العشرة الكبار الذين أبقوا معتقل غوانتانامو مفتوحًا

ترامب يتعهد باحتجاز «الأشرار» بعدما أفرج أوباما عن 90 % من معتقليه

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

العشرة الكبار الذين أبقوا معتقل غوانتانامو مفتوحًا

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

رغم أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما قد نجح في إفراغ معتقل غوانتانامو من أكثر من 90 في المائة من المحتجزين فيه، فإنه سيغادر منصبه بعد أيام معدودة دون أن يفي بوعده بإغلاق المعتقل بصورة نهائية كاملة. وفي المقابل فإن الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد تعهد مرارا أثناء حملته الانتخابية وبعد انتخابه أيضا أنه سيبقي على المعتقل مفتوحا، وربما يرفده بمزيد من المعتقلين، ولن يطلق سراح من سماهم «الأشرار الخطرين».
ومن المؤشرات على أن ترامب سيتمكن من تحقيق وعوده، أن إعلان السلطات الفيدرالية الأميركية أحد أبناء مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على لائحتها السوداء لمكافحة الإرهاب، وهو حمزة، وهو في منتصف العشرينات من عمره، ينشط منذ تغييب والده، في الدعاية الإعلامية لتنظيم القاعدة. وفي حال نجاح الولايات المتحدة في القبض عليها فسوف ينتهي مصيره على الأرجح في معتقل غوانتانامو.
أما إدارة أوباما فقد امتنعت عن إرسال أي معتقلين جدد إلى غوانتانامو، لكنها تعللت بأسباب كثيرة لتبرير فشلها بالإيفاء بوعد انتخابي تكرر في فترتين
رئاسيتين، ويتمثل في إغلاق المعتقل، ومن أبرز الأسباب لتبرير هذا الفشل ما يلي:
أولا: أن غالبية من تبقى في غوانتانامو يمنيون، والأوضاع الأمنية في بلادهم لا تسمح بإعادتهم إليها، فضلا عن أن قلة قليلة من البلدان قبلت أن تستضيف قلة قليلة من هؤلاء اليمنيين بشروط معقدة.
ثانيا: وجود عدد من كبار المعتقلين المتورطين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) بالتخطيط المباشر، ويصعب على أي رئيس أميركي المغامرة بنقلهم إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم في محاكم مدنية، في محاكمات غير مضمونة النتائج، ومن أبرز هؤلاء المعتقلين:
1 - خالد شيخ محمد، كويتي من أصل باكستاني، ويُعتقد أن شيخ محمد هو ثالث أبرز قادة تنظيم القاعدة عند اعتقاله في مارس (آذار) 2003 وتم احتجازه في مكان مجهول حتى تم تحويله إلى سجن غوانتنامو. وفي يوم الخميس 15 مارس 2007 اعترف شيخ محمد أنه المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر من الألف إلى الياء كما اعترف خالد شيخ محمد بالتخطيط لـ29 عملية أخرى. (ولد في 1 مارس 1964 وهناك مصادر تشير إلى أنه من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965).
2 - رمزي بن الشيبة يمني متهم بأنه «المسهل الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر» في عام 2001 في الولايات المتحدة. في منتصف التسعينات، انتقل ابن الشيبة طالبا إلى هامبورغ في ألمانيا، ويزعم أنه شكل خلية هامبورغ مع محمد عطا وزياد جراح ومروان الشحي لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر. كان ابن الشيبة واحدا من أربعة فشلوا في الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، وهو متهم بالعمل وسيطا للخاطفين في الولايات المتحدة، من خلال تقديم المال وتمرير المعلومات إلى الشخصيات الرئيسية لتنظيم القاعدة. بعد الهجمات، كان ابن الشيبة أول من كُشف عن هويته علنا من قبل الولايات المتحدة، تم إلقاء القبض عليه في 11 سبتمبر 2002، في كراتشي، باكستان. واحتجز من قبل وكالة الاستخبارات المركزية في المواقع السوداء في المغرب قبل نقله إلى غوانتانامو. (ولد في 1 مايو (أيار) 1972).
3 - أبو فرج الليبي عضو بارز في تنظيم القاعدة اعتقل من قبل الاستخبارات الداخلية الباكستانية في 2 مايو 2005، في ماردان 48 كلم إلى الشمال من بيشاور بعد أن عرضت الحكومة الباكستانية مكافأة قدرها 340 ألف دولار لمن يعطي معلومات تؤدي إلى اعتقاله، منذ سبتمبر 2006. تم إيداع الليبي في معتقل غوانتانامو بعد أن كان محجوزا في معتقلات سرية، ووفقا لمدير الاستخبارات الأميركية فقد كان الليبي الثالث في قيادة تنظيم القاعدة، وهو أحد المتهمين بمحاولة اغتيال برويز مشرف عام 2003.
4 - أبو زبيدة، فلسطيني يوصف أميركيًّا بأنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة وقت اعتقاله عام 2002 على خلفية هجمات 11 سبتمبر2001. وتعرض لمحاكاة الإغراق 83 مرة في أغسطس (آب) 2003 ضمن تعذيب ممنهج أفقده إحدى عينيه، ونقل إلى غوانتانامو عام 2006. أقرت وزارة العدل الأميركية عام 2009 أن الرجل لم يكن له «أي دور مباشر أو معرفة مسبقة» بالهجمات التي اعتقل على خلفيتها، ولم توجه له أي تهمة رسميا.
المولد والنشأة: ولد زين العابدين محمد حسين الذي يحمل اسما آخر هو عبد الهادي الوهاب ولقبه أبو زبيدة يوم 12 مارس1971 في الرياض من عائلة فلسطينية تقيم في السعودية.
الدراسة والتكوين: طبقا لوثائق منشورة في موقع ويكيليس، فإن أبو زبيدة تابع دراسته العليا طالبا في علوم الحاسوب في الهند، وكان يعمل وكيل سياحة وسفر. برز اسمه في وسائل الإعلام حينما اعتقلته قوات الأمن الباكستانية عام 2002 أثناء عملية مداهمة مشتركة قامت بها مع وحدات أميركية جنوب باكستان، حيث تعرض لإطلاق نار أثناء القبض عليه ونُقل إلى مستشفى في لاهور بباكستان، قبل نقله إلى منشأة احتجاز سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
5 - وليد محمد صالح بن رشيد بن عطاش ويلقب بخلاد (ولد في 1979)، يمني نشأ وترعرع في السعودية، اتهمه الادعاء الأميركي بأنه ساعد في إعداد تفجير سفارات الولايات المتحدة 1998 في شرق أفريقيا وتفجير المدمرة كول، وكان بمثابة الحارس الشخصي لأسامة بن لادن، وجهت إليه رسميا تهمة اختيار ومساعدة كثير من الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر، ينحدر من عائلة على علاقة ودية مع أسامة بن لادن، وله كثير من الإخوة الذين شاركوا في القتال في أفغانستان في تسعينات القرن الماضي، درس في جامعة الدراسات الإسلامية في كراتشي الباكستانية، واعتقل عطاش في باكستان في مايو عام 2003.
6 - عبد الرحيم الناشري، الرأس المدبر في الهجوم على المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» في ميناء عدن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000 الذي راح ضحيته 17 بحارًا وجرح فيه 47 آخرون، الناشري من أصول يمنية، في الخمسينات من العمر، له عدة أسماء مستعارة تشمل الملا بلال، ومحمد عمر الحرازي، وعبد الرحمن حسين الناشري، وأبو عاصم المكي، سبق أن حوكم غيابيا في اليمن في سبتمبر 2004، وحكم عليه بالإعدام. اعتقل بدبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 عندما كان يتلقى دروسا في الطيران بالقرب من المعابر الاستراتيجية للسفن في مضيق هرمز، ونقل إلى أحد سجون وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في أفغانستان قبل أن يتم نقله إلى معتقل آخر في تايلاند، ثم نقل إلى العاصمة المغربية الرباط في 6 يونيو (حزيران) 2003 حيث بقي حتى 22 سبتمبر 2003، ثم نقل جوًا إلى غوانتانامو.
7 - عبد السلام الحيلة رجل أعمال من صنعاء، يعتقد أنه سافر في 2 سبتمبر 2002 إلى مصر لعقد اجتماع مع شركة «المقاولون العرب»، التي كان هو ممثّلها في اليمن. وأثناء وجوده بمصر، كان يتصّل بعائلته بصورة منتظمة. وحينما اتّصل للمرة الأخيرة، لاحظ شقيقه أنه كان يبدو مضطربًا ومتوترًا، وأبلغه أن عليه أن يذهب إلى اجتماع، ولم يقبل أن يصرّح بالمزيد على الهاتف. وكانت تلك آخر مرة سمعت فيها عائلة «الحيلة» بأخباره لمدة تزيد على السنة، حينما تلقّت رسالة مهرّبة من سجنه في أفغانستان. «ويبدو أن السلطات المصرية اختطفت عبد السلام الحيلة وسلّمته إلى السلطات الأميركية». و«الحيلة» مقتنع بأن الولايات المتحدة ومصر تآمرتا لاستدراجه إلى مصر بنيّة «إخفائه» من أجل استجوابه حول اتصالاته في اليمن.
8 - نشوان عبد الباقي المكنى أبو أيوب، والملقب عبد الهادي العراقي، ولد سنة 1961 بالموصل شمال العراق. يعتبر أحد أبرز عناصر تنظيم القاعدة، عين مسؤولاً عن العمليات الخارجية للقاعدة، بدلاً من خالد شيخ محمد... هو الموقع الأكثر انكشافًا في هيكل القاعدة بسبب ارتباطه بالعالم الخارجي. خدم في الجيش العراقي وكان ضابطا برتبة لواء وشارك في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات قبل أن يشترك في نشاطات الجماعات الإسلامية في مدن شمال العراق في ذلك الوقت، وأقام في مدينة بيشاور غرب باكستان، حيث كان يشرف على تدريب المجندين في المخيمات العسكرية السرية. وأصبح معروفًا لأجهزة المخابرات الغربية خلال معركة (شاه إيكوت) في شرق أفغانستان في مارس 2002، عندما اعتقد أنه قاد الفدائيين الذين أوقعوا إصابات كبيرة في صفوف القوات الأميركية والقوات الأفغانية المساعدة لها خلال قتال عنيف.
9 - مصطفى أحمد الهوساوي مواطن سعودي من جدة ولد في (5 أغسطس 1968) وعضو في تنظيم القاعدة. أُتهم بتمويل هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. تم القبض عليه في 1 مارس 2003 مع خالد شيخ محمد في باكستان ونقل إلى سجن المخابرات المركزي، ثم نقل إلى معسكر الاعتقال بخليج غوانتانامو في 24 سبتمبر 2003. وأفاد تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي نشر في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بأنه تعرض للتعذيب لدى الـ«سي آي إيه»، وما زالت محاكمة الهوساوي تشهد تعقيدات.
10 - محمد مانع أحمد القحطاني، سعودي معتقل في سجن غوانتانامو منذ يونيو عام 2002. صدر حكم بسقوط التهم الموجهة إليه في يناير (كانون الثاني) 2009، إلا أنه ظل معتقلا. اتهم القحطاني بمحاولة الدخول للولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في هجمات 11 سبتمبر، وقد رفض منحه تأشيرة وقتها بسبب شكوك بأنه كان يحاول الهجرة، ذكرت كثير من التقارير الصحافية الأميركية أنه تعرض للعزلة والحرمان من النوم والتعري القسري والتعرض للبرد وأنه كان في حالة تهدد الحياة.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).