ترامب يشعل صدامات متعددة الجبهات مع حلفائه قبل خصومه

قال لأجهزته الاستخبارية: إني أعلم مالا تعلمون

السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
TT

ترامب يشعل صدامات متعددة الجبهات مع حلفائه قبل خصومه

السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)
السياسي المكسيكي جيراردو فرنانديز نورونا محاطًا برجال الأمن في مدخل برج ترامب أمس بعد أن رفع خريطة للولايات المتحدة مع جزء من الجنوب الغربي مظللاً بالأحمر كتب عليه المكسيك عام 1830 (أ.ب)

سخر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من الوكالات الاستخبارية الأميركية واصفا إياها بالعاجزة، وأنها لا تعلم ما يعلمه هو، في مؤشر قوي على أن الرجل مقبل على صدامات متعددة الجبهات قد يكون أخطرها تلك الناشبة مع أعوانه قبل خصومه.
وأعلن ترامب عن نيته عقد مؤتمر صحافي في الحادي عشر من الشهر الحالي في نيويورك، سيكون الأول له منذ انتخابه، يتوقع المراقبون أن يكشف خلاله عما يملكه من معلومات تجعله يخالف الوكالات الاستخبارية الأميركية في استنتاجها عن القرصنة الروسية.
وفي سياق تغريدات متتالية نشرها ترامب في صفحته الشخصية على موقع «تويتر»، أشار الرئيس المنتخب إلى أن الإيجاز الاستخباري الذي كان مقررا أن يتلقاه يوم الثلاثاء من الأجهزة الاستخبارية عن مسألة «ما يسمى القرصنة الروسية»، تأجل إلى الأسبوع المقبل بدلا من تقديمه هذا الأسبوع. وتهكم ترامب على هذا التأجيل بقوله: «يبدو أنهم احتاجوا إلى مزيد من الوقت لتقديم صياغة مرافعتهم في القضية».
ومن اللافت أن ترامب استعمل مصطلح «ما يسمى» في وصفه لـ«القرصنة الروسية»، في دلالة على أنه لم يقتنع بعد بتأكيدات الأجهزة الاستخبارية الأميركية عن وقوف روسيا وراء اختراق خوادم وحواسيب تابعة لحملة المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون.
واستشهد ترامب بما قاله مؤسس موقع ويكيليكس للتسريبات، جوليان أسانج، وهو أن أي صبي في الرابعة عشرة من عمره كان بمقدوره أن يخترق مراسلات كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي.
ولفت إلى ما قاله أسانج من أن معلوماته عن حملة المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون، لم يستقها من روسيا، وإنما من مصادر أخرى، وهو ما يتناقض مع ما توصلت إليه الوكالات الاستخبارية الأميركية الرئيسية.
وتساءل ترامب عن سبب الإهمال الشديد في حماية المعلومات، محملا الحزب الديمقراطي مسؤولية التسيب والتقصير في تخزين البيانات المملوكة لكبار قادته، بالمقارنة مع ما يتخذه الحزب الجمهوري من احتياطات لتحصين قاعدة بياناته. كما تساءل ترامب عن سبب عدم الرد على روسيا على الفور إن كانت مزاعم الاختراق صحيحة.
وفي رد مباشر من الوكالات الاستخبارية على اتهام ترامب لها بتأجيل الموعد المفترض لتقديم الإيجاز الاستخباري عن القرصنة الروسية، نفى مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى أن يكون موعد الإيجاز قد تأجل، قائلين إن الموعد لم يكن قد تم تحديده وبالتالي لا صحة لمقوله إنه تم تأجيله. ونقلت محطة «سي إن إن» - التي يتهمها ترامب بمعاداته - عن المسؤولين الأمنيين، دون أن تورد أسماءهم، القول إن ترامب تلقى بالفعل يوم الثلاثاء إيجازا استخباريا سريا هو ذاته الذي يتلقاه الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما. وأكد المسؤولون أن الإيجاز الاستخباري تطرق فيما تطرق إليه إلى مسألة القرصنة الروسية، وإن كان الأمر قد تم بصورة موسعة، حيث تقرر تخصيص تقرير منفصل للقضية سيتم تقديمه للرئيس المنتخب، في القريب العاجل، وفقا لمحطة «سي إن إن». ويبدو أن الرئيس المنتخب كان يأمل في أن يتلقى الإيجاز الاستخباري بشأن القضية قبل مؤتمره الصحافي كي يتسنى له تحديد موقفه من المسألة أمام الصحافيين، في حين أن الوكالات الاستخبارية تخشى أن يعمد ترامب إلى كشف بعض المعلومات المصنفة «سرية»، وهو ما قد يعرض مصادرها الروسية للخطر.
اعتاد الرؤساء الأميركيون أن يغتنموا الفرصة الزمنية للفترة الواقعة بين انتخابهم وأدائهم القسم الدستوري للراحة والاستجمام من عناء حملتهم الانتخابية الطويلة وتهيئة أنفسهم لمباشرة عملهم المقبل. غير أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب اخترق هذه القاعدة منخرطا في جدل بشأن سياسات لا تزال عمليا ونظريا من مهام الرئيس المقيم في البيت الأبيض. وكشف الجدل الذي أقحم ترامب نفسه فيه عن مؤشرات لصدامات سياسية قوية على الصعيدين الداخلي والخارجي قد لا تقتصر على الخصوم بل ستشمل على الأرجح كثيرا من الأعوان والحلفاء.
وفضلا عن كشف ترامب عن خلافه أو اختلافه مع الأجهزة الاستخبارية المفترض أن يعتمد عليها بشكل كبير في رسم سياساته المقبلة، فقد أبدى كذلك اختلافا مع كل من قادة الحزب الجمهوري والديمقراطي فيما يتعلق بإلغاء برنامج التأمين الصحي المعروف باسم «أوباما كير»، دون أن يقدم مشروعا بديلا، الأمر الذي أثار مخاوف الحزبين الكبيرين بمن فيهم أولئك المؤيدون للإلغاء. (تفاصيل محاولات أوباما الأخيرة للإبقاء على برنامجه الصحي على قيد الحياة منشورة في مساحة أخرى من هذه الصفحة).
وفتح ترامب جبهة صدام أخرى مع رجال الأعمال والشركات الكبرى التي يطالبها بنقل أعمالها من الصين والمكسيك إلى الأراضي الأميركية للمساهمة في توفير الوظائف للأميركيين بدلا من خدمة اقتصاد شعوب منافسة للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق زعم ترامب أن جهوده التي يقوم بها بصورة غير رسمية أسفرت مؤخرا عن قرار شركة فورد لصناعة السيارات بالعدول عن إقامة مصانع جديدة خارج الأراضي الأميركية والتوسع بدلا من ذلك في شبكة مصانع الشركة القائمة حاليا في ولاية ميتشغان، الأمر الذي سوف يوفر نحو 700 فرصة عمل لمواطني الولاية (نسبة كبيرة منهم من العرب الأميركيين). وبمجرد أن تفاخر ترامب بأن الفضل يعود إليه في القرار الذي اتخذته شركة فورد سرعان ما سارعت الشركة بإبلاغ محطة «سي إن إن» أن قرارها قائم على حيثيات تجارية بحتة لا علاقة لها بالسياسة، وهو ما اعتبر نفيا غير مباشر لمزاعم ترامب. كما اعتبر مؤشرا على تصاعد محتمل للجدل وربما المواجهات بين ترامب الرئيس ورجال المال والأعمال الذين ينظر ترامب إلى بعضهم على أنهم منافسون له تجاريا، وخصوم سياسيون في آن واحد.
أما على الصعيد الخارجي، فإن الصدامات السياسية المتوقع نشوبها مع حلفاء الولايات المتحدة ربما تكون أكثر وأخطر من تلك المواجهات المعتادة مع خصوم الولايات المتحدة، فضلا عن أن بعض مواقف ترامب في العلاقات الخارجية سوف تسبب له بلا شك مصاعب جمة داخليا.
ويأتي التعامل مع روسيا على رأس القضايا المتوقع أن تثير خلافات داخلية بين ترامب وأعوانه لكون الرجل على ما يبدو يسعى لإقامة علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين، الذي يعتبره كثير من السياسيين الأميركيين، جمهوريين وديمقراطيين، خصما سياسيا عنيدا لبلادهم. فيما يتعلق بمسار التعامل مع إيران يتوقع كثير من المحليين الأميركيين أن يسفر موقف ترامب الساعي لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران إلى فتح جبهة خارجية قد لا تكون مع إيران بقدر ما ستكون مع الحلفاء الأوروبيين المشاركين في الاتفاق الدولي المشار إليه. وعلى الصعيد الخارجي أيضا من المحتمل أن يؤدي القرار المرتقب لترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس إلى تعميق الخلافات القائمة منذ الآن مع مؤسسة الدبلوماسية الأميركية التي تحرص دوما على تجنب اتخاذ القرارات الصادمة المفاجئة.
غير أن أهم الملفات الخارجية خطورة وأكثرها حساسية سيكون على الأرجح ملف العلاقات مع كوريا الشمالية؛ فقد تعهد الرئيس ترامب في تغريدة له هذا الأسبوع بعدم السماح لكوريا الشمالية باختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أبدا. ويقول المراقبون إن الحديث عن منع مثل هذا الاختبار أسهل بكثير من تنفيذه على أرض الواقع، بعد تسلمه السلطة في 20 يناير (كانون الثاني). ويخشى بعض السياسيين الأميركيين من أن يقدم ترامب على اتخاذ إجراء عسكري ضد كوريا الشمالية، وهو ما يهدد الاستقرار العالمي وينذر بمواجهات نووية.
ويتشعب التحدي القائم مع كوريا الشمالية ليقود إلى خلافات فرعية مع الصين وغيرها من الجيران، فقد اتهم ترامب الصين بأنها لا تساهم في احتواء جارتها رغم دعم بكين لجولات متعاقبة من عقوبات الأمم المتحدة على بيونغيانغ. لكن وزارة الخارجية الأميركية لا تتفق مع قول ترامب إن الصين لا تساعد. ويحذر مراقبون من أن أسلوب ترامب الصدامي وتحذيراته القوية قد تؤدي إلى تغيير نظره عنه لاحقا في حال تجاوز الخصوم الخارجيون خطوطه الحمراء. وفي هذا السياق نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن جيمس – أكتون، المدير المساعد لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن ترامب وضع بتغريدته عن كوريا الشمالية خطا أحمر قد يستخدم لاحقا في الحكم عليه، مثل تحذير أوباما لسوريا عام 2012 من استخدام الأسلحة الكيماوية.
وأضاف: «كانت تغريدة مندفعة لترامب في ضوء التحديات الهائلة لاحتواء البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية». وحذر خبراء آخرون من أن لجوء ترامب للخيار العسكري في التعامل مع كوريا الشمالية غير مضمون النجاح حيث أشاروا إلى صعوبات عملية لا حصر لها. وفي هذا السياق، قال الخبير بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري بولاية كاليفورنيا، جيفري لويس، إن تدمير البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية سيكون مهمة ضخمة ومحفوفة بالمخاطر. ونقلت وكالة «رويترز» عن لويس القول إن الأمر سيتطلب «حملة عسكرية كبيرة... على مدى فترة طويلة بعض الشيء»، مشيرا إلى أن ما يزيد من صعوبتها أن مواقع الاختبارات النووية والصاروخية الرئيسية في كوريا الشمالية تقع في أنحاء متفرقة من البلاد كما تقع المصانع التي توفر لها الإمدادات في أقاليم مختلفة.
وعلى الرغم من أن ترامب لم يحدد تفاصيل سياسته تجاه كوريا الشمالية، فإن مستشارا لفريقه الانتقالي قال إنه يعتقد أن «فترة من العقوبات الشديدة» يجب أن تكون «جزءا رئيسيا من أي مناقشة للخيارات المتاحة في هذا المجال». وقال فرانك جانوزي، وهو مسؤول سابق بالخارجية يرأس منتدى (مانزفيلد فاونديشين آسيا) للحوار، إن كوريا الشمالية دأبت منذ وقت طويل على تحدي العقوبات الأميركية وعقوبات الأمم المتحدة والمضي في برامجها النووية والصاروخية. وأضاف أن «تغريدات ترامب لن تغير ذلك».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».