العشرة الكبار الذين أبقوا معتقل غوانتانامو مفتوحًا

ترامب يتعهد باحتجاز «الأشرار» بعدما أفرج أوباما عن 90 % من معتقليه

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

العشرة الكبار الذين أبقوا معتقل غوانتانامو مفتوحًا

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

رغم أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما قد نجح في إفراغ معتقل غوانتانامو من أكثر من 90 في المائة من المحتجزين فيه، فإنه سيغادر منصبه بعد أيام معدودة دون أن يفي بوعده بإغلاق المعتقل بصورة نهائية كاملة. وفي المقابل فإن الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد تعهد مرارا أثناء حملته الانتخابية وبعد انتخابه أيضا أنه سيبقي على المعتقل مفتوحا، وربما يرفده بمزيد من المعتقلين، ولن يطلق سراح من سماهم «الأشرار الخطرين».
ومن المؤشرات على أن ترامب سيتمكن من تحقيق وعوده، أن إعلان السلطات الفيدرالية الأميركية أحد أبناء مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على لائحتها السوداء لمكافحة الإرهاب، وهو حمزة، وهو في منتصف العشرينات من عمره، ينشط منذ تغييب والده، في الدعاية الإعلامية لتنظيم القاعدة. وفي حال نجاح الولايات المتحدة في القبض عليها فسوف ينتهي مصيره على الأرجح في معتقل غوانتانامو.
أما إدارة أوباما فقد امتنعت عن إرسال أي معتقلين جدد إلى غوانتانامو، لكنها تعللت بأسباب كثيرة لتبرير فشلها بالإيفاء بوعد انتخابي تكرر في فترتين
رئاسيتين، ويتمثل في إغلاق المعتقل، ومن أبرز الأسباب لتبرير هذا الفشل ما يلي:
أولا: أن غالبية من تبقى في غوانتانامو يمنيون، والأوضاع الأمنية في بلادهم لا تسمح بإعادتهم إليها، فضلا عن أن قلة قليلة من البلدان قبلت أن تستضيف قلة قليلة من هؤلاء اليمنيين بشروط معقدة.
ثانيا: وجود عدد من كبار المعتقلين المتورطين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) بالتخطيط المباشر، ويصعب على أي رئيس أميركي المغامرة بنقلهم إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم في محاكم مدنية، في محاكمات غير مضمونة النتائج، ومن أبرز هؤلاء المعتقلين:
1 - خالد شيخ محمد، كويتي من أصل باكستاني، ويُعتقد أن شيخ محمد هو ثالث أبرز قادة تنظيم القاعدة عند اعتقاله في مارس (آذار) 2003 وتم احتجازه في مكان مجهول حتى تم تحويله إلى سجن غوانتنامو. وفي يوم الخميس 15 مارس 2007 اعترف شيخ محمد أنه المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر من الألف إلى الياء كما اعترف خالد شيخ محمد بالتخطيط لـ29 عملية أخرى. (ولد في 1 مارس 1964 وهناك مصادر تشير إلى أنه من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965).
2 - رمزي بن الشيبة يمني متهم بأنه «المسهل الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر» في عام 2001 في الولايات المتحدة. في منتصف التسعينات، انتقل ابن الشيبة طالبا إلى هامبورغ في ألمانيا، ويزعم أنه شكل خلية هامبورغ مع محمد عطا وزياد جراح ومروان الشحي لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر. كان ابن الشيبة واحدا من أربعة فشلوا في الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، وهو متهم بالعمل وسيطا للخاطفين في الولايات المتحدة، من خلال تقديم المال وتمرير المعلومات إلى الشخصيات الرئيسية لتنظيم القاعدة. بعد الهجمات، كان ابن الشيبة أول من كُشف عن هويته علنا من قبل الولايات المتحدة، تم إلقاء القبض عليه في 11 سبتمبر 2002، في كراتشي، باكستان. واحتجز من قبل وكالة الاستخبارات المركزية في المواقع السوداء في المغرب قبل نقله إلى غوانتانامو. (ولد في 1 مايو (أيار) 1972).
3 - أبو فرج الليبي عضو بارز في تنظيم القاعدة اعتقل من قبل الاستخبارات الداخلية الباكستانية في 2 مايو 2005، في ماردان 48 كلم إلى الشمال من بيشاور بعد أن عرضت الحكومة الباكستانية مكافأة قدرها 340 ألف دولار لمن يعطي معلومات تؤدي إلى اعتقاله، منذ سبتمبر 2006. تم إيداع الليبي في معتقل غوانتانامو بعد أن كان محجوزا في معتقلات سرية، ووفقا لمدير الاستخبارات الأميركية فقد كان الليبي الثالث في قيادة تنظيم القاعدة، وهو أحد المتهمين بمحاولة اغتيال برويز مشرف عام 2003.
4 - أبو زبيدة، فلسطيني يوصف أميركيًّا بأنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة وقت اعتقاله عام 2002 على خلفية هجمات 11 سبتمبر2001. وتعرض لمحاكاة الإغراق 83 مرة في أغسطس (آب) 2003 ضمن تعذيب ممنهج أفقده إحدى عينيه، ونقل إلى غوانتانامو عام 2006. أقرت وزارة العدل الأميركية عام 2009 أن الرجل لم يكن له «أي دور مباشر أو معرفة مسبقة» بالهجمات التي اعتقل على خلفيتها، ولم توجه له أي تهمة رسميا.
المولد والنشأة: ولد زين العابدين محمد حسين الذي يحمل اسما آخر هو عبد الهادي الوهاب ولقبه أبو زبيدة يوم 12 مارس1971 في الرياض من عائلة فلسطينية تقيم في السعودية.
الدراسة والتكوين: طبقا لوثائق منشورة في موقع ويكيليس، فإن أبو زبيدة تابع دراسته العليا طالبا في علوم الحاسوب في الهند، وكان يعمل وكيل سياحة وسفر. برز اسمه في وسائل الإعلام حينما اعتقلته قوات الأمن الباكستانية عام 2002 أثناء عملية مداهمة مشتركة قامت بها مع وحدات أميركية جنوب باكستان، حيث تعرض لإطلاق نار أثناء القبض عليه ونُقل إلى مستشفى في لاهور بباكستان، قبل نقله إلى منشأة احتجاز سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
5 - وليد محمد صالح بن رشيد بن عطاش ويلقب بخلاد (ولد في 1979)، يمني نشأ وترعرع في السعودية، اتهمه الادعاء الأميركي بأنه ساعد في إعداد تفجير سفارات الولايات المتحدة 1998 في شرق أفريقيا وتفجير المدمرة كول، وكان بمثابة الحارس الشخصي لأسامة بن لادن، وجهت إليه رسميا تهمة اختيار ومساعدة كثير من الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر، ينحدر من عائلة على علاقة ودية مع أسامة بن لادن، وله كثير من الإخوة الذين شاركوا في القتال في أفغانستان في تسعينات القرن الماضي، درس في جامعة الدراسات الإسلامية في كراتشي الباكستانية، واعتقل عطاش في باكستان في مايو عام 2003.
6 - عبد الرحيم الناشري، الرأس المدبر في الهجوم على المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» في ميناء عدن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000 الذي راح ضحيته 17 بحارًا وجرح فيه 47 آخرون، الناشري من أصول يمنية، في الخمسينات من العمر، له عدة أسماء مستعارة تشمل الملا بلال، ومحمد عمر الحرازي، وعبد الرحمن حسين الناشري، وأبو عاصم المكي، سبق أن حوكم غيابيا في اليمن في سبتمبر 2004، وحكم عليه بالإعدام. اعتقل بدبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 عندما كان يتلقى دروسا في الطيران بالقرب من المعابر الاستراتيجية للسفن في مضيق هرمز، ونقل إلى أحد سجون وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) في أفغانستان قبل أن يتم نقله إلى معتقل آخر في تايلاند، ثم نقل إلى العاصمة المغربية الرباط في 6 يونيو (حزيران) 2003 حيث بقي حتى 22 سبتمبر 2003، ثم نقل جوًا إلى غوانتانامو.
7 - عبد السلام الحيلة رجل أعمال من صنعاء، يعتقد أنه سافر في 2 سبتمبر 2002 إلى مصر لعقد اجتماع مع شركة «المقاولون العرب»، التي كان هو ممثّلها في اليمن. وأثناء وجوده بمصر، كان يتصّل بعائلته بصورة منتظمة. وحينما اتّصل للمرة الأخيرة، لاحظ شقيقه أنه كان يبدو مضطربًا ومتوترًا، وأبلغه أن عليه أن يذهب إلى اجتماع، ولم يقبل أن يصرّح بالمزيد على الهاتف. وكانت تلك آخر مرة سمعت فيها عائلة «الحيلة» بأخباره لمدة تزيد على السنة، حينما تلقّت رسالة مهرّبة من سجنه في أفغانستان. «ويبدو أن السلطات المصرية اختطفت عبد السلام الحيلة وسلّمته إلى السلطات الأميركية». و«الحيلة» مقتنع بأن الولايات المتحدة ومصر تآمرتا لاستدراجه إلى مصر بنيّة «إخفائه» من أجل استجوابه حول اتصالاته في اليمن.
8 - نشوان عبد الباقي المكنى أبو أيوب، والملقب عبد الهادي العراقي، ولد سنة 1961 بالموصل شمال العراق. يعتبر أحد أبرز عناصر تنظيم القاعدة، عين مسؤولاً عن العمليات الخارجية للقاعدة، بدلاً من خالد شيخ محمد... هو الموقع الأكثر انكشافًا في هيكل القاعدة بسبب ارتباطه بالعالم الخارجي. خدم في الجيش العراقي وكان ضابطا برتبة لواء وشارك في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات قبل أن يشترك في نشاطات الجماعات الإسلامية في مدن شمال العراق في ذلك الوقت، وأقام في مدينة بيشاور غرب باكستان، حيث كان يشرف على تدريب المجندين في المخيمات العسكرية السرية. وأصبح معروفًا لأجهزة المخابرات الغربية خلال معركة (شاه إيكوت) في شرق أفغانستان في مارس 2002، عندما اعتقد أنه قاد الفدائيين الذين أوقعوا إصابات كبيرة في صفوف القوات الأميركية والقوات الأفغانية المساعدة لها خلال قتال عنيف.
9 - مصطفى أحمد الهوساوي مواطن سعودي من جدة ولد في (5 أغسطس 1968) وعضو في تنظيم القاعدة. أُتهم بتمويل هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. تم القبض عليه في 1 مارس 2003 مع خالد شيخ محمد في باكستان ونقل إلى سجن المخابرات المركزي، ثم نقل إلى معسكر الاعتقال بخليج غوانتانامو في 24 سبتمبر 2003. وأفاد تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي نشر في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بأنه تعرض للتعذيب لدى الـ«سي آي إيه»، وما زالت محاكمة الهوساوي تشهد تعقيدات.
10 - محمد مانع أحمد القحطاني، سعودي معتقل في سجن غوانتانامو منذ يونيو عام 2002. صدر حكم بسقوط التهم الموجهة إليه في يناير (كانون الثاني) 2009، إلا أنه ظل معتقلا. اتهم القحطاني بمحاولة الدخول للولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في هجمات 11 سبتمبر، وقد رفض منحه تأشيرة وقتها بسبب شكوك بأنه كان يحاول الهجرة، ذكرت كثير من التقارير الصحافية الأميركية أنه تعرض للعزلة والحرمان من النوم والتعري القسري والتعرض للبرد وأنه كان في حالة تهدد الحياة.



نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
TT

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء إن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد نفدت تماما، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات متكررة للكهرباء منذ عقود، وذلك في ظل الحصار الأميركي الذي خنق إمدادات الوقود إلى الجزيرة.

وقال شاهد من رويترز إن احتجاجات متفرقة خرجت في عدة أحياء بالعاصمة حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على الرغم من وجود الشرطة بكثافة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية «ليس لدينا وقود (نفط) على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق»، مضيفا أن الشبكة الوطنية في حالة «حرجة». وتابع قائلا «ليس لدينا احتياطيات».

وذكر الوزير أن انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في أنحاء هافانا، حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم، ما زاد من التوتر في مدينة منهكة بالفعل بسبب نقص الغذاء والوقود والأدوية. وأضاف أن الشبكة الوطنية تعمل بالكامل على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وقال دي لا أو إن كوبا قامت بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات على مدار العامين الماضيين، لكن جزءا كبيرا من هذه الطاقة يضيع بسبب عدم استقرار الشبكة وسط نقص الوقود، ما يقلل من الكفاءة والإنتاج.

وقال أكبر مسؤول في قطاع الطاقة في البلاد إن كوبا تواصل المفاوضات لاستيراد الوقود على الرغم من الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل العالمية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران يزيد هذه الجهود تعقيدا. وقال الوزير «كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيع الوقود لنا».

ولم ترسل المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا سابقا أكبر موردي النفط إلى كوبا، أي شحنات وقود إلى الجزيرة منذ أن أصدر دونالد ترمب أمرا تنفيذيا في يناير (كانون الثاني) 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل الوقود إلى الدولة ذات الحكم الشيوعي.

ولم تسلم سوى ناقلة نفط واحدة كبيرة ترفع العلم الروسي النفط الخام إلى كوبا منذ ديسمبر (كانون الأول) ما منح الجزيرة بعض الدعم في أبريل (نيسان).

وتحدث انقطاعات الكهرباء في هافانا وخارجها في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأميركي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع ما يشل الخدمات العامة في أنحاء الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة تقريبا.

ووصفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الحصار الذي فرضه ترمب بأنه غير قانوني، قائلة إنه أعاق «حق الشعب الكوبي في التنمية، وقوض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي».


المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثاً لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانوناً ينشئ المحكمة التي تحظى بسلطة إصدار أحكام الإعدام.

من المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة في قضايا المعتقلين بشبهة المشاركة في الهجوم الذي قادته «حماس». كما ستحاكم أيضاً المشتبه بهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة على هذه الهجمات المروعة، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية».

وأضاف المسؤول الأممي: «يجب إلغاء هذا القانون».

وتابع تورك: «سيؤدي هذا القانون حتماً إلى ترسيخ العدالة الأحادية والتمييز ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

أسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1221 شخصاً من الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.

كما احتجز 251 شخصاً رهائن نقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية إلى تدمير قطاع غزة وقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.


تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
TT

تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)

ثمة اعتقاد بأن هناك سفناً روسية -بينها فرقاطة وسفن دعم- في طريقها، إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، بعد إخلائها بشكل عاجل قبل عام، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وفي تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، أشار الكاتب والمحلل الأميركي، بيتر سوتشو، إلى أنه في شهر أبريل (نيسان) قبل ست سنوات، راقبت البحرية الملكية البريطانية من كثب تحركات فرقاطة روسية، من فئة «ستيرجوشي»، في أثناء بقائها في القنال الإنجليزي.

كانت سفن روسية أخرى قد سبقت الفرقاطة وعبرت الممر المائي في طريقها إلى سوريا، حيث تم رصدها ومراقبتها لعدة أيام بواسطة زوارق الدورية الساحلية البريطانية.

وفي أبريل 2026، قضت سفن البحرية الملكية نفسها نحو شهر كامل في تتبع أسطول روسي جديد يضم فرقاطة وسفناً تجارية وسفينة دعم وغواصة.

وقالت البحرية الملكية البريطانية يوم الأربعاء الماضي: «قامت سفن الدورية: (إتش إم إس تاين)، و(إتش إم إس سيفيرن)، وسفينة الإمداد (آر إف تايد فورس)، وطائرات (وايلد كات) تابعة للسرب الجوي البحري 815، بتتبع الفرقاطة الروسية (أدميرال غريغوروفيتش)، على مدار شهر أبريل» الماضي.

وأضافت البحرية البريطانية أنه لم يمر يوم واحد دون أن تخضع الفرقاطة الروسية لمراقبة دقيقة من القوات الجوية والبحرية التابعة للبحرية الملكية في أثناء تحركها بين بحر الشمال والممرات الغربية.

وذكرت أن «الفرقاطة توقفت أيضاً للتزود بالوقود والإمدادات قرب مواقع بنى تحتية وطنية حيوية، من بينها مزرعة «غالوبر» لطاقة الرياح قبالة سواحل سوفولك».

كما عبرت فرقاطة روسية ثانية (أدميرال كازاتونوف) القنال الإنجليزي رفقة سفينتين تجاريتين، ويُعتقد أن هذا الأسطول في طريقه إلى ميناء طرطوس بسوريا، حيث تسعى روسيا إلى إعادة تشغيل قاعدتها البحرية بعد انسحاب سريع في أوائل عام 2025، عقب سقوط حكومة بشار الأسد، حليفة موسكو.

تاريخ طويل من الوجود العسكري الروسي في سوريا

أنشأت موسكو أول قاعدة عسكرية لها في سوريا عام 1971 في عهد الرئيس الراحل، حافظ الأسد، ثم أغلقتها بعد نهاية الحرب الباردة، قبل أن تعيد تفعيلها في 2013 خلال الحرب الأهلية السورية.

وعلى الرغم من أنه لم يتم إغلاق القاعدة رسمياً منذ ذلك الحين، تراجع نشاطها بشكل كبير بعد وصول حكومة جديدة برئاسة أحمد الشرع إلى السلطة.

وخاضت القوات الروسية حرباً طويلة ضد الشرع وفصائل معارضة أخرى على مدار أكثر من عقد، ولطالما اتهمت موسكو بارتكاب جرائم حرب خلال تلك الفترة.

ولذلك، كان من المفهوم شعور روسيا بالقلق إزاء صعود الشرع، المفاجئ، إلى مقاليد السلطة في سوريا.

ورغم ذلك، توصلت موسكو والحكومة الجديدة إلى تفاهمات للإبقاء على قاعدتي طرطوس وحميميم قيد التشغيل، مما أدى إلى زيادة حركة السفن الروسية من بحر البلطيق، عبر أوروبا، إلى البحر المتوسط.

وفي الظروف العادية، كانت الإمدادات تصل إلى طرطوس عبر الأسطول الروسي في البحر الأسود، لقربه الجغرافي، ولكن الحرب المستمرة في أوكرانيا أضعفت هذا الأسطول بشكل كبير، وقلصت قدرته التشغيلية.

لعبة «القط والفأر» بين البحريتين الملكية والروسية

تبحر السفن الروسية التابعة لأسطول البلطيق، المياه البريطانية باتجاه البحر المتوسط وسط مراقبة لصيقة من القوات البريطانية، حيث يشتبه في أنها تحمل أسلحة ومعدات عسكرية.

وقال وزير القوات المسلحة البريطاني آل كارنز: «بينما تواصل السفن الحربية الروسية العمل قرب سواحلنا، فإن قواتنا المسلحة موجودة هناك بصفة مستمرة: تراقب وتتعقب وهي على أهبة الاستعداد».

وأضاف: «تبعث هذه العملية المستمرة على مدار الساعة برسالة واضحة مفادها أن المياه البريطانية تخضع للحماية، وأن بحارتنا وأطقمنا الجوية في حالة تأهب دائم، وأننا سندافع دائماً عن وطننا وبنيته التحتية الحيوية».

وشملت هذه العمليات سفينة الدورية البحرية «إتش إم إس تاين»، من فئة «ريفر»، المتمركزة في بورتسموث، والتي قامت بتعقب الفرقاطة الروسية «أدميرال غريغوروفيتش» عن قرب.

وقال اللفتنانت كوماندر، سام فيلدز، قائد «إتش إم إس تاين»: «أنا فخور للغاية بطاقم السفينة. تدعم احترافيتهم وجودنا المستمر في شمال الأطلسي، وتسهم في دعم حلفائنا وتحقيق الأهداف العملياتية».

وبعيداً عن نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط، أصبحت الفرقاطات الروسية وغيرها من القطع البحرية، ترافق بشكل متزايد ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، وهو مجموعة من ناقلات النفط القديمة، التي غالباً ما تخضع لصيانة سيئة، تبحر وهي ترفع أعلام دول أخرى للالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو.

وتشير التقارير إلى أن هذه السفن تنقل نحو ثلث صادرات النفط الروسية، المنقولة بحراً، والتي لا تزال تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الروسي.

وأكدت بريطانيا أنها ستواصل مراقبة تحركات السفن الحربية الروسية التي تمر قرب سواحلها، وضمان التزامها بقواعد الملاحة البحرية الدولية.

وقال قائد الأسطول البريطاني، فايس أدميرال ستيف مورهاوس: «تم نشر وحدات البحرية الملكية بسرعة لضمان تحقيق مراقبة مستمرة وسلسة للسفن الحربية الروسية، مع تشغيل عدة قطع بحرية وجوية بتنسيق وثيق للحفاظ على حالة مراقبة متواصلة دون انقطاع».

وأضاف: «عكس هذا الجهد المستدام قدرة البحرية الملكية على تجهيز قوات قتالية عالية الجاهزية، وتوفير أمن بحري دائم من خلال القيادة والعمل الجماعي والتميز العملياتي».

وفي ختام التحليل، يقول سوتشو إنه في ظل سعي روسيا لإعادة ترسيخ وجودها في سوريا، إلى جانب توسيع نفوذها في الجزائر على الساحل الشمالي لأفريقيا، «ربما يشهد البحر المتوسط زيادة في حركة السفن القادمة من بحر البلطيق. وبناءً على ذلك، من المرجح أن تواصل البحرية الملكية البريطانية تعقب مزيد من السفن الحربية الروسية وناقلات النفط وغيرها من القطع البحرية خلال الفترة المقبلة».