عام 2018.
وعدّ رئيس «داو» بالسعودية، جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية شريكا استراتيجيا عريقا لـ«داو»، مشكلا تنوعا إبداعيا في مجال البحوث والعلوم، متوقعا أن يعزز مركز داو الشرق الأوسط للابتكار والتطوير، قدرات الإنسان على الابتكار، والإسهام في معالجة بعض أكبر التحديات التي يعيشها العالم اليوم على حدّ تعبيره، حيث بلغت المبيعات السنوية للشركة في عام 2015 ما يقارب الـ49 مليار دولار.
وتوقع أن يشهد المركز عام 2018 تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات تطوير أحدث التقنيات في مجالات حيوية، مثل التناضح العكسي، والترشيح الفائق، وتطوير الأنظمة عالية الكفاءة في ترشيد استهلاك الطاقة، والبنى التحتية وأنظمة التسقيف داخل المملكة، بجانب القطاعات سريعة النمو مثل قطاع الإلكترونيات والمياه والطاقة والطلاء والمنتجات الزراعية.
ووفق سوارتز، فإن «داو» عضو مؤسس في برنامج كاوست للتعاون الصناعي الذي يستهدف تسويق الأبحاث في شكل تطبيقات عملية، مشيرا إلى أنها نفذّت كثيرا من البرامج التي استثمرت من خلالها في طلاب وكلية كاوست الجامعية في إطار اتفاقية التعاون التي أبرمتها مع الجامعة عام 2009.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».