يبدو أن أزمة جزر الفوكلاند لا تهدأ فبين كل حين وآخر تثير أزمة الجزر الجدل داخل الشارع الأرجنتيني، الذي لديه حساسية كبرى تجاه هذه القضية.
هذه المرة أثارت برقية معايدة أرسلتها وزيرة التنمية الأرجنتينية كارولينا ستانلي، كثيرا من المشكلات، وذلك بعد أن نسيت وضع الجزر في الخريطة التي كانت تشمل الحدود الجغرافية للبلاد, وهو الأمر الذي أثار موجة من الغضب ودفع عددا من الناشطين في بوينس آيرس لتدشين وسم على وسائل التواصل الاجتماعي للتشهير بالواقعة، ويعيد إلى الأذهان الصراع الغائب الحاضر.
الوزيرة الأرجنتينية قالت إن فريق التصميم في الوزارة قد نسي وضع خريطة البلاد كاملة، ونسي رسم الجزر على برقيات المعايدة، وأن السبب ليس سياسيا، بل تقني بالدرجة الأولى.
أزمة «جزر الفوكلاند» كما يسميها البريطانيون، أو «إيسلاس مالبيناس» كما يسميها الأرجنتينيون تمثل قضية حساسة في الشارع الأرجنتيني؛ نظرا للحرب التي اندلعت في ثمانينات القرن الماضي بين بوينس آيرس ولندن للسيطرة على الجزر.
الأزمة هذه المرة دفعت قدامى المحاربين في البلاد للتظاهر في الطرقات والتعبير عن غضبهم لهذه الواقعة، واعتبر عدد منهم أن ما تفعله الحكومة الحالية هو بمثابة تناسي للقضية مقابل التقارب مع لندن.
منذ أسابيع عدة، اندلع سجال سياسي في البلاد عندما التقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الأرجنتين ماوريثيو ماكري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في إطار لقاء الزعماء، مما دفع الرئيس الأرجنتيني للاعتراف بأن الحديث الجانبي مع رئيسة الوزراء البريطانية كان بشكل غير رسمي، لينم عن حجم الأزمة التي تمتد بين البلدين منذ عام 1833.
وفي هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية الأرجنتينية إنها بصدد شرح كل التفاصيل بخصوص هذا الأمر. وكان شهر سبتمبر (أيلول) في العام الماضي قد شهد عددا من التفاهمات بين بوينس آيرس ولندن، حول استئناف الرحلات الجوية بين بريطانيا والجزيرة عبر الأرجنتين، وذلك لم يكن يحدث في السابق؛ لأن من كان يرغب في الذهاب إلى الجزيرة كان عليه أن يسلك طريق الطيران عبر دولة تشيلي. كما اتفق البلدان على دراسة اكتشافات الطاقة الحديثة الواقعة على الحدود بين الأرجنتين والجزر التي تبعد نحو 400 كيلومتر عن أراضي الأرجنتين، وبخاصة بعد الكشف عن احتياطيات هائلة للنفط والغاز حول الجزر المتنازع عليها.
ويتهم معارضون حكومة الرئيس ماكري بالتهاون في هذا الملف، مقابل العلاقات الجيدة مع المملكة المتحدة، وبخاصة أن الرئيسة السابقة للبلاد اليسارية كريستينا كريشنر كانت قد انتقدت إدارة الرئيس الحالي «ماوريثيو ماكري» في أكثر من سابقة بخصوص هذه القضية.
الجدير بالذكر أن في عهد مارغريت ثاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة الملقبة بالمرأة الحديدية، اندلعت الحرب عام 1982 بين الأرجنتين وبريطانيا، بعد أن قررت الحكومة العسكرية الأرجنتينية في ذلك الوقت غزو الجزر والاستيلاء عليها، ما دفع بريطانيا إلى الرد وإرسال أسطولها الحربي لتحرير الجزر، وسقوط كثير من الضحايا والقتلى بين الطرفين.
11:42 دقيقه
غضب شعبي أرجنتيني بعد تناسي مسؤولة وضع {جزر الفوكلاند} في برقية
https://aawsat.com/home/article/822926/%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AC%D8%B2%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%82%D9%8A%D8%A9
غضب شعبي أرجنتيني بعد تناسي مسؤولة وضع {جزر الفوكلاند} في برقية
الوزيرة لم تضع خريطة البلاد مشتملة على الجزر فأثارت المحاربين القدامى
محارب أرجنتيني يظهر وشمًا للجزر المتنازع عليها أثناء مظاهرة للمحاربين القدامى في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
- بوينس آيرس: محمد فهمي
- بوينس آيرس: محمد فهمي
غضب شعبي أرجنتيني بعد تناسي مسؤولة وضع {جزر الفوكلاند} في برقية
محارب أرجنتيني يظهر وشمًا للجزر المتنازع عليها أثناء مظاهرة للمحاربين القدامى في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


